منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
                                                                                               
                                                                                                                                                                                             
                                
   
 
                                                                                                                                                                                                                                                                                                          

شاطر|

من درر الدكتور راتب النابلسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
اسماء
اعضاء مؤسسين
اعضاء مؤسسين


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 19695


المشاركة رقم 1 موضوع: من درر الدكتور راتب النابلسي الإثنين 20 يونيو 2016, 9:07 am

 من درر الدكتور راتب النابلسي 


توقفت كثيرًا في سورة يس، فوجدت فيها أمرًا ربما لا نلتفت إليه كثيرًا ... ترتبط سورة يس بالموت غالبًا ما تجد أهل المتوفي يعكفون على قراءة سورة يس يوم الوفاة لعل الله ينفع بها الميت ، والأوفياء منهم يواظبون عليها عدة أيام بعد وفاة عزيز عليهم


لكني ألتفت إلى أمر مهم في سورة يس .... قال الله عن القرآن الكريم فيها ( لينذر من كان حيّاً ) ولم يقل لينفع من كان ميتًا ، لست أناقش هاهنا موضوع انتفاع الميت بقراءة الحي للقرآن ، ولكني ألتفت إلى أننا أغفلنا الحكمة الأعظم من القرآن ( لينذر من كان حيًا ) ، ثم جعلت أتسائل ... كم من الأحياء الذين قرأوا سورة يس انتفع بها ؟ ، كم منهم تعلم منها ولو معنى واحد ؟ كم منهم أثرت في حياته وغيرت منها شيئًا ؟ هؤلاء الألوف الذين يقرأوها كل يوم .. ما صنعوا بها ؟


ثم سألتني ... ماذا صنعت أنت بها ؟ .... ووقفت قليلاً أتدبر السورة ، حقيقة لفت انتباهي فيها آيات كثيرة ، لكنّ أبرز ما لفت انتباهي هي قصة القرية جاءها المرسلون


لعل أكثرنا يعرفها ، لكن الذي استوقفني فيها شئ أدهشني..
في القصة أن رجلاً من القرية اقتنع بما يدعوا إليه المرسلون ، وقام ملهوفًا على قومه ( من أقصا المدينة ) ، جاء يحاور قومه ويدعوهم إلي ما اعتقد أنه سبيل الفوز والسعادة ، جاء يحمل الخير لهم ، جاء فزعًا إلى نضج أفكارهم، جاء بخطاب يمس العاطفة فيستميلها ، ويخاطب العقل فيقنعه


وكانت مكافئته من قومه أن قتلوه ، ليست قتلة عادية ، بل بطريقة حقيرة رديئة لا يزاولها إلا حيوان بريٌ لم يعرف شكلاً إلى التهذيب والتربية ... تروي التفاسير أن قومه قاموا إليه فركلوه ورفسوه حتى خرج قَصُّهُ ( عظمة القص تصل ما بين الأضلاع ) من ظهره


ثم يدهشك ما سيحدث بعد ذلك ....ـ


يخبرنا القرآن أن اهذا الرجل قيل له ( ادخل الجنة ) ... لو كنت مكانه لفكرت على الفور " ياربي والقتلة ألن تنتقم لي منهم ؟ ألن تعذبهم ؟ يارب سلط عليهم حميرًا ترفسهم حتى يموتوا " ..... لكن الذي أدهشني هو أمنية الرجل


ـ ( قال ياليت قومي يعلمون - بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين )ـ
..
حقيقة توقفت كثيرًا أمام هذه النفسية العظيمة ، نفس رحبة واسعة جدًا ، حتى أنها لم تحمل ضغينة على القتلة ، بل على العكس كانت أول أمنية له فور أن بشر بالجنة لو أن هذا المجتمع القاسي الذي قابل الجميل بالقتل ، لو أنهم يعلمون المنقلب ، لو أنهم يطلعون على الخير الذي أعده الله للصالحين ( ياليت قومي يعلمون ) ـ
..
أدهشني حرصه على الخير لقومه مع ما واجه منهم
...
أدهشني تمسكه بالرغبة في إصلاحهم مع ما تبين من عنادهم
...
أدهشني همته في دعوتهم للخير مع توقف مطالبته بالعمل
...
أدهشني حبه الخير للآخرين ، حتى من آذوه...


أدهشني ان تكون أول أمنية له لو أنهم يعلمون
وبعد أيامٍ ، وقفت من سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على موقف مشابه ، رحلة الطائف ، ويأتيه ملك الجبال " لو شئت أطبقت عليهم الأخشبين " ... فيجيب ( اللهم اهدي قومي فإنهم لا يعلمون ) 


وصلت إلى خلاصة ....ـ


الكبار وحدهم هم الذين يتحملون سفاهة الناس من أجل هدف أسمى ... هو إصلاحهم


الكبار وحدهم هم الذين لا يعادون أحدًا انتقامًا لأشخاصهم


الكبار وحدهم هم الذين تكون أمنياتهم بناء


الكبار وحدهم هم من يتقبلون دفع ضريبة حمل الإصلاح للناس


الكبار وحدهم هم الذين لا يعرف عامة المجتمع أقدارهم 
اللهم اجعلنا منهم ...
  
  إهداء للصحبة الطيبة ...
، السيــره الطيبه هي أجمـــل ما يتركه الإنسان في قلوب الآخرين..


إذَا مَاتَ القَلْبُ..  ذَهَبَتِ الرًحمَة، وَإذَا مَاتَ العقْلُ ; ذَهَبَتِ الحكْمَة  وَإذَا مَاتَ الضًميرُ ; ذَهبَ كُلُ شَيء ...


رفاق الروح مازلتم بوسط القلب أحبابا، وإن غبتم وإن غبنا فإن الحب ماغابا، هي التقوى تجمعناوحب الله قد طابا، رضا الرحمن غايتنا وللفردوس طلابا


أسماء عندما أراكي وكأنني لا أستطيع نزع عيني من عينيك ،

وكأنك تشتدي وثاقي كي أكون معك دائماً وابدا 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
موووووني
عضو فضي


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 1644


المشاركة رقم 2 موضوع: رد: من درر الدكتور راتب النابلسي الإثنين 20 يونيو 2016, 8:03 pm

نفع الله بك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اسماء
اعضاء مؤسسين
اعضاء مؤسسين


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 19695


المشاركة رقم 3 موضوع: رد: من درر الدكتور راتب النابلسي الثلاثاء 21 يونيو 2016, 3:23 pm

@موووووني كتب:
نفع الله بك
شكرآ علي مرورك العطر حببتي موووووني 


أسماء عندما أراكي وكأنني لا أستطيع نزع عيني من عينيك ،

وكأنك تشتدي وثاقي كي أكون معك دائماً وابدا 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
من درر الدكتور راتب النابلسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
349 عدد المساهمات
301 عدد المساهمات
123 عدد المساهمات
68 عدد المساهمات
34 عدد المساهمات
12 عدد المساهمات
9 عدد المساهمات
4 عدد المساهمات
3 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن