منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
                                                                                               
                                                                                                                                                                                             
                                
   
 
                                                                                                                                                                                                                                                                                                          

شاطر|

اخبار مكذوبة وضعيفة في السيرة النبوية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4
كاتب الموضوعرسالة
???
زائر



المشاركة رقم 46 موضوع: شكر الثلاثاء 08 يناير 2013, 12:18 pm

وفيكم بارك الله أخي ناصر السنة، دام عطر مروركم

 

أختي الجنة دار السعادة، أكرمكي الله وجعل الجنة دار سعادتك

ونتابع ان شاء الله معكم وفق ما ذكرنا

 

وشكراً لطيب مرورك اخي طور السكون، جعلنا الله واياكم خير سلف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
???
زائر



المشاركة رقم 47 موضوع: قصة الصحابي عبد الله بن حذافه السهمي مع كسرى الأحد 27 يناير 2013, 2:43 pm

السلام عليكم أعضاء أسرة منتديات الفتن


وزائريها


نعود لنفتح معكم هذا الملف بقصة شهيرة على ألسنة القصاصين


وهي قصة لقاء الصحابي عبد الله بن حذافة بكسرى ملك الفرس


وأسره من قبل ملك الروم وتقبيل رأسه للإفراج عنه وعن أسرى مسلمين


 


أدرج في البداية تحقيق القصة ومن أراد قراءتها لطولها


فسيجدها في نهاية الموضوع


 


أولاً: قصة إرساله صلى الله
عليه وسلم، عبد الله بن حذافه السهمي



 –رضي الله عنه- بكتاب إلى كسرى


 


القصة أخرجها الإمام البخاري –رضي
الله عنه- على هذا النحو:



 


"أنَّ رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بعث بكتابهِ إلى كِسرى، مع عبدِ



 اللهِ بنِ حذافةَ السهمي ّ، فأمره أن يدفعَه إلى عظيمِ
البحرَينِ، فدفعهُ عظيمُ



 البحرَينِ إلى كِسرى، فلما قرأه مزَّقهُ، فحسبتُ أن ابنَ المسيّبِ قال :
فدعا



 عليهمْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أن يُمزَّقوا كلَّ
ممزَّقٍ

".



الراوي: +%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9+%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%8A%D8%A9+-+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B9%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB%D9%8A%D8%A9+-+%D9%85%D9%86+%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87+%D8%A8%D9%86+%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3
عبدالله بن عباس المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري
-


 الصفحة
أو الرقم: 4424
خلاصة حكم المحدث:[
صحيح]



 


وبالتالي نخلص إلى أن ما سيق من
تفاصيل على رأسها لقاء



عبد الله بن حذافه السهمي –رضي
الله عنه- لكسرى غير صحيح



 


ثانياً: كتابة كسرى إلى (باذان)
نائبه على اليمن، بأن يرسل من يأتيه



برسول الله صلى الله عليه وسلم


 


جاء في حديث طويل ضعفه العلامة الهيثمي ولم
يذكر فيه اسم باذان:


".........م خرج دحية إلى النبي صلى الله عليه
وسلم وعنده رسل عمال



كسرى على صنعاء بعثهم إليه وكتب إلى صاحب
صنعاء يتوعده يقول



لتكفيني رجلا خرج بأرضك يدعوني إلى دينه أو أؤدي
الجزية أو لأقتلنك أو قال



 لأفعلن بك فبعث صاحب صنعاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة عشر


 رجلا فوجدهم دحية عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قرأ كتاب


 صاحبهم تركهم خمس عشرة ليلة فلما مضت خمس عشرة
ليلة تعرضوا له



 فلما رآهم دعاهم فقال اذهبوا إلى صاحبكم فقولوا له إن ربي
قتل ربه الليلة



فانطلقوا فأخبروه بالذي صنع فقال أحصوا هذه الليلة قال
أخبروني كيف



رأيتموه قالوا ما رأينا ملكا
أهيأ

منه يمشي فيهم لا
يخاف شيئا مبتذلا لا



يحرس ولا يرفعون أصواتهم عنده
قال

دحية ثم جاء
الخبر أن كسرى



 قتل تلك الليلة"


الراوي: +%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9+%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%8A%D8%A9+-+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B9%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB%D9%8A%D8%A9+-+%D9%85%D9%86+%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%AF%D8%AD%D9%8A%D8%A9+%D8%A8%D9%86+%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%81%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%84%D8%A8%D9%8A
دحية بن خليفة الكلبي المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد-


 الصفحة
أو الرقم: 8/239
خلاصة حكم المحدث: فيه إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى وهو ضعيف


 


ومن هذا الحديث نستنتج أن خلاصة
القصة صحيحة:



"اذهبوا إلى صاحبكم
فأخبروه أن
ربي قد قتل ربه
الليلة يعني كسرى"



الراوي: +%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9+%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%8A%D8%A9+-+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B9%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB%D9%8A%D8%A9+-+%D9%85%D9%86+%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%AF%D8%AD%D9%8A%D8%A9+%D8%A8%D9%86+%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%81%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%84%D8%A8%D9%8A
دحية بن خليفة الكلبي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع-


 الصفحة أو الرقم: 862


خلاصة حكم المحدث: صحيح


 


ثالثاً: قصة أسر عبد الله بن
حذافه –رضي الله عنه- من قبل ملك الروم



 


يقول مشهور حسن سلمان في كتاب
" قصص لا

تثبت "


 [ الجزء الثالث ] ( ص 74-75):


هكذا يردد بعض الخطباء والوعاظ
هذه القصة وقد أطلتُ النفس في تتبعها



من مصادرها فلم أظفر بما يورده بعضهم في هذه القصة من تفصيلات وقمت


بدراسة أسانيدها فلم أجد شيئا يفرح به مع أن هذه القصة
فيها كثير من



 المعاني السامية والصبر على الابتلاء والتسامي على الأعداء
.....



 ولكن هذا شيء والبحث العلمي والحقائق الثابتة بالأدلة


الصحيحة شيء آخر .ا.هـ.

ثم بين طرق القصة
فقال ( ص77):



لهذه القصة طرق كثيرة شديدة الضعف
وهذا البيان ..... ا.هـ
.


ثم ذكر طرقها ،
وسأذكرها باختصار مع ذكر العلة

.

1 - أخرجها أبو إسحاق الفزاري في السير وقال
الشيخ مشهور عن إسنادها



 ( ص77) :  وهذا منقطع فإن الأوزاعي لم يدرك عبد الله بن حذافة ولم


 يشهد هذه الحادثة فأرسلها دون إسناد .ا.هـ.

2 - وأخرجها أبو العرب التميمي في كتاب المحن
وقال عنها الشيخ



مشهور ( ص 80) : وهذا إسناد ضعيف جدا عبد الله بن محمد
مجهول



 وعبيد الله بن عائشة مثله وهما غير معروفين بالرواية .... وعبد
العزيز



 بن مسلم شيخ فيه جهالة وقواه بعضهم كذا في الميزان .ا.هـ.

3 - وأخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق ومن طريقه
ابن الأثير في أسد



 الغابة وابن الجوزي في الثبات عد الممات وقال الشيخ مشهور (ص 82)


عنها :  وهذا إسناد ضعيف جدا مسلسل بالمجاهيل
والضعفاء فيه عبد الله



بن محمد بن ربيعة القدامي قال الذهبي في الميزان : أحد الضعفاء
أتى



عن مالك بمصائب .ا.هـ.

وعمر بن المغيرة قال
البخاري عنه : منكر الحديث مجهول

.

وعطاء بن عجلان
متروك بل أطلق عليه ابن معين والفلاس وغيرهما



 الكذب ... فهذا الإسناد واهٍ بمرة لا يفرح به البتة .ا.هـ.

4 - وأخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق
أيضا وقال عن

هذه الطريق


الشيخ مشهور (ص 84 ) :  وهذا
إسناد ضعيف جدا وفيه علل

:
الأولى : الانقطاع بين الزهري وعبد الله بن
حذافة

.
الثانية : يزيد بن سمرة قال ابن حبان : ربما أخطأ .
الثالثة : هشام بن عمار فيه ضعف .

أفاده شيخنا
الألباني في الأرواء (8/157 ح 2515) .ا.هـ
.

5 - وذكر ابن حجر في الإصابة أن القصة في فوائد
هشام بن



عمار من مرسل الزهري .

6 - وذكرها الذهبي في السير (2/15) قال عنها الشيخ
مشهور



( ص85) :  وللقصة طريق أخرى مقطوعة .ا.هـ.

7 - ورواها ابن عائذ وقال عنها الشيخ مشهور ( ص
86) :



 وإسناده مقطوع .ا.هـ.

8 - أخرجها ابن عساكر أيضا وقال عنها الشيخ مشهور
( ص88) :



وهذا إسناد ضعيف جدا فيه ضرار بن عمرو وهو ضعيف جدا قال


عنه ابن معين : لا شيء . وقال
الدولابي : فيه
نظر
.ا.هـ
.


ثم قال بعد ذكره
لهذه الطرق وبيان عللها ( ص 86) :  فهذه الأسانيد



جميعها ضعيفة لا تنهض بالقصة ولا تقوى على عدّها حقيقة تاريخية


 لا شك فيها فهي شديدة الضعف ولذا لما سمع بعض العلماء راويا


يحدث بها استغربها .ا.هـ

وذكر الشيخ مشهور في
الرواية الثامنة بعد سرد القصة من استغربها فقال
:
ثم قال : قال أحمد
بن سلمة : سألني عن هذا الحديث محمد بن مسلم ومحمد



بن إدريس وقال لي : ما سمعنا بهذا الحديث قط .ا.هـ.

قال الشيخ مشهور عقب
ذكره لأسانيد القصة ( ص 90
(


 :   ملاحـــظـــات مـــهـــمـــة :

وأخيرا نلفت نظر
القارىء إلى الملاحظات
التالية :

أولا : نص شيخنا الألباني - رحمه الله - على ضعف القصة في كتابه


 القيم " إرواء الغليل " ولم يعزها إلا لابن عساكر
.
ثانيا : لا يستلزم من ضعف القصة عد أسر عبد الله بن حذافة من قبل الروم


 فقد ذكر ذلك خليفة في تاريخه وعنه الذهبي في تاريخ الإسلام قال في أحداث


 سنة تسع عشرة : وفيها
اسرت الروم عبد الله بن حذافة السهمي

.
وأسند ذلك الحاكم في
المستدرك عقب حديث أبي سعيد الخدري قال : وكان



الروم قد أسروه في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأرادوه على الكفر


 فعصمه الله عز وجل حتى أنجاه الله تبارك وتعالى منهم .
وقال ابن سعد في
الطبقات الكبرى (4/190) قال محمد بن عمر - الواقدي - :



وكانت الروم قد اسرت عبد الله بن حذافة فكتب فيه عمر بن الخطاب إلى


 قسطنطين فخلى عنه ومات عبد الله بن حذافة في خلافة عثمان بن عفان .
ثالثا : في مقولة الواقدي الأخيرة إضعاف ضمني لهذه القصة إذ فيها أن
فكاك



عبد الله بن حذافة من الأسر كان هو سبب كتابة عمر إلى ملك الروم وعبارة


 البلاذري في أنساب الأشراف أوضح من ذلك قال : عن عمر بن الخطاب


كتب إلى قسطنطين ملك الروم لما أسرته بشأنه فأطلق سراحه .

اللهم إلا أن يُتكلف
فيقال : ولعل امتحانه من قبل الروم وتخويفه واختبار



 إيمانه جاء عقب كتاب عمر ليرى ذلك ملك الروم !

ويغنينا عن كل ما
قدمنا أن هذه القصة لو كانت ثابتة لوردت بأسانيد



نظيفة فإن همم العدول والثقات تتداعى على حمل مثلها وحينئذ لا تفوت


الحفاظ الكبار والأئمة العظام كأبي حاتم وغيره ولا يبعد
أن مراد البخاري



 في التاريخ الكبير ( ترجمة عبد الله بن حذافة ) في قوله : لا يصح حديثه


مرسل . هذه القصة .ا.هـ. كلام
الشخ
مشهور .

وبهذا يتبين من خلال
هذه النقول أن القصة غير ثابتة عن الصحابي الجليل



 عبد الله بن حذافة
.



والله أعلم


عبد الله زقيل


 


والقصة منتشرة على ألسنة القصاصين
مع بعض الزيادة والنقصان كما يلي:



 


في السنة السادسة للهجرة حين عزم النبي صلى الله عليه وسلم أن
يبعث



طائفة من أصحابه بكتب إلى ملوك العجم يدعوهم فيها إلى الإسلام،


انتدب عليه الصلاة والسلام ستة من الصحابة ليحملوا كتبه إلى ملوك
العرب



والعجم ، و كان أحد هؤلاء الستة عبدالله بن حذافة السهمي الذي
اختير لحمل



رسالة النبي صلوات الله عليه إلى كسرى ملك الفرس،


فمضى حتى بلغ ديار فارس ، فاستأذن بالدخول على ملكها،


وأخطر الحاشية بالرسالة التي يحملها له ..


عند ذلك أمر كسرى بإيوانه فزين، ودعا عظماء فارس لحضور مجلسه


فحضروا ، ثم أذن لعبد الله بن حذافة بالدخول عليه .


 


دخل عبد الله بن حذافة على سيد فارس، وعليه بساطة العرب ،


لكنه كان عالي الهامة ، مشدود القامة فما إن رآه كسرى مقبلا حتى أومأ


إلى أحد رجاله بأن يأخذ الكتاب من يده فقال :


 


لا ، إنما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أدفعه لك يدا
بيد



وأنا لا أخالف أمرا لرسول الله ..


فقال كسرى لرجاله : اتركوه يدنُ مني


فدنا من كسرى حتى ناوله الكتاب بيده ، ثم دعا كسرى كاتبا عربيا


من أهل الحيرة وأمره أن يفض الكتاب بين يديه ،


وأن يقرأه عليه فإذا فيه :


 


بسم الله الرحمن الرحيم ،


من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس ،


سلام على من اتبع الهدى


 


فما أن سمع كسرى من الرسالة هذا المقدار حتى اشتعلت نار الغضب


في صدره ، فاحمر وجهه ،


وانتفخت أوداجه لأن الرسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ بنفسه
...



فجذب الرسالة من يد كاتبه وجعل يمزقها دون أن يعلم ما فيها وهو
يصيح :



أيكتب لي بهذا ، وهو عبدي؟!!


ثم أمر بعبد الله بن حذافة أن يخرج من مجلسه فأخرج.


خرج عبد الله بن حذافة من مجلس كسرى وهو لا يدري ما يفعل الله له
... 
 


 أيقتل أم يترك
حرا طليقا ؟ لكنه ما لبث أن قال :



 


والله ما أبالي على أي حال أكون بعد أن أديت كتاب


رسول الله صلى الله عليه وسلم ،


وركب راحلته وانطلق . ولما سكت عن كسرى الغضب ،


أمر بأن يدخل عليه عبد الله فبحثوا عنه ولم يجدوه.


وأما عبد الله فقدم على النبي الله صلى الله عليه وسلم وأخبره
بما كان



من أمر كسرى وتمزيقه الكتاب ،


فما زاد عليه الصلاة والسلام على أن قال :


 


" مزق الله ملكه "


 


أما كسرى فقد كتب إلى (باذان ) نائبه على اليمن :


 


أن ابعث إلى هذا الرجل الذي ظهر بالحجاز رجلين جلدين من عندك
،



ومرهما أن يأتياني به ..


فبعث (باذان) رجلين من خيرة رجاله إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم ،



وحملهما رسالة له ، يأمره فيها بأن ينصرف معهما إلى لقاء كسرى


دون ابطاء.


 


خرج الرجلان يغذان السير حتى لقيا النبي صلى الله عليه وسلم ،


ودفعا إليه رسالة (باذان) وقالا له :


 


" إن ملك الملوك كسرى كتب إلى ملكنا (باذان) أن يبعث إليك
من يأتيه بك ...



وقد أتيناك لتنطلق معنا إليه ، فإن أجبتنا كلمنا كسرى بما
ينفعك ويكف أذاه



عنك ، وإن أبيت فهو من قد علمت سطوته وبطشه وقدرته على إهلاكك


وإهلاك قومك .. "


 


فتبسم الرسول صلى الله عليه وسلم وقال لهما :


 


ارجعا إلى رحالكما اليوم وأتيا غدا ..


فلما غدوا على النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم التالي ، قالا
له :



هل أعددت نفسك للمضي معنا إلى لقاء كسرى ؟


فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم :


لن تلقيا كسرى بعد اليوم .. فلقد قتله الله ،


حيث سلط عليه ابنه (شيرويه) في ليلة كذا من شهر كذا ..


فحدقا في وجه النبي صلى الله عليه وسلم وبدت الدهشة على وجهيهما
،



 


وقالا : أتدري ما تقول ؟! أنكتب بذلك (لباذان) ؟!


قال : نعم ،


وقولا له : إن ديني سيبلغ ما وصل إليه ملك كسرى ، وإنك إن أسلمت


أعطيتك ما تحت يديك، وملكتك على قومك .


خرج الرجلان من عند الرسول صلى الله عليه وسلم وقدما على


( باذان) وأخبراه الخبر ،


فقال : لئن كان ما قاله محمد حقا فهو نبي ،


وإن لم يكن كذلك فسنرى فيه رأيا .. فلم يلبث أن قدم على (باذان)


كتاب (شيرويه) وفيه يقول:


أما بعد فقد قتلت كسرى، ولم أقتله إلا انتقاما لقومنا ،


فقد استحل قتل أشرافهم و سبي نسائهم وانتهاب أموالهم ،


فإذا جاءك كتابي هذا فخذ لي الطاعة ممن عندك .


فما إن قرأ (باذان) كتاب (شيرويه) حتى طرحه جانبا وأعلن دخوله


في الإسلام ، وأسلم من كان معه من الفرس في بلاد اليمن .


 


وفي السنة التاسعة عشرة للهجرة بعث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب


رضي الله عنه جيشا لحرب الروم فيه عبد الله بن حذافة وكان قيصر
الروم



قد تناهت إليه أخبار المسلمين وما يتحلون به من صدق الإيمان
واسترخاص



النفس في سبيل الله ورسوله، فأمر رجاله إذا ظفروا بأسير من أسرى 


  المسلمين أن
يبقوا عليه وأن يأتوا به حيا ..



وكان عبد الله بن حذافة ممن وقع في الأسر!


 


نظر ملك الروم إلى عبد الله بن حذافة طويلا ثم بادره قائلا:


إني أعرض عليك أمراً !!


قال : وما هو ؟


 


فقال : أعرض عليك أن تتنصر، فإن فعلت خليت سبيلك، وأكرمت
مثواك
،


فقال الأسير في أنفة وحزم: هيهات .. إن الموت لأحب إلي
ألف مرة



 مما تدعوني إليه


 فقال قيصر: إني لأراك رجلا شهما ...
فإن أجبتني إلى ما أعرضه عليك



أشركتك في أمري وقاسمتك سلطاني (!) .


 فتبسم الأسير المكبل بقيوده وقال: والله لو أعطيتني
جميع ما تملك،



وجميع ما ملكته العرب على أن أرجع عن دين محمد طرفة عين ما فعلت


 قال : إذن أقتلك.


قال : أنت وما تريد


 ثم أمر به فصلب، وقال لقناصته ارموه قريبا من رجليه ، وهو
يعرض



 عليه مفارقة دينه فأبى عند ذلك أمرهم أن يكفوا عنه،


وطلب إليهم أن ينزلوه عن خشبة الصلب، ثم دعا بقدر عظيمة فصب


 فيها الزيت ورفعت على النار حتى غلت ثم دعا بأسيرين من
أسارى



المسلمين ، فأمر بأحدهما أن يلقى فيها فألقي ، فإذا لحمه يتفتت ،


 وإذا عظامه تبدو عارية... ثم التفت إلى عبد الله بن حذافة
ودعاه



 إلى النصرانية، فكان أشد إباء لها من قبل. فلما يأس منه ،


أمر به أن يلقى في القدر التي ألقي فيها صاحباه فلما حملوه إليه،


 دمعت عيناه،


 فقال رجال قيصر لملكهم : إنه قد بكى ... فظن أنه
قد جزع



وقال: ردوه إلي،


فلما مثل بين يديه عرض عليه النصرانية فأبى ،


 فقال: ويحك ، فما الذي أبكاك إذا؟


فقال : أبكاني أني قلت في نفسي : تلقى الآن في هذه القدر،
فتذهب بنفسك،



وقد كنت أشتهي أن يكون لي بعدد ما في جسدي من شعر أنفس


 فتلقى كلها في هذا القدر في سبيل الله .


فقال الطاغية: هل لك أن تقبل رأسي وأخلي عنك؟


فقال له عبد الله : وعن جميع أسارى المسلمين
أيضا ؟



قال : وعن جميع أسارى المسلمين أيضا.


قال عبد الله: فقلت في نفسي : عدو من اعداء الله، أقبل رأسه


فيخلي عني وعن أسارى المسلمين جميعا ، لا ضير في ذلك علي.


ثم دنا منه وقبل رأسه ، فأمر ملك الروم أن يجمعوا له أسارى
المسلمين ،



وأن يدفعوهم إليه فدفعوا له.


 


فلما قدم عبد الله بن حذافة على عمر بن الخطاب رضي الله عنه،


وأخبره خبره ، سر به الفاروق أعظم السرور،


ولما نظر إلى الأسرى قال:


حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله بن حذافة .. وأنا أبدأ
بذلك...



ثم قام وقبل رأسه ...


 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
???
زائر



المشاركة رقم 48 موضوع: موضوع الإثنين 25 فبراير 2013, 1:12 am

تنبيه: قصة اليهودي
الذي كان يضع القمامة على


باب النبي غير صحيحة
ولها أثر سلبي


السلام عليكم
ورحمة الله.


أمس وأنا أقص
قصة ما قبل النوم لولديَّ قاطعني ابني بإيراد قصة اليهودي الذي كان يضع القمامة
على باب بيت النبي كل يوم فيخرج النبي ويزيح القمامة وينطلق إلى أن جاء يوم لم يجد
فيه النبي القمامة فسأل عن اليهودي فأُخبر بأنه مريض فزاره فتفاجأ اليهودي وأسلم.

... أخبرت ابني
أن هذه القصة غير صحيحة، فقالت ابنتي: لكن معلمتي أيضا أخبرتنا بها...ثم اليوم
أخبرني أولاد أخي أنهم تلقونها في المدرسة، علما بأن مدرستهم جميعا
"إسلامية" من أشهر المدارس.



هنا إخواني أود أو أبين أن هذه القصة لا أصل لها ولم
يروها أحد من المحدثين، بل هي كذب مجرد. ولو ثبتت لتأولنا لها. لكنها لا تصح لا
رواية ولا متنا (من حيث المعنى). إذ:
1) كيف يُتصور أن يضع اليهودي
القمامة على باب بيت النبي ويترك الصحابة القمامة إلى أن يضطر رسول الله لإزاحتها؟
ففي هذا انتقاص من توقير الصحابة للنبي.
2) لم يخالط النبي اليهود إلا
في المدينة، حيث كان رأس الدولة مأذونا له وللمسلمين بكف الأذى عن أنفسهم. فكيف
يتصور أن يتجرأ يهودي على فعل هذا وفي المدينة أبو بكر وعمر والزبير بن العوام
وخالد بن الوليد وسعد بن معاذ؟ فلو تجرأ يهودي على فعل هذا فما أرى إلا أن أحدهم
كان سيأتي باليهودي فيحشي قمامته في فمه ثم يخنقه بحبل قديم من هذه القمامة ويسحبه
به ليلقيه في بئر قضاعة التي كان يُطرح فيها خرق الحيض والنتن ولحوم الكلاب!
3) هذه القصة يوردها الناس
لضرب المثل لتسامح النبي صلى الله عليه وسلم. والحق أن هذا ليس تسامحا، بل ضعف،
وحاشا رسول الله. فالتسامح يكون مع من بدرت منه إساءة مرة من المرات كالرجل الذي
جذب النبي من ثوبه وقال أعطني يا محمد. أما أن يقوم يهودي خبيث بهذا الفعل ويكرره
ويسكت عنه النبي ويكتفي بإزاحة القمامة، فهذا وهن نجل عنه المقام النبوي.

فيا إخواني المربين، ويا أخواتي المربيات! الله الله
في سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. والله ما لنا عذر ووسائل معرفة صحة
الروايات من ضعفها منتشرة ميسورة. في الصحيح غُنية وكفاية عن الباطل والموضوع
والمكذوب. وأحاديث حلم النبي وعفوه وسمو نفسه كثيرة غزيرة يسهل استخراج دررها من
كتب الحديث الصحيحة.
ولا تشيعوا في أبنائنا ثقافة إن ضرب لك خدا فأدر له
الآخر! فهي ثقافة نجل عنها أنبياء الله جميعا.
أرجو ممن يقرأ هذا الكلام أن ينشره تنقيحا لسنة
الحبيب مما علق بها.


والسلام عليكم
ورحمة الله


بعد مراجعة تعليقات
بعض الإخوة:


الإخوة الكرام
اعترض البعض على وصفي لما كان الصحابة سيفعلونه بمن يؤذي النبي صلى الله عليه
وسلم.


فأقول إخواني
فليفكر كل منا بنفسه: لو آذاه أحد بمثل هذه الأذية (إلقاء القمامة كما تزعم القصة)
أما كان ليغضب لنفسه ويتمنى للمؤذي أن يقع به سوء. فكيف لو آذى إنسان أباك بمثل
هذا إهانة وتحقيرا له؟ كيف يكون شعورك وردة فعلك تجاهه؟ فكيف إذن بمن يؤذي رسول
الله صلى الله عليه وسلم الذي هو خير وأعز على الله وعلى قلوب المؤمنين من البشرية
جمعاء؟


فأيها الأحبة،
كلما عظم مقام النبي صلى الله عليه وسلم في النفوس زاد حدة ردة الفعل المتوقعة على
من يؤذيه.


ثم إخواني نحن
في زمان شاع فيه تجبين وتخذيل المسلمين عن الانتصار لأنفسهم ودعوتهم إلى التسامح
مع من ينتهك أعراض إخوانهم ويشردهم ويعذبهم! ألا نحتاج حينئذ إلى جرعة من استثارة
الحمية الإيمانية في النفوس؟


والنبي صلى الله
عليه وسلم ذاته الذي قال ((اذهبوا فأنتم
الطلقاء))
هو الذي أمر بقتل أناس غالوا في محاربته ومحاربة دينهم ولو تعلقوا
بأستار الكعبة.


ولست هنا أتكلم
عن حكم هذا اليهودي شرعا، لكن عن ردة فعل غاضبة يمكن أن تحدث.
وأخوكم عن نفسه، فقد أوذي بأكثر من إلقاء القمامة على
باب البيت...أوذيتُ من قبل شخص ما توقعت أن أوذى من طرفه أبدا وما أسأت إليه
–باعترافه- آذاني أذية سيئة للغاية. ومع ذلك بعد أن ألقي القبض عليه وكان لي حق
تقديمه للعقوبة سامحته.
فنحن والحمد لله نعلم معنى التسامح لكننا أيضا نعظم
جناب النبي صلى الله عليه وسلم.
وأقول لإخواني الذين لم يعجبهم كلامي وتنقصوا مني
واستهزأوا: أسأل الله أن يغفر لي ولكم ويجمعنا في ظل عرشه. قد سامحتكم دنيا وآخرة.



والسلام عليكم
ورحمة الله.


مقالة للدكتور إياد القنيبي من على صفحته على الفيس بوك


وأنوه إلى عبارة ((اذهبوا فأنتم الطلقاء)) فقد سبق الحديث عنها في الصفحات
السابقة وهي ضعيفة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اخبار مكذوبة وضعيفة في السيرة النبوية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 4 من اصل 4انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: المنتديات الاسلامية :: المنتدى الاسلامي العام-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
347 عدد المساهمات
301 عدد المساهمات
123 عدد المساهمات
68 عدد المساهمات
33 عدد المساهمات
12 عدد المساهمات
9 عدد المساهمات
4 عدد المساهمات
3 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن