منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
                                                                                               
                                                                                                                                                                                             
                                
   
 
                                                                                                                                                                                                                                                                                                          

شاطر|

الديمقراطية الطريق الوهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
???
زائر



المشاركة رقم 1 موضوع: الديمقراطية الطريق الوهم الخميس 06 ديسمبر 2012, 10:19 am

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خاتم المرسلين،
إن مما يدمي القلب صورة المشهد العربي الإسلامي اليوم، التي ترسم حالة
 من التخبط والضياع تعتريها، ويجيب عن أسبابها قوله صلى الله عليه وسلم:
 "خمس بخمس ، ما نقض قوم العهد إلا سلط عليهم عدوهم ، وما حكموا بغير
 ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر ، ولا ظهرت فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت،
ولا طففوا المكيال إلا منعوا النبات وأخذوا بالسنين، ولا منعوا الزكاة
إلا حبس عنهم القطر" صحيح الألباني 3240
 

ومن سنن الله على أرضه أن لا تعمر مملكة تحكم بغير ما شرعه
سبحانه لعباده في رحلة امتحانهم على الأرض، والتي متوسطها لأمة
محمد صلى الله عليه وسلم " أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين ،
و أقلهم من يجوز ذلك" الألباني صحيح الجامع 1073.
 
ولن تغيب شريعة الرحمن أكثر من مائة عام مصداقاً لقوله
صلى الله عليه وسلم: " إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة
من يجدد لها دينها " الألباني صحيح الجامع 1874.
 
فلننتأمل كم مملكة سادت فقتلها تجبرها أو أقامها عدلها وأنها لها أن تبني
 أركان العدل من غير شريعة الرحمن.
وكم يعتصرني الألم أن أرى الدماء تسال بعيداً عن هذا السبيل، وأن تسفرغ
طاقات البشر في  الدفاع والهتاف للمناهج الأرضية موهمينهم أن بها
 الكرامة والعدالة والحرية، وهي ما وضعت إلا لاستعباد البشر بشكل من
الأشكال التي ابتكره لها واضعوها. فقد خرجت من أدمغة من رأوا
 أن في المناهج السماوية قصوراً (تعالى الله عما يصفون). ولأن البشر
 التدين بفطرتهم حاولوا أن يحصروا هذا الاشباع، بقالب شكلته نظرية
فصل الدين عن الدولة ورسم صورة شيطان للدولة التي تحتكم
لشريعة الرحمن!!! ولا غرابة في ذلك فهذه حلقات من الصراع
 بين الحق والباطل التي لن تنتهي إلى أن تقوم الساعة.
ليس من طريقة أسهل لتستعبد فيها إنسان من أن تشبعه بأفكارك بحيث
 يصبح بحكم الداعي والمنفذ لها دون أن يشعر. وهذا ما حدث اليوم في
هذه الحلقة من صراع الغرب مع الإسلام حيث صدر إلينا عقيدة العلمانية
 واللبرالية والاشتراكية فبات يحكمنا عن بعد بخطة الاستعمار الحديث
 التي لا تتطلب استقدام الجيوش إلى الأرض المشتهاة. فلك أن تتأمل
إلى من يتبع كل فصيل سياسي على أرضك من خلال الأيديولوجيا التي
ينطلق منها، ومن ثم تستطيع أن تعلم حجم التدخل الغربي في وطنك.
 ومملكة الحق لا بشراً تتبع وتستمد قوتها ممن
{وسع كرسيه السموات والأرض}
وهل أعظم منه قوة سبحانه جل في علاه!!!.
وهذا المستنقع دخله أيضاً دعاة الإسلام السياسي اليوم وعلى رأسهم
الإخوان المسلمين، الذين توهموا أم خدعوا الناس أن طريق الديمقراطية
ممكن لنصرة الشريعة التي هي واجب على كل مسلم ومسلمة.
فكان أن قدموا المشروع الاسلامي على مذبح الاعلام العلماني،
ولم يتسلحوا بمنهج المصطفى ولم يتأملوا قوله صلى الله عليه وسلم:
"عرضت علي الأمم ، فرأيت النبي ومعه الرهط ، والنبي ومعه
الرجل والرجلان ، والنبي وليس معه أحد.."
الألباني صحيح الجامع 3999.
 
فواجب المسلم تبليغ منهج الاسلام كما بلغنا إياه خاتم المرسلين محمد
صلى الله عليه وسلم، ومن ثم تأتي النتائج وفقاً لمشيئة الله وسننه على
 الأرض بدفع الناس بعضهم ببعض، فلا يوجد التقاء في منتصف
الطريق بين المنهج السماوي والأرضي، ولن يفلح قومٌ لم ينصروا المنهج
 الذي وضعه الله لعباده على الأرض، ولم يكلف فيه نفساً إلا وسعها.
ومن عظمة هذا الدين فقه التدرج فيه بحيث يعرض المنهج دون تدليس
 ومداراة لأعدائه، وبعد أن يعي الناس حدوده -ولو استغرق أمر عرضه
عشر سنوات- تطبق. ولكن لا يجوز لنا أن نحتكم كمسلمين لغير
منهج الاسلام الذي نمتحن فيه على الأرض. وفي قوله سبحانه وتعالى:
 { أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هاد }
[سورة الزمر36].
إضاءة لمن يخشون أعداء الله بدافع الخوف من تطبيق منهجه.
 
لن يدوم أمد عروش سلاطين وأمراء وملوك وحكام اليوم إلى أي ملةٍ وإلى
 أي منهج احتكموا بعيداً عن منهج الحق سبحانه، ولنحذر
 غضب الله ولنتأمل صورته في إعصار ساندي الذي كلف أمريكا
في ساعات 40 مليار دولار.
ولن تستقر أحاولنا إلا بفقه منهجنا وحسن انقيادنا له، فلن تغنينا الدنيا وإن
كان الجوع ثمناً فليكن، فهل أعظم من الجنة جزاء؟!!!
 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الديمقراطية الطريق الوهم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: المنتديات الاسلامية :: المنتدى الاسلامي العام-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
347 عدد المساهمات
301 عدد المساهمات
123 عدد المساهمات
68 عدد المساهمات
33 عدد المساهمات
12 عدد المساهمات
9 عدد المساهمات
4 عدد المساهمات
3 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن