منتدى الفتن

منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
                                                                                               
                                                                                                                                                                                             
                                
   
 
                                                                                                                                                                                                                                                                                                          

شاطر|

حامد آيتاش الآمدي شيخ الخطاطين المبدعين في تركيا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
الجنة دار السعادة
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 55097


المشاركة رقم 1 موضوع: حامد آيتاش الآمدي شيخ الخطاطين المبدعين في تركيا الأحد 18 مارس 2012, 9:45 am

في أحد مستشفيات استانبول طويت في هدوء صفحة مجيدة لآخر عباقرة الخط العربي في تركيا، وقد رثاه عارفوه على صفحات المجلات والصحف التركية. وهالني وللأسف أنه لم تُشِر إليه أية صحيفة أو مجلة عربية من قريب أو بعيد مع فضل الرجل وغزارة التراث الذي خلفه. وقد وافاه الأجل المحتوم يوم الأربعاء 19 مايو/أيار الماضي 1982.. وبوفاته فقدَ العالم الإسلامي رجلاً من خيرة أبنائه وقف حياته لكتابة القرآن الكريم، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته..
رحلة العلم
ولد الشيخ حامد الآمدي في ديار بكر بتركيا عام 1309هـ - 1891م واسمه الحقيقي الشيخ موسى عزمي، واشتهر بحامد أيتاش الآمدي نسبة إلى »آمد« وهي قرية في ديار بكر. والده »ذو الفقار« ووالدته »منتهى«، وكان جده خطاطاً، درس في الكتّاب في مسجد »أولو« بقريته وأكمل دراسته الثانوية بالمدرسة العسكرية الرشيدية بديار بكر ثم انتقل إلى استانبول لدراسة القانون حيث أمضى سنة واحدة في »كلية الحقوق« أو »مكتب القضاة« كما كانت تسمى، ثم انتقل إلى أكاديمية الفنون الجميلة والصنايع، وكان ذلك بمعاونة أستاذه »مدحت بك« الذي لاحظ موهبته في الخط، وفي هذه الأثناء توفي والده واضطر إلى ترك الأكاديمية للعمل وكسب القوت.

وقد تعلم الخط الثلث علي يد أحمد حلمي بك، كما تعلم الرقعة على يد وحيد أفندي، ثم عمل مدرساً ثم خطاطاً في دار الطبعة، ثم تقدم للعمل في مطبعة المدرسة العسكرية ونال إجازة امتحان الخطاطين. ثم سافر إلى ألمانيا حيث درس رسم الخرائط وعمل في قوات الصاعقة بالجيش الألماني في أثناء الحرب العالمية الأولى، وعند عودته إلى استانبول تعلم »الجلي ثلث« من الحاج نظيف بك وكتابة الطغراء من إسماعيل حقي وغيرهم من مشاهير الخطاطين في عصره.

ومن آثاره التي يمكن مشاهدتها في تركيا والعراق ومصر، ما تركه من كتابات قرآنية، في مسجد شيشلي ومسجد أيوب ومسجد باشباهشي ومسجد حاجي كوشك في استانبول وقبة مسجد كوخاتيب في أنقرة، ومساجد أخرى كثيرة في استانبول ودنزلي وشانا قلعة.

كما كتب أربعين حديثاً نبوياً وكثيراً من كتب تعليم الخط والآلاف من مختلف الكتابات الإسلامية والمدائح النبوية والأشعار وغيرها.

وكان قمة إنتاجه نسخ المصحف الشريف مرتين بخط يعتبر من أجمل الخطوط.

وله تلاميذ كثيرون في تركيا والشام والعراق، أجازهم ومنحهم شهادات تقليدية تؤهلهم لحمل لقب خطاط، ومن الغريب أن تعلمتْ على يديه طالبة يابانية أجازها في الخط العربي.

وقد زاره كاتب المقال في مكتبه الواقع في خان رشيد أفندي-أنقرة جاد سي- محلة سركه جي باستانبول، وكان قد جاوز السابعة والثمانين عاماً، وكان ما يزال يكتب بنشاط وبيد ثابتة.

ولعل في النماذج المنشورة في كتاباته أحسن تعريف للقارئ العربي بشيخ الخطاطين المبدعين، رحمه الله.

وعزاؤنا هو ما خلفه من آثار كثيرة تعتبر الآن تراثاً للأمة الإسلامية، فورثها مصاحف خطها قلمُه وطبعت في استانبول وبرلين وتعد من روائع المصاحف التي طبعت في العالم، كما أن عزاءنا فيه فيمن خلفوه من تلاميذه الذين ورثوا عنه أسرار الحرف العربي وقواعد كتابته وأصول خطه، وأذكر منهم الأستاذ حسن شلبي من استانبول أمدّ اللهُ في عمره.

الحرف العربي في تركيا..

وإذا كانت اللغة التركية قد تحولت عن الحرف العربي الشريف إلى الحرف اللاتيني في عام 1926م، إلا أن عباقرة الخطاطين ظلوا يؤدون رسالتهم المقدسة: ألا وهي رسالة المحافظة على الحرف العربي بجماله وقمة إبداعه.

وإذا تحدثنا عن الحرف العربي الشريف فهو ذلك الحرف الذي كتب به القرآن الكريم من ألف ولام وميم ونون وصاد.. فشرفت العربية بقرآن كريم من لدن عزيز حكيم.

فإذا كان الصوت الحسن مع الخشوع عند ترتيل القرآن مستحباً واجباً، فإن الخط الجميل عند تدوينه وكتابته أوجب للمحب. ولقد شعر المسلمون قبل انتشار حروف الطباعة بأهمية الخط الجميل وطواعية الحرف العربي الشريف لهذا الإبداع، فاهتموا به اهتماماً شديداً وخدموه وطوروه وسنوا له من القواعد والقوانين ما ارتقى به إلى أن أصبح الخط العربي على درجة كبيرة من الجمال والكمال والرقي، واعترف العالم كله بذلك.

وكان نسخ مخطوطات القرآن الكريم من أسباب اهتمام المسلمين بالخط العربي، وأصبح تعلم الخط العربي لا يقل أهمية عن باقي علوم اللغة، وأصبح تعلم الخط يقترن بتحفيظ القرآن الكريم لكتابته كتابة صحيحة جميلة.

ولم يكن هذا الاهتمام محصوراً في عامة الناس فقط، بل وفي خاصتهم أيضاً، فكان الخط مادة أساسية في تعليم أبناء السلاطين والكبراء.

وتسلم الخطاطون المبدعون مناصب رفيعة في الدواوين واشتهر من السلاطين بالخط الجميل السلطان مصطفى الثاني (1664-1704م)، والسلطان محمود الثاني (1785-1839م) والسلطان عبد المجيد الأول (1823-1861م)، والسلطان عبد العزيز خان (1830-1876م)، والسلطان عبد الحميد الثاني (1842-1918م). وللقارئ أن يتأمل نماذج من خطوطهم التي كانوا يفخرون بها افتخارهم بما يحفظون من كتاب الله.
حسن المعايرجي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حامد آيتاش الآمدي شيخ الخطاطين المبدعين في تركيا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: المنتديات الاسلامية :: المنتدى الاسلامي العام-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
237 عدد المساهمات
180 عدد المساهمات
90 عدد المساهمات
35 عدد المساهمات
29 عدد المساهمات
7 عدد المساهمات
5 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
1 مُساهمة
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن