ألقى تقرير نشر مؤخراً الضوء على مجموعة من الدراسات والأبحاث التي تقوم بها الوكالة الأمريكية للمشاريع والبحوث الدفاعية المتقدمة، التي تعرف بـ "DARPA" من أجل تصميم طائرة قادرة على السفر إلى أي نقطة في العالم في مدة زمنية لا تتعدى 60 دقيقة.

وجاء في الدراسة التي نشرت على مجلة تايم الأمريكية، أن الوصول إلى تحقيق مثل هذا الهدف، لا بد من تصميم طائرة قادرة على التحليق بسرعة 20 ماك "أي 20 مرة ضعف سرعة الصوت" (نحو 20.9 ألف كيلومتر بالساعة).

وأشارت الدراسة إلى أن التحدي الحقيقي ليس بالوصول إلى مثل هذه السرعات الخيالية، بل إن الصعوبة تكمن في إيجاد مواد لبناء جسم الطائرة يمكنها تحمل درجات حرارة عالية تصل إلى نحو 3500 درجة، ناتجة عن الاحتكاك بالهواء أثناء التحليق بهذه السرعة، مع العلم أن هذه الحرارة قادرة على تذويب المعادن.

وتقيم "DARPA" في 14 من أغسطس المقبل مؤتمراً للمصممين تستقبل فيه عروض المصنعين والمواد المقترحة للاستخدام، وذلك للفوز بالعطاء الذي يساوي 40 مليون دولار، بالإضافة إلى 30 مليون دولار عند تجديد العقود مع الشركة الفائزة.

وبينت الدراسة أن "DARPA" حددت موعداً لبناء نموذج تجريبي لهذه الطائرة في عام 2016 والقيام بأول رحلة تجريبية، في مشروع صمم لأغراض عسكرية، حيث يتيح هذا المشروع إمكانية ضرب أهداف في أي نقطة في العالم خلال لحظات من تسلمها للأوامر العسكرية.

يذكر أن أسرع طائرة تقل طياراً على وجه الأرض حالياً هي طائرة "لوكهيدز إس آر-71 بلاكبيرد" وتبلغ سرعتها 3.2 ماك فقط، حيث يعتبر الوصول إلى سرعة 20 ماك قفزة هائلة.