منتدى الفتن

منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
                                                                                               
                                                                                                                                                                                             
                                
   
 
                                                                                                                                                                                                                                                                                                          

شاطر|

مشاهدات في أفريقيا.. المواصلات والماء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
الجنة دار السعادة
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 55097


المشاركة رقم 1 موضوع: مشاهدات في أفريقيا.. المواصلات والماء الإثنين 11 فبراير 2013, 3:34 pm

عبدالعزيز بن صالح العسكر


الحياة في وسط وغرب أفريقيا لها طعم خاص، فإن كثيرًا من مألوفاتنا تقل هناك أو تنعدم، ففي أغلب بلدان العالم التي أفاض الله تعالى عليها من نعمه لا يعرفون وسائل النقل الآن إلا الطائرات والسيارات فقط، ثم إن السيارات من أحدث ما أنتجته الحضارة من

«موديلات»، أما في أفريقيا وفي أغلب بلدانها وأريافها فلا تزال العربات التي تجرها الخيول والحمير وسيلة نقل يستعملها الناس لنقل أغراضهم وبضائعهم، وبعضهم استطاع الحصول على السيارات ولكنها «موديلات» قديمة جدًّا يصلحون أعطالها

ويستعملونها، ومن المألوف عندهم أن السائق هو مهندس سيارته، وهذه ميزة حسنة في السائق تفقدها أكثر البلدان العربية المترفة، فالسائق يجيد إمساك مقود السيارة وضغط البنزين في سيارة حديثة الصنع ولا يعرف أن يصلح أي عطل أو يعرف سبب أي خلل

يطرأ على السيارة، ومن الظريف أن بعض البلدان الأفريقية استطاعت ابتكار سيارات خاصة بها، فالدراجة النارية ذات العجلتين التي صنعت في اليابان أو الصين أو كوريا أو غيرها صارت في المغرب سيارة لها صندوق يحمل الأمتعة الكثيرة، ويحمل على

عجلتين خلف محرك الدراجة وعجلتها الأمامية.

أما السيارات القديمة في بعض الدول فإنها تخدم خدمة كبيرة وتسلك طرقًا وعرة وتحمل من الأمتعة والبضائع أضعاف ما يحمل على سيارات جديدة في دول أخرى، وما أحسب إلا أنّ الله تعالى يبارك لهم بالإضافة إلى عامل آخر هو حسن الاستعمال لتلك

السيارات.

أما الماء وما أدراك ما الماء فمعاناة بعض البلدان الأفريقية معه طويلة طويلة، فكثير من البلدان الأفريقية رغم مجاورة بعضها للبحار في الغرب والجنوب ومرور الأنهار فيها تعاني من شح كبير، وتقتصر وسيلة الحصول على الماء لشرب الآدميين وسقي البهائم

وما يتبع ذلك من حاجات للماء، كل ذلك مصدره الوحيد الآبار فقط لعدم وجود شبكات مياه، وخاصة في الأرياف، فالبئر هي المصدر الوحيد. والبئر في الغالب تحفر يدويًّا لتوفر الأيدي العاملة ورخصها ثم توضع بداخل البئر خرسانة دائرية قطرها متران أو أقل

تمنع تهدم البئر وانسدادها، وبعض الآبار يستخرج الماء منها بالدلو والحبال، وهذا هو الكثير الغالب، كما في الصومال وجامبيا وصحراء موريتانيا وبلدان كثيرة أخرى، وبعض الآبار يستخرج الماء منه بمضخة يدوية تركب على فوهة البئر ينزل منها أنبوب لأسفل

البئر وبالضغط يصب الماء من أنبوب في الأعلى كما في بعض مدن جامبيا وليبيريا، والبئر الواحدة تكفي قرية كاملة أحيانًا لحاجاتهم كلها، وقد تكون البئر في بستان أحدهم أو بيته، ويتيح للجيران كلهم السقي منه وملء أوانيهم البلاستيكية لنقل الماء إلى منازلهم،

ومن المألوف أن ترى الناس زرافات على الآبار ليلاً ونهارًا لسقي الماء، وقد رأيت ذلك في عدة دول، وتكلفة حفر البئر وإعدادها للاستعمال غير مكلفة إذ لا تتجاوز ألفي دولار في بعض الأماكن حسب عمق البئر، ولكن ذلك المبلغ كبير جدًّا على المواطنين في

تلك البلاد، وخاصة في الأرياف والقرى حيث يسكنها الفقراء والمعدمون، وهم ينتظرون يد العون من إخوانهم المسلمين في أنحاء العالم وقد ساهمت دول كثيرة وعدد من التُّجار والمحسنين في حفر آبار في دول أفريقيا ولكنها حتى الآن مازالت أقل بكثير من

الحاجة للملايين من البشر في تلك البلدان، علاوة على أن المشاريع التي نَفَّذتها بعض الدول بحاجة إلى صيانة ومتابعة كي يستمر نفعها، وفي الصور تظهر نماذج من الآبار التي يعتمد عليها المسلمون هناك، وبعضها في صحراء لا تنزل فيها الأمطار، لذلك فالآبار

عميقة جدًّا مثل صحراء موريتانيا، حيث يكون نزول المطر قليلًا في العام، وربما يمر العام والعامان لا ينزل المطر، أما في الساحل الغربي فإن الآبار غير عميقة والأمطار تنزل في الشتاء بمعدل خمسة أشهر متواصلة بإذن الله تعالى فتسقي البهائم والأشجار كما

في جامبيا وساحل العاج وليبيريا ولكن الصّيف عندهم– كما أخبرونا– شديد الحرارة ولا تنزل فيه الأمطار.

إن حفر الآبار صدقة جارية وطريق لكسب الثواب العظيم من مالك الملك سبحانه وتعالى، وقد يسر الله مؤسسات خيرية معروفة وفاعلي خير من المحسنين والدُّعاة يشرفون على حفر الآبار ويتابعون مشاريعها في كثير من دول أفريقيا وهم محل حفاوة وتعاون

الحكومات والشعوب في تلك الدول، أجزل الله الأجر والثَّواب لكل محسن ولكل عامل مخلص لنفع المسلمين ورفع الضُّر عن المتضررين وسد حاجة المحتاجين إنّه سميع قريب مجيب.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فتى الإسلام
عضو مجتهد
عضو مجتهد


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 490


المشاركة رقم 2 موضوع: رد: مشاهدات في أفريقيا.. المواصلات والماء الثلاثاء 12 فبراير 2013, 12:01 pm

أجزل الله الأجر والثَّواب لكل محسن ولكل عامل مخلص لنفع المسلمين ورفع الضُّر عن المتضررين وسد حاجة المحتاجين إنّه سميع قريب مجيب.
صحيح على المهتمين وأصحاب الأموال النظر لهذه المجتمعات فأراضيهم بيئة خصبة للدعوة إلى الإسلام ونشره بين شعوبهم
جزاك الله خيرا ونفع بك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مشاهدات في أفريقيا.. المواصلات والماء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
269 عدد المساهمات
251 عدد المساهمات
100 عدد المساهمات
66 عدد المساهمات
32 عدد المساهمات
10 عدد المساهمات
7 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
1 مُساهمة
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن