منتدى الفتن

منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
                                                                                               
                                                                                                                                                                                             
                                
   
 
                                                                                                                                                                                                                                                                                                          

شاطر|

دراسة تحليلية لمؤلفات ابن سيناء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
الجنة دار السعادة
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 55097


المشاركة رقم 1 موضوع: دراسة تحليلية لمؤلفات ابن سيناء الإثنين 25 يونيو 2012, 3:20 pm

إذا كان من المسموح به أن نقارن بين الرازي وابن سينا، فلنستعر ما يذكره الرازي نفسه مسجلا الفارق بينه وبين أرسطاطاليس، ونقول : أن الفارق بين الرازي وأبن سينا في الكم فقط وليس في الكيف. فكان الرازي طبيبا فيلسوفا وكان ابن سينا فيلسوفا طبيبا. وكلاهما قد حقق لنفسه مكانا مرموقا على المستوى العالمي.

لقد ترك لنا أبو علي الحسين بن عبد الله بن سينا (0 37- 28 4 هـ/0 98-37 0 1 م) (78) مقالا في سيرته الخاصة، وقد طبع هذا المقال عدة مرات باللغة العربية، كما ترجم إلى اللغة الإنجليزية وله في الطب مؤلفات كثيرة، أجلها وأفخمها كتاب "القانون في الطب " الذي أقدم على تأليفه في مدينة جرجان ثم كتب جزءا كبيرا منه في الري، وأتمه في همدان : ولا يقل عدد كلمات كتاب "القانون " عن المليون كلمة. وقد أعجب بمادة هذا الكتاب جل الأطباء ففضلوه على مذكرات "الحاوي في الطب "، وعلى كتاب "كامل الصناعة الطبية ا، لعلى بن العباس، كما فضلوه على كتب جالينوس نفسه وأما في قرطبة، فقد نقد ابن زهر (توفي 525 هـ/1131 م) كتاب "القانون " واطرحه. ولعل رفض كتاب "القانون " هو الذي دفع أبا مروان بن زهر (توفي 557 هـ/ 1162 م) الى تأليف كتاب "التيسير في المداواة والتدبير"، كما حث ابن رشد (توفي 595 هـ/1198 م) على تأليف كتاب "الكليات " (81) وبذلك تكون جملة كتابيهما كمرجع كامل في صناعة الطب .

محتويات كتاب (القانون):

تتكون هذه الموسوعة الطبية من خمسة كتب: الكتاب الأول: ويسمى "الكليات "، والكتاب الثاني: "في الأدوية المفردة"، والكتاب الثالث: " في الأمراض الجزئية الواقعة بأعضاء الإنسان ظاهرها وباطنها"، والكتاب الرابع: " في الأمراض التي لا تختص بعضو بعينه "، والكتاب الخامس: "في الأدوية المركبة".

وكان كتاب "الكليات " أصعب الكتب الخمسة في الفهم وأعقدها مادة. ولذلك فقد اضطر من جاء بعد ابن سينا في الزمان الى كتابة شروح مطولة وتفاسير له قد يقرب عددها من العشرة وخصص ابن سينا الفن الأول من الكتاب الأول لتسريح الأعضاء المتشابهة الأجزاء، ثم ذكر في الكتاب الثالث تشريح الأعضاء غير متشابهة الأجزاء. وعلى ذلك فقد ة سم ابن سينا دراسة التثريح بين الكتابين الأول والثالث. ولم يرق هذا التقسيم لابن النفيس توفي 687 هـ/1288 م)، فجمعها كلها في كتاب واحد أطلق عليه اسم "شرح تشريح القانون " وصف فيه الدورة الدموية الرئوية بكل وضوح، ولأول مرة في تاريخ العلوم .

ومما يستحق الذكر أن عنوان كتاب "القانون " كان عائقا- الى حد ما عن تقدم البحوث الطبية. فقد وصفه بعض المتحمسين من شارحي هذا الكتاب بالكمال، وأنه لا يمكن إدخال أية تحسينات عليه أو إضافة أي مادة جديدة إلى نصوصه. ويجب ألا نحمل ابن سينا وزر هذا التطور الذي أدخله البعض على طريقة البحث العلمي فإن العلماء والأطباء الذين جاءوا بعد ابن سينا فضلوا الرجوع إلى الكتب والاستناد إليها على اتباع تقاليد الرازي التقدمية، وعدم قبوله الآراء التي لا تحققها التجربة والقياس. كما ضاعت أمثلته التي ضربها للأطباء في إجراء تجارب المقارنة وفي نقده لكتب، الأوائل. كل ذلك ضاع في فترة معينة، نتيجة لحسن عرض مادة كتاب "القانون " وبراعة ابن سينا في تقسيمها وتبويبها وتنميقها. فإن الدراسات المستمرة في كتاب "القانون " بما في ذلك من الشروح. ثم الشروح على الشروح ثم التعاليق التي دونها الأطباء في هوامش الكتاب، والملخصات، والموجزات، بدأت، في القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي، واستمرت زهاء سبعة قرون.

مصادر كتاب ( القانون):

إنا لا نعرف إلا النزر اليسير عن الكتب والمراجع التي قرأها الأطباء العرب، وذلك إذا استثنينا البعض الذين ذكروها لنا عناوين ما درسوه من الكتب فنجد مثلا في "رسالة حنين بن إسحاق إلى علي بن يحي في ذكر ما ترجم من كتب جالينوس بعلمه وبعض ما لم يترجم " ثبتا بكتب جالينوس، وعددها تسعة وعشرون ومائة كتاب في الطب والفلسفة- وكان قد ترجمها حنين وأعوانه- من اليونانية إلى السريانية والعربية.

وأما مذكرات "الحاوي في الطب " وشروح الرازي لكتب جالينوس فهذه جميعا تلقى ضوءا ساطعا على طريقة تعلمه " صناعة الطب. ويذهب الرازي في فهرسته أسماء المؤلفات التالية: "اختصار كتاب النبض الكبير لجالينوس " ، و"اختصار كتاب حيلة البرء لجالينوس " ، و "تلخيص كتاب الأعضاء الآلمة لجالينوس " ، و "تلخيص كتاب العلل والأعراض لجالينوس "، و "تفسير كتاب جالينوس لفصول أبقراط " ، ثم كتاب "الشكوك على جالينوس " الذي ذكر" سابقا وفي الكتاب الأخير وحده يناقد الرازي من كتب جالينوس ما نذكره فيما يلي:

"البرهان" ، وفي منافع الأعضاء ، في ىراء بقراط وفلاطن ، " في القوى الطبيعية " ، " وفي الاسطقسات على راي بقراط " ، وفي تفسير كتاب بقراط في طبيعة الإنسان " ، في المزلاج " ، " في الأدوية المفردة " ، في تركيب الأدوية " ، " في حيلة البرء " ، "في الأعضاء الآلمة " ، "في العلل والأعراض " ، " في البحران " ن "في اصناف الحميات " ، "في الصناعة الصغيرة ، "في حفظ الصحة " ، "إلى أغلوقن في مداواة الأمراض " ، " في قوى الأدوية المسهلة " ، " في الذبول " ، " في حركة العضل " ، "في ان قوى النفس تابعة لمزاج البدن " ، " في المني " ، " في قوى الأغذية " ، شرح فصول أبقراط " ، " شرح تقدنه المعرفة " ، " في أيام البحران " ، تفسير كتاب تدبير الأمراض الحادة لبقراط " ، " في النبض الكبير " .

وأما ابن سينا، فيقول في سيرته - دون أن يحدد أسماء الكتب التي قرأها- أنه برز في علما الطب في أقل مدة، حتى بدأ فضلاء الأطباء يقرؤون عليه علم الطب، كما تعهد المرضى، وهو ابن ست عشرة سنة. وعلى ذلك، فمن المعقول أنه لم يدرس كتب جالينوس والقدامى بنفس التعمق الذي نلمسه في دراسات حنين الراازي المستفيضة.

وفي المكتبة الأهلية بباريس مخطوط لكتاب جالينوس " في فرق الطب للمتعلمين " (123) وفي هذا المخطوط تعليق بخط ابن سينا نفسه ، وتاريخه 407 هـ /- 1016- 1017 م- دخل هذا الكتاب في حوزة ابن سينا، وكان قد بلغ السابعة والثلاثين من عمره، أي بعد أن برز في علم الطب بزمان طويل.

بالإضافة إلى كتاب "القانون" يذكر ابن سينا بعض مؤلفاته، ومنها: "مختصر إقليدس" و "الإنصاف " ، و"تعليق، مسائل حنين بن إسحاق "، ولكنه لا يذكر إطلاقا شروح أو تفاسير كتب القدامى من الأطباء.، وقد قدمت الدليل في غير هذا المقالة على أن بعض مادة كتاب "القانون " منقول عن مذكرات "الحاوي في الطب " للرازي ولا يلقى كتاب "القانون " ضوءا كافيا على المراجع التي اعتمد عليها المؤلف. وبذلك أصبح من الصعب على القارىء أن يميز بين قول ابن سينا نفسه وما استعاره من كتب الطب. ومن المفيد أن يقوم طلاب الأبحاث بدراسات مستفيضة في مادة هذا الكتاب، بقصد التعرف على مصادره الأولى ، علما بأن مثل هذه الدراسات تستغرق زمانا طويلا وتتطلب جهدا كبيرا. ولا تقتصر أهمية دراسة نصوص هذا الكتاب على التعرف على أصول مادته فحسب: إن مثل هذه الدراسات التحليلية قد تؤدي إلى اكتشاف أثر ابن سينا نفسه في اتجاه البحوث الطبية التي قام بها الأطباء العرب وأطباء دول أوروبا اللاتينية.

مخطوطات لكتاب القانون بخط ابن التلميذ:

يقول هبة الله بن جميع (توفي 594 هـ لم 198 1 م)، أحد أطباء صلاح الدين الأيوبي (564- 589 هـ/ 169 1- 193 1 م) أن الطبيب البغدادي المشهور صاعد بن هبة الله بن إبراهيم أمين الدولة بن التلميذ (توفي 565 هر لم 1165 م)- كان يمتلك نسخة من كتاب "القانون "ويذكر أنه صححها على دستور المصنف، وعني بها وعلق عليها حواشي له. وأن تلك النسخة اشتهرت صحتها وبيعت بعد وفاته ببغداد وانتقلت إلى الشام ".

وقد وفقت، والحمد لله ، إلى اكتشاف جزء كبير من هذا المخطوط نسهه الذي قرظه ابن جميع في القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي، وفيه الكتابان الرابع والخامس منا كتب "القانون " (خرم في أول المخطوط وآخره) وذلك في المخطوط رقم (MS Ar. 108) بمكتبة جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس وفي الكتاب الخامس في هذا المخطوط، في باب، "الترياقات والمعاجين"، دون ابن التلميذ حاشية في الهـامش أشار فيها إلى اسم نبات يذكره ابن سينا في النص وعلق ابن التلميذ على ذلك بحاشية قصيرة ثم وقع اسمه، ذاكرا العبارة الآتية: "بخط صاعد بن التلميذ ". وأن كاتب هذه الأسطر، ابن التلميذ ، هو نفسه ناسخ مادة كتاب "القانون " في المخطوط رقم (MS. Ar, 108) وأثبت أن بهذا المخطوط أيضا جزءا كبيرا من أحمد مؤلفات ابن التلميذ ويطلق عليه "الحواشي على كتاب "القانون " لابن سينا. ثم نشرت ، هذه الحواشي التي كان يظن أنها فقدت ، مع إحالتها إلى النصوص الأصلية في كتاب "القانون ".

وفي العام الماضي وجدت مخطوطا آخر في مكتبة الجامعة بكمبردج رقم ( Browne MS P. 5, 10 ) وفيه جزء كبير لمن من الكتاب الثالث من كتب "القانون " وقدمت الدليل أيضا على أن هذا المخطوط بخط ابن التلميذ . وفي هذا المخطوط (Browne MS P. 5. 10) وجدت أجزاء أخرى من مؤلف ابن التلميذ الذي ذكرته سابقا " الحواشي على كتاب "القانون " لابن سينا . ونشرت في بحثي هذا ما يثبت فعلا أن ابن التلميذ كان ينسخ مادة كتاب " القانون " من مخطوط كتبه ابن سينا بقلمه .

لقد طبع "القانون " عدة مراتب باللغة العربية ، كما طبعت ترجمته العبرية وترجمته اللاتينية . وكان هذا. المرجع محورا ترتكز عليه أغلب المؤلفات ومناهج التعليم الطبية وبقي عدة قرون مصدرا تستند إليه المعاهد والجامعات في الشرق وفي أوروبا الغربية . وكان العلماء في القرون الوسطى يجلون ما غمض من الكلام ويعتبرونه سموا في التعبير.

الدكتور: ألبير زكي اسكندر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ايمان
عضو ذهبي
عضو ذهبي


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 2251


المشاركة رقم 2 موضوع: رد: دراسة تحليلية لمؤلفات ابن سيناء الأحد 27 أبريل 2014, 5:40 pm

يعطيك العافية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دراسة تحليلية لمؤلفات ابن سيناء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
269 عدد المساهمات
252 عدد المساهمات
100 عدد المساهمات
66 عدد المساهمات
32 عدد المساهمات
10 عدد المساهمات
7 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
1 مُساهمة
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن