منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
                                                                                               
                                                                                                                                                                                             
                                
   
 
                                                                                                                                                                                                                                                                                                          

شاطر|

الأجر الذي لا حدود له

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
اسماء
اعضاء مؤسسين
اعضاء مؤسسين


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 19614


المشاركة رقم 1 موضوع: الأجر الذي لا حدود له الأحد 28 فبراير 2016, 11:19 am

ﺍﻷﺟﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺣﺪﻭﺩ ﻟﻪ
ﻭﻋﺪ ﺍﻟﻠﻪ - ﺗﻌﺎﻟﻰ - ﻋﺒﺎﺩﻩ ﺃﻻ ﻳﻀﻴﻊ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻋﻤﻼً ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺃﻭ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻷﺑﺪﺍﻥ ، ﻃﺎﻟﻤﺎً ﻗﺼﺪﻭﺍ ﺑﻪ ﻭﺟﻬﻪ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻮﺍﻓﻘﺎً ﻟﺸﺮﻋﻪ ،
ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﺜﻘﺎﻝ ﺫﺭّﺓ ! ﺑﻞ ﻭﻋﺪ ﺍﻟﻠﻪ - ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ - ﺑﻤﻀﺎﻋﻔﺔ ﺍﻟﺤﺴﻨﺔ ﺑﻌﺸﺮ ﺃﻣﺜﺎﻟﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺳﺒﻌﻤﺎﺋﺔ ﺿﻌﻒ .
ﻭﻻ ﻧﻌﻠﻢ ﻋﻤﻼً ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﺒﺮ ﻳﻌﻄﻰ ﺻﺎﺣﺒُﻪ ﺍﻷﺟﺮ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺤﺪﻭﺩ ﺇﻻ ﺍﻟﺼﺒﺮ ،
ﻓﻘﺪ ﺗﻮﺍﺭﺩﺕ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ - ﺗﻌﺎﻟﻰ - ﻭﻓﻲ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺟﺰﺍﺀ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻻ ﺣﺪﻭﺩ ﻟﻪ ،
ﻭﺭﺃﺱ ﺫﻟﻚ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺗﻌﺎﻟﻰ - :
‏( ﺇ ﻧﻤﺎ ﻳﻮﻓّﻰ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻭﻥ ﺃﺟﺮﻫﻢ ﺑﻐﻴﺮ ﺣﺴﺎﺏ ‏)
ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺰﻣﺮ : 10 .
ﻭﻫﺬﻩ ﺑﻌﺾ ﺃﻗﻮﺍﻝ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻷﻣﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ :
ﻗﺎﻝ ﺍﻷﻭﺯﺍﻋﻲ : ﻟﻴﺲ ﻳﻮﺯﻥ ﻟﻬﻢ ﻭﻻ ﻳُﻜﺎﻝ ، ﺇﻧﻤﺎ ﻳُﻐﺮَﻑ ﻟﻬﻢ ﻏَﺮْﻓﺎً .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ : ﺑﻠﻐﻨﻲ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳُﺤﺴﺐ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺛﻮﺍﺏ ﻋﻤﻠﻬﻢ ﻗﻂ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻳُﺰﺍﺩﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ .
ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻄﺎﺀ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺭﺑﺎﺡ : ﺑﻤﺎ ﻻ ﻳﻬﺘﺪﻱ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﻘﻞ ﻭﻻ ﻭﺻﻒ .
ﻭﻗﺎﻝ ﻣﻘﺎﺗﻞ ﺑﻦ ﺣﻴﺎﻥ : ﺃﺟﺮﻫﻢ ﺍﻟﺠﻨﺔ ، ﻭﺃﺭﺯﺍﻗﻬﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻐﻴﺮ ﺣﺴﺎﺏ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻮﻛﺎﻧﻲ : ﺃﻱ ﺑﻤﺎ ﻻ ﻳَﻘﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﺣﺼﺮﻩ ﺣﺎﺻﺮ ، ﻭﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ .
ﻭﻓﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮ " ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ " ﻳﺮﺑﻂ ﺍﻟﻤﻔﺴﺮ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻵﻳﺔ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺒﻘﺘﻬﺎ :
‏( . . . ﻭﺃﺭﺽ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﺳﻌﺔ * ﺇﻧﻤﺎ ﻳﻮﻓﻰ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻭﻥ ﺃﺟﺮﻫﻢ ﺑﻐﻴﺮ ﺣﺴﺎﺏ ‏)
ﻓﻴﻘﻮﻝ :
ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﻔﺎﺭﻗﺔ ﺃﻭﻃﺎﻧﻬﻢ ﻭﻋﺸﺎﺋﺮﻫﻢ ، ﻭﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺗﺠﺮُّﻉ ﺍﻟﻐﺼﺺ ﻭﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﺍﻟﺒﻼﻳﺎ ﻓﻲ ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻫﺬﻩ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ، ﻭﻣﺜﻮﺑﺔ ﺟﻠﻴﻠﺔ ، ﺗﻘﺘﻀﻲ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺭﺍﻏﺐ ﻓﻲ ﺛﻮﺍﺏ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻃﺎﻣﻊ ﻓﻴﻤﺎ ﻋﻨﺪﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻴﺮ ، ﺃﻥ ﻳﺘﻮﻓﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻭﻳﺰﻡَّ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺰﻣﺎﻣﻪ ، ﻭﻳﻘﻴﺪﻫﺎ ﺑﻘﻴﺪﻩ ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺠﺰﻉ ﻻ ﻳﺮﺩ ﻗﻀﺎﺀ ﻗﺪ ﻧﺰﻝ ، ﻭﻻ ﻳﺠﻠﺐ ﺧﻴﺮﺍً ﻗﺪ ﺳُﻠﺐ ، ﻭﻻ ﻳﺪﻓﻊ ﻣﻜﺮﻭﻫﺎً ﻗﺪ ﻭﻗﻊ ، ﻭﺇﺫﺍ ﺗﺼﻮﺭ ﺍﻟﻌﺎﻗﻞ ﻫﺬﺍ ﺣﻖ ﺗﺼﻮﺭﻩ ، ﻭﺗَﻌَﻘَّﻠﻪ ﺣﻖ ﺗﻌﻘُّﻠﻪ ، ﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻧﺰﻝ ﺑﻪ ﻗﺪ ﻓﺎﺯ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻷﺟﺮ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ، ﻭﻇﻔﺮ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺍﻟﺨﻄﻴﺮ ، ﻭﻏﻴﺮ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮ ﻗﺪ ﻧﺰﻝ ﺑﻪ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺷﺎﺀ ﺃﻡ ﺃﺑﻰ .
ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻓﺎﺗﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﺟﺮ ﻣﺎ ﻻ ﻳُﻘﺎﺩَﺭ ﻗﺪﺭُﻩ ، ﻭﻻ ﻳُﺒﻠَﻎ ﻣﺪﺍﻩ ، ﻓﻀﻢ ﺇﻟﻰ ﻣﺼﻴﺒﺘﻪ ﻣﺼﻴﺒﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻭﻟﻢ ﻳﻈﻔﺮ ﺑﻐﻴﺮ ﺍﻟﺠﺰﻉ .
ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ :
ﻛﻞ ﻣﻄﻴﻊ ﻳﻜﺎﻝ ﻟﻪ ﻛﻴﻼً ﻭﻳﻮﺯﻥ ﻟﻪ ﻭﺯﻧﺎً ﺇﻻ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ ، ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺤﺜﻰ ﻟﻬﻢ ﺣﺜﻴﺎً ، ﻭﺭﻭﻱ ﺃﻧﻪ ﻳﺆﺗﻰ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻷﺟﺮ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﻤﻨﻰ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﺎﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻟﻮ ﺃﻥ ﺃﺟﺴﺎﺩﻫﻢ ﺗﻘﺮﺽ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺭﻳﺾ ، ﻟﻤﺎ ﻳﺬﻫﺐ ﺑﻪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻼﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻀﻞ .
ﻭﻟﻨﺒﺪﺃ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻭﺃﻧﻮﺍﻋﻪ .
ﻓﺎﻟﺼﺒﺮ ﻟﻐﺔً ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺒﺲ ﻭﺍﻟﻜﻒّ ، ﻭﻣﻨﻪ ﻗﻮﻟﻬﻢ : ﻗُﺘﻞ ﻓﻼﻥٌ ﺻﺒﺮﺍً ، ﺇﺫﺍ ﺃُﻣﺴﻚ ﻭﺣُﺒﺲ ﺛﻢ ﻗُﺘﻞ ، ﻭﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺟﺎﺀ ﻗﻮﻟﻪ :
‏( ﻭﺍﺻﺒﺮ ﻧﻔﺴﻚ ﻣﻊ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺪﻋﻮﻥ ﺭﺑﻬﻢ ﺑﺎﻟﻐﺪﺍﺓ ﻭﺍﻟﻌﺸﻲّ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﻭﺟﻬﻪ ‏) .
ﻭﻳﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﺼﺒﺮَ ﺍﻟﺠَﺰَﻉُ ، ﻭﻗﺪ ﻗﺎﺑﻞ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻜﻠﻤﺘﻴﻦ : ‏( ﺳﻮﺍﺀٌ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﺟﺰِﻋْﻨﺎ ﺃﻡْ ﺻﺒﺮﻧﺎ ﻣﺎ ﻟﻨﺎ ﻣﻦ ﻣﺤﻴﺺ ‏)
ﺳﻮﺭﺓ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ : 21 .
ﻭﺍﻟﺼﺒﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻗﺮﻳﺐ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ، ﻓﻬﻮ ﺣﺒﺲ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﻜﺮﻩ ، ﺍﺑﺘﻐﺎﺀ ﻣﺮﺿﺎﺓ ﺍﻟﻠﻪ . ﻭﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﻗﻮﻟﻪ - ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ - : ‏( ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﺻﺒﺮﻭﺍ ﺍﺑﺘﻐﺎﺀ ﻭﺟﻪ ﺭﺑﻬﻢ ‏)
ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺮﻋﺪ : 22 .
ﻭﺃﻣﺎ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻓﻜﺜﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍً ، ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺗﺼﻨﻴﻔﻬﺎ ﻓﻲ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺻﻨﺎﻑ :
ﺃﻭﻟﻬﺎ :
ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺼﺎﺋﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭﺍﻷﻫﻞ ﻭﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﻋﻦ ﺍﻷﻭﻃﺎﻥ ﻭﺗﺴﻠّﻂ ﺍﻷﻋﺪﺍﺀ . . . ﻭﻫﻮ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺻﺒﺮﺍً .
ﻭﺛﺎﻧﻴﻬﻤﺎ :
ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺎﻟﻄﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﺜﻘﻠﻬﺎ ﺍﻟﻨﻔﺲ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﺑﻴﻦ ﻧﻔﺲ ﻭﺃﺧﺮﻯ . ﻓﻨﻔﺲ ﺗﺴﺘﺜﻘﻞ ﻫﺠﺮﺍﻥ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺿﻮﺀ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ، ﻭﻧﻔﺲ ﺗﺴﺘﺜﻘﻞ ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ﻭﺍﻟﺘﻌﺮّﺽ ﻟﻠﺠﻮﻉ ﻭﺍﻟﻌﻄﺶ ، ﻭﺃﺧﺮﻯ ﺗﺴﺘﺜﻘﻞ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻭﺑﺬﻝ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﻔﺲ . . .
ﻭﺍﻟﺜﺎﻟﺚ :
ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﺘﻬﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ،
ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - : )) ﺣُﻔّﺖ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺑﺎﻟﻤﻜﺎﺭﻩ ، ﻭﺣُﻔّﺖ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺑﺎﻟﺸﻬﻮﺍﺕ ((
ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﻣﺴﻠﻢ ﻭﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻭﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ .
ﻭﻳﺘﻔﺮﻉ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺻﻨﺎﻑ ﺻﻮﺭ ﺷﺘﻰ .
ﻓﺎﻟﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﺍﻟﻐﻨﻰ ﻳﺴﻤﻰ ﺿﺒﻄﺎً ﻟﻠﻨﻔﺲ ، ﻭﻳﻘﺎﺑﻠﻪ ﺍﻟﺒﻄﺮ .
ﻭﺍﻟﺼﺒﺮ ﻓﻲ ﺟﻬﺎﺩ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻳﺴﻤﻰ ﺷﺠﺎﻋﺔ ﻭﺛﺒﺎﺗﺎً ، ﻭﻳﻘﺎﺑﻠﻪ ﺍﻟﺠﺒﻦ .
ﻭﺍﻟﺼﺒﺮ ﻓﻲ ﻛﻈﻢ ﺍﻟﻐﻴﻆ ﻳﺴﻤﻰ ﺣِﻠْﻤﺎً ﻭﻳﻘﺎﺑﻠﻪ ﺍﻟﺘﺬﻣﺮ .
ﻭﺍﻟﺼﺒﺮ ﻓﻲ ﺗﺤﻤّﻞ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﻳﺴﻤﻰ ﻗﻨﺎﻋﺔ ، ﻭﻳﻘﺎﺑﻠﻪ ﺍﻟﻀﺠﺮ ﻭﺍﻟﺘﺸﻜﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﻠﻖ .
ﻭﺍﻗﺮﺃ ﻗﻮﻟﻪ - ﺗﻌﺎﻟﻰ - :
‏( ﻭﻟﻨﺒﻠﻮﻧﻜﻢ ﺑﺸﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻭﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﻧﻘﺺ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﻭﺍﻷﻧﻔﺲ ﻭﺍﻟﺜﻤﺮﺍﺕ ﻭﺑﺸّﺮِ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ * ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺇﺫﺍ ﺃﺻﺎﺑﺘﻬﻢ ﻣﺼﻴﺒﺔ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﺇﻧّﺎ ﻟﻠﻪ ﻭﺇﻧّﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﺭﺍﺟﻌﻮﻥ * ﺃﻭﻟﺌﻚ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺻﻠﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺭﺑﻬﻢ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﻭﺃﻭﻟﺌﻚ ﻫﻢ ﺍﻟﻤﻬﺘﺪﻭﻥ ‏)
ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ : 155 - 157 .
ﻓﺈﺫﺍ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﺟﺰﺍﺀ ﺻﺒﺮﻩ ﺳﻬُﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﺒﺮ :
ﺍﺭﺗﻘﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﺗﻬﺬّﺑﺖْ ﻓﺘﺮﻓﻌﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ ، ﻭﺗﺬﻭﻗﺖ ﻟﺬﺓ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﻓﺄﻗﺒﻠﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻠﺬﺓ ، ﻭﻋﻠﻤﺖ ﺃﻥ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﺼﺎﺋﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺰﻝ ﺣﻜﻤﺔً ﻟﻠﻪ ، ﻓﺮﺿﻴﺖْ ﺑﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻗﺪﺭﻩ .
ﻭﻣﺎ ﺃﺟﻤﻞ ﻣﺎ ﻳﻌﺒِّﺮ ﺑﻪ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻷﺫﻭﺍﻕ ﺣﻴﻦ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ :
ﺇﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻔﻬﻤﻮﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺮﺿَﻮْﻥ ﺑﻤﺎ ﻳﻘﺪِّﺭﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻬﻢ ، ﻭﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﺃﻥ ﻭﺭﺍﺀ ﺃﻗﺪﺍﺭﻩ ﺣِﻜﻤﺎً ﻭﺭﺣﻤﺔ . ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺮﺟﻢ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ ﺻﻬﻴﺐ ﺑﻦ ﺳﻨﺎﻥ -ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - :
)) ﻋﺠﺒﺎً ﻷﻣﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ! ﺇﻥ ﺃﻣﺮﻩ ﻛﻠَّﻪ ﻟﻪ ﺧﻴﺮ ، ﻭﻟﻴﺲ ﺫﻟﻚ ﻷﺣﺪ ﺇﻻ ﻟﻠﻤﺆﻣﻦ : ﺇﻥ ﺃﺻﺎﺑﺘﻪ ﺳﺮّﺍﺀُ ﺷﻜﺮ ﻓﻜﺎﻥ ﺧﻴﺮﺍً ﻟﻪ ، ﻭﺇﻥ ﺃﺻﺎﺑﺘﻪ ﺿﺮّﺍﺀ ﺻﺒﺮ ﻓﻜﺎﻥ ﺧﻴﺮﺍً ﻟﻪ (( .
ﻧﻌﻢ ﻟﻴﺲ ﺫﻟﻚ ﻷﺣﺪ ﺇﻻ ﻟﻠﻤﺆﻣﻦ ، ﻓﺎﻟﻤﺆﻣﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺘﺴﺐ ﺍﻟﻤﺼﻴﺒﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺟﻮ ﺍﻟﻤﺜﻮﺑﺔ ﻣﻨﻪ ، ﻭﻫﻮ ، ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ، ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻣﺎ ﺃﺻﺎﺑﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻴﺨﻄﺌﻪ ، ﻭﻣﺎ ﺃﺧﻄﺄﻩ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻴﺼﻴﺒﻪ ، ﻭﺃﻥ ﻭﺭﺍﺀ ﺫﻟﻚ ﻛﻠﻪ ﺣﻜﻤﺔ ﻟﻠﻪ .ﻭﻣﻦ ﺗﺄﻣﻞ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻭﻣﻮﺍﻃﻨﻪ ﻋﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻳﺘﺨﻠّﻞ ﻛﻞ ﺃﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ، ﻛﺎﻟﻨُّﺴُﻎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺮﻱ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺧﻠﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻳﺎ ﺍﻟﺒﺪﻥ ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻧﺠﺪﻩ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ - ﺗﻌﺎﻟﻰ - ﺍﻟﻤﻌﺠِﺰ ﺍﻟﺬﻱ ﺻﻮّﺭ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻣﻤﺎﺯﺟﺎً ﻟﻜﻞ ﻣﻮﻗﻒ ﻭﺗﺼﺮّﻑ ﻟﻠﻤﺆﻣﻦ ،
ﻭﻧﻘﻒ ﺃﻣﺎﻡ ﺛﻼﺛﺔ ﻧﻤﺎﺫﺝ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ :
ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺮﻋﺪ ‏( ﺍﻵﻳﺎﺕ 19 24 ‏) ﻳﺼﻒ ﺍﻟﻠﻪ - ﺗﻌﺎﻟﻰ -ﺃﻭﻟﻲ ﺍﻷﻟﺒﺎﺏ ﺑﻌﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ : ‏( ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻮﻓﻮﻥ ﺑﻌﻬﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻻ ﻳﻨﻘﻀﻮﻥ ﺍﻟﻤﻴﺜﺎﻕ * ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺼِﻠﻮﻥ ﻣﺎ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﺃﻥ ﻳﻮﺻَﻞ ﻭﻳﺨﺸَﻮﻥ ﺭﺑّﻬﻢ ﻭﻳﺨﺎﻓﻮﻥ ﺳﻮﺀ ﺍﻟﺤﺴﺎﺏ * ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﺻﺒﺮﻭﺍ ﺍﺑﺘﻐﺎﺀ ﻭﺟﻪ ﺭﺑﻬﻢ ﻭﺃﻗﺎﻣﻮﺍ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺃﻧﻔﻘﻮﺍ ﻣﻤﺎ ﺭﺯﻗﻨﺎﻫﻢ ﺳﺮﺍً ﻭﻋﻼﻧﻴﺔ ﻭﻳﺪﺭﺅﻭﻥ ﺑﺎﻟﺤﺴﻨﺔِ ﺍﻟﺴﻴﺌﺔَ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﻟﻬﻢ ﻋﻘﺒﻰ ﺍﻟﺪﺍﺭ ‏) ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺃﻧﻬﻢ ‏( ﺻﺒﺮﻭﺍ ﺍﺑﺘﻐﺎﺀ ﻭﺟﻪ ﺭﺑﻬﻢ ‏) ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻵﻳﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺗﺒﻴﻦ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻧﺎﻟﻮﻩ ﻣﻦ ﻋﻘﺒﻰ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﺇﻧﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺼﺒﺮ : ‏( ﺳﻼﻡٌ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺑﻤﺎ ﺻﺒﺮﺗﻢ ‏) ،
ﻭﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﻭﻓﺎﺀﻫﻢ ﺑﻌﻬﺪﻫﻢ ﻭﺍﻟﺘﺰﺍﻣﻬﻢ ﺑﺎﻟﻤﻴﺜﺎﻕ ﻭﺻﻠﺔ ﻣﺎ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﺃﻥ ﻳﻮﺻﻞ . . . ﻛﻠﻪ ﺻﺒﺮ ، ﺃﻭ ﺇﻥ ﺭﻭﺣﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺼﺒﺮ .
ﻭﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﻗﺎﻥ ‏( ﺍﻵﻳﺎﺕ 63 77 ‏) ﺗﺄﺗﻲ ﺻﻔﺎﺕ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻓﺈﺫﺍ ﻫﻢ ‏( ﻳﻤﺸﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻫﻮﻧﺎً ﻭﺇﺫﺍ ﺧﺎﻃﺒﻬﻢ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻮﻥ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﺳﻼﻣﺎً . ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺒﻴﺘﻮﻥ ﻟﺮﺑﻬﻢ ﺳﺠّﺪﺍً ﻭﻗﻴﺎﻣﺎً . . . ‏) ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﺜﻠﻰ ، ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﺍﻟﺼﺒﺮ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﺗُﺨﺘَﻢ ﺑﻘﻮﻟﻪ - ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ - : ‏( ﺃﻭﻟﺌﻚ ﻳُﺠﺰَﻭﻥ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺑﻤﺎ ﺻﺒﺮﻭﺍ ﻭﻳُﻠﻘَّﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺗﺤﻴﺔ ﻭﺳﻼﻣﺎً ‏) ﻓﻜﻴﻒ ﺍﺳﺘﺤﻘﻮﺍ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺰﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻭﻟﻢ ﻳُﺬﻛﺮ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻓﻲ ﺻﻔﺎﺗﻬﻢ؟ ! ﺇﻥ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻫﻮ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﺍﻟﻤﻼﺯﻡ ﻟﻜﻞ ﺻﻔﺔ ﻣﻦ ﺻﻔﺎﺗﻬﻢ ، ﻓﻬﻢ ﺃﺑﺪﺍً ﺻﺎﺑﺮﻭﻥ : ﺻﺎﺑﺮﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﻋﻠﻰ ﺿﺒﻂ ﺇﻧﻔﺎﻗﻬﻢ ﺑﻴﻦ ﺍﻹﺳﺮﺍﻑ ﻭﺍﻟﺘﻘﺘﻴﺮ ، ﻭﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺍﻣﺘﺪﺣﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ - ﺗﻌﺎﻟﻰ - ﻋﻠﻴﻪ .
ﻭﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻛﺬﻟﻚ ﺗﺮﺩ ﺻﻔﺎﺕ ﺍﻷﺑﺮﺍﺭ : ‏( ﻳﻮﻓﻮﻥ ﺑﺎﻟﻨﺬﺭ ﻭﻳﺨﺎﻓﻮﻥ ﻳﻮﻣﺎً ﻛﺎﻥ ﺷﺮّﻩ ﻣﺴﺘﻄﻴﺮﺍً * ﻭﻳﻄﻌﻤﻮﻥ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺣﺒّﻪ ﻣﺴﻜﻴﻨﺎً ﻭﻳﺘﻴﻤﺎً ﻭﺃﺳﻴﺮﺍً . . . ‏)
ﻭﻫﻨﺎ ﺃﻳﻀﺎً ﻟﻢ ﻳﺮﺩ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻓﻲ ﺻﻔﺎﺗﻬﻢ ﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭِﻥ ﻭﺍﻟﻤﻤﺎﺯِﺝ ﻟﻜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ، ﺃﻭ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﺎﻓﺰَ ﻟﻬﺎ ﻭﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ، ﺑﻞ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻓﻴﻬﺎ ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺳﺒﺐ ﺟﺰﺍﺋﻬﻢ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ : ‏( ﻭﺟﺰﺍﻫﻢ ﺑﻤﺎ ﺻﺒﺮﻭﺍ ﺟﻨﺔ ﻭﺣﺮﻳﺮﺍً ‏) .
ﻭﻷﻥ ﻟﻠﺼﺒﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻜﺎﻧﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﺍﻷﺟﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻐﻴﺮ ﺣﺴﺎﺏ ، ﻭﻛﺎﻥ ﺧُﻠﻖَ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺒﻼﺀ ﻻ ﻳﻜﺎﺩ ﻳﻨﻔﻚّ ﻋﻦ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭﺍﻷﻣﺜﻞ ﻓﺎﻷﻣﺜﻞ ، ﻭﻧﺤﻦ ﻧﻮﺭﺩ ﻫﻨﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺸﺮﻳﻔﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺰﻳﺪﻧﺎ ﻧﻮﺭﺍً ﻭﻫﺪﻯ :
ﻗﺎﻝ - ﺗﻌﺎﻟﻰ - :
‏( ﺍﻟﻢ * ﺃﺣﺴِﺐ ﺍﻟﻨﺎﺱُ ﺃﻥ ﻳُﺘﺮَﻛﻮﺍ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻟﻮﺍ ﺁﻣﻨّﺎ ﻭﻫﻢ ﻻ ﻳُﻔﺘَﻨﻮﻥ * ﻭﻟﻘﺪ ﻓﺘﻨّﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻬﻢ ﻓﻠَﻴﻌﻠﻤﻦّ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺻﺪﻗﻮﺍ ﻭﻟﻴﻌﻠﻤﻦّ ﺍﻟﻜﺎﺫﺑﻴﻦ ‏)
ﺍﻟﻌﻨﻜﺒﻮﺕ : 1 - 3 .
ﻭﻗﺎﻝ - ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ - : ‏( ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﻳﻘﻮﻝ ﺁﻣﻨّﺎ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻓﺈﺫﺍ ﺃﻭﺫﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻌﻞ ﻓﺘﻨﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﻌﺬﺍﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﺌﻦ ﺟﺎﺀ ﻧﺼﺮٌ ﻣﻦ ﺭﺑّﻚ ﻟﻴﻘﻮﻟُﻦّ ﺇﻧّﺎ ﻛﻨّﺎ ﻣﻌﻜﻢ ﺃَﻭَﻟﻴﺲ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺄﻋﻠﻢَ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺻﺪﻭﺭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ‏)
ﺍﻟﻌﻨﻜﺒﻮﺕ : 10 .
ﻭﻗﺎﻝ : ‏( ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻟِﻴﺬَﺭَ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺃﻧﺘﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺣﺘﻰ ﻳَﻤﻴﺰ ﺍﻟﺨﺒﻴﺚ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻴُﻄﻠﻌﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﻴﺐ . . . ‏)
ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ : 179 .
ﻭﻗﺎﻝ :
‏( ﺇﻥ ﻳﻤﺴﺴﻜﻢ ﻗﺮﺡٌ ﻓﻘﺪ ﻣﺲّ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻗﺮﺡٌ ﻣﺜﻠﻪ . ﻭﺗﻠﻚ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻧﺪﺍﻭﻟﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻟِﻴﻌﻠﻢَ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﻭﻳﺘﺨﺬَ ﻣﻨﻜﻢ ﺷﻬﺪﺍﺀ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ * ﻭﻟﻴﻤﺤﺺ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﻭﻳﻤﺤﻖ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻳﻦ * ﺃﻡ ﺣﺴِﺒﺘﻢ ﺃﻥ ﺗﺪﺧﻠﻮﺍ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﻟﻤّﺎ ﻳﻌﻠﻢِ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺟﺎﻫﺪﻭﺍ ﻣﻨﻜﻢ ﻭﻳﻌﻠﻢَ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ ‏)
ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ : 140 142 .
ﻭﻗﺎﻝ :
‏( ﻓﺎﺻﺒﺮ ﺇﻥ ﻭﻋﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﻖٌّ ﻭﻻ ﻳﺴﺘﺨﻔّﻨّﻚ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﻮﻗﻨﻮﻥ ‏)
ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺮﻭﻡ : 60 .
ﻭﻣﻦ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻧﻘﺘﻄﻒ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺭ :
)) ﻻ ﺗﺘﻤﻨﻮﺍ ﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﻌﺪﻭ ، ﻭﺇﺫﺍ ﻟﻘﻴﺘﻤﻮﻫﻢ ﻓﺎﺻﺒﺮﻭﺍ ، ﻭﺍﻋﻠﻤﻮﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺗﺤﺖ ﻇﻼﻝ ﺍﻟﺴﻴﻮﻑ (( .
ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ ﻭﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ .
)) ﻭﻣﻦ ﻳَﺘَﺼَﺒَّﺮْ ﻳُﺼَﺒِّﺮْﻩ ﺍﻟﻠﻪ . ﻭﻣﺎ ﺃُﻋﻄﻲ ﺃﺣﺪٌ ﻋﻄﺎﺀً ﺧﻴﺮﺍً ﻭﺃﻭﺳﻊَ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺒﺮ (( .
ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ .
)) . . . ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻧﻮﺭٌ ، ﻭﺍﻟﺼﺪﻗﺔ ﺑﺮﻫﺎﻥ ، ﻭﺍﻟﺼﺒﺮ ﺿﻴﺎﺀ . . . ((
ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ .
)) ﻣﺎ ﻳﺼﻴﺐ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢَ ﻣﻦ ﻧَﺼَﺐٍ ﻭﻻ ﻭَﺻَﺐٍ ‏[ ﺃﻱ ﻣﺮﺽ ‏] ﻭﻻ ﻫﻢٍّ ﻭﻻ ﺣَﺰَﻥٍ ﻭﻻ ﺃﺫﻯ ﻭﻻ ﻏﻢٍّ ، ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺸﻮﻛﺔُ ﻳُﺸﺎﻛُﻬﺎ ﺇﻻ ﻛﻔّﺮَ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻄﺎﻳﺎﻩ (( .
ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ .
ﻭﻣﻤﺎ ﻳُﻨﺴَﺐ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - :
ﺍﺻﺒﺮْ ﻋﻠﻰ ﻣَﻀَﺾِ ﺍﻹﺩﻻﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﺴَّﺤَﺮِ *** ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺮّﻭﺍﺡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻄﺎﻋﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻜﺮ
ﺇﻧّﻲ ﺭﺃﻳﺖُ ، ﻭﻓﻲ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺗﺠﺮﺑﺔٌ *** ﻟﻠﺼﺒﺮ ﻋﺎﻗﺒﺔً ﻣﺤﻤﻮﺩﺓَ ﺍﻷﺛَﺮِ
ﻭﻗﻞَّ ﻣﻦ ﺟﺪَّ ﻓﻲ ﺃﻣﺮٍ ﻳﺆﻣّﻠﻪ *** ﻭﺍﺳﺘﺼﺤﺐ ﺍﻟﺼﺒﺮَ ﺇﻻ ﻓﺎﺯ ﺑﺎﻟﻈﻔﺮِ
ﻭﻣﻤﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻟﺤﻜﻤﺎﺀ :
- ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺻﺒﺮ ﺳﺮﺍﺝٌ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺯﻳﺖ .
- ﺣﻼﻭﺓ ﺍﻟﻈﻔﺮ ﺗﻤﺤﻮ ﻣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺼﺒﺮ .
- ﻟﻮﻻ ﺛﻤﺮﺍﺕ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻣﺎ ﻧﺠﺢ ﻣﻌﻠﻢ ﻓﻲ ﺗﺒﻠﻴﻎ ﺭﺳﺎﻟﺘﻪ ، ﻭﻣﺎ ﺃﻛﺐَّ ﻋﺎﻟﻢ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﺎﺏ ، ﻭﻻ ﺳﻬﺮﺕْ ﺃﻡّ ﻋﻠﻰ ﺭﺍﺣﺔ ﻭﻟﻴﺪﻫﺎ ، ﻭﻻ ﺗﻜﺒّﺪ ﺃﺏ ﻣﺸﻘﺔ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻟﻘﻤﺔ ﺍﻟﻌﻴﺶ ، ﻭﻣﺎ ﺃﻣﺮ ﺁﻣﺮ ﺑﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﻫﻮ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﻳﺼﻴﺒﻪ ﻣﻦ ﺃﺫﻯ ﺍﻟﻨﺎﺱ .ﻭﻣﻤﺎ ﺗﺠﺪﺭ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻟﻴﺲ ﻫﻮ ﺍﻟﻘﻌﻮﺩ ﻭﺍﻟﺨﻨﻮﻉ ﻭﺍﻟﺬﻝ ﻭﺍﻻﺳﺘﺴﻼﻡ ، ﺑﻞ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺠﺎﺩ ﺍﻟﺪﺅﻭﺏ ، ﻣﻊ ﺭﺑﻂ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﺍﻟﻔﺮﺝ ﻭﺍﻟﻨﺼﺮ ﻣﻨﻪ - ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ - ، ﻭﺗﺮﻙ ﺍﻟﺘﺸﻜّﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﻠﻖ .
ﻓﺎﻟﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﻣﺜﻼً ﻻ ﻳﻤﻨﻊ ﺍﻟﺘﺪﺍﻭﻱ ، ﺑﻞ ﻗﺪ ﺃﻣﺮ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺑﺎﻟﺘﺪﺍﻭﻱ ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - :
)) ﺗﺪﺍﻭﻭﺍ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻢ ﻳﻀﻊ ﺩﺍﺀ ﺇﻻ ﻭﺿﻊ ﻟﻪ ﺷﻔﺎﺀ (( ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ .
ﻭﺍﻟﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﻻ ﻳﻤﻨﻊ ﺑﺬﻝ ﺍﻟﺠﻬﺪ ﻓﻲ ﻛﺴﺐ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﺍﻟﺤﻼﻝ .
ﻗﺎﻝ - ﺗﻌﺎﻟﻰ - : ‏( ﻓﺎﻣﺸﻮﺍ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻛﺒﻬﺎ ﻭﻛﻠﻮﺍ ﻣﻦ ﺭﺯﻗﻪ ‏) ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﻠﻚ : 15 .
ﻭﺍﻟﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﺫﻯ ﺃﻋﺪﺍﺀ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻻ ﻳﻤﻨﻊ ﻣﺠﺎﻫﺪﺗﻬﻢ .
ﻗﺎﻝ - ﺗﻌﺎﻟﻰ - : ‏( ﻭﻗﺎﺗﻠﻮﻫﻢ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﺘﻨﺔٌ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻟﻠﻪ . ﻓﺈﻥ ﺍﻧﺘﻬَﻮﺍ ﻓﻼ ﻋﺪﻭﺍﻥ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ ‏) ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ : 193 .
ﺑﻞ ﺇﻥ ﺳﻴﺪ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻋﻠﻤﻨﺎ ﺑﻬﺪﻳﻪ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﺃﻥ ﻳﺼﺒﺮ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺿﺠﺮ ﻣﻌﻪ ﻭﻻ ﻳﺄﺱ ،
ﻭﺃﻥ ﻳﺴﺘﻤﺮ ﺩﺍﻋﻴﺎً ﻭﻣﺒﺸﺮﺍً ﻭﻧﺬﻳﺮﺍً ﻭﻣﺠﺎﻫﺪﺍً ﺑﻠﺴﺎﻧﻪ ﻭﺳﻴﻔﻪ ﺣﺘﻰ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻪ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻛﻤﺎ ﻓﺘﺢ ﻟﻪ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ .
ﺑﻞ ﻧﺠﺪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ - ﺗﻌﺎﻟﻰ - ﺭﺑﻄﺎً ﻋﻈﻴﻤﺎً ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻭﺍﻟﻌﺰﻳﻤﺔ ،
ﻭﻟﻨﻘﺮﺃ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺗﻌﺎﻟﻰ - :
‏( ﻓﺎﺻﺒﺮ ﻛﻤﺎ ﺻﺒﺮ ﺃﻭﻟﻮ ﺍﻟﻌﺰﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺳﻞ ﻭﻻ ﺗﺴﺘﻌﺠﻞ ﻟﻬﻢ ‏) ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻷﺣﻘﺎﻑ : 35 .
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻤﻦ ﻳﺼﺒﺮ ﻟﻚ ﻭﻗﺪ ﻗﻠﺖَ ﻟﻨﺒﻴﻚ ‏( ﻭ ﻟﺮﺑّﻚ ﻓﺎﺻﺒﺮ ‏) ﺍﻟﻤﺪﺛﺮ : 7 .
ﻭﻛﻦ ﻣﻌﻨﺎ ﻭﻗﺪ ﻗﻠﺖ : ‏( ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ ‏) ﺍﻷﻧﻔﺎﻝ : 46 (أذكر نفسي وإياكم  )         منقول


أسماء عندما أراكي وكأنني لا أستطيع نزع عيني من عينيك ،

وكأنك تشتدي وثاقي كي أكون معك دائماً وابدا 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
متصل
موووووني
عضو فضي


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 1644


المشاركة رقم 2 موضوع: رد: الأجر الذي لا حدود له الأحد 28 فبراير 2016, 12:21 pm

جدآ راااائع المقال
نفعنا الله به
اللهم آمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
موووووني
عضو فضي


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 1644


المشاركة رقم 3 موضوع: رد: الأجر الذي لا حدود له الأحد 28 فبراير 2016, 12:23 pm

جزاك الله خيرآ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام محمد
المديرة العامة
المديرة العامة


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 1519


المشاركة رقم 4 موضوع: رد: الأجر الذي لا حدود له الأحد 28 فبراير 2016, 7:20 pm

اللهم اصبب علينا الصبر صبا

جزاك الله خيرا


سبحان الله العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اسماء
اعضاء مؤسسين
اعضاء مؤسسين


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 19614


المشاركة رقم 5 موضوع: رد: الأجر الذي لا حدود له الأحد 28 فبراير 2016, 10:41 pm

@موووووني كتب:
جدآ راااائع المقال
نفعنا الله به
اللهم آمين
اللهم آمين يارب العالمين وجزاك الله خيرا على مرورك العطر موووووني


أسماء عندما أراكي وكأنني لا أستطيع نزع عيني من عينيك ،

وكأنك تشتدي وثاقي كي أكون معك دائماً وابدا 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
متصل
اسماء
اعضاء مؤسسين
اعضاء مؤسسين


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 19614


المشاركة رقم 6 موضوع: رد: الأجر الذي لا حدود له الأحد 28 فبراير 2016, 10:43 pm

@ام محمد كتب:
اللهم اصبب علينا الصبر صبا

جزاك الله خيرا
اللهم آمين يارب العالمين وجزاك الله خيرا على مرورك العطر أختي الفاضلة أم محمد


أسماء عندما أراكي وكأنني لا أستطيع نزع عيني من عينيك ،

وكأنك تشتدي وثاقي كي أكون معك دائماً وابدا 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
متصل
الأجر الذي لا حدود له
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: المنتديات الاسلامية :: المنتدى الاسلامي العام-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
275 عدد المساهمات
268 عدد المساهمات
100 عدد المساهمات
66 عدد المساهمات
32 عدد المساهمات
10 عدد المساهمات
7 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن