منتدى الفتن

منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر|

دولة الإسلام بين الميزان والحديد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
الوائلي
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 309



المشاركة رقم 1 موضوع: دولة الإسلام بين الميزان والحديد الخميس 31 مايو 2012, 5:18 am




بسم الله الرحمن الرحيم


كتبهاابو حفص ، في 31 مايو 2012 الساعة: 01:48 ص


الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين



أما بعد :


***

أولا اشكر جميع الإخوة الذين سألوا عني في الفترة الماضية ودعوا لي بخير فجزاهم الله خيرا , واعتذر للجميع عن تأخري في الرد عليهم في الموقع أو عبر البريد وذالك بسبب ظروف خارجة عن إرادتي أمر بها شغلتني عن التواصل معكم والرد عليكم
.
وأسال الله أن ييسر أموري وأموركم ويوفقني وإياكم لما يحب ويرضى وكذالك أن أجد الوقت الكافي للتواصل معكم ومتابعة الحديث عن موضوع المدونة وإكمال المواضيع التي لم تكتمل بعد والرد على الرسائل التي لم يتم الرد عليها .
فالتأخر الحاصل في الأسابيع الماضية هو تأخر بسبب كثرة الأشغال وأنا بخير بفضل الله وما زلت مشغولا فسيكون التواصل ضعيفا في الأسابيع القادمة حتى ييسر الله لي وقتا فأتواصل باستمرار معكم وافتح المجال للتعبير الخاص ان شاء الله
.

وكذالك أسال الله أن يكون جميع الإخوة المتابعين لنا بخير وعافية لا سيما أخونا الفاضل أبو هاجر والذي انقطع بشكل مفاجئ وانقطعت أخباره كذالك فأسال الله الكريم أن يكون بصحة وعافية وان يحفظه من كل مكروه ومن كيد الكائدين ومكر الماكرين .
وأرجو أن يطمئننا عن حاله ان كان متابعا معنا أو من يعرف حاله من أهله وأقاربه
.


وفي الحقيقة أيها الإخوة هناك سبب آخر أخرني عن الكتابة في الفترة الماضية وهو تداخل الأحداث وتتابع الفتن المظلمة واختلاط الأصوات ومروج أمر الناس فالحديث والحال هذه يحتاج إلى معرفة بتفاصيل الأمور والنظر إليها من مختلف زواياها حتى يكون الكلام منضبطا ينفع الناس وينير لهم الطريق .
فأوقات الفتن المظلمة تتداخل فيها الأصوات وتختلط فيها الأمور فيصبح الحليم حيرانا ويعجز فيها أهل الفضل والصلاح ولا يكاد يسلم منها إلا كل فقيه نحرير موفق يهديه ربه إلى صراط مستقيم
وسبق أن ذكرت أيها الإخوة أن ما تشهده الأمة اليوم من أحداث أن له ما بعده وما هو إلا بداية مرحلة جديدة في الأمة وان هذه الأحداث ستتابع وتستمر حتى تقوم الخلافة بإذن الله وينتهي عهد الجبابرة بلا رجعة .
واعلموا أيها الإخوة أن دولة الإسلام لا يمكن أن تقوم إلا بكتاب يهدي وسيف ينصر فهي بين الميزان والحديد .
قال الله عز وجل (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه باس شديد ومنافع للناس وليعلمن الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز) .
فالميزان والحديد ركنان لا يتخلفان ولا يمكن أن تقوم دولة الإسلام بدونهما أو بأحدهما دون الآخر, فمن أراد أن يقيم دولة الإسلام بالكتاب والميزان دون الحديد والجهاد فهو ضال وما يلب أن تتحول دعوته ودولته إلى دولة مسخ يشيع فيها التفريط والزندقة كما هو واقع في دول سايس بيكو اليوم .
وكذالك من أراد أن يقيم دولة الإسلام بالحديد والنار دون الرجوع إلى الكتاب والميزان واستنباط الأحكام استنباطا صحيحا وتحرير المسائل بصورة منضبطة فهو ضال أيضا وما يلب أن تتحول دولته إلى دولة خارجية تقتل أهل الإسلام وتدع أهل الأوثان .
واليوم للأسف نجد في الساحة دعاة على نقيض فهناك من يريد ان يقيم دولة الإسلام بالخطب والوعظ والتذكير وينأى بنفسه والناس عن ميادين الجهاد والقتال ومقارعة الطواغيت والجبابرة والظلمة فهذا وأمثاله لن تقوم لهم دولة حتى يلج الجمل في سم الخياط .
ولذالك تجد هذه الصنف من الناس قد تنازلوا عن مبادئهم مع طول الأمد وانضموا إلى صفوف الطواغيت والحكام وأصبحوا أبواقا للسلاطين ودوابا صالحة لركوب الطواغيت والمجرمين والعياذ بالله .
وعلى النقيض أيها الإخوة فهناك بعض المتحمسين الذين يريدون إقامة دولة الإسلام بالسيف والنار دون ان يكون لهم أي دور في جهاد اللسان ومقارعة أهل النفاق بالحجة والصبر على ذالك حتى يفتضحوا على رؤوس الأشهاد وتظهر للناس حقائقهم .
فجهاد المنافقين يحتاج إلى صبر وتؤدة في التعامل معهم حتى يفتضح أمرهم للناس فيلعنونهم ويكفي الله شرهم .
وهذا الأمر نجده واضحا جليا في تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع المنافقين في المدينة فانه لم يقتلهم مع علمه بأعيانهم بل جاهدهم بلسانه وأغلظ لهم القول وأهان بعضا منهم كل على قدر جرمه ونفاقه .
وعندما استأذن عمر النبي صلى الله عليه وسلم في ضرب عنق عبد الله بن سلول قال له النبي صلى الله عليه وسلم ( أتريد أن يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ) !
والقصة مشهورة أيها الإخوة ومثلها كثير في كتب السيرة وفيها يتبين لنا تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع المنافقين بالطريقة الصحيحة التي تدفع شرهم عن الأمة دون أن يحدث ذالك أي فتنة أو يعطي عدوك أي فرصة للنيل منك وتشويه دعوتك لا سيما إن كان المنافق رأسا من رؤوس الناس وسيدا من ساداتهم كما هو حال عبد الله بن سلول .
فالحاصل هنا أيها الإخوة أن السياسة والتعامل مع الناس له ضوابط شرعية كثيرة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار ويجب على من يريد أن يقيم دولة الإسلام أن يزن أموره بميزان الشرع أولا وزنا صحيحا وان يجعل ذالك هو الأساس لإقامة دولة الإسلام ثم السيف والحديد بعد ذالك لمن أبى وتمرد ووقف في وجه الحق بالسيف والحديد .
فلا يمكن أن تقوم دولة الإسلام بالحماسة والاندفاع والتهور والتصرفات المرتجلة الغير منضبطة بضوابط الشرع .
فالمنهج السليم في التعامل مع ما تمر به الأمة اليوم أن يقوم على هذا المبدأ مبدأ الميزان والسيف وإلا فلن تقوم للإسلام دولة وسيظهر أهل النفاق والإجرام والطواغيت وتدخل الأمة في نفق مظلم جديد .
ويجب على من يريد أن يقيم دولة الإسلام أن يكون صريحا في طرحه وان يعلنها للناس انه يريدها على منهاج النبوة وانه يريد تطبيق شرع الله بدون مراوغة ولا كذب .
فلا يمكن أن تقوم دولة للإسلام بالكذب والمراوغة وارتضاء المبادئ الغربية ولو بالاسم كالديمقراطية والدولة المدنية وغير ذالك من الهراء ومبادئ الكفر والإلحاد .
وهنا يجب على الإخوة مراعاة المقاصد حتى لا يقعوا في الغلو والتكفير بغير حق فبعض المنهزمين من الدعاة وغيرهم يقولون ديمقراطية إسلامية ولا يريدون الديمقراطية التي في دول الغرب نفسها فتلك كفر صريح ومن يدعوا إليها بعينها فهو مرتد عن دين الإسلام .
وكذالك الذين يدعون إلى دولة مدنية يريدون أن دولة الإسلام في الأساس تقوم العدل والحرية المنضبطة بضوابط الشرع والناس أمرهم شورى بينهم ولا يريدون نفس الدولة المدنية بمفهوم الغرب .
ولكن هذا لا يصح استخدامه لما فيه من مراوغة وتلبيس على عامة الناس وفتح الباب أمام أهل الزيغ والنفاق لاستخدام هذه الألفاظ وإرادتها على طريقة الغرب ومنهجه .
ونحن لدينا في الشرع من المصطلحات التي تغنينا عن الرجوع الى مصطلحات الغرب وهرائه فلسنا بحاجة إليها فمن علامات صحة المنهج وسلامته استخدام المصطلحات الشرعية عند تبني مشروع سياسي او غيره وعدم استخدام المصطلحات الأخرى التي اقل ما تدل عليه الانهزامية والتفريط .
وعلى كل حال أيها الإخوة ليعلم الجميع أننا إذا أردنا أن نقيم دولة الإسلام في ظل هذه الثورات والحراك الذي تعيشه الأمة فلا بد من الميزان والحديد .
فلا بد أولا من تبني مشروع سياسي منضبط بضوابط الشرع وان يكون الخطاب واضحا وجليا دون مراوغة وان تعلن البراءة من المناهج الضالة والدساتير المخالفة لشرع الله والمسالك الملتوية كالديمقراطية وغيرها .
وثانيا ليعلم الجميع أن من يريد أن يقيم دولة الإسلام فلا بد له من سيف ينصر فمن ظن ان الطواغيت والمجرمين من الأنظمة الحاكمة اليوم وحكام الخليج وأسيادهم من الصليبيين سيسمحون بقيام دول إسلامية هكذا فهو واهم ومخطئ .

فهؤلاء لن يسمحوا بقيام دول إسلامية على المنهج الصحيح فهم يمكرون ويخططون لإفشال هذه الثورات وإبدال الأنظمة القائمة بأنظمة أخرى ممسوخة ومنسلخة عن دينها تحارب الدين والجهاد في سبيل الله وترضى باتفاقيات الذل والمهانة والسلام مع اليهود والصهاينة .

وهذا ما هو مشاهد اليوم فقد سعى الطواغيت من حكام دول الخليج وغيرهم بإيعاز من أسيادهم الصليبيين إلى إفشال الثورة في مصر واليمن وغيرهما من الدول ودفعوا في ذالك ملايين الدولارات للحيلولة دون قيام حكم إسلامي او استقرار لهذه الدول بعد الثورات .
فمن والدة الشيخ حازم الى المحاولات المستميتة إلى تبرئة حسني مبارك وإخراجه من السجن إلى التآمر مع المجلس العسكري من اجل الحيلولة دون وصول مرشح ينتمي إلى التيارات الإسلامية وخاصة السلفية إلى حكم مصر وغير ذالك من الأمور التي تقضى بليل ويقف وراءها هؤلاء المجرمين والطواغيت .
اما في اليمن فقد بادر طواغيت الخليج إلى احتواء الموقف وإقناع على صالح بالتنحي والتنازل لنائبه لتبقى الحكومة العميلة نفسها تحكم اليمن وتتعاون مع الصليبيين والمجرمين وطواغيت الخليج لمحاربة القاعدة واهراق دماء أهل اليمن .
وكذالك ضمان عدم وصول التيارات الإسلامية أو المجاهدين إلى الحكم ومراكز القرار .
ولا شك أن هؤلاء المجرمين لن يتوقفوا عن المكر السئ ومحاربة المد الإسلامي وطموحات الناس الرامية إلى العودة إلى دولة الإسلام وحكم الشريعة .
وكذالك فان الأنظمة السابقة لن تسلم الحكم بهذه السهولة وستبقى تحاول وتستميت في سبيل العودة الى كرسيها ولو أدى ذالك إلى اهراق الدماء وتدمير البلاد وهلاك العباد .
ولذالك أيها الإخوة فلا بد من السيف والتأهب لمواجهة الطواغيت وأسيادهم من الصليبيين ولكن يجب ان يقدر ذالك بقدره وان لا يستخدم السيف إلا في وقته بعد القيام بكافة الأمور المشروعة في طريق الميزان والكتاب وإقامة الحجة على المخالفين
.


وأسال الله أن يبرم لهذه الأمة إبرام رشد يعز فيه أهل طاعته ويذل فيه أهل معصيته ويؤمر فيه بالمعروف وبنهى فيه عن المنكر انه سميع قريب .


والله اعلم


كتبه أبو حفص .


منقول


http://abuhafs.maktoobblog.com/923/%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%B2%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AF/





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دولة الإسلام بين الميزان والحديد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: المنتديات الاسلامية :: المنتديات الاسلامية :: المنتدى الاسلامي العام-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
217 عدد المساهمات
131 عدد المساهمات
81 عدد المساهمات
35 عدد المساهمات
21 عدد المساهمات
7 عدد المساهمات
5 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
1 مُساهمة
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن