بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد واله وصحبه مداد كلماتك الطيبات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
-91-قصاصة بعنوان: اولادنا والمجهول..بقلم: عادل على الناظورى
شاهدت مقطعا لفيديو قدم لى على انه طريفا لمجموعة اطفال يلعبون لعبة الحرب الثوار ضد الكتائب مع خلفية حربية وصوت رصاص وقذائف....الظاهر فى الفيديو مشهد اطفال ملائكة ابرياء يلعبون لاضير فيه....المؤشر الخطير طبيعة اللعبة والاخطر اننى قمت بجولة راجلا على معظم محلات بنغازى ابحث عن العاب لاابناء اخوتى لاافاجآ بالكم الرهيب من العاب القتال والحرب.... مسدسات..جنود..قنابل..رشاشات مختلفة الاحجام....ومايزيد الامر شحنا العدوانية التى تراها على الاولاد الان...اضف الشحن من اجهزة الاعلام بالعرض المتكرر لمشاهد الحرب مع كامل الاحترام لحسن النوايا طبعا ونبالة الهدف....لكن يااخوتى الاعلاميين اكاد اقسم ان هناك مشكلة وتشويش فى سلوكيات اطفالنا...وقد قمت الاسبوع الماضى باختيار عينات من التلاميذ من مختلف الاحياء واستوقفت بعضهم اثناء عودتهم وسالتهم:ماخبار الدراسة...المفاجاة الاجابة تقريبا نفسها( ماشى الحال) وانتم ياليبيين تعرفون ماتعنى هذه الكلمة وماتحمل فى طياتها من طاقة اللامبالاة والبلادة والروتين الجامد.....عقول اطفالنا تستنزف وتحنط وتوجد برامج دعم نفسى ولاحتى مسرح لتفريغ طاقاتهم واظهار ابدعاتهم الصغيرة...كم احترق وانا اراهم يعبرون امامى بحقابئهم الثقيلة واجسادهم الضئيلة وقلوبهم الطاهرة الزكية ومعهم امانى اهلهم واحلامهم....يعبرون امامى وانا فى قمة قهرى واسفى وحزنى....يعبرون الى المجهول
22-1-2012