منتدى الفتن

منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر|

الفيومي صاحب (المصباح المنير)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
الجنة دار السعادة
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 55097



المشاركة رقم 1 موضوع: الفيومي صاحب (المصباح المنير) الإثنين 05 نوفمبر 2012, 3:23 pm

أبو الفداء إسماعيل
هو... إسماعيل بن علي بن محمود بن محمد بن عمر بن شاهنشاه بن أيوب، الملك المؤيد، صاحب حماة، ولد سنة 672هـ/ 1273م وتوفي سنة 732هـ/ 1331م، وهو من الملوك العلماء، فهو مؤرخ جغرافي، قرأ التاريخ والأدب وأصول الدين، كما اطلع على كتب كثيرة في الفلسفة والطب وعلم الهيأة، ونظم الشعر وأجاد الموشحات.
ومن مؤلفاته (المختصر في أخبار البشر ويعرف بتاريخ أبي الفداء، ترجم إلى الفرنسية واللاتينية وقسم منه إلى الإنكليزية، وتقويم البلدان في مجلدين، ترجمه إلى الفرنسية المستشرق رينو، وتاريخ الدولة الخوارزمية، ونوادر العلم في مجلدين، والكناش في النحو والصرف، والموازين، وله غير ذلك.
ولد ونشأ في دمشق، ثم رحل إلى مصر فاتصل بالملك الناصر (من دولة المماليك) فأحبه الناصر وأقامه سلطاناً مستقلاً في حماة ليس لأحد أن ينازعه السلطة، وبعدما استلم حماة قرَّب العلماء ورتب لبعضهم المرتبات، وحسنت سيرته، وبقي في سلطانها حتى وفاته، ومن العلماء الذين قرَّ بهم الفيومي صاحب معجم المصباح المنير
(3).

ترجمة المؤلف
ولد الفيومي على الأغلب حوالي سنة 690هـ، وذلك لأن نسخته الأولى من كتاب المصباح المنير عليها تاريخها الذي أنجزها فيه، وهو كما يقول (بمدينة حماة المحروسة، في العشر الآخَر من شوال من شهور سنة 735هـ على صاحبها أفضل الصلاة والسلام).
يقول فراج.... وهذه المخطوطة موجودة في دار الكتب بالقاهرة، ومكتوبة بخطه النسخي الجميل.
ولد في الفيوم من صعيد مصر، إحدى محافظات مصر، واسمه الكامل كما دونه بنفسه في كتابه (أحمد بن محمد بن علي)، تلقى علومه الأولى في بلده، ثم بالقاهرة حيث اتصل بأبي حيان النحوي صاحب المؤلفات في التفسير والنحو واللغة وأصله من غرناطة ثم انتقل إلى القاهرة وأقام بها حتى وفاته، واسمه محمد بن يوسف ولد سنة 654هـ/ 1276م، وتوفي سنة 745هـ/ 1344م، فعنه أخذ الفيومي علوم اللغة العربية، كما اطلع على كثير من المعارف العربية، ودرس القراءات وتبحر في الفقه الشافعي، كما كان خطيباً بارعاً، فعندما سافر من مصر إلى الشام وحطَّ رحاله في مدينة حماة جعله الملك المؤيد إسماعيل خطيب الجامع الذي أنشأه، ومن المؤكد أنه لم يقع اختياره على الفيومي إلا لما له من خصائص مميزة وصفات أقنعت الملك المؤيد به، خاصة أن المؤيد كان عالماً في عدة فنون، وكان عنده مكتبة نفيسة شهيرة، سارت الركبان بحديثها، ونظم الشعر والموشحات، وصنف في تقويم البلدان، وله كتاب في التاريخ مشهور، ومن كانت هذه حاله من الملوك فإنه يزن الرجال، ولا يختار منهم إلا من أُوتي بسطة في العلم وفصاحة في اللسان.
عاش الفيومي أكثر من سبعين سنة، فقد قال أكثر المؤرخين... أنه توفي حوالي سنة 770هـ/ 1368م وهو رأي ابن حجر، وبعضهم قال إنه توفي سنة 760هـ/ 1358م، وهذا التاريخ اعتماداً على ما ذكره محمد بن السابق الحموي معلقاً على إحدى النسخ المخطوطة من كتاب الدرر الكامنة، وفي كشف الظنون... فرغ من تأليف المصباح في شعبان سنة 734هـ، وتوفي سنة 770هـ.
وكانت وفاته في حماة، ويؤيد ذلك أن ابنه القاضي نورا لدين أبو الثناء محمود ولد في حماة سنة 750هـ/ 1349م، وتوفي بحماة سنة 834هـ/ 1431م، وابنه هذا كان عالماً ترك مؤلفات عديدة، وبعض مؤلفاته كان من مراجع الزبيدي صاحب تاج العروس كما كان المصباح المنير من مراجعه المهمة أيضاً.

مؤلفات الفيومي
1 ـ نثر الجمان في تراجم الأعيان، يوجد منه بعض الأجزاء الخطية محفوظة في دار الكتب الوطنية بالقاهرة، ورقمها 5/383 فهرس ثان، ولم يطبع منه شيء إلى اليوم، وقد بلغ في آخرها سنة 745هـ.
2 ـ ديوان خطب، مازال مخطوطاً، بدأ بتأليفه سنة 727هـ، كما ذكر الزركلي في الأعلام، أما بروكلمان فلم يذكره في تاريخه للأدب العربي.
3 ـ مختصر معالم التنزيل، ذكره بروكلمان ولم يذكر أين يوجد، وما هو رقمه.
4 ـ المصباح المنير(4)، وهو الذي يدور حوله بحثنا هذا(5).

سبب تأليف الكتاب
جاء هذا الكتاب اللغوي أصلاً لشرح الألفاظ التي اشتمل عليها كتاب في الفقه الشافعي، فقد ألف الإمام أبو حامد الغزالي (ت سنة 505هـ/ 1111م) كتاباً في فروع الفقه الشافعي سماه (الوجيز)، ثم جاء الرافعي عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم (ت سنة 623هـ/ 1226م) فشرح الكتاب المذكور وسمى هذا الشرح (فتح العزيز في شرح الوجيز).
ثم جاء الفيومي ودرس هذا الكتاب، وصار يجمع ما فيه من ألفاظ لغوية ويشرحها، ثم أضاف عليها زيادات حتى صار العمل كتاباً مطولاً.
يقول الفيومي (... جمعت كتاباً في غريب شرح الوجيز للإمام الرافعي، وأوسعت من تصاريف الكلمة، وأضفت إليه زيادات من لغة وغيره).
ثم اختصر الفيومي هذا العمل المطول ورتبه ترتيباً فنياً، ثم بعد ذلك أعاد قراءته، وسمى هذا المختصر (المصباح المنير).

تعريف بالكتاب
المصباح المنير كتاب ضمَّ ذخيرة علمية نافعة، يحرص على أن يلم بها أو يراجعها كل من يبحث في قواعد اللغة العربية، من اشتقاق، وتصريف الأفعال، ومصادر وجموع وتذكير وتأنيث...، هي خلاصة ما انتخبه عالم منظم متمكن، غاص في بحور أكثر من سبعين كتاباً، فتصيد منها ما ينمِّي مَلَكات، ويرصِّع مؤلفات.
ولا يعني ذلك أنه ليس معجماًً لغوياً، بل هو معجم قبل كل شيء، لكنه ينتهي بتلك الذخيرة، فصولاً منسقة في وضوح ويسر وسهولة.
يقول عبد الستار فراج... ويبدو أن ما وضع في بعض مقدمات المعاجم الحديثة من قواعد عامة في الاشتقاق والتصريف والجموع وغيرها إنما هو فكرة اقتبست مما فعله صاحب المصباح المنير، وجعله خاتمة غنية بالفوائد، التي كانت أشتاتاً مبعثرة في مؤلفات مطولة(6).


مصادر كتاب (المصباح المنير)
علمنا أن الكتاب قد تم جمعه في سنة 725هـ/ 1325م، كما هو مكتوب على مخطوطة دار الكتب المصرية، لكنه أعاد مراجعته والتعليق عليه حتى صار على الوجه الذي نقرأه اليوم، وفي ذلك يقول: (وكان الفراغ من تعليقه على يد مؤلفه في العشر الأواخر من شعبان المبارك سنة أربع وثلاثين وسبعمئة هجرية)/ 1333م.
وقد ذكر في آخر الكتاب شيئاً عن مراجعه ومصادره حيث قال: (وهذا ما وقع عليه الاختيار من اختصار المطول، وكنت جمعت أصله من نحو سبعين مصنفاً، ما بين مطول ومختصر، من ذلك... التهذيب للأزهري، والمجمل لابن فارس، وإصلاح المنطق لابن السكيت، وكتاب المصادر لأبي زيد سعيد بن أوس الأنصاري وكتابه الآخر النوادر، وأدب الكاتب لابن قتيبة، وديوان الأدب للفارابي (خال الجوهري)، والفصيح لثعلب، وأساس البلاغة للزمخشري، وغريب الحديث لابن قتيبة، والنهاية لابن الأثير، ومن كتب التفسير والنحو ودواوين الأشعار..).
ومن الملاحظ أنه لم يذكر اسم كتاب لسان العرب لابن منظور المتوفى سنة (711هـ)، ولعل ذلك يرجع إلى أن اللسان لم يكن إذا ذاك قد انتشر بين الناس، واللسان في مصر والفيومي في حماة، فمن الممكن أن لا يكون قد سمع به أو قد وصله(7).

طريقة الكتاب
الطريقة التي سار عليها الفيومي في المصباح تشبه الطريقة التي سار عليها الزمخشري في كتابه (أساس البلاغة) الذي من مصادره، وهذه الطريقة هي التي تسير عليها المعاجم الحديثة، ذلك أن ينظر إلى أول الكلمة فيجمع كل ما كان أوله همزة أصلية ويرتبه، مراعياً تقدم الحرف الثاني في الهجاء على ما يليه في الترتيب الهجائي، والحرف الثالث على ما يليه، ثم يجمع كل ما كان أوله حرف الباء فيرتبه مراعياً الترتيب أيضاً في الحرف الثاني فالثالث، بأن يكون الأسبق في الهجاء هو الأسبق في الترتيب، وهكذا يفعل في كل ما أوله تاء أصلية...
يقول عبد الستار فراج... إلا أن صاحب أساس البلاغة له تسميته وللمصباح تسميته، فكل ما جمعه الزمخشري مما أوله همزة أو باء.. يسميه باب الهمزة، باب الباء، باب التاء، أما صاحب المصباح فيسميه كتاب الألف، كتاب الباء، كتاب التاء...، ويفصل تحت كل كتاب عناوين موضحة، (الألف مع الباء وما يثلثهما) مثل أبو، أبر، (الألف مع التاء وما يثلثهما) مثل أتبَ، أتن، ولا يخلو من أن يأتي بشواهد من الشعر، ولكنها لا تبلغ عُشْر ما جاء في أساس البلاغة، ويمتاز بأنه جعل لأوزانه مقاييس لفظية مشهورة، تغني في أحيان كثيرة عن الضبط بالحركات التي تُنسى، فيقول مثلاً عن فعل من الأفعال أنه من (باب قتل)، أي أن وزنه في الماضي والمضارع والمصدر مثل هذا الباب الذي ذكره لنا.. وهكذا...

طبعات الكتاب
حظي كتاب (المصباح المنير) بطبعات عديدة، حيث صار مرجعاً مهماً لكل طالب علم ولكل باحث مختص، ولذلك فقد طبع...
ـ سنة 1267هـ بمصر، طبعة حجرية في مطبعة بولاق.
ـ سنة 1278هـ/ 1861م طبعة حجرية بالقاهرة في مطبعة بولاق.
ـ سنة 1281هـ.
ـ سنة 1282هـ.
ـ سنة 1288هـ.
ـ سنة 1289هـ.
ـ سنة 1293هـ.
ـ سنة 1300هـ، وكل هذه الطبعات كانت في مطبعة بولاق، طبعات حجرية.
كما طبع في القاهرة سنة 1300، 1310، 1315هـ، وقد اعتنت هذه الطبعات بورقه وحروفه، وأقبلت بعد ذلك كثير من المطابع على طبعه لرواجه وكثرة طالبيه، فطبعته بالقاهرة المطبعة البهية والجمالية والخيرية والعثمانية والميمنية والوهبية والعلمية وغير ذلك(9).
كما طبع في إيران طبعة حجرية سنة 1850م، وفي كونبور بالهند سنة 1288هـ(10)، وإلى اليوم مازال يطبع، لكن أكثر دور النشر في هذا الزمن يصورونه تصويراً، وينسبون الطبع إليهم(11).

النسخة الخطية لكتاب (المصباح المنير) للفيومي...
1 ـ نسخة مكتبة برلين برقم 6976.
2 ـ نسخة مكتبة جوتا برقم 406/7، وفيها أيضاً عدة نسخ أخرى.
3 ـ نسخة مكتبة المتحف البريطاني برقم 867/9 الملحق.
4 ـ نسخة دار الكتب الوطنية بالقاهرة برقم 4/187 الفهرس الأول.
5 ـ نسخة مكتبة باتنة برقم 1/198 ـ 177.
6ـ نسخة مكتبة كمبردج برقم 195/ ملحق.
7 ـ نسخة مكتبة القرويين بفاس المغرب رقم 1264.
8 ـ نسخة مكتبة قلج علي بتركيا برقم 1519.
9 ـ نسخة مكتبة سليم أغا بتركيا برقم 1268.
10 ـ نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق برقم 71/21.
11 ـ نسخة المكتبة الآصفية بالهند برقم 2/1446/ 32.
12 ـ نسخة مكتبة بنكيبور بالهند برقم 20/1971(12).
وأخيراً..
هذه قصة كتاب خدم التراث العربي كثيراً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ايمان
عضو ذهبي
عضو ذهبي


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 2251



المشاركة رقم 2 موضوع: رد: الفيومي صاحب (المصباح المنير) الأحد 27 أبريل 2014, 5:47 pm

يعطيك العافية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الفيومي صاحب (المصباح المنير)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: المنتديات العامة :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
217 عدد المساهمات
131 عدد المساهمات
81 عدد المساهمات
35 عدد المساهمات
21 عدد المساهمات
7 عدد المساهمات
4 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
1 مُساهمة
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن