منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
                                                                                               
                                                                                                                                                                                             
                                
   
 
                                                                                                                                                                                                                                                                                                          

شاطر|

راعي الغنم وحفظ الجزرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
الجنة دار السعادة
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 55097


المشاركة رقم 1 موضوع: راعي الغنم وحفظ الجزرية الخميس 03 يناير 2013, 6:32 pm

كنت في زيارة للأحساء مع بعض الأحبة ، وسعدنا بصحبة الشيخ الحنبلي عبد الله بن حواس الحواس حفظه الله وأنعم به و أكرم، أخلاق طيبة و علمٌ جمّ، يحفظ القرآن والجزرية و يجيز فيهما وأظن في غيرهما، وحافظٌ للزاد والألفية وغيرها .

وقد سمعت من البعض أنهم يسمونه " حافظة الأحساء " فأسأل الله أن يمد بعمره على طاعته .

ذهبنا معه في جولةٍ على مقربةٍ من الأحساء، مررنـا بصاحبٍ له كان لديه شيئاً من البهم، ووجدنا راعٍ للغنم قد جاوز الثلاثين من عمره كنت أنا وأصحابي نظن أن هذا الراعي لا يحسن شيئاً من العلم الشرعي.

فقال الشيخ عبد الله لراعي الغنم السوداني: اقرأ علينا الجزرية، فتبسمت أنا و أصحابي وكدنا نضحك.

فابتدأ في قراءتها و تعجبت أنا وأصحابي، فقال الشيخ : هذا عنده إجازة فيها .

فتعجبنا و قلنا كيف حفظها وحصل على الإجازة وهو في هذا المكان ويرعى الغنم؟!

فقال الشيخ عبد الله: كنت أزور صاحبي وألتقي بالراعي، وكنت أحثه على طلب العلم وحفظه، فأعطيته متن الجزرية لابن الجزري وعدد أبياتها 107 ، فكان يقرأ علي حين أزوره و يحفظ منها حتى أتمها وأخذ سنداً بها و حين عاد إلى بلاده أجاز الكثير ممن قرأ عليه .

قلت : خرجت أنا وأصحابي من هذا الموقف بعدة دروسٍ منها :

1- صحبة الناجحين تصنع النجاح ، فحين يصحب الإنسان شخصاً ناجحاً سيتأثر به و هذا ما رأيناه في راعي الغنم من صحبته للشيخ، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم " و حامل المسك إما أن يحذيك و إما تبتاع منه ريحاً طيبة " .

2- على قدر أهل العزم تأتي العزائم، فهذا الرجل لم يحتقر نفسه ومكانه، بل وجد من يرفع همته ويحثه على العمل ويوجهه التوجيه الصحيح، وهكذا هم المربون المخلصون؛ يوجهون و يرشدون .

3- حين تحترم العلم الذي تحمله وتتحدث عنه سيحترمه الآخرون ويحبونه، فكم من علمٍ أحببناه حين خالطنا من يحبه، وهذا ما رأيت في الشيخ، فحين يحدثك عن شيءٍ تحبه و تتحمس لحفظه .

4- لا تحكم على الناس بأشكالهم بل خالطهم لتعرف ما لديهم، وليست الهمم مرتبطةً بالشكل، بل كم من شخصٍ مدفوعٍ بالأبواب حاز الفنون بحفظ المتون .

همسة: لست محتقراً للرعاة، فنبينا صلى الله عليه وسلم قد رعى الغنم وآباؤنا كذلك، ولكن ذكرته شحذاً للهمم، فيا شباب الأمة ويا طلاب العلم حفظ القرآن يبدأ بآية، وحفظ الألفية يبدأ ببيت وحفظ المتن يبدأ بجملة، وطريق الألف ميل يبدأ بميل فأخلص واحتسب وأبحر في طلب العلم وسترى السعادة بإذن الله .


عبدالرزاق الشمري



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فتى الإسلام
عضو مجتهد
عضو مجتهد


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 490


المشاركة رقم 2 موضوع: رد: راعي الغنم وحفظ الجزرية الأحد 13 يناير 2013, 12:49 pm

@الجنة دار السعادة كتب:
ك
4- لا تحكم على الناس بأشكالهم بل خالطهم لتعرف ما لديهم، وليست الهمم مرتبطةً بالشكل، بل كم من شخصٍ مدفوعٍ بالأبواب حاز الفنون بحفظ المتون .

قال صلى الله عليه وسلم: (ربَّ أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره)

وقال: ( كم من أشعث أغبر ذي طمرين لا يُؤبَه له ، لو أقسم على الله لأبره )

قال عمر بن الخطاب: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام ومهما إبتغينا العزة في غيره أذلنا الله...

يامن يرى عمرا تكسوه بردته.....الزيت أدم له والكوخ مأواه
يهتز كسرى على كرسيه فرقا....من بأسه وملوك الروم تخشاه
..............
جزاك الله خيرا لما قدمت وبارك الله فيك، فعلينا أن لا نحكم على الناس بمظاهرهم فقط بل بعد أن نخالطهم ...طبعا المظاهر تلعب دورا كبيرا في الحكم على الناس لكن ليس حكما قطعيا بل يجب التثبت في ذلك ولا نشعرهم...تذكرت قصة الإمام الشافعي...

كان مرة يمد رجليه ...

يروي أن الإمام الشافعي رضي الله عنه كان يجلس مع تلاميذه
يتحدث إليهم في درس عن الصيام، و كان لألم في ساقيه قد جلس فارداً رجليه
للأمام أثناء إلقائه الدرس عندما دخل عليهم رجلاً فخيماً ذا مهابة كانت
تبدو عليه سيماء العلم و الوقار، و هنا قام الشافعي بسحب رجليه و ثنيهما
رغم ما به من ألم و ذلك تأدباً في حضرة رجل تصور لمنظره المهيب أنه قد يكون
أعلم منه!. فلما أنهى الشافعي الدرس قام هذا الرجل و توجه بالسؤال إلى
الإمام قائلاً: يا إمام..من أي وقت لأي وقت يكون الصيام؟. فقال الإمام رضي
الله عنه: من طلوع الفجر إلي مغيب الشمس. فقال الرجل: يا إمام فإن لم تغب
الشمس فماذا عسانا نفعل؟. و هنا قال الشافعي قولته المشهورة: الآن آن
للشافعي أن يمد رجليه.
قام الشافعي بالعودة لمد رجليه بعدما أدرك تهافت الرجل و
قلة علمه و حالته الفكرية المتدهورة بعدما كان يظن قبل أنه يتحدث لرجل عالم كبير!.

أجدد شكري لك على ما قدمت بارك الله فيك ونفع بك ورفع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
راعي الغنم وحفظ الجزرية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: منتديات منوعة :: واجهة الادب-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
409 عدد المساهمات
303 عدد المساهمات
129 عدد المساهمات
78 عدد المساهمات
34 عدد المساهمات
16 عدد المساهمات
10 عدد المساهمات
4 عدد المساهمات
4 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن