منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
                                                                                               
                                                                                                                                                                                             
                                
   
 
                                                                                                                                                                                                                                                                                                          

شاطر|

الحكمة من ذكر أسئلة بني إسرائيل لموسى عليه السلام بقلم:د. هدى برهان طحلاوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
الجنة دار السعادة
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 55097


المشاركة رقم 1 موضوع: الحكمة من ذكر أسئلة بني إسرائيل لموسى عليه السلام بقلم:د. هدى برهان طحلاوي الإثنين 20 أغسطس 2012, 10:45 am

الحكم من ذكر أسئلة بنو إسرائيل لموسى عليه السلام في القرآن الكريم كثيرة منها:
1. سأل بنو إسرائيل موسى أن يجعل لهم إلهاً صنماً، كما ذكرنا سابقاً تقليداً لقوم مروا بهم بعد نجاتهم من الغرق، فبين لهم موسى أن هذا باطلٌ، ولا إله إلا الله، فلا أصنام لمن يؤمن بالله الواحد.
2. سأل بنو إسرائيل موسى أن يروا الله جهرة حتى يؤمنوا، فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون، فكانت درساً لهم ولغيرهم، وبينة أنهم لن يروا الله، ولا يمكن لبشر أن يراه، فلا يضع أحد هذا الأمل نصب عينيه، ولا يربط إيمانه بهذا السؤال.
3. بعث الله بني إسرائيل بعد موتهم بالصاعقة لعلهم يشكرون الله على تلك النعمة، ولكي يكونوا شهداء على ما حدث، وعلى بينة الله لهم فيما بعد.
4. سؤال بني إسرائيل لموسى برؤية الله يعتبر ظلم منهم، لأنهم رؤوا معجزاته في إغراق فرعون وقومه ونجاتهم مع موسى، كما رأوا غيرها من الآيات.
5. سأل بنو إسرائيل موسى سقيا الماء، فاستسقى موسى لقومه، لأن هذا السؤال حقٌ ولا يمكن رده، فمن يسأل ربه حقاً لا يعدم الوسيلة بالاستجابة له.
6. استسقى موسى لقومه من الله فأوحى إليه أن يضرب بعصاه الحجر، فانفجرت وانبجست منه اثنتا عشرة عيناً إذ كان الماء تحت أقدامهم ولكن يحتاج لدعاء وسؤال الله حتى يظهره لهم، فكم يكون الله قريباً منا؟ وكم هي دعوانا هامة ومفيدة لنيل الخير من رب العالمين؟.
7. عصا موسى كانت معجزة الله تعمل بأمره، فهي تحولت لثعبان يلقف ما صنع السحرة ليؤمنوا ويرى فرعون هذه المعجزة، كما كانت الوسيلة التي فلقت البحر ليغرق آل فرعون وينجي بني إسرائيل، ثم كانت الوسيلة التي فجرت الماء من الحجر، فالله يفعل ما يشاء وبأمره ووحيه يهتدي موسى وجميع الأنبياء، وتكفي هذه البينات ليؤمن بنو إسرائيل جميعهم، ومع هذا كانوا يكفرون بآيات الله، ويقتلون النبيين بغير الحق، ويعتدون عليهم، ويفسدون في الأرض، وفي كل زمان ومكان لا تنفع الآيات والدروس والعبر البشر كلهم.
8. لم يعط الله موسى وقومه عيناً واحدة ليشربوا منها، بل أعطاهم اثنتي عشرة عيناً، ليهون عليهم الازدحام والاقتتال كرماً منه عظيماً، فمن يسأل الله أمراً قد يعطيه أموراً كثيرة أليس هو الكريم مالك الملك؟.
9. لم يصبر بنو إسرائيل على طعام واحد- وهو المن والسلوى كما ذكرنا سابقاً- فالإنسان بطبعه يحب الشهوات والتنويع بالمأكل، ولو كان ذلك يضره، ويحتاج الإنسان للصبر على ما ينفعه.
10. طلب بنو إسرائيل من موسى أن يدعو ربه ليخرج لهم مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها، لأنهم يعلمون أن دعاءه مستجاب والله قادر على كل شيء، أليس موسى من لجأ إليه فرعون نفسه للدعاء أن يرفع الله عنه وعن قومه الرجز حتى يؤمنوا؟، واستجاب الله لدعاء موسى ولكنهم نكثوا بوعدهم ولم يؤمنوا طبعاً.
11. حذرهم موسى من استبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير لهم، ولكنهم أصروا على طلبهم، واستجاب الله لهم بأرض مصر، أي حدد لهم المكان المناسب لتلك المزروعات، ومازال حتى الآن أهل مصر يعتمدون في غذائهم على البقول والعدس والبصل منذ آلاف السنين.
12. بعد كل العطايا التي منحها الله لبني إسرائيل ضربت عليهم الذلة والمسكنة، لأنهم كانوا يكفرون بآيات الله، ويقتلون النبيين بغير الحق عصياناً واعتداء منهم، فنفوسهم تحب العصيان والاعتداء مهما أنعم الله عليهم، وهذا شاهدٌ من كلام الله في القرآن الكريم منذ آلاف السنين ليومنا هذا.
13. أسئلة بني إسرائيل لموسى كانت درساً للمسلمين أيضاً، حتى لا يسألوا رسولهم كما سئل موسى، فيبدلوا إيمانهم كفراً ويضلوا أيضاً، لأن بعض الأسئلة تؤدي للكفر إذ لا جواب عليها في الحياة الدنيا، كرؤية الله مثلاً، وما أكثر أسئلة الإنسان وجداله، لأنه أوتي عقلاً ولكنه لم يؤت من العلم إلا قليلاً، ويحسب نفسه أنه رب العلم وملك الحياة.
14. حذر الله المسلمين من كثير من أهل الكتاب الذين كانوا يعرفون الحق زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنهم يودون أن يردوا المسلمين عن إيمانهم حسداً من عند أنفسهم، وحتى الآن لا نعلم لماذا غير المؤمنين يحسدون المؤمنين على إيمانهم ويريدون لهم الكفر؟ مع أن إيمانهم هو خير للبشرية جمعاء، فصفات المؤمنين هي أرفع صفات الإنسانية التي يتمناها المرء أن تسود في الحياة من صدق وعدل وود ورحمة وغيرها.
15. طلب الله من المؤمنين العفو والصفح حتى يأتي بأمره، وكم هما عظيمتان هاتان الصفتان؟ وقليل من البشر من يتمتع بهما، وينبذ الأحقاد والانتقام ليعم السلام والوئام، وكم من الناس من قدر عفو رسولنا الكريم عند فتح مكة؟ إذ قال لأهلها اذهبوا فأنتم الطلقاء وكان منتصراً وقادراً على معاقبتهم.
16. أمر الله بالعفو والصفح رغم أنه على كل شيء قدير، ولكنه رؤوف رحيم بالبشر ولا يريد لعباده الحقد والكراهية، بل يريدهم أن يتمتعوا بأفضل صفات التسامح والألفة لتستمر الحياة على الأرض كما أرادها لهم إعماراً وإصلاحاً، وليس هدماً وفساداً.
والله أعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الحكمة من ذكر أسئلة بني إسرائيل لموسى عليه السلام بقلم:د. هدى برهان طحلاوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
318 عدد المساهمات
245 عدد المساهمات
123 عدد المساهمات
68 عدد المساهمات
30 عدد المساهمات
11 عدد المساهمات
8 عدد المساهمات
4 عدد المساهمات
3 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن