منتدى الفتن

منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر|

مواقف وسياسات ليبيا على الصعيد العربي بين عهدين - 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
المستعين بالله
المشرف العام
المشرف العام


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 14230



المشاركة رقم 1 موضوع: مواقف وسياسات ليبيا على الصعيد العربي بين عهدين - 2 الأحد 03 أبريل 2011, 7:04 am

مواقف وسياسات ليبيا على الصعيد العربي بين عهدين - 2

بقلم: د. محمد يوسف المقريف
العهد الملكي والقضية الفلسطينية

تناولتُ في الحلقة السابقة مجمل سياسات ومواقف النظام الملكي في ليبيا على الصعيد العربي، وسأعرض في هذه الحلقة لسياسات ومواقف ذلك العهد تجاه القضية الفلسطينية على وجه الخصوص.

ويمكن القول، دون أدنى تردّد، أنّ موقف الحكومات المتعاقبة خلال العهد الملكي[1] اتّسم بالتأييد المطلق والمتواصل وغير المشروط للقضية الفلسطينية ولحقوق الشعب الفلسطيني. وقد اتّخذ الموقف الرسمي الليبي إزاء هذه القضية طابع الإجماع والاستمرارية والثبات إلى درجة بدا معها هذا الموقف في أحيان كثيرة "ظاهرة سياسية مُحيّرة" لدبلوماسيّي سفارتيْ بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية تناولتها تقاريرهم وبرقياتهم السرية إلى عواصم بلدانهم[2].

ولقد دأبت المنظمات اليهودية والصهيونية في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، منذ مرحلة مبكّرة من قيام دولة الاستقلال، على تقديم الشكاوى حول "معاناة اليهود" المزعومة في ليبيا و"الاضطهاد" المزعوم الذي يتعرّضون له في ظلِّ النظام الملكي بها .. وقد تمحورت هذه الشكاوى حول :
الاضطهاد والتمييز في المعاملة ضدَّ اليهود وحرمانهم من حقِّ التصويت وتقلّد المناصب السياسية العامة.
إغلاق "نادي المكابي" الذي كان معروفاً بنشاطه الصهيوني في طرابلس يوم 16/12/1953.
حرمان اليهود الليبيّين من الاتصال المباشر بإسرائيل (بالبريد أو بالسفر).
وضع قيود ومضايقات إجرائية بالنسبة لليهود الليبيّين الذين يرغبون في الهجرة إلى إسرائيل.
حلّ اللجنة الإدارية للطائفة الإسرائيلية في طرابلس بتاريخ 31/12/1958.
إغلاق واحدة من المدارس العبرية الابتدائية بطرابلس في7/4/1960.
إصدار القانون رقم (6) لسنة 1961 بتاريخ 21/2/ 1961 الذي قضى بوضع الأموال والممتلكات الموجودة في ليبيا، والمملوكة لهيئات أو لأشخاص مقيمين في إسرائيل، تحت الحراسة.
الزَّعم بأن الحكومة الليبية تؤوي لديها بعض النازيّين الفارّين من ألمانيا.


ولم تقتصر المنظمات والهيئات المذكورة، في إثارة شكاواها وادّعاءاتها ضدَّ سياسات ومواقف النظام الملكي إزاء الطائفة اليهودية، على نشرها في الصحف والمجلات اليهودية والعالمية، ولكن تجاوزتها إلى استخدام القنوات الدبلوماسية الغربية وبخاصَّة مع سفارات بريطانيا وأمريكا وفرنسا في ليبيا. كما هدَّدت بإثارة هذه الموضوعات في محافل الأمم المتحدة، بل قد ذهبت إلى حدِّ حثِّ شركات البترول الأمريكية والأوروبية العاملة في ليبيا كي تمارس ضغوطاً على حكومات النظام الملكي في هذا الشأن[3].

وكما هو معروف، فقد شرعت ليبيا الملكية منذ 30/3/1957 في تطبيق قانون المقاطعة العربية لإسرائيل الذي كانت الجامعة العربية قد أصدرته. كما أنشأت لهذا الغرض مكتباً رئيسياً في طرابلس وفرعين له في كلٍّ من بنغازي وسبها. كما استضافت في طرابلس عدداً من ملتقيات مكاتب المقاطعة العربية لإسرائيل.

وعندما وقعت حرب يونيو/حزيران 1967، اندفعت حكومات العهد الملكي في ليبيا في اتجاه اتّخاذ المزيد من السياسات والمواقف المساندة والداعمة للقضية الفلسطينية والتي اتّسمت في نظر المراقبين الغربيين بالحدَّة والتطرّف. من ذلك :
(أ‌) أعطت الحكومة الليبية (حكومة السيد حسين مازق) الإذن بتشكيل اللجان الأهلية والشعبية في مختلف أنحاء البلاد لجمع التبرعات لصالح القضية الفلسطينية. وقد ورد في برقية بعث بها السفير الأمريكي في ليبيا آنذاك (المستر ديفيد نيوسوم)، مؤرّخة في 18/7/1967 وتحمل الرقم الإشاري A-8، ما ترجمته:

" بلغ إجمالي ما تبرّع به القطاع الخاص في ليبيا لدعم حكومات مصر والأردن وسوريا ومنظمة تحرير فلسطين (3،5) مليون دولار تمّ تحويلها خلال الفترة ما بين 15-29 يونيو/حزيران 1967".

(ب‌) قدّمت الحكومة الليبية التأييد السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية فور قيامها. كما سمحت لها بفتح عدَّة مكاتب في ليبيا، وبأن يكون لها منذ مارس/آذار 1968 جناح خاص في معرض طرابلس الدولي السنوي. كما أذنت لها بعقد الملتقيات والاجتماعات الحاشدة في مختلف المدن الليبية إحياء لذكرى "يوم فلسطين" (وقد عُقد أول هذه الاجتماعات في مدينة طرابلس يوم 15/5/1967).

(ج) بتوجيه من الملك إدريس وموافقته، أعلنت الحكومة الليبية (حكومة السيد عبد الحميد البكوش) منذ مايو/أيار 1968 "دعم العمل الفدائي الفلسطيني" ممثّلاً في "حركة فتح". وفي هذا السياق سمحت الحكومة الليبية لحركة "فتح" بإنشاء مكاتب لها في البلاد وفتح جناح خاص بها في معرض طرابلس الدولي (منذ مارس/آذار 1969). كما باشرت الحركة نشاطها في جمع التبرعات للعمل الفدائي الفلسطيني برعاية الملك إدريس والملكة فاطمة. كما أحيت السيدة أم كلثوم حفلتين غنائيتين[4] بمدينتي طرابلس وبنغازي يومي 17،12 مارس/آذار 1969 لصالح "حركة فتح" والعمل الفدائي. كما أصدر عدد من المشايخ والعلماء الليبيّين "فتوى" تجيز صرف الزكاة لصالح حركة فتح والعمل الفدائي الفلسطيني.

(د‌) دعا مفتي ليبيا الشيخ عبد الرحمن القلهود، أثناء خطبته التي ألقاها أمام المؤتمر الإسلامي المنعقد بالعاصمة الماليزية "كوالالامبور" يوم 29/4/1969، إلى إعلان الجهاد من أجل تحرير فلسطين.

(هـ) فرضت آخر حكومات العهد الملكي (حكومة السيد ونيس القدافي) ضريبة بمعدل 6 % اعتبارا من 24/6/1969 تستقطع من مرتّبات جميع الفلسطينيين العاملين في ليبيا لصالح "صندوق الدعم الفلسطيني".
وبالطبع فقد قامت حكومات العهد الملكي في ليبيا بكافَّة هذه الخطوات والمواقف كعادتها دون أن تحيطها بأيّة هالة من الدعاية والضجيج الإعلامي، كما أنّها لم تعطِ لنفسها بموجبها الحقَّ في توجيه النضال الفلسطيني أو فرض الوصاية عليه، أو التدخّل في الشؤون الداخلية لجماعاته وتنظيماته.

وقد يكون من المفيد في هذا الصدد إيراد بعض المقتطفات ممَّا ورد في عدد من الوثائق المتعلقة بمواقف النظام الملكي إزاء القضية الفلسطينية.

الوثيقة الأولى:
وهي مقتطف ممَّا ورد في خطاب آخر حكومة ملكية أمام آخر برلمان[5] عرفته ليبيا حيث جاء فيه على لسان رئيس تلك الحكومة السيد ونيس القذافي يوم 17/11/1968:
".. وفي المجال العربي تعمل حكومتي بروح ميثاق الجامعة العربية، وعلى أساس ثابت من الإيمان بتضامن الأمة العربية، وتنمية التعاون والإخاء العربي، والسعي لإيجاد السبل القويمة لعمل عربي موحد، والتجاوب مع كل ما من شأنه تحقيق جهد مشترك لخدمة المصالح والقضايا العربية .."
"كما تدرك بأنه من واجبها نصرة القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي لم تدّخر حكومتي جهداً في تقديم كلّ تأييد ومساندة لها."

"وإيماناً منها بالحق المشروع لشعب فلسطين في تحرير أرضه المغتصبة فإن حكومتي تؤيد العمل الفدائي الفلسطيني، ولم تتردّد في تسخير كافّة إمكاناتها لمقاومة العدوان الصهيوني على البلاد العربية الشقيقة ونواياه التوسعية، وتقديم كلّ ما تستطيع من العون والتأييد للأشقاء الذين تضرّروا من هذا العدوان."

"كما شاركت حكومتي في جميع المؤتمرات العربية التي تمَّ عقدها لتنسيق جهودها ووضع الأسس لمقاومة العدوان الغاشم ومحو آثاره. وقامت بكل إخلاص بتنفيذ كافّة ما ترتّب عن تلك المؤتمرات من التزامات باعتبار ذلك واجباً مقدّساً نحو عروبتنا وأشقائنا .."

".. ولا تزال حكومتي تسعى جاهدة لمضاعفة جهود الدول العربية الشقيقة الرامية إلى محو آثار العدوان، واستعادة الأرض المغتصبة، التي تؤمن باسترجاعها مهما بلغت التضحيات، ومهما طال الزمن، ومهما تعنّت العدو ..".

الوثيقة الثانية:
وهي مقتطفات من الكلمة التي ألقاها السيد مفتاح عريقيب رئيس مجلس النواب الليبي، بمناسبة إقرار آخر ميزانية عرفها العهد الملكي وهي الخاصّة بالسنة المالية 69/1970، فقد جاء في تلك الكلمة ما نصّه:
" حضرات السادة، هناك نقطة هامة، وقد أوصى بها المجلس (مجلس النواب) في أحد الأبواب، إذ أشار إلى الدعم العربي. إخواني. نحن شعب عربي ودستورنا ينصّ على أنّنا جزء لا يتجزّأ من الأمّة العربية، ومن واجب كل عربي ومن واجبنا نحن كنواب لشعب ليبيا بل وللأمّة العربية أن نوصي بكل حرارة بأن تعمل الحكومة على دعم أخواننا العرب أينما كانوا وبكل حرارة.
نوصي ألاّ يقتصر هذا الدعم على جهة معينة، وأن يشمل كلّ الأمَّة العربية في كلِّ مكان، فإذا ضاع شرف الأمَّة العربية لن ينفعها المال شيئاً."
الوثيقة الثالثة:
وهي مقتطف من تقرير سرّي بعثت به السفارة الأمريكية في ليبيا إلى واشنطن بتاريخ 18/7/1967، ويحمل الرقم الإشاري A-8، بشأن ما قدّمته الحكومة الليبية من دعم مالي للدول العربية. وقد جاء فيه ما ترجمته:
" في أعقاب الحرب العربية الإسرائيلية تعهّدت الحكومة الليبية بأن تتبرّع للقضية العربية Arab Cause ما مجموعه (23) مليون جنيه ليبي [الجنيه يساوي آنذاك 2.8 دولار أمريكي].. ويبدو أنّ هذه الأموال جرى تحويلها ما بين 15-29 يونيو/حزيران حيث تظهر ميزانية بنك ليبيا [المركزي] انخفاضاً في أصوله الخارجية بالمبلغ نفسه."
الوثيقة الرابعة:
وهي مقتطف من تقرير سرّي آخر بعثت به السفارة الأمريكية في ليبيا إلى واشنطن بتاريخ 31/1/1968، ويحمل الرقم الإشاري (A-231) وعنوان "انخفاض مثير في احتياطات ليبيا النقدية"، حيث جاء فيه ما ترجمته:
"خلال فترة الشهرين الواقعة ما بين 15 نوفمبر/تشرين الثاني 1967 و15 يناير/كانون الثاني 1968 انخفضت احتياطات ليبيا من الذهب والعملة الصعبة بما يقارب (25) مليون جنيه ليبي ...

"هناك عدّة أسباب من وراء هذا الانخفاض المثير في الاحتياطات الأجنبية للحكومة الليبية ..
قامت ليبيا بسداد دفعتين ربع سنويتين بلغ إجماليهما (15) مليون جنيه إلى كلٍّ من مصر والأردن وسوريا بموجب اتفاق قمّة الخرطوم، هذا بالإضافة إلى مبلغ يتراوح ما بين (20)، (25) مليون جنيه دفعتها إلى هذه الدول وإلى القيادة العربية الموحدة قبل حرب يونيو/حزيران 67"

"لقد أدّت هذه المدفوعات التي لم تكن محسوبة مسبقاً ضمن بنود ميزانية الدولة إلى حالة من الفوضى وإلى تسييل بعض استثمارات الحكومة الخارجية خلال الأشهر الماضية، كما كان من الضروري، في مناسبات عديدة، خصم بعض هذه الاستثمارات قصيرة الأجل قبل موعد استحقاقها بخسارة للحكومة الليبية."

الوثيقة الخامسة:
وهي مقتطف ممّا ورد بتقرير سرّي آخر بعثت به السفارة الأمريكية في ليبيا إلى واشنطن بتاريخ 2/12/ 1968، ويحمل الرقم الإشاري (A-566) وعنوان "ازدياد نشاط حركة فتح في ليبيا". وقد جاء فيه ما ترجمته:
"إحدى الحقائق المثيرة واللافتة للنظر هي أنَّ دعم الإرهاب (يقصد العمل الفدائي الفلسطيني) أصبح شيئاً محترماً في ليبيا بل شيئاً يشبه الموضة Fashionable حتى بين الشخصيات الليبية البارزة، وقد كان لموقف القصر الملكي[6]المشجّع لهذا العمل دور في أن يصبح الأمر على هذا النحو .."
الوثيقة السادسة:
وهي مقتطفات من تقرير سرّي مطول أعدته السفارة الأمريكية في ليبيا بتاريخ 3/2/1969 ويحمل الرقم الإشاري (A-19) وعنوان "الآثار الاجتماعية والاقتصادية للإسلام في ليبيا" The Socio-Economic Effects of Islam in Libya. وقد جاء في إحدى فقراته ما ترجمته :
"وبعيداً عن الآثار السياسية والعسكرية الهائلة الناجمة عن استمرار الصراع العربي الإسرائيلي، فقد كان لهذا الصراع آثاره الاقتصادية الهامة بالنسبة لليبيا، رغم أنها كانت بعيدة عن ميدان الحرب. فخلال الفترة ما بين شهر مايو/أيار 1967 وشهر أبريل/نيسان 1968 دفعت ليبيا ما لا يقلّ عن (140) مليون دولار أمريكي وربّما ما قد يصل إلى (338) مليون دولار[7] من تكلفة الحرب العربية الإسرائيلية".
ومنذ ذلك التاريخ واصلت ليبيا التزامها بدفع مبلغ (84) مليون دولار سنوياً لمصر والأردن إلى أن يتمّ "إزالة آثار العدوان"، هذا فضلاً عن مبالغ ضخمة قدّمها المواطنون الليبيّون والشركات الليبية الخاصة لدعم النشاط الفدائي الفلسطيني . إنّ هذه المبالغ تكلّف ليبيا غالياً من أموال هي أحوج ما تكون إليها لأغراض التنمية. إنّ هذه المدفوعات هي السبب الرئيسي لأزمة السيولة المالية الحادّة التي واجهتها الحكومة الليبية خلال العام الماضي (1968) وهي التي دفعت الحكومة لممارسة ضغوط ناجحة على شركات البترول من أجل أن توفّر للخزانة الليبية المزيد من الأموال وبسرعة."

ولا يكتمل هذا الطرح دون الإشارة إلى الشهادة التي سجلها الشهيد أبو جهاد (خليل الوزير) في الحلقة الأخيرة من مذكراته التي نشرتها مجلة "المجلة" في عددها رقم (438) الصادر بتاريخ 5/7/ 1988 حيث جاء فيها :
" في ليبيا على سبيل المثال وجدنا أرضية جاهزة لعملنا على هذا الصعيد [جمع التبرعات] من خلال تحوّل لجنة نصرة الجزائر بكلّ عناصرها وإمكانياتها إلى لجنة نصرة فلسطين، وهذه اللجنة من خلال القائمين عليها، وهم كانوا مجموعة من الطيّبين الأنقياء الصادقين في عروبتهم وفي إخلاصهم للعمل القومي الذي تنصّب أولاً باتجاه الجزائر إلى أن نالت استقلالها وتحررت ثم تحوّل باتجاه فلسطين، قدّمت لنا الكثير والكثير[8] خصوصاً إننا في البداية كنّا "حركة فتح" بحاجة إلى دعم ومساندة. وللتاريخ والأمانة أؤكد أن أول دفعة من الدعم المالي كانت من ليبيا ومن أبناء الشعب الليبي، الذين استمر عطاؤهم واتسع مع التحضير للثورة الفلسطينية، وكان هذا العطاء إحدى القنوات الرئيسية التي مدّت ثورتنا بالإمكانيات الكبيرة .."
وبعد،
فهذه جردة بمجمل مواقف وسياسات النظام الملكي على الصعيد العربي على امتداد السنوات ما بين 1951ـ 1969، ونحسب أنها تشهد بالفضل والإكبار لرجال ذلك النظام وفي مقدّمتهم ذلك الرجل الصالح الملك إدريس السنوسي رحمه الله .. ورغم ذلك، و للأسف فقد ظلَّ الملك إدريس وعهده لا يذكران بخير على لسان كثيرين من العرب بل ومن الليبيّين أنفسهم، الذين تمَّ تضليلهم من قبل إعلام دأب على مغالطة الحقائق، حتى بات لا يُشار إلى الملك إلا بالرجعية والعمالة والخيانة ..
فأيّ ظلم هذا وأيّ عقوق وأيّ نكران للجميل .. وبالطبع فالصورة لن تكتمل إلا بعد أن نعرض لمواقف وسياسات العقيد القذافي العربية .. وهذا ما سأتناوله في الحلقات القادمة.

[1] عرفت حقبة العهد الملكي في ليبيا إحدى عشرة حكومة هي على الترتيب / حكومات السادة محمود المنتصر ومحمد الساقزلي ومصطفى بن حليم وعبد المجيد كعبار ومحمد عثمان الصيد والدكتور محي الدين فكيني ومحمود المنتصر (الثانية) وحسين مازق وعبد القادر البدري وعبد الحميد البكوش وونيس القذافي.
[2] راجع كتاب " ليبيا بين الماضي والحاضر ـ صفحات من التاريخ السياسي" للمؤلف" مركز الدراسات الليبية أكسفورد 2004م.

[3] راجع كتاب " انقلاب القذافي الدور الاسرائيلي " للمؤلف، مركز الدراسات الليبية – أكسفورد 2009م.
[4] زعم عدد من انقلابيي سبتمبر أنهم كانوا يخططون في تلك الآونة للقيام بانقلابهم وأنَّ تصادف موعد الانقلاب مع تلك الحفلة هو الذي حال دون تنفيذه وأدىّ إلى إرجائه حتى سبتمبر!!

[5] عرفت ليبيا الملكية خمس هيئات برلمانية في السنوات 1952، 1956، 1960، 1964، 1965. ولم تعرف أيّة انتخابات برلمانية منذ مجيء الانقلابيين إلى السلطة .

[6] الإشارة هنا إلى قيام الملك إدريس والملكة فاطمة شخصياً بالتبرع لصالح العمل الفدائي الفلسطيني ورعاية حملات التبرع التي نظمت لهذا الغرض.

[7] لم يكن اجمالي ما حصلت عليه ليبيا الملكية من عائدات بترولها حتى ذلك التاريخ العام يتجاوز(1500) مليون دولار ومعنى ذلك انها خصصت ما يربو على ربع تلك العائدات من أجل الدعم العربي،وقضية فلسطين
[8] رغم أن أول وفد رسمي ممثل لحركة" فتح" وصل إلى ليبيا يوم 27/ 11/1967(خلال فترة حكومة السيد عبد الحميد البكوش) إلا أنه من الواضح، وفقا للإشارة الواردة في مذكرات المرحوم "أبو جهاد"، أن شخصيات من "حركة فتح" جاءت إلى ليبيا قبل ذلك التاريخ وعلى الأرجح في عام 1965 وقامت بجمع التبرعات عبر عدد من الشخصيات الوطنية.


{  أسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ الَّذِي لاَ إلَهَ إلاَّ هُوَ، الحَيُّ القَيُّومُ، وَأتُوبُ إلَيهِ }

{ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّار }
استمع الى إذاعة البيان وانت تتصفح المنتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مواقف وسياسات ليبيا على الصعيد العربي بين عهدين - 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: منتديات الاخبار :: منتديات الاخبار :: الاخبار العالمية-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
218 عدد المساهمات
131 عدد المساهمات
82 عدد المساهمات
35 عدد المساهمات
27 عدد المساهمات
7 عدد المساهمات
5 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
1 مُساهمة
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن