منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةس .و .جالأعضاءالتسجيلدخول
                                                                                               
                                                                                                                                                                                             
                                
   
 
                                                                                                                                                                                                                                                                                                          

شاطر|

ـ لطائف قانونية ـ من سورة يوسف عليه السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
الجنة دار السعادة
عضو مؤسس
عضو مؤسس
avatar

الجنس : انثى

عدد المساهمات : 55097


المشاركة رقم 1 موضوع: ـ لطائف قانونية ـ من سورة يوسف عليه السلام الثلاثاء 05 يونيو 2012, 6:28 pm

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ ، اللهمَّ صلِّي على عبدكَ ونبيكَ وخليلكَ الناطقِ بوحيكَ ، والذي جعلتهُ لسان الصِّدقِ الأبدي ، سيدّنا مُحَمَّد وعلى آلهِ وأزواجهِ وذريِّتهِ وباركْ وسلِّم , كما تحبهُ وترضاهُ آمين.
وبعد :-
فتفضلوا معي أيها الأكارم ، للاطلاع على هذه النفحات المباركة ، منْ { ـ اللطائف القانونية ـ من سورة يوسف عليه السلام } ، والذي قام بإستنباطها : [ الاستاذ المحامي أبو يوسف الكوردي ] ، غفر الله له ولوالديه ولنا ولوالدينا ولجميع المسلمين آمين.

{ قواعد ومبادئ للتحقيق في الجرائم }

بداية أنَّ سورةَ يوسف عليه الصلاة والسلام ، منْ السورِ الرائعةِ ، في القرآنِ الكريمِ ، وذلكَ لما فيها منْ معاني ودلالات : ( تربوية , دعوية , اجتماعية , قانونية , اقتصادية ) إلى حدٍ وصفها اللهُ عزَّ وجلَّ ، بأنها منْ أحسنِ القصصِ ، في القرانِ الكريمِ ، لقولهِ تعالى : { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَـذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ }يوسف 3 ، وذلكِ لأنها احتوتْ على جميعِ ، فنونِ القصةِ وعناصرها منْ التشويقِ وتصويرِ الأحداثِ والترابطِ المنطقيِ ، كما يقولونَ [[ علماء القصص ]] ، فعلى سبيلِ المثالِ : نجدْ أنَّ القصةَ ، قد بدأتْ بحُلمٍ أو رؤيا ، رآه يوسف عليهِ السلام ، وانتهتْ بتحقيقِ وتفسيرِ ذلكَ الحُلم ، ونرى أنَّ قميصَ يوسفَ ، الذي استخدم كدليلٍ لبراءةِ ، أخوتهِ كانَ هو نفسه الدليل على خيانتهم ، وهذا القميص استخدم بعد ذلك كدليل لبراءة يوسف نفسه ، منْ تهمةِ التعدي على امرأةِ العزيزِ ، ومنْ ثم استخدمَ كشفاءٍ لعيونِ والدهِ يعقوب عليه السلام ، كلّ هذا يبينُ روعة هذهِ القصةِ ومعانيها وأحداثها ، أما القارئ وكأنهُ يراها بالصوتِ والصورةِ .. والأعجب أنَّ هذه القصة ، تتضمن بيان قواعد ومبادئ ( قانونية ) راقية يعتمدها المحققونَ في كلِّ الأزمنةِ والأمكنةِ ، منْ أجلِ كشفِ الجُناة ، في الجرائمِ الجنائيةِ ، في كلِّ العالمِ منْ المسلمينَ وغير المسلمين ؟؟ حتى نعرف روعة معاني القران الكريم ، وبداعته وشموله ، لكلِّ نواحي الحياة ، التي يحتاجها الإنسان ، ويتبين ذلكَ منْ خلالِ النقاطِ التاليةِ : -

1- { بقع الدم }
الموجودة في مسرح الجريمة ، يعتبر دليلاً مهماً ، في كشفِ الجرائمِ ومرتكبيها ، كما بينَ ذلكَ ، قولهُ تعالى : { وَجَآؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ }يوسف18
2- { الشهود }
تعتبر منْ أهمِ الأدلةِ ، في كشفِ الجُناةِ ، عند ارتكابِ الجريمةِ ، وتمَّ تبرئة يوسف عليه السلام ، منْ جريمةِ ( الاعتداء الجنسي ) على امرأةِ العزيزِ ، عن طريق الشاهد ، الذي كان موجوداً ، في مسرحِ الجريمةِ ، لقولهِ عزَّ وجلَّ : { قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ . وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصَّادِقِينَ }يوسف26-27
3- { الاعتراف }
يعتبر سيد الأدلةِ ، في كشفِ الجُناةِ والمجرمينَ ، في الجرائمِ الجنائيةِ ، ويتبين ذلك بوضوحٍ ، منْ خلالِ الآياتِ الآتيةِ ، التي تنص على اعترافِ ( نسوة المدينة – وامرأة العزيز ) ، لقولهِ تعالى : { قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَاْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ } يوسف51 ، و اعتراف : ( أخوة يوسف ) ، لقولهِ تعالى : { قَالُواْ تَاللّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ } يوسف91 ، { قَالُواْ يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ} يوسف97 ، إي أنَّ : ( نسوة المدينة –وامرأة العزيز – وأخوة يوسف ) ، اعترفوا ببراءةِ يوسف عليهِ السلام ، و أنهم قد ارتكبوا جرائم بحقِ يوسف ).
4- { مكان وقوع الجريمة }
يعتبر مبدأ مهما ، في كشفِ الجريمةِ ، والجناةِ ، كما في الآية ( 15 ) ، التي تتضمن مكان ارتكاب جريمة الشروع ، ( بقتلِ يوسف ) ، خارج البيت ، لقوله تعالى : { فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ وَأَجْمَعُواْ أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَـذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } يوسف ، 15 ، والآية ( 23 ) ، التي تبين ارتكاب جريمة ، ( الاعتداء الجنسي ) داخل بيت امرأة العزيز ، إي في منزلِ الزوجيةِ ، لقولهِ تعالى : { وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ }يوسف 23 ، لانَّ ( مكان ارتكاب الجريمة ) ، و ( صفة المرتكب ) ، له أهمية ، في تشديد أو تخفيف العقوبة ، في القانونِ الجنائي .
5- { كشف الكذب }
يعتبر طريقة لكشفِ المجرم ، في ارتكابِ الجريمةِ ، و الآية ( 18) تبين ذلك :{ وَجَآؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ }يوسف18 ، والتي تتضمن كذب : ( أخوة يوسف )على أبيهم ، بشأنِ أكل يوسف منْ قبلِ الذئب ، والثانية كذب : ( امرأة العزيز ) بشأنِ محاولة اعتداء يوسف عليها ، كما في الآية ( 25 ) : { وَاسُتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوَءاً إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } يوسف25
6- { الأدوات التي استعملت في ارتكاب الجريمة }
كما في الآيات ( 18- 25 -72 ) والتي تشير: إلى أنَّ أخوةَ يوسف ، قد استعملوا ( قميصه الملطخ بدمٍ كذب ) ، لكي يقنعوا أباهم ، بقتل يوسف عليه السلاممن قبل الذئب { وَجَآؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ } يوسف18 ، والثانية ( تمزيق قميص يوسف ) ، في قضية جريمة ( الاعتداء الجنسي ) ، منْ قبلِ امرأة العزيز : { وَاسُتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوَءاً إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } يوسف25 ، والثالثة ( صواع الملك ) ، في قضيةِ السرقةِ : { قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَن جَاء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ } يوسف72 ، ومنْ خلالِ ما تقدَّمَ ، يتبين لنا براعة وإعجاز القران الكريم ، في كلِّ نواحي الحياة وإصلاحها ، لكلِّ الأزمنةِ والأمكنةِ ، وبيانها في هذهِ السورةِ المباركةِ ، أهم المبادئ الأساسية ، في التحقيقِ في الجرائمِ الجنائيةِ العالميةِ ، علماً أنَّ القرانَ الكريم ، يحتوي على مبادئ قانونية أخرى رائعة مثل : ( البصمة ) ودورها في كشفِ الجرائمِ ، بمختلفِ أنواعها ، كما في سورةِ القيامةِ : { بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ } القيامة 4 ، لكونها تختلف منْ إنسانٍ ، إلى أخرٍ ، كما اكتشفها العلم الحديث ، وهذا يزيدنا ثقة واطمئناناً بإعجازِ الآيةِ القرآنيةِ : { وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ } الأنعام38 ، أي تطرق القران الكريم ، إلى كلِّ جوانبِ الحياةِ ، إما بشكلٍ مباشرٍ ، أو غير مباشر ، و{ بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ } القيامة 4 ، العاقل بالإشارة يفهم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ـ لطائف قانونية ـ من سورة يوسف عليه السلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
لوحة الشرف لشهر إبريل 2017
1018 المساهمات
155 المساهمات
60 المساهمات
49 المساهمات
46 المساهمات
37 المساهمات
34 المساهمات
16 المساهمات
15 المساهمات
14 المساهمات
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2017

منتدى الفتن