منتدى الفتن

منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر|

أحاديث الفتن من مسند أبي يعلى الموصلي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
الجنة دار السعادة
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 55097



المشاركة رقم 1 موضوع: أحاديث الفتن من مسند أبي يعلى الموصلي الجمعة 15 يونيو 2012, 3:47 pm

.باب في المتمسك بدينه في الفتن:

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي يُونُسَ وَحَسَنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا، يَبِيعُ قَوْمٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ، الْمُتَمَسِّكُ يَوْمَئِذٍ بِدِينِهِ، كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ، أَوْ قَالَ: عَلَى الشَّوْكِ، قَالَ حَسَنٌ في حَدِيثِهِ: يحفظ الشَّوْكِ».
قلت: رواه أبو داود وغيره خلا قوله: المتمسك بدينه... إلى آخره.
.باب في سكنى الشام في الفتن:

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الشَّامُ، فَإِذَا خُيِّرْتُمُ الْمَنَازِلَ فِيهَا فَعَلَيْكُمْ بِمَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ، فَإِنَّهَا مَعْقِلُ الْمُسْلِمِينَ في الْمَلاَحِمِ، وَفُسْطَاطُهَا مِنْهَا بِأَرْضٍ، يُقَالُ لَهَا: الْغُوطَةُ».
قلت: وتقدم أحاديث من هذا في باب فضل الشام.
.باب ما يفعل في الفتن:

حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ الْحِمْصِي، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ عَجْلاَنَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا كَثِيرٍ الْمُحَارِبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ خَرَشَةَ بْنَ الْحُرِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «سَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ، النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْيَقْظَانِ، وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، فَمَنْ أَتَتْ عَلَيْهِ فَلْيَمْشِ بِسَيْفِهِ إِلَى صَفَاةٍ، فَلْيَضْرِبْهُ حَتَّى يَنْكَسِرَ، ثُمَّ لِيَضْطَجِعَ لَهَا حَتَّى تَنْجَلِي عَمَّا انْجَلَيَتْ».
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِي، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِي بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا خَالِدُ إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أَحْدَاثٌ وَفِتَنٌ وَاخْتِلاَفٌ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ لاَ الْقَاتِلَ، فَافْعَلْ».
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، كَانَ مَعَ الْخَوَارِجِ، ثُمَّ فَارَقَهُمْ، قَالَ: دَخَلُوا قَرْيَةً فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ ذَعِرًا يَجُرُّ رِدَاءَهُ، فَقَالُوا: لَمْ تُرَعْ، قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رُعْتُمُونِي، قَالُوا: أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ سَمِعْتَ مِنْ أَبِيكَ حَدِيثًا يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تُحَدِّثُنَاهُ، قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ ذَكَرَ فِتْنَةً الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، قَالَ: فَإِنْ أَدْرَكْتَ ذَاكَ فَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ، وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ قَالَ: وَلاَ تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ، قَالُوا: أَأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَبِيكَ يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَدَّمُوهُ عَلَى ضَفَّةِ النَّهَرِ فَضَرَبُوا عُنُقَهُ، فَسَالَ دَمُهُ كَأَنَّهُ شِرَاكُ نَعْلٍ مَا ابْذَقَرَّ وَبَقَرُوا أُمَّ وَلَدِهِ عَمَّا في بَطْنِهَا.
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ، فذكر نَحْوَهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: مَا ابْذَقَرَّ، يَعْنِي لَمْ يَتَفَرَّقْ، وَقَالَ: لاَ تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ، من غير شك، وَكَذَلِكَ قَالَ بَهْزٌ أَيْضًا.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَابِصَةَ الأَسَدِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنِّي بِالْكُوفَةِ في دَارِي إِذْ سَمِعْتُ عَلَى بَابِ الدَّارِ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَأَلِجُ؟ قُلْتُ: عَلَيْكُمُ السَّلاَمُ فَلِجْ، فَلَمَّا دَخَلَ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَيَّةُ سَاعَةِ زِيَارَةٍ هَذِهِ؟ وَذَلِكَ في نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، قَالَ: طَالَ عَلَىَّ النَّهَارُ، فَذَكَرْتُ مَنْ أَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأُحَدِّثُهُ، قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنِي، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «تَكُونُ فِتْنَةٌ، النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُضْطَجِعِ، وَالْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ، وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبِ، وَالرَّاكِبُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُجْرِي، قَتْلاَهَا كُلُّهَا في النَّارِ». قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَتَى ذَلِكَ؟ قَالَ: «ذَلِكَ أَيَّامَ الْهَرْجِ»، قُلْتُ: وَمَتَى أَيَّامُ الْهَرْجِ؟ قَالَ: «حِينَ لاَ يَأْمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ»، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «كف يَدَكَ وَلسانك وَادْخُلْ دَارَكَ». قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَىَّ دَارِي؟ قَالَ: «فَادْخُلْ بَيْتَكَ»، قَالَ: قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَىَّ بَيْتِي؟ قَالَ: «فَادْخُلْ مَسْجِدَكَ، وَاصْنَعْ هَكَذَا، وَقَبَضَ بِيَمِينِهِ عَلَى الْكُوعِ، وَقُلْ رَبِّي اللَّهُ حَتَّى تَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ».
قلت: رواه أبو داود باختصار.
حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَابِصَةَ.
قلت: فذكر نحوه بإسناده.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِي، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً في جِنَازَةِ حُذَيْفَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ صَاحِبَ هَذَا السَّرِيرِ يَقُولُ: مَا بِي بَأْسٌ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «وَلَئِنِ اقْتَتَلْتُمْ لأَدْخُلَنَّ بَيْتِي، فَلَئِنْ دُخِلَ عَلَىَّ لأَقُولَنَّ هَا بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ».
حَدَّثَنَا حُسين بْنُ مُحَمَّدُ، حَدَّثَنَا شيبان، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِي بْن حراش، فذكر نحوه.
.باب اختيار العجز على الفجور:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «يَأْتِي على الناس زَمَانٌ يُخَيَّرُ فِيهِ الرَّجُلُ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْفُجُورِ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ، فَلْيَخْتَرِ الْعَجْزَ عَلَى الْفُجُور».
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «ضَافَ ضَيْفٌ رَجُلاً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَفِي دَارِهِ كَلْبَةٌ مُجِحٌّ، فَقَالَتِ الْكَلْبَةُ: وَاللَّهِ لاَ أَنْبَحُ ضَيْفَ أَهْلِي، قَالَ: فَعَوَى جِرَاؤُهَا في بَطْنِهَا، قَالَ: قِيلَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: فَأَوْحَى إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ هَذَا مَثَلُ أُمَّةٍ تَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمْ، يَقْهَرُ سُفَهَاؤُهَا حُلماؤُهَا».
.باب منه:

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِي، قَالَ قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِلإِسْلاَمِ مِنْ مُنْتَهَى؟ قَالَ: «نَعَمْ أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ، مِنَ الْعَرَبِ أَوِ الْعُجْمِ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الإِسْلاَمَ، قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ، قَالَ: كَلاَّ وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ثُمَّ تَعُودُونَ صفًا أَسَاوِدَ صُبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ. وَقَرَأَ عَلَىَّ سُفْيَانُ، قَالَ الزُّهْرِي: أَسَاوِدَ صُبًّا، قَالَ سُفْيَانُ: الْحَيَّةُ السَّوْدَاءُ تُنْصَبُ، أَىْ تَرْتَفِعُ».
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرْزٍ الْخُزَاعِي، قَالَ: أَتَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَعْرَابِي، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِهَذَا الأَمْرِ مِنْ مُنْتَهَى؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا مِنْ عُرْبٍ أَوْ عْجَمٍ، أَدْخَلَهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ تَقَعُ فِتَنٌ كَالظُّلَلِ يَعُودُ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وَأَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ مُعْتَزِلٌ في شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ».
قَالَ أَبِي: وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِي، مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: كُرْزُ بْنُ حُبَيْشٍ.
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ كُرْزِ الْخُزَاعِي، فذكر نحوه إلاَّ أَنه قَالَ: ثُمَّ يَعُودُونَ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا.
.باب فيما يكون من الفتن:

حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ، عَنْ عَلِي بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِي، قَالَ أَبُو الأَشْهَبِ: لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «إِنما أَخْشَى عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَىِّ في بُطُونِكُمْ، وَفُرُوجِكُمْ، وَمُضِلاَّتِ الْفِتَنِ».
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الأَشْهَبِ، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ الْبُنَانِي، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّما أَخْشَى عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَىِّ في بُطُونِكُمْ، وَفُرُوجِكُمْ وَمُضِلاَّتِ الْهَوَى».
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِي، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ، يَقُولُ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «أَتَزْعُمُونَ أَنِّي آخِرِكُمْ وَفَاةً، أَلاَ إِنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً، وَتَتْبَعُونِي أَفْنَادًا يُهْلِكُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا».
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا أَرْطَاةُ، يَعْنِي ابْنَ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ نُفَيْلٍ السَّكُونِي، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ قَالَ لَهُ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ أُتِيتَ بِطَعَامٍ مِنَ السَّمَاءِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: وَبِمَاذَا؟ قَالَ: «بِمِسْخَنَةٍ»، قَالُوا: فَهَلْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ عَنْكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: فَمَا فُعِلَ بِهِ؟ قَالَ: «رُفِعَ وَهُوَ يُوحَى إِلَىَّ أَنِّي مَكْفُوتٌ غَيْرُ لابِثٍ فِيكُمْ، وَلَسْتُمْ لابِثُونَ بَعْدِي، إِلاَّ قَلِيلاً حَتَّى تَقُولُوا: مَتَى؟ وَسَتَأْتُونَ أَفْنَادًا يُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَبَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ مُوتَانٌ شَدِيدٌ، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلاَزِلِ»



.باب في فتنة مضر:

حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنْ عَمْرِو ابْنِ حَنْظَلَةَ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: وَاللَّهِ لاَ تَدَعُ مُضَرُ عَبْدًا لِلَّهِ مُؤْمِنًا، إِلاَّ فَتَنُوهُ، أَوْ قَتَلُوهُ، أَوْ يَضْرِبُهُمُ اللَّهُ وَالْمَلاَئِكَةُ وَالْمُؤْمِنُونَ، حَتَّى لاَ يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَتَقُولُ هَذَا يَا عَبْدَ اللَّهِ وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنْ مُضَرَ؟ قَالَ: لاَ أَقُولُ إِلاَّ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ الشَّامِي، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، قَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ: أُرَاهُ عَنْ هُزَيْلٍ، قَالَ: قَامَ حُذَيْفَةُ خَطِيبًا في دَارِ عَامِرِ بْنِ حَنْظَلَةَ فِيهَا التَّمِيمِي وَالْمُضَرِي، فَقَالَ: لَيَأْتِيَنَّ عَلَى مُضَرَ يَوْمٌ لاَ يَدَعُونَ عَبْدًا لِلَّهِ يَعْبُدُهُ إِلاَّ قَتَلُوهُ، أَوْ لَيُضْرَبَنَّ ضَرْبًا حتى لاَ يَمْنَعُونَ ذَنَبَ تَلْعَةٍ، أَوْ أَسْفَلَ تَلْعَةٍ. فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَعَمْرُو بْنُ صُلَيْعٍ، حَتَّى أَتَيْنَا حُذَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ هَذَا الْحَىَّ مِنْ مُضَرَ لاَ تَدَعُ لِلَّهِ في الأَرْضِ عَبْدًا صَالِحًا إِلاَّ فَتَنَتْهُ وَأَهْلَكَتْهُ، حَتَّى يُدْرِكَهَا اللَّهُ بِجُنُودٍ مِنْ عِبَادِهِ، فَيُذِلَّهَا حَتَّى لاَ تَمْنَعَ ذَنَبَ تَلْعَةٍ».
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ مُجَالدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَتَضْرِبَنَّ مُضَرُ عِبَادَ اللَّهِ حَتَّى لاَ يُعْبَدَ لِلَّهِ اسْمٌ، وَلَيَضْرِبَنَّهُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى لاَ يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ».
.باب فتنة العجم:

حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يُوشِكُ أَنْ يَمْلأَ اللَّهُ أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْعَجَمِ، ثُمَّ يَكُونُوا أُسْدًا لاَ يَفِرُّونَ، فَيَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتَكُمْ، وَيَأْكُلُونَ فَيْأكُمْ».
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا يُونْسَ، فذكره.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا يَنْتَعِلُونَ الشَّعْرَ، وَحَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا عِريضَ الْوُجُوهِ خُنْسَ الأُنُوفِ صِغَارَ الأَعْيُنِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ».
حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حماد، فذكره.
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَسَمِعْتُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ أُمَّتِي يَسُوقُهَا قَوْمٌ عِرَاضُ الْوجُوهِ صِغَارُ الأَعْيُنِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْحَجَفُ، ثَلاَثَ مِرَارٍ، حَتَّى يُلْحِقُوهُمْ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ أَمَّا السَّابِقَةُ الأُولَى، فَيَنْجُو مَنْ هَرَبَ مِنْهُمْ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فينجُو بَعْضٌ ويَهْلِكُ بَعْضٌ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَيُصْطَلُونَ كُلُّهُمْ مَنْ بَقِي مِنْهُمْ»، قَالُوا: يَا نَبِي اللَّهِ، مَنْ هُمْ، قَالَ: «هُمُ التُّرْكُ؟ قَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَرْبِطُنَّ خُيُولَهُمْ إِلَى سَوَارِي مَسَاجِدِ الْمُسْلِمِينَ»، قَالَ: وَكَانَ بُرَيْدَةُ لاَ يُفَارِقُهُ بَعِيرَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ وَمَتَاعُ السَّفَرِ وَالأَسْقِيَةُ بَعْدَ ذَلِكَ لِلْهَرَبِ مِمَّا سَمِعَ مِنَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم مِنَ الْبَلاَءِ مِنْ أُمَرَاءِ التُّرْكِ.
قلت: رواه أبو داود باختصار.
.باب تمنى الموت عند فساد الزمان:

حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ، عَنْ عُلَيْمٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عَلَى سَطْحٍ مَعَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، قَالَ عليم لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَبْسًا الْغِفَارِي، وَالنَّاسُ يَخُوضُونَ في الطَّاعُونِ، فَقَالَ عَبَسٌ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي ثَلاَثًا يَقُولُهَا، فَقَالَ لَهُ عُلَيْمٌ: لِمَ تَقُولُ هَذَا؟ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لاَ يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ، فَإِنَّهُ عِنْدَ انْقِطَاعِ عَمَلِهِ لاَ يُرَدُّ فَيُسْتَعْتَبَ». فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «بَادِرُوا بِالْمَوْتِ سِتًّا: إِمْرَةَ السُّفَهَاءِ، وَكَثْرَةَ الشَّرْطِ، وَبَيْعَ الْحُكْمِ، وَاسْتِخْفَافًا بِالدَّمِ، وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ، وَنَشْئًا يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَهُ يُغَنِّيهِمْ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْهُمْ فِقْهًا».
.باب في الوليد:

حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِي وَغَيْرُهُ، عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: وُلِدَ لأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، غُلامٌ فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدَ، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: «سَمَّيْتُمُوهُ بِأَسْمَاءِ فَرَاعِنَتِكُمْ، لَيَكُونَنَّ في هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْوَلِيدُ، لَهُوَ شَرٌّ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ».
.باب في الفتن:

حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَزْرَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ خَالِدِ بنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: كَتَبَ إِلَىَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حِينَ أَلْقَى الشَّامَ بَوَانِيَةً بَثْنِيَةً وَعَسَلاً، وَشَكَّ عَفَّانُ مَرَّةً، قَالَ: حِينَ أَلْقَى الشَّامَ كَذَا وَكَذَا، فَأَمَرَنِي أَنْ أَسِيرَ إِلَى الْهِنْدِ، وَالْهِنْدُ في أَنْفُسِنَا يَوْمَئِذٍ الْبَصْرَةُ، قَالَ: وَأَنَا لِذَلِكَ كَارِهٌ، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، اتَّقِ اللَّهَ، فَإِنَّ الْفِتَنَ قَدْ ظَهَرَتْ، قَالَ: فَقَالَ: وَابْنُ الْخَطَّابِ حَىٌّ إِنَّمَا تَكُونُ بَعْدَهُ وَالنَّاسُ بِذِي بِلِّيَانَ، وَذِي بِلِّيَانَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ فَيَتَفَكَّرُ هَلْ يَجِدُ مَكَانًا لَمْ يَنْزِلْ بِهِ مِثْلُ مَا نَزَلَ بِمَكَانِهِ الَّذِي هُوَ بهِ مِنَ الْفِتْنَةِ وَالشَّرِّ، فَلاَ يَجِدُهُ، قَالَ: وَتِلْكَ الأَيَّامُ الَّتِي ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ أَيَّامُ الْهَرْجِ، فَنَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكَنَا وَإِيَّاكُمْ تِلْكَ الأَيَّامُ.
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِي بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ كَتَبَ إِلَى قَيْسِ بْنِ الْهَيْثَمِ حِينَ مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: سَلامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، فِتَنًا كَقِطَعِ الدُّخَانِ، يَمُوتُ فِيهَا قَلْبُ الرَّجُلِ كَمَا يَمُوتُ بَدَنُهُ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ أَقْوَامٌ أخَلاقَهُمْ وَدِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا، وَإِنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ قَدْ مَاتَ، وَأَنْتُمْ إِخْوَانُنَا وَأَشِقَّاؤُنَا، فَلاَ تَسْبِقُونَا حَتَّى نَخْتَارَ لأَنْفُسِنَا».
حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِي بْنِ زَيْدٍ، عَنِ أنس، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: صَحِبْنَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ: «إِنَّ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَأَنَّهَا قِطَعُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا، ثُمَّ يُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا ثُمَّ يُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ أَقْوَامٌ أخَلاقَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا يَسِيرٍ. قَالَ الْحَسَنُ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ صُوَرًا وَلاَ عُقُولَ، أَجْسَامًا وَلاَ أَحْلاَمَ، فَرَاشَ نَارٍ، وَذِبَّانَ طَمَعٍ يَغْدُو بِدِرْهَمَيْنِ، وَيَرُوحُ بِدِرْهَمَيْنِ، يَبِيعُ أَحَدُهُمْ دَيْنَهُ بِثَمَنِ الْعَنْزِ».
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ كَتَبَ إِلَى قَيْسِ بْنِ الْهَيْثَمِ: إِنَّكُمْ إِخْوَانُنَا وَأَشِقَّاؤُنَا، وَإِنَّا شَهِدْنَا وَلَمْ تَشْهَدُوا، وَسَمِعْنَا وَلَمْ تَسْمَعُوا، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ فِتَنًا»، فذكر نحوه باختصار.
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، يُقَالُ لَهُ: عَمَّارٌ، قَالَ: أَدْرَبْنَا عَامًا، ثُمَّ قَفَلْنَا، وَفِينَا شَيْخٌ مِنْ خَثْعَمٍ، فَذُكِرَ الْحَجَّاجُ فَوَقَعَ فِيهِ وَشَتَمَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ تَشتمه وَهُوَ يُقَاتِلُ أَهْلَ الْعِرَاقِ في طَاعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: إِنَّهُ هُوَ الَّذِي أَكْفَرَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «يَكُونُ في هَذِهِ الأُمَّةِ خَمْسُ فِتَنٍ، فَقَدْ مَضَتْ أَرْبَعٌ وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ، وَهِي الصَّيْلَمُ، وَهِي فِيكُمْ يَا أَهْلَ الشَّامِ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ حَجَرًا فَكُنْهُ، وَلاَ تَكُنْ مَعَ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ، أَلاَ فَاتَّخِذْ نَفَقًا في الأَرْضِ». وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ: وَلاَ تَكُنْ قلت: وَحَدَّثَنَا بِهِ حَمَّادٌ قَبْلَ ذَا، قُلْتُ: أَأَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَفَلاَ كُنْتَ أَعْلَمْتَنِي أَنَّكَ رَأَيْتَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم.
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ: «{عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ} [الأعراف] وَلَكِنْ أخبرك بِمَشَارِطِهَا، وَمَا يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْهَا، إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا فِتْنَةً، وَهَرْجًا»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْفِتْنَةُ قَدْ عَرَفْنَاهَا فَما الْهَرْجُ؟ قَالَ: «بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ الْقَتْلُ، قَالَ: وَيُلْقَى بَيْنَ النَّاسِ التَّنَاكُرُ، فَلاَ يَكَادُ أَحَدٌ أَنْ يَعْرِفَ أَحَدًا».
.باب القتال على الملك:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ ثَرْوَانَ بْنِ مِلْحَانَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا في الْمَسْجِدِ، فَمَرَّ عَلَيْنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَقُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ في الْفِتْنَةِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «يَكُونُ بَعْدِي قَوْمٌ يَأْخُذُونَ الْمُلْكَ يَقْتُلُ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا». قَالَ: قُلْنَا لَهُ: لَوْ حَدَّثَنَا غَيْرُكَ مَا صَدَّقْنَاهُ، قَالَ: فَإِنَّهُ سَيَكُونُ.
.باب هوان القتل:

حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى، يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَىِ بْنِ حَبَّانَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلاً أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ يَحْيَى، أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ لَهُ في الْفِتْنَةِ: لاَ تَرَوْنَ الْقَتْلَ شَيْئًا.
.باب الاستعاذة من رأس السبعين وغير ذلك:

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا كَامِلٌ أَبُو الْعَلاَءِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ رَأْسِ السَّبْعِينَ، وَمَنْ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ. وَقَالَ: لاَ تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى تَصِيرَ لِلُكَعِ ابْنِ لُكَعٍ».
حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عامر، حَدَّثَنَا كَامِلٌ، يَعْنِي أَبَا الْعَلاَءِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ مُؤَذِّن كَانَ لَهُمْ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، فذكره.
حَدَّثَنَا الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا كَامِلٌ أَبُو الْعَلاَءِ، قَالَ: زَعَمَ أَبُو صَالِحٍ، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا كَامِلٌ أَبُو الْعَلاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، فذكره.
.باب ظهور الرغبة والرهبة:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِي، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ، عَنْ بِلاَلٍ الْعَبْسِي، عَنْ مَيْمُونَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا مَرِجَ الدِّينُ، وَظَهَرَتِ الرَّغْبَة وَالرَّهْبَةُ، وَحُرِّقَ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ؟».
.باب لا تذهب الدنيا حتى تكون للكع بن لكع:

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنِ الْجَهْمِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، عَنِ ابْنِ نِيَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لاَ تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى تَكُونَ لِلُكَعِ ابْنِ لُكَعٍ».
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنِ جُمَيْعٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ، قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا ويَزَيْدُ بْنُ حَسَنٍ، بَيْنَنَا ابْنُ رُمَّانَةَ، مَوْلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، قَدْ نَصَبْنَا لَهُ أَيْدِيَنَا فَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيْهَا دَاخِلَ الْمَسْجِدِ، مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وبها ابْنَ نِيَارٍ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ائْتِنِي فَأَتَاهُ، فَقَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ رُمَّانَةَ بَيْنَكُمَا يَتَوَكَّأُ عَلَيْكَ وَعَلَى زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَنْ تَذْهَبَ الدُّنْيَا حَتَّى تَكُونَ عِنْدَ لُكَعِ ابْنِ لُكَعٍ».
حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يُوشِكُ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعٍ، وَأَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَتَيْنِ لَمْ يَرْفَعْهُ».
.باب تداعى الأمم:

حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِي، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَبِيبٍ الأَزْدِي، عَنْ أَبِيهِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شبل بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لِثَوْبَانَ: «كَيْفَ أَنْتَ يَا ثَوْبَانُ إِذْ تَدَاعَتْ عَلَيْكُمُ الأُمَمُ كَتَدَاعِيكُمْ عَلَى قَصْعَةِ الطَّعَامِ يُصِيبُونَ مِنْهُ؟» قَالَ ثَوْبَانُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا؟ قَالَ: «لاَ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنْ يُلْقَى في قُلُوبِكُمُ الْوَهَنُ»، قَالُوا: وَمَا الْوَهَنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «حُبُّكُمُ الدُّنْيَا، وَكَرَاهِيَتُكُمُ الْقِتَالَ».




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحاديث الفتن من مسند أبي يعلى الموصلي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: منتديات الفتن :: منتديات دراسة احداث آخر الزمان :: علامات الساعة الكبرى واحداث آخر الزمان-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
214 عدد المساهمات
131 عدد المساهمات
81 عدد المساهمات
35 عدد المساهمات
21 عدد المساهمات
7 عدد المساهمات
4 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
1 مُساهمة
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن