منتدى الفتن

منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر|

أبشر...أيها المريض

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
اسماء
اعضاء مؤسسين
اعضاء مؤسسين


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 19421



المشاركة رقم 1 موضوع: أبشر...أيها المريض الأحد 28 فبراير 2016, 11:12 am

ﺃﺑﺸﺮ . . ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﺇ
ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﺑﺘﻼﺀﻫﻢ ﺑﺎﻟﺸﺪﺍﺋﺪ ﻭﺍﻟﻜﺮﻭﺏ . . ﻭﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺗﻤﺤﻴﺼﻬﻢ ﺑﺎﻷﺳﻘﺎﻡ ﻋﻼﻡ ﺍﻟﻐﻴﻮﺏ . . ﻓﺬﺍﻙ ﻣﺮﻳﺾ ﻓﻘﺪ ﺻﺤﺘﻪ . . ﻭﺁﺧﺮ ﺣﺎﺭ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺳﻘﻤﻪ ﻭﻓﻬﻢ ﻋﻠﺘﻪ . . ﻭﺛﺎﻟﺚ ﺧﺎﺭﺕ ﻗﻮﺍﻩ ﻭﺯﺍﻟﺖ ﺑﺸﺎﺷﺘﻪ . . ﻭﻫﻢ - ﻣﻊ ﺫﻟﻚ - . . . ﺫﺍﻛﺮﻭﻥ ﺷﺎﻛﺮﻭﻥ ، ﻭﺻﺎﺑﺮﻭﻥ ﻣﺤﺘﺴﺒﻮﻥ . . ﻭﺗﺄﻣﻠﻮﺍ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏« ﻋﺠﺒﺎ ﻷﻣﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ، ﺇﻥ ﺃﻣﺮﻩ ﻛﻠﻪ ﻟﻪ ﺧﻴﺮ ، ﻭﻟﻴﺲ ﺫﻟﻚ ﻷﺣﺪ ﺇﻻ ﻟﻠﻤﺆﻣﻦ ، ﻭﺇﻥ ﺃﺻﺎﺑﺘﻪ ﺳﺮﺍﺀ ﺷﻜﺮ ، ﻓﻜﺎﻥ ﺧﻴﺮﺍ ﻟﻪ ، ﻭﺇﻥ ﺃﺻﺎﺑﺘﻪ ﺿﺮﺍﺀ ﺻﺒﺮ ﻓﻜﺎﻥ ﺧﻴﺮﺍ ﻟﻪ ‏» ‏[ ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ ‏] . . . ﻓﻜﻢ ﻣﻦ ﻧﻌﻤﺔ ﻟﻮ ﺃﻋﻄﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺩﺍﺀﻩ ، ﻭﻛﻢ ﻣﻦ ﻣﺤﺮﻭﻡ ﻣﻦ ﻧﻌﻤﺔ ﺣﺮﻣﺎﻧﻪ ﺷﻔﺎﺅﻩ . . } ﻭﻋﺴﻰ ﺃﻥ ﺗﻜﺮﻫﻮﺍ ﺷﻴﺌﺎ ﻭﻫﻮ ﺧﻴﺮ ﻟﻜﻢ ﻭﻋﺴﻰ ﺃﻥ ﺗﺤﺒﻮﺍ ﺷﻴﺌﺎ ﻭﻫﻮ ﺷﺮ ﻟﻜﻢ { ‏[ ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ : 216 ‏]
ﺃﺧﻲ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ . . ﺷﻔﺎﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻋﺎﻓﺎﻙ ، ﻭﻣﻦ ﻛﻞ ﺳﻘﻢ ﻭﺑﻼﺀ ﺣﻤﺎﻙ . . ﻓﻬﺬﻩ ﻭﻗﻔﺎﺕ ﻣﻄﻌﻤﺔ ﺑﻨﻮﺭ ﺍﻟﻮﺣﻲ ، ﻭﻣﻌﻄﺮﺓ ﺑﻌﺒﻴﺮ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ . . ﺃﺳﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺠﻌﻞ ﻓﻲ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﻋﺰﺍﺀ ، ﻭﺷﻔﺎﺀ
ﺍﻟﻮﻗﻔﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ . . ﺍﻟﻤﺘﺎﻉ ﺍﻟﺰﺍﺋﻞ . .
ﺗﻠﻜﻢ ﻫﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻏﺘﺮ ﺑﻬﺎ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﺠﻌﻠﻬﺎ ﻣﻨﺘﻬﻰ ﺃﻣﻠﻪ ، ﻭﺃﻛﺒﺮ ﻫﻤﻪ . . ﻭﺻﻔﻬﺎ ﺭﺑﻬﺎ ﺑﻘﻮﻟﻪ : } ﻭﻣﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺇﻻ ﻟﻬﻮ ﻭﻟﻌﺐ { ‏[ ﺍﻟﻌﻨﻜﺒﻮﺕ : 64 ‏] } ﻭﻣﺎ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺇﻻ ﻣﺘﺎﻉ ﺍﻟﻐﺮﻭﺭ { ‏[ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ : 20 ‏] . ﻭﺑﻴﻦ ﺧﻠﻴﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺣﺎﻟﻪ ﻣﻌﻬﺎ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ‏« ﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺇﻻ ﻛﺮﺍﻛﺐ ﺍﺳﺘﻈﻞ ﺗﺤﺖ ﺷﺠﺮﺓ ﺛﻢ ﺭﺍﺡ ﻭﺗﺮﻛﻬﺎ ‏» ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﻋﺮﻑ ﻣﻨﺰﻟﺘﻬﺎ ، ﻭﺗﺒﻴﻦ ﻟﻪ ﺩﻧﻮﻫﺎ ﻭﺣﻘﺎﺭﺗﻬﺎ . ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏« ﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺗﻌﺪﻝ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻨﺎﺡ ﺑﻌﻮﺿﺔ ، ﻣﺎ ﺳﻘﻰ ﻛﺎﻓﺮﺍ ﻣﻨﻬﺎ ﺷﺮﺑﺔ ﻣﺎﺀ ‏» ‏[ ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ‏] . ﻭﻫﻲ ﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻻ ﻳﺪﻭﻡ ﻟﻬﺎ ﺣﺎﻝ ، ﺇﻥ ﺃﺿﺤﻜﺖ ﻗﻠﻴﻼ ﺃﺑﻜﺖ ﻛﺜﻴﺮﺍ ، ﻭﺇﻥ ﺳﺮﺕ ﻳﻮﻣﺎ ﺳﺎﺀﺕ ﺃﻳﺎﻣﺎ ﻭﺩﻫﻮﺭﺍ . ﻻ ﻳﺴﻠﻢ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺳﻘﻢ ﻳﻜﺪﺭ ﺻﻔﻮ ﺣﻴﺎﺗﻪ ، ﺃﻭ ﻣﺮﺽ ﻳﻮﻫﻦ ﻗﻮﺗﻪ ﻭﻳﻌﻜﺮ ﺑﻴﺎﺗﻪ . . ﻭﻣﻦ ﻳﺤﻤﺪ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻟﻌﻴﺶ ﻳﺴﺮﻩ ﻓﺴﻮﻑ ﻟﻌﻤﺮﻱ ﻋﻦ ﻗﻠﻴﻞ ﻳﻠﻮﻣﻬﺎ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﺻﻴﺔ ﻣﻦ ﻋﺮﻑ ﻗﺪﺭﻫﺎ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏« ﻛﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻛﺄﻧﻚ ﻏﺮﻳﺐ ﺃﻭ ﻋﺎﺑﺮ ﺳﺒﻴﻞ ‏» ‏[ ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ‏] ﻭﻫﻜﺬﺍ . . ﻣﻦ ﻋﺮﻑ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺯﻫﺪ ﻓﻴﻬﺎ . . ﻫﺎﻧﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻛﺪﺍﺭﻫﺎ ﻭﻣﺼﺎﺋﺒﻬﺎ .
ﺍﻟﻮﻗﻔﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ . . ﺍﻟﺒﻼﺀ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ . .
ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏« ﺇﻥ ﻋﻈﻢ ﺍﻟﺠﺰﺍﺀ ﻣﻊ ﻋﻈﻢ ﺍﻟﺒﻼﺀ ، ﻭﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﺫﺍ ﺃﺣﺐ ﻗﻮﻣﺎ ﺍﺑﺘﻼﻫﻢ ، ﻓﻤﻦ ﺭﺿﻲ ﻓﻠﻪ ﺍﻟﺮﺿﻰ ﻭﻣﻦ ﺳﺨﻂ ﻓﻠﻪ ﺍﻟﺴﺨﻂ ‏» ‏[ ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ‏] ﻓﺎﻟﺒﻼﺀ ﻭﺍﻷﺳﻘﺎﻡ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻴﻤﻦ ﺃﺣﺴﻦ ﻣﺎ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺭﺑﻪ ﻭﺭﺯﻗﻪ ﺻﺒﺮﺍ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻼﻣﺔ ﺧﻴﺮ ﻭﻣﺤﺒﺔ . ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏« ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻌﺒﺪﻩ ﺧﻴﺮﺍ ﻋﺠﻞ ﻟﻪ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ . . ‏» ﻭﻣﻦ ﺗﺄﻣﻞ ﺳﻴﺮ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺮﺳﻞ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ - ﻭﻫﻢ ﻣﻦ ﺃﺣﺐ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ - ﻭﺟﺪ ﺍﻟﺒﻼﺀ ﻃﺮﻳﻘﻬﻢ ، ﻭﺍﻟﺸﺪﺓ ﻭﺍﻟﻤﺮﺽ ﺩﻳﺪﻧﻬﻢ . . ﺩﺧﻞ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻫﻮ ﻳﻮﻋﻚ ، ﻓﻘﺎﻝ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻧﻚ ﺗﻮﻋﻚ ﻭﻋﻜﺎ ﺷﺪﻳﺪﺍ ، ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏« ﺃﺟﻞ ، ﺇﻧﻲ ﺃﻭﻋﻚ ﻛﻤﺎ ﻳﻮﻋﻚ ﺍﻟﺮﺟﻼﻥ ﻣﻨﻜﻢ . . ‏»
ﻭﺳﺄﻟﻪ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻭﻗﺎﺹ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - : ﺃﻱ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﺷﺪ ﺑﻼﺀ؟ ، ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏« ﺃﺷﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻼﺀ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ، ﺛﻢ ﺍﻷﻣﺜﻞ ﻓﺎﻷﻣﺜﻞ ، ﻳﺒﺘﻠﻰ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﻦ ﺩﻳﻨﻪ ، ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﺩﻳﻨﻪ ﺻﻠﺒﺎ ﺍﺷﺘﺪ ﺑﻼﺅﻩ ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺩﻳﻨﻪ ﺭﻗﺔ ﺍﺑﺘﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺐ ﺩﻳﻨﻪ ، ﻭﻣﺎ ﻳﺒﺮﺡ ﺍﻟﺒﻼﺀ ﺑﺎﻟﻌﺒﺪ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﺮﻛﻪ ﻳﻤﺸﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺧﻄﻴﺌﺔ ‏»
ﻟﻘﺪ ﺗﺄﻣﻞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ، ﻭﺃﺩﺭﻛﻮﺍ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺇﺷﺎﺭﺓ . . ﻓﻌﺪﻭﺍ ﺍﻟﺒﻼﺀ ﻧﻌﻤﺔ ، ﻭﺍﻟﻤﺮﺽ ﻭﺍﻟﺸﺪﺓ ﺑﺸﺎﺭﺓ . .
ﺍﻟﻮﻗﻔﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ . . ﺍﻟﺒﻼﺀ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺠﻨﺔ . .
ﺇﻥ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﻭﺍﻷﺳﻘﺎﻡ ﻣﻦ ﺟﻤﻠﺔ ﻣﺎ ﻳﺒﺘﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﻪ ﻋﺒﺎﺩﻩ ، ﺍﻣﺘﺤﺎﻧﺎ ﻟﺼﺒﺮﻫﻢ ، ﻭﺗﻤﺤﻴﺼﺎ ﻹﻳﻤﺎﻧﻬﻢ . . ﺑﻞ ﻫﻲ - ﻟﻤﻦ ﻭﻓﻖ ﻟﺤﺴﻦ ﺍﻟﺘﺄﻣﻞ ﻭﺍﻟﺘﺪﺑﺮ - ﻧﻌﻤﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﺗﻮﺟﺐ ﺍﻟﺸﻜﺮ . . ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻭﻟﻨﺒﻠﻮﻧﻜﻢ ﺑﺸﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻭﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﻧﻘﺺ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﻭﺍﻷﻧﻔﺲ ﻭﺍﻟﺜﻤﺮﺍﺕ ﻭﺑﺸﺮ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺇﺫﺍ ﺃﺻﺎﺑﺘﻬﻢ ﻣﺼﻴﺒﺔ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﺇﻧﺎ ﻟﻠﻪ ﻭﺇﻧﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﺭﺍﺟﻌﻮﻥ ، ﺃﻭﻟﺌﻚ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺻﻠﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺭﺑﻬﻢ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﻭﺃﻭﻟﺌﻚ ﻫﻢ ﺍﻟﻤﻬﺘﺪﻭﻥ { ‏[ ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ : 155 - 157 ‏] . ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ . . ﺃﻱ ﻓﻀﻞ ﺑﻌﺪ ﺻﻠﻮﺍﺕ ﺍﻟﺮﺏ ﻭﺭﺣﻤﺘﻪ ﻭﻫﺪﺍﻩ ؟ ﻭﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ - ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏« ﻳﻮﺩ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﺎﻓﻴﺔ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﺣﻴﻦ ﻳﻌﻄﻰ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻼﺀ ﺍﻟﺜﻮﺍﺏ ﻟﻮ ﺃﻥ ﺟﻠﻮﺩﻫﻢ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺮﺿﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺭﺽ ‏» ﻭﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏« ﻣﺎ ﻣﻦ ﻣﺴﻠﻢ ﻳﺼﻴﺒﻪ ﺃﺫﻯ ﻣﻦ ﻣﺮﺽ ﻓﻤﺎ ﺳﻮﺍﻩ ﺇﻻ ﺣﻂ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺳﻴﺌﺎﺗﻪ ﻛﻤﺎ ﺗﺤﻂ ﺍﻟﺸﺤﺮﺓ ﻣﻦ ﻭﺭﻗﻬﺎ
ﻭﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏« ﻣﺎ ﻳﺰﺍﻝ ﺍﻟﺒﻼﺀ ﺑﺎﻟﻤﺆﻣﻦ ﻭﺍﻟﻤﺆﻣﻨﺔ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻭﻟﺪﻩ ﻭﻣﺎﻟﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﻠﻘﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﻣﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺧﻄﻴﺌﺔ ‏»
ﻭﺃﺗﺖ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﺇﻧﻲ ﺃﺻﺮﻉ ﻭﺇﻧﻲ ﺃﺗﻜﺸﻒ ﻓﺎﺩﻉ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻲ ، ﻓﻘﺎﻝ : ‏« ﺇﻥ ﺷﺌﺖ ﺻﺒﺮﺕ ﻭﻟﻚ ﺍﻟﺠﻨﺔ ، ﻭﺇﻥ ﺷﺌﺖ ﺩﻋﻮﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻌﺎﻓﻴﻚ ‏» ، ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﺃﺻﺒﺮ . . .
ﻭﺩﺧﻞ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻡ ﺍﻟﺴﺎﺋﺐ ، ﻓﻘﺎﻝ : ‏« ﻣﺎﻟﻚ ﻳﺎ ﺃﻡ ﺍﻟﺴﺎﺋﺐ ﺗﺰﻓﺰﻓﻴﻦ؟ ‏» ، ﻗﺎﻟﺖ : ﺍﻟﺤﻤﻰ ﻻ ﺑﺎﺭﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻬﺎ ، ﻓﻘﺎﻝ : ‏« ﻻ ﺗﺴﺒﻲ ﺍﻟﺤﻤﻰ ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺬﻫﺐ ﺧﻄﺎﻳﺎ ﺑﻨﻲ ﺁﺩﻡ ﻛﻤﺎ ﻳﺬﻫﺐ ﺍﻟﻜﻴﺮ ﺧﺒﺚ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ‏»
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ : ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺮﺟﻮﻥ ﻓﻲ ﺣﻤﻰ ﻟﻴﻠﺔ ﻛﻔﺎﺭﺓ ﻣﺎ ﻣﻀﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ . ﺃﺧﻲ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ . . ﻟﻌﻞ ﻟﻚ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﻨﺰﻟﺔ ﻻ ﺗﺒﻠﻐﻬﺎ ﺑﻌﻤﻠﻚ ، ﻓﻤﺎ ﻳﺰﺍﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﺒﺘﻠﻴﻚ ﺑﺤﻜﻤﺘﻪ ﺑﻤﺎ ﺗﻜﺮﻩ ﻭﻳﺼﺒﺮﻙ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺍﺑﺘﻼﻙ ﺑﻪ ، ﺣﺘﻰ ﺗﺒﻠﻎ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻨﺰﻟﺔ . . ﻓﻠﻢ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﺇﺫﺍ؟ !
ﺍﻟﻮﻗﻔﺔ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ . . ﺍﻷﺟﺮ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ . .
ﻣﻦ ﻟﻄﻒ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺭﺣﻤﺘﻪ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻐﻠﻖ ﺑﺎﺑﺎ ﻣﻦ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺇﻻ ﻓﺘﺢ ﻟﺼﺎﺣﺒﻪ ﺃﺑﻮﺍﺑﺎ . . ﻓﻌﻼﻭﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻜﺘﺐ ﻟﻠﻤﺮﺿﻰ ﻣﻦ ﺍﻷﺟﺮ ﺟﺰﺍﺀ ﻣﺎ ﺃﺻﺎﺑﻬﻢ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﻭﻣﺮﺽ ﻭﺻﺒﺮﻫﻢ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻻ ﻳﺤﺮﻣﻬﻢ ﺛﻮﺍﺏ ﻣﺎ ﺍﻋﺘﺎﺩﻭﺍ ﻓﻌﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺎﻋﺎﺕ ﺇﺫﺍ ﻗﺼﺮﻭﺍ ﻋﻨﻬﺎ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻤﺮﺽ . ﻓﻌﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﻮﺳﻰ ﺍﻷﺷﻌﺮﻱ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏« ﺇﺫﺍ ﻣﺮﺽ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺃﻭ ﺳﺎﻓﺮ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﺟﺮ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﺻﺤﻴﺤﺎ ﻣﻘﻴﻤﺎ ‏» ﻓﺄﻱ ﻛﺮﻡ ﺑﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺮﻡ . ؟ ﺭﺍﺣﺔ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ، ﻭﻛﺘﺎﺑﺔ ﺃﺟﺮ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻤﻞ . .
ﺍﻟﻮﻗﻔﺔ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ . . ﻻ ﺑﺪ ﻟﻠﻌﺴﺮ ﻣﻦ ﻳﺴﺮ . .
ﻫﺬﻩ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺧﻠﻘﻪ . . ﻣﺎ ﺟﻌﻞ ﻋﺴﺮﺍ ﺇﻻ ﺟﻌﻞ ﺑﻌﺪﻩ ﻳﺴﺮﺍ . . ﻭﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﻣﻬﻤﺎ ﻃﺎﻟﺖ ﻭﻋﻈﻤﺖ ﻻ ﺑﺪ ﻷﻳﺎﻣﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻨﺘﻬﻲ ، ﻭﻻ ﺑﺪ ﻟﺴﺎﻋﺎﺗﻬﺎ - ﺑﺈﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ - ﺃﻥ ﺗﻨﺠﻠﻲ . . ﻭﻟﺮﺏ ﻧﺎﺯﻟﺔ ﻳﻀﻴﻖ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻔﺘﻰ ﺫﺭﻋﺎ ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﺨﺮﺝ ﺿﺎﻗﺖ ﻓﻠﻤﺎ ﺍﺳﺘﺤﻜﻤﺖ ﺣﻠﻘﺎﺗﻬﺎ ﻓﺮﺟﺖ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻈﻨﻬﺎ ﻻ ﺗﻔﺮﺝ
ﻗﺎﻝ ﻭﻫﺐ ﺑﻦ ﻣﻨﺒﻪ : ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻓﻘﻴﻬﺎ ﻛﺎﻣﻞ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﻌﺪ ﺍﻟﺒﻼﺀ ﻧﻌﻤﺔ ﻭﻳﻌﺪ ﺍﻟﺮﺧﺎﺀ ﻣﺼﻴﺒﺔ ، ﻭﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺒﻼﺀ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺍﻟﺮﺧﺎﺀ ﻭﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺮﺧﺎﺀ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺍﻟﺒﻼﺀ . . ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻓﺈﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺴﺮ ﻳﺴﺮﺍ ، ﺇﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺴﺮ ﻳﺴﺮﺍ { ‏[ ﺍﻟﺸﺮﺡ : 5 - 6 ‏] .
ﺍﻟﻮﻗﻔﺔ ﺍﻟﺴﺎﺩﺳﺔ . . ﻏﻨﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﺮﺽ . .
ﻟﻮ ﺗﺄﻣﻞ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﻓﻮﺍﺋﺪ ﻣﺮﺿﻪ ﻭﺣﺴﻨﺎﺗﻪ ﻣﺎ ﺗﻤﻨﻰ ﺯﻭﺍﻟﻪ . . ﻓﺒﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺗﻜﻔﻴﺮ ﻟﻠﺴﻴﺌﺎﺕ ، ﻭﺭﻓﻊ ﻟﻠﺪﺭﺟﺎﺕ ، ﻭﻛﺘﺎﺑﺔ ﺃﺟﺮ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻤﻞ ، ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺎﺕ ، ﻓﻴﻪ ﺃﻳﻀﺎ ﻓﺮﺻﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻟﻤﻦ ﻭﻓﻖ ﻻﺳﺘﻐﻼﻝ ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ . . ﻓﺎﻟﻤﺮﻳﺾ ﻳﺤﺼﻞ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻣﺮﺿﻪ ﻣﻦ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﺍﻍ ﻣﺎ ﻻ ﻳﺤﺼﻞ ﻟﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﺳﻮﺍﻩ . ﻓﺎﺣﺮﺹ - ﺭﻋﺎﻙ ﺍﻟﻠﻪ - ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ ﺃﻭﻗﺎﺗﻚ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻘﺮﺑﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ، ﻣﻦ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﻟﻠﻘﺮﺁﻥ ﻭﺣﻔﻈﻪ ، ﻭﻃﻠﺐ ﻟﻠﻌﻠﻢ ، ﻭﺍﺳﺘﺰﺍﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﺍﻓﻞ ، ﻭﺃﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﻧﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ، ﻭﺩﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ . . ﻭﺍﻋﻠﻢ - ﺷﻔﺎﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻋﺎﻓﺎﻙ - ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻣﺄﻣﻮﺭ ﺑﺎﺗﺒﺎﻉ ﺃﻭﺍﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺳﺮﺍﺋﻪ ﻭﺿﺮﺍﺋﻪ ، ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺻﺤﺘﻪ ﻭﺑﻼﺋﻪ .   ﺍﻟﻮﻗﻔﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ . . ﺍﻟﻨﻌﻢ ﺍﻟﻤﻐﺒﻮﻧﺔ . .
ﻻ ﻳﻘﺪﺭ ﻧﻌﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺇﻻ ﻣﻦ ﻓﻘﺪﻫﺎ . . ﻭﻛﺄﻧﻲ ﺑﻚ ﻭﻗﺪ ﺃﻧﻬﻚ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﺟﺴﺪﻙ ، ﻭﺃﺫﻫﺐ ﺍﻟﺴﻘﻢ ﻓﺮﺣﻚ ، ﺃﺩﺭﻛﺖ ﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏« ﻧﻌﻤﺘﺎﻥ ﻣﻐﺒﻮﻥ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﺍﻟﺼﺤﺔ ﻭﺍﻟﻔﺮﺍﻍ ‏» . ﻓﺎﻟﺼﺤﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻨﻌﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﻌﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻴﻨﺎ ، ﻻ ﻳﻘﺪﺭﻫﺎ ﺇﻻ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ . . ﻭﻫﻜﺬﺍ . . ﻓﻜﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻌﻢ ﻗﺪ ﻏﻔﻠﻨﺎ ﻋﻨﻬﺎ ، ﻭﻛﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻌﻢ ﻗﺪ ﻗﺼﺮﻧﺎ ﺑﻮﺍﺟﺐ ﺷﻜﺮﻫﺎ . . ﻭﺃﺟﻞّ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﻌﻢ ﻭﺃﻋﻈﻤﻬﺎ . . ﻧﻌﻤﺔ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺔ . . ﻓﻜﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻗﺪ ﻏﺒﻨﻬﺎ ، ﻓﻠﻢ ﻳﻘﻮﻣﻮﺍ ﺑﻮﺍﺟﺐ ﺷﻜﺮﻫﺎ ، ﻭﺗﻜﺎﺳﻠﻮﺍ ﻋﻦ ﺍﻻﺳﺘﻘﺎﻣﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ . . ﻭﺣﻴﻦ ﺗﻠﻮﺡ ﻟﻚ ﺑﻮﺍﺩﺭ ﺍﻟﺸﻔﺎﺀ . . ﻭﺗﺴﻌﺪ ﺑﺒﺪﺀ ﺯﻭﺍﻝ ﺍﻟﺒﻼﺀ ، ﺍﻗﺪﺭ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻨﻌﻢ ﻗﺪﺭﻫﺎ ، ﻭﺍﻋﺮﻑ ﻓﻀﻞ ﻭﻛﺮﻡ ﻣﻨﻌﻤﻬﺎ ، ﻭﺗﺪﺑﺮ ﺣﺎﻟﻚ ﻋﻨﺪ ﻓﻘﺪﻫﺎ ﺃﻭ ﻧﻘﺼﻬﺎ ، ﻓﺄﻋﻠﻦ ﺑﺬﻟﻚ ﺗﻮﺑﺔ ﻧﺼﻮﺣﺎ ﻣﻦ ﺗﻘﺼﻴﺮﻙ ﻓﻲ ﺷﻜﺮ ﻛﻞ ﻧﻌﻤﺔ ، ﻭﺗﻔﺮﻳﻄﻚ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻟﻬﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺮﺿﻲ ﺫﺍ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻭﺍﻟﻤﻨﺔ . ﺑﻞ ﺍﺟﻌﻞ ﺗﻮﺑﺘﻚ ﺍﻵﻥ . . ﻧﻌﻢ ، ﺍﻵﻥ . . ﻋﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺳﺒﺒﺎ ﻓﻲ ﺭﻓﻊ ﻣﺎ ﺃﻧﺖ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﻛﺮﺑﺔ ، ﻭﺩﻓﻊ ﻣﺎ ﺗﻌﺎﻧﻴﻪ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ . . ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻲ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - : ﻣﺎ ﻧﺰﻝ ﺑﻼﺀ ﺇﻻ ﺑﺬﻧﺐ ﻭﻻ ﺭﻓﻊ ﺇﻻ ﺑﺘﻮﺑﺔ . . ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﺘﺐ ﻟﻚ ﻣﻦ ﻣﺮﺿﻚ ﺷﻔﺎﺀ ، ﻓﻨﻌﻢ ﻣﺎ ﻳﺨﺘﻢ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺑﻪ ﺗﻮﺑﺔ ﺻﺎﺩﻗﺔ . .
ﺍﻟﻮﻗﻔﺔ ﺍﻟﺜﺎﻣﻨﺔ . . ﻟﻜﻞ ﺩﺍﺀ ﺩﻭﺍﺀ . .
ﻣﻦ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﻣﻬﻤﺎ ﺑﻠﻎ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺪﺓ ﻭﺍﻟﻌﻨﺎﺀ ، ﻭﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻠﻌﺒﺪ ﺍﻟﺸﻔﺎﺀ ، ﻳﺴﺮ ﻟﻪ ﺩﻭﺍﺀ ﻧﺎﺟﻌﺎ ، ﻭﻋﻼﺟﺎ ﻧﺎﻓﻌﺎ . . ﻓﻌﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏« ﻣﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺩﺍﺀ ﺇﻻ ﺃﻧﺰﻝ ﻟﻪ ﺷﻔﺎﺀ ‏» . ﻣﻨﻬﺎ . . ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﻮﻛﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻻﻟﺘﺠﺎﺀ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺣﺴﻦ ﺍﻟﻈﻦ ﺑﻪ . .
ﻓﻬﺬﺍ ﺧﻠﻴﻞ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺼﺪﻉ ﻓﻲ ﻳﻘﻴﻦ ﺍﻟﻮﺍﺛﻖ : } ﻭﺇﺫﺍ ﻣﺮﺿﺖ ﻓﻬﻮ ﻳﺸﻔﻴﻦ { ‏[ ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ : 80 ‏] . ﻓﻼ ﺷﺎﻓﻲ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻻ ﺭﺍﻓﻊ ﻟﻠﺒﻠﻮﻯ ﺇﻻ ﻫﻮ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ . . ﻭﺍﻟﺮﺍﻗﻲ ﻭﺍﻟﺮﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﻭﺍﻟﺪﻭﺍﺀ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻗﺪ ﻳﺴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺸﻔﺎﺀ . . ﻓﺎﺟﻌﻞ ﺗﻮﻛﻠﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺗﻌﻠﻘﻚ ﺑﻪ ﻟﺘﻈﻔﺮ ﺑﺎﻟﺼﺤﺔ ﻭﺍﻟﻌﺎﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ، ﻭﺍﻟﺴﻼﻣﺔ ﻭﺍﻟﻔﻮﺯ ﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮﺓ . . ﻓﺈﺫﺍ ﺍﺑﺘﻠﻴﺖ ﻓﺜﻖ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺍﺭﺽ ﺑﻪ ﺇﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﺸﻒ ﺍﻟﺒﻠﻮﻯ ﻫﻮ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻫﻮ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺣﻜﻴﻢ ﻋﻠﻴﻢ ﻻ ﻳﻔﻌﻞ ﺷﻴﺌﺎ ﻋﺒﺜﺎ ، ﻭﺭﺣﻴﻢ ﺗﻨﻮﻋﺖ ﺭﺣﻤﺎﺗﻪ ، ﻻ ﻳﻘﻀﻲ ﻗﻀﺎﺀ ﺇﻻ ﻛﺎﻥ ﺧﻴﺮﺍ ﻟﻠﻌﺒﺪ ، ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏« ﻋﺠﺒﺖ ﻟﻠﻤﺆﻣﻦ !! ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ - ﻋﺰ ﻭﺟﻞ - ﻟﻢ ﻳﻘﺾ ﻟﻪ ﻗﻀﺎﺀﺍ ﺇﻻ ﻛﺎﻥ ﺧﻴﺮﺍ ﻟﻪ ‏» . ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺘﺪﻭﺍﻱ ﺑﺎﻟﺮﻗﻰ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ . . ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ } ﻭﻧﻨﺰﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺷﻔﺎﺀ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﻟﻠﻤﺆﻣﻨﻴﻦ { ‏[ ﺍﻹﺳﺮﺍﺀ : 82 ‏] . ﻓﺎﺣﺮﺹ - ﺷﻔﺎﻙ ﺍﻟﻠﻪ - ﻋﻠﻰ ﺭﻗﻴﺔ ﻧﻔﺴﻚ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻨﺒﻮﻳﺔ ، ﻓﻬﻲ ﻣﻦ ﺃﻧﻔﻊ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﻟﺰﻭﺍﻝ ﺍﻟﻌﻠﺔ ، ﻭﻛﺸﻒ ﺍﻟﻜﺮﺑﺔ . . ﻭﺫﻟﻚ ﻛﻘﺮﺍﺀﺓ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ ، ﻭﺍﻟﺒﻘﺮﺓ ، ﻭﺍﻹﺧﻼﺹ ، ﻭﺍﻟﻤﻌﻮﺫﺗﻴﻦ . . ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ، ﻭﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﻠﻪ ﺷﻔﺎﺀ ﻭﺭﺣﻤﺔ . . ﻭﻣﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻣﻦ ﺍﻷﺩﻋﻴﺔ ﻭﺍﻷﺫﻛﺎﺭ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ - ‏« ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺍﺷﺘﻜﻰ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻣﻨﻪ ، ﺃﻭ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻪ ﻗﺮﺣﺔ ﺃﻭ ﺟﺮﺡ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺄﺻﺒﻌﻪ ﻫﻜﺬﺍ - ﻭﻭﺿﻊ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ - ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺮﻭﺍﺓ - ﺳﺒﺎﺑﺘﻪ ﺑﺎﻷﺭﺽ ﺛﻢ ﺭﻓﻌﻬﺎ - ﻭﻗﺎﻝ : ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ، ﺗﺮﺑﺔ ﺃﺭﺿﻨﺎ ، ﺑﺮﻳﻘﺔ ﺑﻌﻀﻨﺎ ، ﻳﺸﻔﻰ ﺑﻪ ﺳﻘﻴﻤﻨﺎ ، ﺑﺈﺫﻥ ﺭﺑﻨﺎ ‏» . ﻭﻋﻨﻬﺎ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ - ‏« ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻮﺩ ﺑﻌﺾ ﺃﻫﻠﻪ ﻳﻤﺴﺢ ﺑﻴﺪﻩ ﺍﻟﻴﻤﻨﻰ ﻭﻳﻘﻮﻝ : ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺭﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﺃﺫﻫﺐ ﺍﻟﺒﺎﺱ ، ﻭﺍﺷﻒ ، ﺃﻧﺖ ﺍﻟﺸﺎﻓﻲ ﻻ ﺷﻔﺎﺀ ﺇﻻ ﺷﻔﺎﺅﻙ ، ﺷﻔﺎﺀﺍ ﻻ ﻳﻐﺎﺩﺭ ﺳﻘﻤﺎ ‏» .
ﻭﻋﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺍﻟﻌﺎﺹ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﺃﻧﻪ ﺷﻜﺎ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺟﻌﺎ ﻳﺠﺪﻩ ﻓﻲ ﺟﺴﺪﻩ ، ﻓﻘﺎﻝ : ‏« ﺿﻊ ﻳﺪﻙ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺄﻟﻢ ﻣﻦ ﺟﺴﺪﻙ ﻭﻗﻞ : ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ - ﺛﻼﺛﺎ - ﻭﻗﻞ ﺳﺒﻊ ﻣﺮﺍﺕ : ﺃﻋﻮﺫ ﺑﻌﺰﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻗﺪﺭﺗﻪ ﻣﻦ ﺷﺮ ﻣﺎ ﺃﺟﺪ ﻭﺃﺣﺎﺫﺭ ‏» . ﻭﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ - ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ : ‏« ﻣﻦ ﻋﺎﺩ ﻣﺮﻳﻀﺎ ﻟﻢ ﻳﺤﻀﺮﻩ ﺃﺟﻠﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻨﺪﻩ ﺳﺒﻊ ﻣﺮﺍﺕ : ﺃﺳﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺃﻥ ﻳﺸﻔﻴﻚ ، ﺇﻻ ﻋﺎﻓﺎﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺮﺽ ‏» .
ﻭﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ ﺍﻟﺨﺪﺭﻱ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ‏« ﺃﻥ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﺃﺗﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻘﺎﻝ : ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﺷﺘﻜﻴﺖ؟ ﻗﺎﻝ : ﻧﻌﻢ ، ﻗﺎﻝ : ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺭﻗﻴﻚ ، ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻳﺆﺫﻳﻚ ، ﻣﻦ ﺷﺮ ﻛﻞ ﻧﻔﺲ ﺃﻭ ﻋﻴﻦ ﺣﺎﺳﺪ ، ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺸﻔﻴﻚ ، ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺭﻗﻴﻚ ‏» .
ﻭﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ - ‏« ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻥ ﻳﺪﻋﻮ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻜﺮﺏ : ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺍﻟﺤﻠﻴﻢ ، ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ، ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ ﻭﺭﺏ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺭﺏ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ‏» .
ﻭﻋﻦ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻭﻗﺎﺹ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏« ﺩﻋﻮﺓ ﺫﻱ ﺍﻟﻨﻮﻥ ، ﺇﺫ ﺩﻋﺎ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﺑﻄﻦ ﺍﻟﺤﻮﺕ " ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺃﻧﺖ ﺳﺒﺤﺎﻧﻚ ﺇﻧﻲ ﻛﻨﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ " ، ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺪﻉ ﺑﻬﺎ ﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ ﺷﻲﺀ ﻗﻂ ﺇﻻ ﺍﺳﺘﺠﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻪ ‏» . ﻟﻜﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺩﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺮﻗﻰ ﺗﺮﻳﺪ ﻗﻠﺒﺎ ﺧﺎﺷﻌﺎ ، ﻭﺫﻻ ﺻﺎﺩﻗﺎ ، ﻭﻳﻘﻴﻨﺎ ﺧﺎﻟﺼﺎ ، ﻻ ﺗﺮﺩﻳﺪﺍ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﻭﺍﻻﺧﺘﺒﺎﺭ . . ﻭﻣﻨﻬﺎ . . ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ . . . ﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺫﻛﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺩﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺮﻗﻰ ﻓﺈﻥ ﺩﻋﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺍﻻﻟﺘﺠﺎﺀ ﺇﻟﻲ ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﺎ ﻳﻨﻔﻊ . . ﺑﻞ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺪﻑ ﺍﻟﻜﺮﺑﺔ ﻭﻣﻘﺼﺪﻫﺎ ، ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻓﺄﺧﺬﻧﺎﻫﻢ ﺑﺎﻟﺒﺄﺳﺎﺀ ﻭﺍﻟﻀﺮﺍﺀ ﻟﻌﻠﻬﻢ ﻳﺘﻀﺮﻋﻮﻥ { ‏[ ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ : 42 ‏] . ﺃﻣﺎ ﺧﻄﺮ ﺑﺒﺎﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺍﺑﺘﻼﻙ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﻟﻴﺴﻤﻊ ﺻﻮﺗﻚ ، ﻭﺃﻧﺖ ﺗﺪﻋﻮﻩ ، ﻭﻳﺮﻯ ﺗﻀﺮﻋﻚ ﻭﺃﻧﺖ ﺗﺮﺟﻮﻩ . . ﻓﺎﺭﻓﻊ ﻳﺪﻳﻚ ﻭﺃﺳﻞ ﺩﻣﻊ ﻋﻴﻨﻴﻚ ، ﻭﺃﻇﻬﺮ ﻓﻘﺮﻙ ﻭﻋﺠﺰﻙ ، ﻭﺍﻋﺘﺮﻑ ﺑﺬﻟﻚ ﻭﺿﻌﻔﻚ ، ﺗﻔﺰ ﺑﺮﺿﻰ ﺭﺑﻚ ﻭﺗﻔﺮﻳﺞ ﻛﺮﺑﻚ . . ﻭﻣﻨﻬﺎ . . ﺍﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﺎﻟﺼﻼﺓ . . ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻭﺍﺳﺘﻌﻴﻨﻮﺍ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ . . { ‏[ ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ : 45 ‏] . ﻭ ‏« ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺇﺫﺍ ﺣﺰﺑﻪ ﺃﻣﺮ ﺻﻠﻰ . . ‏» ‏[ ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ ‏] . ﻭﻣﻨﻬﺎ . . ﺍﻹﻛﺜﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺪﻗﺔ . . ﻓﻌﻦ ﺃﺑﻲ ﺃﻣﺎﻣﺔ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ : ‏« ﺩﺍﻭﻭﺍ ﻣﺮﺿﺎﻛﻢ ﺑﺎﻟﺼﺪﻗﺔ ‏» ‏[ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ ‏] . ﻭﻣﻨﻬﺎ . . ﺍﻟﺘﺪﺍﻭﻱ ﺑﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﺃﻧﻪ ﺷﻔﺎﺀ . . ﻛﺎﻟﻌﺴﻞ ﻭﺍﻟﺤﺒﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ ﻭﻣﺎﺀ ﺯﻣﺰﻡ ﻭﺍﻟﺤﺠﺎﻣﺔ . . ﻭﻣﻨﻬﺎ . . ﺍﻟﺘﺪﺍﻭﻱ ﺑﻤﺎ ﺃﺣﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﺩﻭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺣﺔ . .
ﺍﻟﻮﻗﻔﺔ ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ . . ﺇﺣﺬﺭ ﻣﺰﺍﻟﻖ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ . .
ﻓﺎﺣﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﻢ ﺁﻻﻣﻚ ﻭﺃﺣﺰﺍﻧﻚ ، ﻭﺍﺣﺬﺭ ﻣﻦ ﺇﺷﺎﻋﺔ ﻣﺮﺿﻚ ، ﻭﺍﻟﺘﺤﺪﺙ ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺸﻜﻮﻯ ﻭﺍﻻﻋﺘﺮﺍﺽ . . ﻻ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻭﺍﻹﺧﺒﺎﺭ . .
ﻗﺎﻝ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﺍﻟﻜﺮﺧﻲ : ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻴﺒﺘﻠﻲ ﻋﺒﺪﻩ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﺑﺎﻷﺳﻘﺎﻡ ﻭﺍﻷﻭﺟﺎﻉ ، ﻓﻴﺸﻜﻮ ﺇﻟﻰ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ : ﻭﻋﺰﺗﻲ ﻭﺟﻼﻟﻲ ﻣﺎ ﺍﺑﺘﻠﻴﺘﻚ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻷﻭﺟﺎﻉ ﻭﺍﻷﺳﻘﺎﻡ ﺇﻻ ﻷﻏﺴﻠﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﻓﻼ ﺗﺸﻜﻨﻲ .
• ﺇﺿﺎﻋﺔ ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ ﻓﻴﻤﺎ ﻻ ﻳﻨﻔﻊ ، ﺃﻭ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺴﺨﻂ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻤﺎﻉ ﺃﻭ ﻧﻈﺮ ﺃﻭ ﻓﻌﻞ ﻣﺤﺮﻡ . .
• ﺍﻟﺘﻬﺎﻭﻥ ﻓﻲ ﺳﺘﺮ ﺍﻟﻌﻮﺭﺍﺕ . .
• ﺍﻟﺘﺪﺍﻭﻱ ﺑﺎﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ . . ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏« ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﺪﺍﺀ ﻭﺍﻟﺪﻭﺍﺀ ، ﻭﺟﻌﻞ ﻟﻜﻞ ﺩﺍﺀ ﺩﻭﺍﺀ ، ﻓﺘﺪﺍﻭﻭﺍ ﻭﻻ ﺗﺘﺪﺍﻭﻭﺍ ﺑﺤﺮﺍﻡ ‏» .
ﻭﻣﻦ ﺃﺷﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ . . ﺇﺗﻴﺎﻥ ﺍﻟﺴﺤﺮﺓ ﻭﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ، ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏« ﻣﻦ ﺃﺗﻰ ﻛﺎﻫﻨﺎ ﻓﺼﺪﻗﻪ ﺑﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻘﺪ ﻛﻔﺮ ﺑﻤﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻤﺪ ‏» .
ﻭﻫﻮ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺨﺰﻱ ﻭﺍﻟﻤﺤﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ، ﻭﺍﻟﺨﺴﺎﺭﺓ ﻭﺍﻟﺬﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮﺓ . .
ﻭﻟﺌﻦ ﻳﺼﺒﺮ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﻭﺷﺪﺗﻪ ﺧﻴﺮﺍ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﺴﻠﻚ ﻃﺮﻳﻘﺎ ﻳﻔﻀﻲ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺍﻟﻮﻗﻔﺔ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮﺓ . . ﻣﻦ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ . .
ﺍﻟﻄﻬﺎﺭﺓ . .
• ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﺃﻥ ﻳﺘﻄﻬﺮ ﺑﺎﻟﻤﺎﺀ ﺑﺄﻥ ﻳﺘﻮﺿﺄ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﺍﻷﺻﻐﺮ ، ﻭﻳﻐﺘﺴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﺍﻷﻛﺒﺮ ، ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺫﻟﻚ ﻟﻌﺠﺰﻩ ﺃﻭ ﻟﺨﻮﻓﻪ ﻣﻦ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﺃﻭ ﺗﺄﺧﺮ ﺑﺮﺋﻪ ﺗﻴﻤﻢ ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺄﻥ ﻳﻀﺮﺏ ﺑﻴﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﺍﺏ ﻃﺎﻫﺮ ﻟﻪ ﻏﺒﺎﺭ ﺿﺮﺑﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ، ﺛﻢ ﻳﻤﺴﺢ ﻭﺟﻬﻪ ﺑﺒﺎﻃﻦ ﺃﺻﺎﺑﻌﻪ ، ﻭﻛﻔﻴﻪ ﺑﺮﺍﺣﺘﻴﻪ .
ﻭﺍﻟﻌﺎﺟﺰ ﻋﻦ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺣﻜﻤﻪ ﺣﻜﻢ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻓﺎﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﻄﻌﺘﻢ { ‏[ ﺍﻟﺘﻐﺎﺑﻦ : 16 ‏] .
• ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﺮﺿﻪ ﻳﺴﻴﺮﺍ ﻻ ﻳﺨﺎﻑ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻣﻌﻪ ﺗﻠﻔﺎ ، ﻭﻻ ﻣﺮﺿﺎ ﻣﺨﻮﻓﺎ ، ﻭﻻ ﺇﺑﻄﺎﺀ ﺑﺮﻱﺀ ، ﻭﻻ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺃﻟﻢ ، ﻭﻻ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﺎﺣﺸﺎ ، ﻛﺼﺪﺍﻉ ﻭﺃﻟﻢ ﺿﺮﺱ ، ﻭﻧﺤﻮﻫﻤﺎ ، ﻛﺎﻥ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻪ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﺪﺍﻓﻲﺀ ﻭﻻ ﺿﺮﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻼ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻪ ﺍﻟﺘﻴﻤﻢ .
• ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﻭﻻ ﻳﺠﺪ ﻣﻦ ﻳﻨﺎﻭﻟﻪ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺟﺎﺯ ﻟﻪ ﺍﻟﺘﻴﻤﻢ . ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺘﻴﻤﻢ ﻳﻤﻤﻪ ﻏﻴﺮﻩ .
• ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﻓﻲ ﻣﺤﻞ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﻣﺎﺀ ﻭﻻ ﺗﺮﺍﺑﺎ ﻭﻻ ﻣﻦ ﻳﺤﻀﺮ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩ ﻣﻨﻬﻤﺎ ، ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺼﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺐ ﺣﺎﻟﻪ .
• ﺇﻥ ﺗﻠﻮﺙ ﺑﺪﻧﻪ ﺃﻭ ﻣﻼﺑﺴﻪ ﺃﻭ ﻓﺮﺍﺷﻪ ﺑﺎﻟﻨﺠﺎﺳﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺇﺯﺍﻟﺘﻬﺎ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻄﻬﺮ ﻣﻨﻬﺎ ، ﺟﺎﺯ ﻟﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻻ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻋﻠﻴﻪ .
• ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻪ ﺗﺄﺧﻴﺮ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻦ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﺑﺄﻱ ﺣﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺑﺴﺒﺐ ﻋﺠﺰﻩ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﻬﺎﺭﺓ ﺃﻭ ﺇﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﻨﺠﺎﺳﺔ ﺃﻭ ﻋﺪﻡ ﺗﻮﻓﺮ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ .
• ﻣﻦ ﺑﻪ ﺟﺮﻭﺡ ﺃﻭ ﺣﺮﻭﻕ ﺃﻭ ﻛﺴﺮ ﺃﻭ ﻣﺮﺽ ﻳﻀﺮﻩ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻓﺄﺟﻨﺐ ﺟﺎﺯ ﻟﻪ ﺍﻟﺘﻴﻤﻢ ، ﻭﺇﻥ ﺃﻣﻜﻨﻪ ﻏﺴﻞ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻣﻦ ﺟﺴﺪﻩ ﻭﺟﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺫﻟﻚ ، ﻭﺗﻴﻤﻢ ﻟﻠﺒﺎﻗﻲ .
• ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﺍﻟﻤﺼﺎﺏ ﺑﺴﻠﺲ ﺍﻟﺒﻮﻝ ﺃﻭ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺧﺮﻭﺝ ﺍﻟﺪﻡ ﺃﻭ ﺍﻟﺮﻳﺢ ، ﻭﻟﻢ ﻳﺒﺮﺃ ﺑﻤﻌﺎﻟﺠﺘﻪ ، ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﻮﺿﺄ ﻟﻜﻞ ﺻﻼﺓ ﺑﻌﺪ ﺩﺧﻮﻝ ﻭﻗﺘﻬﺎ ، ﻭﻳﻐﺴﻞ ﻣﺎ ﻳﺼﻴﺐ ﺑﺪﻧﻪ ﻭﺛﻮﺑﻪ ، ﺃﻭ ﻳﺠﻌﻞ ﻟﻠﺼﻼﺓ ﺛﻮﺑﺎ ﻃﺎﻫﺮﺍ ﺇﻥ ﺗﻴﺴﺮ ، ﻭﻳﺤﺘﺎﻁ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﺍﺣﺘﻴﺎﻃﺎ ﻳﻤﻨﻊ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﺒﻮﻝ ﺃﻭ ﺍﻟﺪﻡ ﻓﻲ ﺛﻮﺑﻪ ﺃﻭ ﺟﺴﻤﻪ ﺃﻭ ﻣﻜﺎﻥ ﺻﻼﺗﻪ . ﻭﻣﺎ ﺧﺮﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻮﻝ ﻓﻼ ﻳﻀﺮﻩ ﺑﻌﺪ ﻭﺿﻮﺀﻩ ﺇﺫﺍ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻮﻗﺖ .
ﻭﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﻔﻌﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻣﺎ ﺗﻴﺴﺮ ﻣﻦ ﺻﻼﺓ ﻭﻗﺮﺍﺀﺓ ﻓﻲ ﻣﺼﺤﻒ ﺣﺘﻰ ﻳﺨﺮﺝ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻓﺈﺫﺍ ﺧﺮﺝ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﺟﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﻌﻴﺪ ﺍﻟﻮﺿﻮﺀ ، ﺃﻭ ﺗﻴﻤﻢ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻮﺿﻮﺀ .
• ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺟﺒﻴﺮﺓ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺑﻘﺎﺋﻬﺎ ﻣﺴﺢ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺿﻮﺀ ﻭﺍﻟﻐﺴﻞ ، ﻭﻏﺴﻞ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻌﻀﻮ ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﺢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺒﻴﺮﺓ ﺃﻭ ﻏﺴﻞ ﻣﺎ ﻳﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻀﻮ ﻳﻀﺮﻩ ﻛﻔﺎﻩ ﺍﻟﺘﻴﻤﻢ ﻋﻦ ﻣﺤﻠﻬﺎ ﻭﻋﻦ ﺍﻟﻤﺤﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻀﺮﻩ ﻏﺴﻠﻪ .
• ﻳﺒﻄﻞ ﺍﻟﺘﻴﻤﻢ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻳﺒﻄﻞ ﺍﻟﻮﺿﻮﺀ ﻭﺑﺎﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺃﻭ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻌﺪﻭﻣﺎ . . ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ .
ﺍﻟﺼﻼﺓ . .
• ﺃﺟﻤﻊ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻣﻦ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﺟﺎﻟﺴﺎ ، ﻓﺈﻥ ﻋﺠﺰ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺟﺎﻟﺴﺎ ﺻﻠﻰ ﻋﻠﻰ ﺟﻨﺒﻪ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼ ﺍﻟﻘﺒﻠﺔ ﺑﻮﺟﻬﻪ ، ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺤﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺟﻨﺒﻪ ﺍﻷﻳﻤﻦ ، ﻓﺈﻥ ﻋﺠﺰ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻠﻰ ﺟﻨﺒﻪ ﺻﻠﻰ ﻣﺴﺘﻠﻘﻴﺎ .
• ﻣﻦ ﻗﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﻭﻋﺠﺰ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﻛﻮﻉ ﻭ ﺍﻟﺴﺠﻮﺩ ﻟﻢ ﻳﺴﻘﻂ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ، ﺑﻞ ﻳﺼﻠﻲ ﻗﺎﺋﻤﺎ ﻓﻴﻮﻣﻰﺀ ﺑﺎﻟﺮﻛﻮﻉ ، ﺛﻢ ﻳﺠﻠﺲ ﻭﻳﻮﻣﻰﺀ ﺑﺎﻟﺴﺠﻮﺩ .
• ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺑﻌﻴﻨﻪ ﻣﺮﺽ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺛﻘﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻷﻃﺒﺎﺀ : ﺇﻥ ﺻﻠﻴﺖ ﻣﺴﺘﻠﻘﻴﺎ ﺃﻣﻜﻦ ﻣﺪﺍﻭﺍﺗﻚ ﻭﺇﻻ ﻓﻼ ، ﻓﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﻣﺴﺘﻠﻘﻴﺎ .
• ﻣﻦ ﻋﺠﺰ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﻛﻮﻉ ﻭﺍﻟﺴﺠﻮﺩ ﺃﻭﻣﺄ ﺑﻬﻤﺎ ، ﻭﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﺴﺠﻮﺩ ﺃﺧﻔﺾ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻛﻮﻉ ، ﻭﺇﻥ ﻋﺠﺰ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﺠﻮﺩ ﻭﺣﺪﻩ ﺭﻛﻊ ﻭﺃﻭﻣﺄ ﺑﺎﻟﺴﺠﻮﺩ .
• ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﺤﻨﻲ ﻇﻬﺮﻩ ﺣﺘﻰ ﺭﻗﺒﺘﻪ ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻇﻬﺮﻩ ﻣﺘﻘﻮﺳﺎ ﻓﺼﺎﺭ ﻛﺄﻧﻪ ﺭﺍﻛﻊ ، ﻓﻤﺘﻰ ﻣﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﺮﻛﻮﻉ ﺯﺍﺩ ﻓﻲ ﺇﻧﺤﻨﺎﺋﻪ ﻗﻠﻴﻼ ، ﻭﻳﻘﺮﺏ ﻭﺟﻬﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻮﺩ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻛﻮﻉ ﻣﺎ ﺃﻣﻜﻨﻪ ﺫﻟﻚ .
• ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻳﻤﺎﺀ ﺑﺮﺃﺳﻪ ﻛﻔﺎﻩ ﺍﻟﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﻝ .
• ﻣﺘﻰ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﻓﻲ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﺎﺟﺰﺍ ﻋﻨﻪ ، ﻣﻦ ﻗﻴﺎﻡ ﺃﻭ ﻗﻌﻮﺩ ﺃﻭ ﺭﻛﻮﻉ ﺃﻭ ﺳﺠﻮﺩ ﺃﻭ ﺇﻳﻤﺎﺀ ، ﺍﻧﺘﻘﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺑﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻣﻀﻰ ﻣﻦ ﺻﻼﺗﻪ .
• ﺇﺫﺍ ﻧﺎﻡ ﻋﻦ ﺻﻼﺓ ﺃﻭ ﻧﺴﻴﻬﺎ ﻭﺟﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻴﻬﺎ ﻣﺘﻰ ﺍﺳﺘﻴﻘﻆ ﺃﻭ ﺫﻛﺮ .
• ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺑﺄﻱ ﺣﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ، ﺑﻞ ﻳﺤﺮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻳﺎﻡ ﻣﺮﺿﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻳﺎﻡ ﺻﺤﺘﻪ ، ﻓﻼ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻪ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺿﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﻔﻮﺕ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻣﺮﻳﻀﺎ ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﻋﻘﻠﻪ ﺛﺎﺑﺘﺎ ، ﺑﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺆﺩﻳﻬﺎ ﻓﻲ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﺣﺴﺐ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻪ ، ﻓﺈﺫﺍ ﺗﺮﻛﻬﺎ ﻋﺎﻣﺪﺍ ﻭﻫﻮ ﻋﺎﻗﻞ ﻣﻜﻠﻒ ﻳﻘﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﺃﺩﺍﺋﻬﺎ ﺃﻭ ﺇﻳﻤﺎﺀ ﺑﻬﺎ ﻓﻬﻮ ﺁﺛﻢ ، ﻭﻗﺪ ﺫﻫﺐ ﺟﻤﻊ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﻛﻔﺮﻩ ﺑﺬﻟﻚ . . ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ .
• ﺇﻥ ﺷﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻌﻞ ﻛﻞ ﺻﻼﺓ ﻓﻲ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﻓﻠﻪ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻈﻬﺮ ﻭﺍﻟﻌﺼﺮ ، ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭﺍﻟﻌﺸﺎﺀ ، ﺟﻤﻊ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺃﻭ ﺟﻤﻊ ﺗﺄﺧﻴﺮ ، ﺣﺴﺒﻤﺎ ﺗﻴﺴﺮ ﻟﻪ . . ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ .
ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ . .
• ﻟﻠﻤﺮﻳﺾ ﻣﻊ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﺛﻼﺙ ﺣﺎﻻﺕ :
- ﺃﻥ ﻻ ﻳﺸﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻭﻻ ﻳﻀﺮﻩ ﻓﻴﺠﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻮﻡ .
- ﺃﻥ ﻳﺸﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻓﻴﻜﺮﻩ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺼﻮﻡ .
- ﺃﻥ ﻳﻀﺮﻩ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻓﻴﺤﺮﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺼﻮﻡ .
• ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻟﻜﻮﻥ ﻣﺮﺿﻪ ﻣﻤﺎ ﻻ ﻳﺮﺟﻰ ﺑﺮﺅﻩ ﺃﻃﻌﻢ ﻋﻦ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻣﺴﻜﻴﻨﺎ . ﺃﻣﺎ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻓﻴﺼﻮﻡ ﺑﻌﺪﺩ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻓﻄﺮﻫﺎ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻤﺮﺽ .
• ﻳﻔﺴﺪ ﺻﻮﻣﻪ ﺇﺫﺍ ﺻﺎﻡ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻷﻛﻞ ﻭﺍﻟﺸﺮﺏ ﻛﺤﻘﻦ ﺍﻹﺑﺮ ﺍﻟﻤﻐﺬﻳﺔ ، ﻭﺣﻘﻦ ﺍﻟﺪﻡ . . . ، ﺃﻣﺎ ﺍﻹﺑﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻐﺬﻱ ﻓﻼ ﺗﻔﻄﺮ ﺳﻮﺍﺀ ﺍﺳﺘﻌﻤﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻀﻼﺕ ﺃﻡ ﺍﻟﻮﺭﻳﺪ ، ﻭﺳﻮﺍﺀ ﻭﺟﺪ ﻃﻌﻤﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﻠﻘﻪ ﺃﻡ ﻟﻢ ﻳﺠﺪﻩ .
• ﺍﻟﻘﻲﺀ ﺇﻥ ﻗﺼﺪﻩ ﺃﻓﻄﺮ ، ﻭﺇﻥ ﻗﺎﺀ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻗﺼﺪ ﻟﻢ ﻳﻔﻄﺮ .
• ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﺼﺎﺋﻢ ﻗﻠﻊ ﺿﺮﺳﻪ ﺃﻭ ﻣﺪﺍﻭﺍﺓ ﺟﺮﺣﻪ ، ﻭﺍﻟﺘﻘﻄﻴﺮ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻪ ﺃﻭ ﺃﺫﻧﻴﻪ ، ﺃﻭ ﺃﻥ ﻳﺒﺦ ﻓﻲ ﻓﻤﻪ ﻣﺎ ﻳﺨﻔﻒ ﻋﻨﻪ ﺿﻴﻖ ﺍﻟﺘﻨﻔﺲ ، ﻭﻻ ﻳﻔﻄﺮ ﺑﺬﻟﻚ . . ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ .
ﺃﺧﻲ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ . .
ﺷﻔﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﻘﻤﻚ ، ﻭﻋﻈﻢ ﺃﺟﺮﻙ ، ﻭﻏﻔﺮ ﺫﻧﺒﻚ ، ﻭﺭﺯﻗﻚ ﺍﻟﻌﺎﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﺩﻳﻨﻚ ﻭﺑﺪﻧﻚ . .  منقول


أسماء عندما أراكي وكأنني لا أستطيع نزع عيني من عينيك ،

وكأنك تشتدي وثاقي كي أكون معك دائماً وابدا 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
موووووني
عضو فضي


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 1644



المشاركة رقم 2 موضوع: رد: أبشر...أيها المريض الأحد 28 فبراير 2016, 12:26 pm

اللهم فرج همومنا ويسر أمورنا واشرح صدورنا
اللهم آمين
جزاك الله خيرآ فروووحة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اسماء
اعضاء مؤسسين
اعضاء مؤسسين


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 19421



المشاركة رقم 3 موضوع: رد: أبشر...أيها المريض الأحد 28 فبراير 2016, 10:45 pm

موووووني كتب:
اللهم فرج همومنا ويسر أمورنا واشرح صدورنا
اللهم آمين
جزاك الله خيرآ فروووحة
اللهم آمين يارب العالمين وجزاك الله خيرا موووووني حببتي


أسماء عندما أراكي وكأنني لا أستطيع نزع عيني من عينيك ،

وكأنك تشتدي وثاقي كي أكون معك دائماً وابدا 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبشر...أيها المريض
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: المنتديات الاسلامية :: المنتديات الاسلامية :: المنتدى الاسلامي العام-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
151 عدد المساهمات
75 عدد المساهمات
60 عدد المساهمات
35 عدد المساهمات
16 عدد المساهمات
3 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
1 مُساهمة
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن