منتدى الفتن

منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر|

أوروبا منزوعة السلاح لن تقوى على حماية مصالحها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
الجنة دار السعادة
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 55097



المشاركة رقم 1 موضوع: أوروبا منزوعة السلاح لن تقوى على حماية مصالحها الإثنين 25 فبراير 2013, 5:38 pm



لدى البحرية الملكية البريطانية الآن 19 مدمرة وفرقاطة، مقارنة بـ 69 في عام 1977.

أصبح موغنس غليستروب، وهو سياسي دنماركي بارز، مشهورا في السبعينيات بسبب اقتراحه أن تستبدل بلاده بقواتها المسلحة رسالة مسجلة تقول ''نستسلم'' بالروسية.
لم يعد غليستروب معنا، لكن يبدو أن نهجه الخاص بالدفاع يكتسب تأييدا. فقدرة أوروبا على استخدام القوة العسكرية تتدهور بسرعة، ومعها قوة الأوروبيين التي تمكنهم من الدفاع عن مصالحهم في جميع أنحاء العالم. صحيح هناك كثير من القوات من البلدان الأوروبية منتشرة في أفغانستان، وتوجد أيضا قوات فرنسية في مالي. لكن القدرة العسكرية تتقلص وراء هذه العناوين الرئيسة.
فمنذ عام 2008، واستجابة للانكماش الاقتصادي، قلصت أغلب البلدان الأوروبية الكبيرة الإنفاق على الدفاع بنسبة تراوح بين 10 و15 في المائة. وربما تعتبر التوجهات الأطول أجلا أكثر إثارة للانتباه. والآن يوجد لدى سلاح الجو الملكي البريطاني ربع عدد الطائرات المقاتلة التي كان يمتلكها في السبعينيات. ولدى البحرية الملكية 19 مدمرة وفرقاطة، مقارنة بـ 69 في عام 1977. ومن المقرر أن يتقلص الجيش البريطاني إلى 82 ألف جندي، وهو أصغر حجم يصل إليه منذ حروب نابليون. وفي عام 1990 كان لدى بريطانيا 27 غواصة (باستثناء تلك التي تحمل الصواريخ الباليستية) ولدى فرنسا 17 غواصة. وتملك كل منهما الآن سبعة وستة، بالترتيب.
وعلى الرغم من ذلك يتم النظر إلى بريطانيا وفرنسا عموما باعتبارهما الدولتين الأوروبيتين الوحيدتين اللتين لا تزالا تأخذان الدفاع على محمل الجد. وتشير بريطانيا إلى أن المملكة المتحدة، حتى بعد جولة التخفيضات الحالية، سيكون لديها رابع أكبر ميزانية عسكرية في العالم. وبريطانيا هي أيضا، حتى الآن، واحدة من أمتين أوروبيتين تفيان بهدف الناتو المتمثل في تخصيص 2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للدفاع - الثانية اليونان.
والوضع في معظم الدول الأوروبية الأخرى أسوأ. فإسبانيا تكرس أقل من 1 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للإنفاق العسكري. وكثير من الإنفاق العسكري الأوروبي يذهب إلى المعاشات والأجور، وليس المعدات. وقد جعل البلجيكيون أنفسهم يتميزون في الحملة الليبية في عام 2011، لكن 75 في المائة تقريبا من الإنفاق العسكري البلجيكي الآن يذهب إلى الموظفين، ما دفع أحد المنتقدين إلى وصف الجيش البلجيكي ''صندوق معاشات مسلح جيدا بشكل غير عادي''.
ولا يهم أي من هذا كثيرا إذا كانت لا تزال الولايات المتحدة مستعدة للتدخل كلما أصاب الأوروبيين قصورا. وفي الحقيقة، أمريكا في سبيلها لأن تفقد صبرها فيما يتعلق بعجز أوروبا عن التصرف بمفردها. وكانت إدارة أوباما مترددة بشكل واضح في التورط في ليبيا. وعندما اكتشف الفرنسيون أنهم بحاجة إلى المساعدة الأمريكية في مجال إعادة تموين الوقود جوا من أجل عملية مالي، شعروا بالذعر حين أدركوا أن الأمريكيين يريدون منهم دفع الثمن أولا.
وفي النهاية، وافقت الولايات المتحدة على منح تسهيلاتها مجانا، لكن تم توضيح هذه النقطة. فقد ملت الولايات المتحدة من وضع تمثل فيه وحدها ثلاث أرباع الإنفاق على الدفاع في الناتو تقريبا. ويوما ما، ربما في وقت قريب، يمكن أن يستيقظ الأوروبيون ليجدوا أن الولايات المتحدة ببساطة ليست موجودة للتعامل مع أي تهديد يصل إلى حدود أوروبا.
وهذا يعود إلى حقيقة أن أمريكا نفسها تستعد لعهد جديد من التقشف العسكري. فإذا رُكلت تخفيضات الميزانية التلقائية في الشهر المقبل، فقد يتعين على البنتاجون تقليص تريليون دولار من الإنفاق على مدى العقد المقبل. وحتى إن تجنبت الولايات المتحدة مثل هذه التدابير الجذرية، فسيكون الاتجاه على المدى الطويل في انحدار واضح.
وتعتزم الولايات المتحدة أيضا تركيز المزيد من قوتها العسكرية في المحيط الهادي. وتخصص البحرية الأمريكية حاليا 50 في المائة من الموارد للمحيط الهادي و50 في المائة لأوروبا والشرق الأوسط، لكن في المستقبل، ستحصل آسيا على 60 في المائة. وبالنسبة للأمريكيين، هذا منطقي. وبينما انخفض الإنفاق الأوروبي على الدفاع بنسبة 20 في المائة تقريبا خلال العقد الماضي، ارتفع الإنفاق الصيني على الدفاع بنسبة 200 في المائة تقريبا. وفي العام الماضي، وللمرة الأولى منذ قرون، أنفقت الشعوب الآسيوية على القوة العسكرية أكثر مما تنفقه دول أوروبية.
وإذا كانت الولايات المتحدة ستخصص المزيد من الميزانية العسكرية المتقصلة، لآسيا والمحيط الهادي، فبالضرورة أن يتقلص وجود العم سام في أوروبا والشرق الأوسط بشكل واضح.
ربما لا يكون هذا مهما، إذ يبدو أن التهديد بتعرض أوروبا القارية لغزو بري قد اختفى بشكل أو بآخر مع اختفاء الاتحاد السوفياتي. وأكثر تهديد يقلق الأوروبيين هو فيما يبدو الضرر الذي يمكن أن يلحقه التقشف بأنموذج القارة الاجتماعي المتبجح، وليس أي تهديد عسكري. ويستجيب السياسيون للمطالب الشعبية من خلال محاولتهم حماية الميزانيات الصحية والاجتماعية قبل الإنفاق على الدفاع. وحتى التهديدات الأمنية الجديدة، مثل الإرهاب، ليست منكشفة بوضوح للقوة العسكرية التقليدية. فالتجربة المؤلمة في أفغانستان التي استمرت عقدا من الزمان، تمثل درسا موضوعيا في صعوبة استخدام الجيش في التعامل مع ''دولة فاشلة''.
لذا، من الممكن أن يخرج الأوروبيون بنسخة حديثة من استراتيجية غليستروب نقوم في ظلها بحل قواتنا العسكرية، وطلب وجبات جاهزة، وتشغيل ماكينة الرد الآلي.
وعلى الرغم من ذلك، أنت لست بحاجة لأن تنظر بعيدا للغاية خارج حدود أوروبا لترى مجموعة من التهديدات المحتملة تتجمع خلال العقد المقبل. فالشرق الأوسط في حالة من الفوضى والآلاف يموتون في سورية، ما يهدد استقرار المنطقة بأسرها. وإلى حد كبير، قد يؤدي برنامج إيران النووي إلى مواجهة ويهدد إمدادات الطاقة الأوروبية. والإنفاق العسكري الروسي في حالة ارتفاع. والتوترات المتزايدة بين الصين وجاراتها يمكن أن تهدد يوما ما حرية الملاحة التي تعتمد عليها التجارة الأوروبية.
والمخاطرة هي أن الأوروبيين، في النهاية، ربما يكتشفون فجأة أنهم بحاجة إلى قوات مسلحة، لكنها لم تعد موجودة.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أوروبا منزوعة السلاح لن تقوى على حماية مصالحها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: منتديات الاخبار :: منتديات الاخبار :: الاخبار العالمية-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
217 عدد المساهمات
131 عدد المساهمات
81 عدد المساهمات
35 عدد المساهمات
21 عدد المساهمات
7 عدد المساهمات
5 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
1 مُساهمة
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن