منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
                                                                                               
                                                                                                                                                                                             
                                
   
 
                                                                                                                                                                                                                                                                                                          

شاطر|

مواقف وسياسات ليبيا على الصعيد العربي بين عهدين - 3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
المستعين بالله
المشرف العام
المشرف العام


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 14239


المشاركة رقم 1 موضوع: مواقف وسياسات ليبيا على الصعيد العربي بين عهدين - 3 الأحد 03 أبريل 2011, 7:10 am

مواقف وسياسات ليبيا على الصعيد العربي بين عهدين - 3

بقلم: د. محمد يوسف المقريف

سياسات النظام الانقلابي

عرضت في الحلقتين الماضيتين لمواقف النظام الملكي في ليبيا تجاه الأمَّة العربية عموماً والقضية الفلسطينية على وجه الخصوص.

وكما هو معروف فقد استولى ((((((((((( الملازم معمر القذافي ))))))))))))) في الأول من سبتمبر من عام 1969 على مقاليد الحكم في البلاد عبر انقلاب عسكري لم يتجاوز عدد المشاركين فيه من الضباط وضباط الصف (60) شخصاً [1].
فماذا حدث لتوجّهات ليبيا وسياساتها ومواقفها إزاء الأمَّة العربية وقضاياها؟!
بالطبع كال الانقلابيون على لسان رئيسهم الإتهامات للنظام الملكي ولسياساته ومواقفه ونعتوه بشتّى نعوت الرجعية والسلبية والخيانة والعمالة[2] . ويمكن الإشارة في هذا الصدد إلى المقتطفات التالية التي وردت على لسان القذافي في عدد من المناسبات. من ذلك ما ورد على لسانه يوم 7/10/1972:
" خلال العهد الملكي لم تكن عندنا كلمة مسموعة والمندوب الليبي يضحكون منه في أي منتدى دولي. المندوب الليبي كانوا يضحكون عليه لمّا يأتي إلى الجامعة العربية أو الوحدة الأفريقية أو الأمم المتحدة .. لأننا كنا دولة مغلوبة على أمرها، لا حول لها ولا قوة، وكلمتها غير مسموعة.."[3]
ومن ذلك أيضاً ما ورد على لسان القذافي خلال خطابه الذي ألقاه يوم 7/10/1983:
" الخزي والعار على العملاء الذين كانوا يحكمون ليبيا من وزراء ورؤساء وزارات، ومن ملك ومستشارين، من نواب وولاة وكافّة المسؤولين عن مصير ليبيا قبل الثورة، تلك الطبقة القذرة الخائنة العميلة .." .
وعود وادّعاءات
ومع هذه الاتهامات أطلق الانقلابيون، على لسان رئيسهم، الوعود الكثيرة والمتواصلة، وردّدوا الادعاءات المغرورة المتبجّحة ..
" الثورة قامت لأسباب وطنية .. ولأسباب قومية، ولأسباب إنسانية عالمية.."[4]

" لكن الآن كلمة المندوب الليبي مسموعة، وإن كل الدول تأتي لتسمع كلمة المندوب الليبي .. نحن كنّا محرومين من آداء دورنا .. لا بد أن نؤدي دورنا الآن في نطاقنا العربي، ونطاقنا القومي، ونطاقنا العالمي.."[5].

"لا يمكن لثورة الفاتح من سبتمبر بأيِّ حال من الأحوال أن تحيد عن طريق العروبة والإسلام. ولا يمكن لها بأيِّ حال من الأحوال أن تحيد عن الاشتراك الفعلي في معركة المصير... بل إننا نحشد الامكانيات والطاقات من أجل التسلح لا لليبيا فقط بل للعروبة كلها والاشتراك في معركة المصير..إن هذا شيء واضح نجمع له الأموال، ونحشد له الإمكانيات ونسهر من أجله ليل نهار"[6].
أوهام الدور العالمي
ومع هذه الوعود والادعاءات المبكرة والمتواصلة تحوَّل الملازم القذافي خلال سنوات قلائل ؛
من مجرّد ملازم إلى عقيد إلى قائد عام للجيش الليبي ورئيس لمجلس قيادة الثورة.
ومن مجرّد "ناصري" معجب بعبد الناصر إلى وريث للناصرية ووصيّ عليها وأمين للقومية العربية.
ثمّ إلى "مفكّر أممي" صاحب نظرية تملك - بزعمه - الحل النهائي والوحيد لكافّة مشاكل البشرية .
ثم إلى وصيّ على الثورة العالمية، وصاحب الحقّ في تصدير الثورة إلى شتى أنحاء الكرة الأرضية، والمكلّف بتثوير العالم.

ولم يكتفِ الملازم القذافي بالأقوال والادعاءات والتصريحات، فقد استخدم سلطاته المطلقة وصلاحياته الثورية غير المحدودة في توظيف ثروات ليبيا وإمكانياتها وكافّة علاقاتها من أجل خدمة هذه الأوهام حول دوره القومي والعالمي. وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى:

أولاً: أنّ الملازم القذافي ونظامه الانقلابي فتح خزانة الشعب على مصراعيها للإنفاق على هذه الأوهام والتوجهات دون أدنى محاسبة أو رقابة.

ثانياً: أنّ الملازم القذافي ونظامه الانقلابي قام بتكديس كافّة أنواع الأسلحة من شتى المصادر التقليدي منها وغير التقليدي. وقد التهمت هذه الترسانة ما لا يقلّ عن 40% من عائدات ليبيا النفطية. وقدّر الخبراء العبء العسكري الليبي خلال الثمانينات من القرن الماضي بضعف المعدل العالمي.[7]

ثالثاً: استضاف الملازم القذافي ورعى وموّل كافّة أنواع الحركات و"الجماعات التحرّرية" وغير التحررية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار ومن شتى أصقاع العالم.[8]

معالم الحقبة
يحسن أن نذكّر القارئ بمعالم الحقبة السياسية التي برز الملازم القذافي خلالها على مسرح الأحداث في المنطقة والعالم، والتي وجد فيها القذافي ورعاته مناخاً مواتياً لهذه الأوهام .. ومن أبرز المعالم التي تعنينا في هذا المقام ..
الرحيل المفاجئ لعبد الناصر في عام 1970 والفراغ السياسي الذي خلّفه ذلك الغياب على السّاحة العربية، وقد تعزّز هذا الفراغ باغتيال العاهل السعودي الملك فيصل في عام 1975. لقد أغرى هذا الفراغ القذافي، بما يملكه من سلطة مطلقة وبما تحت تصرفه من عائدات نفطية، بالتحرّك لملئه.
استمرارأجواء الحرب الباردة حتى نهاية الثمانينات من القرن الماضي وما صاحبها من سياسات الاستقطاب والتحالفات وتجنيد العملاء، وتقديم الخدمات والحماية المتبادلة، ورواج تجارة السلاح والبحث عن أسواق لها.
استمرار الصراع العربي الإسرائيلي، وتنامي الصلف الإسرائيلي (مع الدعم الأمريكي والأوروبي) وبقاء القضية الفلسطينية دون حلٍّ عادل ودائم، مع استمرار حاجة "الأمن الإسرائيلي" إلى بقاء المنطقة العربية منشغلة ممزقة، وحاجة هذا الأمن إلى اختلاق نظم وتنظيمات عربية تشكِّل تهديداً مزعوماً ووهمياً له.
استمرار وجود بؤر توتر وصراع عرقي وطائفي ومذهبي وسياسي وأيديولوجي عديدة في المنطقة العربية وعلى امتداد العالم، وحاجة أطراف هذه الصراعات إلى الدعم المالي والمادي والسياسي والمعنوي، فضلا عن وجود وظهور"حركات تحرر" جادَّة ذات مطالب عادلة تبحث هي الأخرى بدورها عن مختلف صور النصرة والدعم.
انتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 وما حمله هذا الانتصار من انعكاسات على مختلف أوضاع وظروف المنطقة.
انشغال المنطقة العربية بعدد من الحروب (الحرب الأهلية في لبنان، وحرب الصحراء الغربية، والحرب العراقية/ الإيرانية، ثمّ حرب الخليج الثانية ..).
استمرار حالة التمزّق والتخلّف العربي والإسلامي، مع تطلّع الجماهير العربية والإسلامية إلى انبعاث "الزعيم" و"القائد" الذي يداوي جراحها، ويرفع صوتها، وينتصر لقضاياها ويوحّد كلمتها وجهودها.
استمرار قضية تحقيق "العدل الاجتماعي" وسدّ الهوة السحيقة بين الشعوب والفئات التي تملك وتلك التي لا تملك، كمطلب أساسي وعاجل لدى الجماهير العربية والإسلامية وبقية دول العالم الثالث..
عوامل وأسباب خاصة
فضلا عن الظروف الدولية والإقليمية العامة التي وجد فيها الملازم القذافي ورعاته مناخاً مواتيا للجري وراء أوهام الزعامة والدور العالمي، فقد كانت هناك أسباب خاصة أخرى لعبت دوراً مهماً في زرع هذه الأوهام وتغذيتها لدى القذافي، ويأتي في مقدمتها:

(أ) شخصية الملازم القذافي، بكلِّ تعطشها للسلطة وزئبقيتها وشذوذها وتعقيدها وشغبها وبحثها المستمر عن الأضواء، والتي تعيش حالة من الانفصام والعُظامية وتصرّ على أن ترسم للعالم "صورة خرافية" من صنع خيالها المريض، كما تصرّ في الوقت ذاته على أن تتعامل مع العالم من حولها من خلال تلك الصورة الخرافية.

(ب) تنامي عائدات ليبيا النفطية وأرصدتها النقدية، وتصرّف القذافي فيها بحرّية مطلقة دون رقيب أو حسيب، مع استمرار حاجة أوروبا واعتمادها على تزويدات النفط الليبي، وتزامن ذلك مع الكساد الاقتصادي الذي ضرب الدول الأوروبية لأياً من الزمن وبخاصة على امتداد عقديْ السبعينات والثمانينات من القرن الماضي.

(ج) تبنّي الرئيس الراحل عبد الناصر للنظام الانقلابي والملازم القذافي على وجه الخصوص[9]، وتقديم كافة صور الدعم والحماية المبكرة والحيوية له، وتغذية فكرة زعامة العالم العربي لديه وبخاصة بعد تقديم عبد الناصر للقذافي على أنّه" الأمين" على القومية العربية.

(د) قيام ما يمكن أن نطلق عليه" نوادي الواهمين والمخدوعين" المبهورين بالشعارات التي رفعها انقلابيو سبتمبر، والتي زاد من انبهار أصحابها بالمسوح الكاذبة للتقشف والتقوى والتواضع والغيْرة والحماس التي تظاهر بها القذافي، وقد ضمّت هذه النوادي المئات من أصحاب الفكر والرأي والمثقفين، وقادة الأحزاب السياسية والدينية على اختلاف توجّهاتهم، من عرب ومسلمين وغيرهم، وقد عمّق هؤلاء – عن قصد أو غير قصد - الإحساس بالدور العالمي الموهوم وضخّموه لدى الملازم القذافي[10].

(هـ) قيام "نوادي المرتزقة والمنتفعين" من سياسات الملازم القذافي وتوجّهاته وبخاصة فيما يتعلق بدوره القومي والعالمي الموهوم.. وقد ضمّت هذه النوادي طوابير من الصحافيين والإعلاميين ومرتزقة الكلمة[11]، كما ضمّت سماسرة سلاح وتجار سياسة، كما ضمّت مرتزقة إرهاب وقتل وجواسيس وتجار مخدرات على مستوى عالمي. كما ضمت هذه النوادي عدداً من الدول "دائمة الانتفاع "من بينها الولايات المتحدة الأمريكية ودول ما كان يعرف بالاتحاد السوفييتي والكتلة الشرقية، وكوبا وإسرائيل وإيطاليا ودولاً أخرى "متقطعة الإنتفاع" وتضمّ بعض الأقطار الأوروبية والعربية.

محطّات هامّة
وفضلا عن ذلك فقد كانت هناك بعض "المحطات التاريخية" المبكرة التي ضخّمت لدى الملازم الغرّ القذافي فكرة الزعامة القومية والدور العالمي الموهوم وأغرته بالاندفاع وراء تحقيقه .. من ذلك :

إعلان ميثاق طرابلس بين عبد الناصر ونميري والقذافي عقب اجتماعات بينهم امتدت ما بين 25، 27 من ديسمبر/كانون الأول 1969، وما تبعه من "إعلان بنغازي" بشأن قيام "اتحاد الجمهوريات العربية" الصادر في 17/ 4/1971 موقّعاً عليه من السادات والأسد و القذافي، والإعلان عن إقامة" الوحدة الكاملة" بين مصر وليبيا المؤرخ في 2/8/1972 والموقّع عليه من طرف السادات والقذافي.
لزيارة التي قام بها الملازم القذافي خلال شهري مايو ويونيو من عام 1970 لعدد من الأقطار العربية المشرقية ( سوريا ولبنان والأردن ومصر) والزيارات المبكرة التي قام بها خلال عامي 1971/1972 لكلٍّ من السودان وتونس وموريتانيا وعدد من الدول الأفريقية حيث استقبل خلالها استقبالات شعبية حاشدة.
قيام الزعيم اليوغسلافي الماريشال تيتو بزيارة رسمية مبكرة إلى طرابلس في 25/2/1970، وقد ردّ القذافي هذه الزيارة في 28/11/1976. وقيام تيتو بعد ذلك بعدّة زيارات أخرى لليبيا لعلّ أهمّها تلك التي وقعت في 19/1/1976 واستغرقت ثلاثة أيام.
قيام الاتحاد السوفييتي في 26/6/1971 بمنح الملازم القذافي "وسام لينين" وهو أرفع وسام سوفيتي، تقديراً لما بذله من جهود لصالح السلام العالمي.
زيارات المتعددة التي قام بها المستشار النمساوي الأسبق "برونو كرايسكي" لليبيا والتي كان من أهمها زيارته لطرابلس مع وفد الإشتراكية الدولية في 14/2/1975.
اشتراك القذافي في الندوة التي نظمتها صحيفة "لوموند" الفرنسية بباريس يوم 14/11/1973 (في أعقاب حرب أكتوبر 1973).
الزيارة التي قام بها القذافي لدولة الباكستان في أواخر شهر فبراير 1974 للمشاركة في أعمال القمة الإسلامية بلاهور وقد لقيَ خلال هذه الزيارة استقبالات شعبية حاشدة لم يشهد مثلها من قبل ولا من بعد في أي بلد زاره.
الزيارة التي قام بها الزعيم الكوبي فيديل كاسترو لليبيا في الأول من مارس 1977 أثناء انعقاد ما يسمى بمؤتمر الشعب العام الذي جرى الإعلان خلاله عن قيام ما أُطلق عليه "الجماهيرية".
وللتدليل على الأثر الكبير الذي تركته مثل هذه "المحطات" في تشكيل شخصية الملازم القذافي وتوجهاته وتضخيم أوهام "الدور العالمي" لديه نشير إلى ما كتبه رفيقه السابق في السلاح وفي مجلس قيادة الثورة الرائد عمر عبد الله المحيشي في صحيفة "صوت الشعب الليبي" بشأن زيارة القذافي لدولة الباكستان التي سلفت الإشارة إليها.
"لاحظت بعد عودة العقيد [القذافي] من لاهور أنّه ليس الرجل الأول الذي أعرفه، حيث أنه أصبح يردّد أنه لم يعد رئيساً لمجلس قيادة الثورة ولكنه أصبح زعيماً للعالم أجمع وبخاصة العالم الإسلامي، كما بدأ يأنف أن يكون رئيساً لليبيا فقط... لقد توهّم أن هذا الاستقبال [الذي لقيه في باكستان] جعله زعيماً للعالم بلا منازع وبالتالي أصبح غير مقتنع بليبيا وينظر إليها باشمئزاز على اعتبار أن سكانها لا يتجاوزون المليونين والنصف. وقد اتخذ بعد هذه الزيارة عدّة إجراءات من بينها أنه لم يعد يستقبل السفراء أو يستلم أوراق اعتمادهم، وعدم استقبال الضيوف من الرؤساء في المطار..."
إذن تلكم كانت أهم ملامح الواقع العربي والعالمي الذي وُجد فيه الملازم القذافي ونظامه الانقلابي .. كما كانت تلك أهم العوامل والمحطات التاريخية الخاصة المبكرة التي أسهمت في تشكيل شخصية القذافي وتوجهاته، وضخّمت وهم الدور القومي والعالمي لديه وهو ما انعكس على أقواله وخطبه وتصريحاته ومن ورائه أجهزة إعلامه، ثمّ على مواقفه وسياساته وعلاقاته العربية ..
وذلك ما سوف نتناوله في الحلقات القادمة بإذن الله.


[1] راجع كتاب " انقلاب بقيادة مخبر" للمؤلف. مركز الدراسات الليبية – اكسفورد 2009م.
[2] يراجع "السجل القومي" السنوي المتضمّن لكافة خطب وأقوال وتصريحات العقيد القذافي.
[3] من خطاب العقيد القذافي في الذكرى الثانية لإجلاء آخر إيطالي بتاريخ 7/10/1972.
[4] من خطاب للعقيد القذافي بمدينة طبرق يوم 28/4/1971.
[5] من خطاب للعقيد القذافي في الذكرى الثانية لإجلاء آخر إيطالي بتاريخ7/10/1972.
[6] من خطاب للعقيد القذافي بمدينة البيضاء يوم 8/4/1970.
[7] راجع في هذا الخصوص كتاب الدكتور عبد الرزاق الفارس"السلاح والخبزـ الانفاق العسكري في الوطن العربي1970 ـ 1990"من منشورات مركز دراسات الوحدة العربية. بيروت. الطبعة الأولى مايو/أيار 1993. وتجدر الإشارة إلى أن القذافي إعترف في "محاضرة" بالمعهد العالي للعلوم الاجتماعية التطبيقية يوم 25/10/1990م بأنه انفق (23) مليار دينار على التسليح " أما الآن ... ونشترى سلاحاً ثمنه (23) مليار من الدنانير". راجع السجل القومي/ المجلد 22 الصفحة (679).
[8] لم تخلُ أدبيات المعارضة الليبية في الخارج منذ الثمانينات من إشارات إلى أنّ الدور الذي قام به القذافي بشأن رعاية واستضافة مختلف هذه الحركات والجماعات هو ذو طبيعة تآمرية بهدف التجسّس عليها وجمع المعلومات عنها وتسليم حصيلة هذه المعلومات إلى من "يهمّه أمرها". وهو ما ثبت حدوثه فعلاً بشكلٍ سرّي خلال التسعينات (عندما قام القذافي بتسليم ما لديه من معلومات تتعلّق بالجيش الجمهوري الأيرلندي إلى بريطانيا)، وما حدث أيضاً بشكل علني وسافر في الآونة الأخيرة (عندما قام بتسليم كافّة من لديه من معلومات عن الشخصيات والجماعات والحركات الإسلامية في أفريقيا وفي بقية دول العالم).
[9] راجع كتاب "عبد الناصر وثورة ليبيا" تأليف فتحي الديب. دار المستقبل العربي. القاهرة. الطبعة الأولى 1986.
[10] راجع مقالة الأستاذ محمد حسنين هيكل بعنوان "مرة أخرى.. محاولة لفهم القذافي" المنشورة بتاريخ 19/3/ 1995. مجلة "الشراع".
[11] راجع كتاب( القذافي "حدث" الأمَّة العربية) تأليف صبري أبو المجد. مؤسسة دار التعاون للطباعة والنشر. القاهرة. الطبعة الأولى 1977.


{  أسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ الَّذِي لاَ إلَهَ إلاَّ هُوَ، الحَيُّ القَيُّومُ، وَأتُوبُ إلَيهِ }

{ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّار }
استمع الى إذاعة البيان وانت تتصفح المنتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مواقف وسياسات ليبيا على الصعيد العربي بين عهدين - 3
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: منتديات الاخبار :: الاخبار العالمية-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
443 عدد المساهمات
329 عدد المساهمات
146 عدد المساهمات
108 عدد المساهمات
36 عدد المساهمات
18 عدد المساهمات
11 عدد المساهمات
5 عدد المساهمات
4 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن