منتدى الفتن

منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر|

الشك وسوء الظن وأثرهما في الحياة الزوجية والمجتمع المسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
ام محمد
المديرة العامة
المديرة العامة


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 1516



المشاركة رقم 1 موضوع: الشك وسوء الظن وأثرهما في الحياة الزوجية والمجتمع المسلم الأربعاء 27 يناير 2016, 10:29 am

من آفات النفس الخطيرة التي هدمت كثيرًا من البيوت، وشتت شمل كثير من الأسر، وفرَّقَت بين الأزواج، ونقضَت عُرى المودة والمحبة فيما بينهم: الشك وسوء الظن.وتشير بعض الإحصائيات التي أجريت على مجتمع المطلقات إلى أن سوء الظن والشك بين الزوجين كانا سببًا رئيسًا في وقوع الطلاق.
.وللوقوف على طبيعة هذه الآفة، وحقيقتها وأسبابها، وكيفية علاجها؛ سأتناول في هذا المقال ما يأتي

أولًا - تعريف سوء الظنيطلق الظن في اللغة على معان عدة؛ منها:

1. الشك: تقول: بئر ظنون: لا يُدري أفيها ماء، أم لا؟ ومنه قوله تعالى: ﴿ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ ﴾ [الحج: 15]



.2. التهمة: تقول: أظنَّ به الناس، تعني: عرَّضوه لتهمتهم، ومنه قوله تعالى: ﴿ اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ﴾ [الحجرات: 12].


3. الحسبان أو العلم بغير يقين: تقول: ظننت الشمس طالعة؛ أي: حسبتها أو علمتها علمًا غير يقين، ومنه قوله تعالى: ﴿ وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾[الأنبياء: 87]

4. اليقين: تقول: ظن فلان الشيء؛ بمعنى تيقَّنه، ومنه قوله تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ * الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴾ [البقرة: 45، 46].ولا تَعارض بين هذه المعاني جميعًا؛ إذ هي تصوير لمراتب الظن من بدايته إلى نهايته، وكأن الظن: إنما هو تخمين أو هاجس أو خاطر يقع في النفس؛ لأمارات تظهر، وقرائن تبدو، فإذا قويَت وتأكدت هذه الأمارات، وتلك القرائن أثمرَت علمًا يقينًا، أو تصديقًا قطعيًّا، وإذا ضعفت أو تلاشت لم تُثمر إلا بمجرد الشك أو التوهم، أو العلم غير اليقين

.والسوء لغةً يطلق على معنيين:
الأول: أن السوء هو كل ما يَقبُح، أو ما يقابل الحسن؛ قال تعالى: ﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [الأنعام: 160].
والثاني: أن السوء هو كل ما يغم الإنسان من أمور الدارين؛ سواء أكان في نفسه، أو في غيره.ولا تَعارض بين المعنيين؛ إذ القبيح أو الشر يعود على النفس بالهمِّ والغم، والقلق والاضطراب النفسي، كما قال سبحانه: ﴿ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا ﴾ [الجن: 17]. وقوله: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: 124].وإذْ عرَفنا معنى (الظن) ومعنى (السوء) نقول: إن سوء الظن هو: تحريض أو تخمين ينتهي بوصف الغير بما يَسوؤه ويغمه من كل قبيح، من غير دليل ولا برهان.
ثانيًا - أسباب سوء الظن:للظن أسبابٌ كثيرة، وبواعثُ عديدة؛ أهمها:
1 - سوء النية وخبث الطوية:كأن ينشأ تنشئة غير صالحة، فيقع كثيرًا في المعاصي والسيئات حتى تورثه تلك المعاصي وهذه السيئات سوء الظن بمن ليس أهلًا لها، ويصبح ذلك مظهرًا من مظاهر سوء النية، وخبث الطوية؛ كما قال سبحانه وتعالى: ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ﴾ [الفتح: 6].
2 - عدم التنشئة على المبدأ الصحيح في الحكم على الأشياء والأشخاص:فالمبدأ الصحيح في الحكم على الأشياء والأشخاص إنما يتمثل في:
أ. النظر إلى الظاهر، وترك السَّرائر إلى الله؛ فهو وحده المطَّلِع عليها العليم بكل ما فيها؛ فعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إليَّ، ولعل بعضكم ألحنُ بحجته من بعض، فأقضي له على نحوِ ما أسمع منه، فمن قضيتُ له من حق أخيه بشيء فلا يأخذ منه شيئًا، فإنما أقطع له قطعة من النار))[4].وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: بعثَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في سرية، فصبَّحْنا الحُرَقات من جُهينة، فأدركتُ رجلًا فقال: لا إله إلا الله، فطعنتُه، فوقع في نفسي من ذلك، فذكرته للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أقال: لا إله إلا الله، فقتلتَه؟)) قال: قلتُ: يا رسول الله، إنما قالها خوفًا من السلاح، فقال: ((أفلا شقَقتَ عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا؟!)) فما زال يكررها عليَّ حتى تمنيت أني أسلمتُ يومئذ
.ب. والاعتماد على الدليل أو البرهان؛ قال تعالى: ﴿ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [البقرة: 111].
ج. التأكد من صحة هذا الدليل أو ذلك البرهان، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾ [الحجرات: 6]

د. وأخيرًا عدم معارضة الأدلة، أو البراهين لبعضها البعض، هذا هو المبدأ الصحيح في الحكم على الأشياء والأشخاص، ومن يربَّى على غير هذا المبدأ فإن أموره وأحكامه كلها تُبنى على الظنون والأوهام التي قد تصيب مرة وتخطئ مائة مرة ومرة، ولقد أشار القرآن الكريم إلى هذا السبب وهو يناقش المشركين في دعواهم أن وقوعَهم في الشرك من الله، قائلين: ﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ ﴾ [الأنعام: 148]، فردَّ عليهم سبحانه بقوله: ﴿ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ ﴾ [الأنعام: 148]



3 - البيئة قريبة كانت أو بعيدة:فقد ينشأ المرء في بيئة معروفة بسوء الخلق، ومنه سوء الظن، سواء أكانت هذه البيئة قريبة - ونَعني بها البيت - أو بعيدة - ونعني بها الأصدقاء - فيتأثَّر بها، ولا سيما إذا كانت في مرحلة الحضانة أو البناء والتكوين، ولما يصلب عوده ويحصَّنْ بعدُ ضد هذه الأخلاقيات، وتلك السلوكيات، وحينئذ يصاب بسوء الظن، ولقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أثر البيئة على الإنسان عندما قال: ((ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يُهوِّدانه أو ينصِّرانه أو يمجِّسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة، هل تُحسُّون فيها من جدعاء؟!))، ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه: ﴿ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ﴾ [الروم: 30][6].وقال أيضًا: ((إنما مثلُ الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير؛ فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وأما أن تجد ريحًا طيبة. ونافخ الكير إما يَحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا منتنة))[7]



4 - اتباع الهوى:ذلك أن الإنسان إذا اتبع هواه، حتى صار هذا الهوى إلهَه الذي يعبده دون الله، فإنه يقع لا محالة في الظنون الكاذبة التي لا دليل عليها، ولا حجة ولا برهان؛ لأن حب الشيء يعمي ويصم، كما أن البغض يستوجب الْتِماس العثرات، وتصيُّد الأخطاء.فمثلًا إذا مال الإنسان بهواه إلى آخر فإن هذا الميل يُنسيه أخطاءه، ويَحمله على إحسان الظن به، وإن كان مخطئًا في الواقع ونفس الأمر.وإذا أبغض الإنسان آخر لأنه يميل إليه بهواه، ولم يكن هذا الإنسان منصفًا، فإن هذا البُغض يَحمله على سوء الظن، وما يتبعه من التماس العثرات وتصيد الأخطاء وإن كان مصيبًا في الواقع ونفس الأمر؛ من باب:



وعين الرضا عن كل عيب كليلةٌ ♦♦♦ كما أنَّ عين السُّخط تُبدي المساويا



ولقد لفَت الحقُّ تبارك وتعالى الأنظار إلى هذا السبب حين قال: ﴿ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ ﴾ [النجم: 23].وقال: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴾ [الجاثية: 23]





.ثالثًا - آثار سوء الظن والشك على الحياة الزوجية:إنَّ مما لا شك فيه أن لسوء الظن والشكوك بين الزوجين أثرًا كبيرًا على حياتهما الزوجية؛ إذ تُحيلها إلى جحيم لا يُطاق، وتولِّد جوًّا من الاضطرابات والقلق وعدم الاستقرار.
ولْندَعْ إحدى الزوجات اللاتي ابتُلين بهذا الداء؛ لتعبر عن تلك الآثار، إذ تقول:"إذا دخل الشك في محيط الحياة الزوجية، خرجَت السعادة على الفور، الشك عاصفة مزلزلة لا تُبقي ولا تذر، لكنني عشته بتفاصيله المؤلمة، وبدايته تنطلق من الغلوِّ في الغيرة.كنا ننعم بحب لا مثيل له، وتفاهم لا تشوبه شائبة، ولكن دارت الأيام، وجرَّعَتنا كؤوس الأسى والعذاب، وأنستنا كل لحظات الهناء، وأيام السعد التي عشناها، وكان السبب: الشك الذي لا داعي له؛ فمِن حبي الشديد لزوجي، وغيرتي عليه، صرتُ أفسر كل تأخير عن البيت، أو مكالمات هاتفية طويلة خاصةٍ على أنها خيانة، ومؤامرةٌ تُغزَل من وراء ظهري، ووصلت بي التوجسات أن أترصد حركَتَه؛ أتصل وأسأل عنه في مكان العمل، وأفتش ملابسه عسى أن أجد شيئًا، وأحاول معرفة محتويات بريده الإلكتروني دون جدوى، ولكن هذه التصرفات أتت بنتيجة عكسية، فزاد نُفوره، وسقطتُ في نظره بسبب شكوكي، وصار يعاملني بعكس ما كان في الماضي، وكثر الجدال بيننا، وأخذَت ترتفع الأصوات في كل نقاش يدور، واضطربَت حياتنا وحياة أطفالنا بسبب الشكوك"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام محمد
المديرة العامة
المديرة العامة


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 1516



المشاركة رقم 2 موضوع: رد: الشك وسوء الظن وأثرهما في الحياة الزوجية والمجتمع المسلم الأربعاء 27 يناير 2016, 10:36 am

.رابعًا - علاج سوء الظن:وما دمنا قد وقفنا على حقيقة سوء الظن، وأسبابه وآثاره، فإنَّ العلاج يمكن تلخيصه في الخطوات الآتية:
1. بناء العقيدة السليمة القائمة على إحسان الظن بالله وبرسوله، والمؤمنين الصالحين؛ فإنَّ هذه العقيدة تحرسنا من أن نظن السوء بالآخرين من غير مبرر ولا مقتضًى، ولو وقع منا فإننا نبادر بالتوبة والرجوع إلى الله تبارك وتعالى.

2. التربية على تغذية هذه العقيدة بما يثبتها في النفس وينميها؛ وذلك بترك المعاصي والسيئات، والمواظبة على فعل الطاعات وأعمال البر؛ فإنَّ التربية بهذه الصورة تجعلنا نتورع أن نقع في سوء الظن بمن ليس له أهلًا، وإن وقعنا فالتوبة والندم.

3. التنشئة على الالتزام بآداب الإسلام في الحكم على الأشياء والأشخاص؛ من: الاعتماد على الظاهر، وترك السرائر إلى الله وحده الذي يعلم السر وأخفى.
4. تجنب الوقوع في الشبهات، ثم الحرص على دفع هذه الشبهات إن وقعت خطأ، أو عن غير قصد.

5. مجاهدة النفس وقمع الهوى والشهوات، حتى تعرف النفس أنه ليس من السهل توجيه تهمة لأحد من الناس، لمجرد ظنٍّ أو تخمينٍ لا دليل عليه ولا برهان، وما في الدنيا شيء أعظم من أن يكون هوانًا؛ تبعًا لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [آل عمران: 31].

6. دوام النظر في كتب السيرة والتاريخ، ولا سيما تاريخ المسلمين؛ فإنها مليئة بصور حية عن الظن السيِّئ وآثاره، وطريق الخلاص منه، بحيث يسهل على النفس التخلص من هذا الداء.
7. التذكير الدائم بعواقب سوء الظن في الدنيا والآخرة، وعلى الفرد والزوجين؛ فإنَّ الإنسان كثيرًا ما ينسى، وعلاج هذا النسيان يكون بالتذكير، كما قال سبحانه: ﴿ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الذاريات: 55].


سبحان الله العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
موووووني
عضو فضي


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 1644



المشاركة رقم 3 موضوع: رد: الشك وسوء الظن وأثرهما في الحياة الزوجية والمجتمع المسلم الأربعاء 27 يناير 2016, 6:08 pm

جزاك الله خيرآ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام محمد
المديرة العامة
المديرة العامة


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 1516



المشاركة رقم 4 موضوع: رد: الشك وسوء الظن وأثرهما في الحياة الزوجية والمجتمع المسلم الأربعاء 27 يناير 2016, 6:12 pm

الاخت موووووني شكرا على مرورك


سبحان الله العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام محمد
المديرة العامة
المديرة العامة


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 1516



المشاركة رقم 5 موضوع: رد: الشك وسوء الظن وأثرهما في الحياة الزوجية والمجتمع المسلم الأربعاء 27 يناير 2016, 6:24 pm

أقدم لكم اخواتي في الله بعض المعانات  من آفة الشك


 ملخص السؤال:
سيدةٌ متزوِّجة عاملةٌ، يَشُكُّ فيها زوجُها وهي في عملها، ويتصل بها كثيرًا ليتأكد مِن وجودها في العمل، وعند عودتها يسألها عن كل صغيرة وكبيرة، وتُفَكِّر في الانفِصال بسبب ما يفعلُه، لكنها مُتردِّدة بسبب الأولاد.
♦ تفاصيل السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا سيدةٌ متزوِّجة وموظفة، زوجي كثير الشك، فإذا ذهبتُ إلى العملِ يتصل بي، ويسألني عن كلِّ شيءٍ قابلتُه في الطريق، وإذا لم أردَّ تحدث مشكلة كبيرة، ويدور في ذهنِه ألفُ سؤال؟
وعندما أصِل إلى البيت تبدأ الأسئلةُ: مَن قابلتِ؟ مع مَن تكلَّمتِ؟ ماذا قُلتِ وماذا قيل لك؟ ومَنِ اتَّصل بك؟ وعلى مَنِ اتصلتِ؟ مع تفقُّدِه للحقيبةِ والهاتف والأرقام.
أُفَكِّر كثيرًا في الانفِصال بسبب ما يفعلُه، لكني مُتردِّدة بسبب الأولاد، هو إنسانٌ جيد خارج وقت العمل، لكن وقت العمل وبعده تكون المشكلةُ كبيرةً.


فأخبروني ماذا أفْعَل؟
الجواب

الغَيْرةُ للحُبِّ كالهواء للزَّهْرة، قليلُه يُنعشه، وكثيرُه يَقتلُه!
يبدو أنَّ غيرةَ زوجكِ زادتْ حتى وصلتْ إلى أقوى وأصعب مراحلها "الشك"، والذي يُحيل الحياة إلى جحيمٍ، فلا يهنأ الزوجُ الشَّكَّاك بحياته، ولا يستمتع بوقته كسائر الأزواج، ولا يَطيب له عيش ما تدفَّق شعور الشك في قلبِه، ولا تسعد زوجُه بحياتها، ولا يجف لها دمْعٌ؛ إذ يتحوَّل يومُها إلى ساعات مِن التوتُّر والقلَق والترقُّب المستمر، وتبقى في موقف الدفاع عن نفسها ليس لذنبٍ اقترفتْه، أو غلطةٍ ارتكبتْها، وإنما تجد نفسها محاصَرة بالأسئلةِ الخانقةِ، والاستفهامات القاتلة، فتتبرم بأفعال زوجها، وتضيق بمحاصَرته، وتبدأ في إظهار استنكارِها بصورةٍ لا تزيد الزوجَ المسكين إلا سُوء ظنٍّ بها؛ فيُفسر ذلك كله على حسب ما ترسَّب في ذهنِه، واخْتَزَنَهُ عقلُه مُسبقًا مِن شكٍّ قاتلٍ، ويُصوِّر له فكرُه أن هناك أمرًا ما لا بد أنه حدَث أدَّى إلى رفْضِ زوجته لكلِّ ذلك، دون أن يعي أو يتنبه لخطورة أفعاله، وصعوبة تقبُّلها، وفي غالب الأحوال لا ينظر أحدنا إلى أفعاله كما ينظر إليها غيره، أو كما ينظر لأفعال نفسه!نصيحتي لكِ أن تعدلي مِن نظرتكِ إلى زوجكِ؛ فهو يُعاني أكثر مما تعانين أنتِ؛ إذ إنَّ كلَّ ما يطرأ على عقله، ويرِد على ذهنِه مِن أفكارٍ، لا حيلة له فيه ولا إرادة، وإنما هي كالوسواس القهريِّ، يُدرك المريض أنه للتوِّ فَعَل أمرًا ما، ثم يقوم ليتأكَّد منه مرات ومرات، وتلك مِن الابتلاءات التي علينا أن نرضى بها إيمانًا بالله الواحد، ثُم أن نعملَ على تجاهُلِها ما استطعنا لتخفَّ حدتها؛ فيسهل التخلُّص منها ومعالجتها؛ فالاستبصار أول مراحل العلاج.لا تتعمَّدي إظهاره في مظهرٍ يسيء إليه،ولا تتحدثي عن ذلك أمام أهلِه أو أهلكِ؛ فذلك مِن أكثر ما يُثير في نفسِه مَشاعر الإحباط والحزن، ويزيد همَّه همًّا.اعملي على إظهار الاستعداد للتعاوُن معه، فإنْ كان هذا أسلوب تعامُله معكِ منذ بداية الزواج، فلْتُناقشيه حول ضرورة زيارة طبيبٍ نفسيٍّ مختصٍّ يُعينُه على التخلُّص مِن أوْهامِه، والتحرُّر مِن أحزانه، وإن كان قد استجَدَّ عليه واستُحدث، فلْتنظُري وقت وظروفَ تعرُّضه لذلك، وعلى أساسِها يكون التفكيرُ في سُبُل التخلُّص منها.زوجُكِ بحاجة إليكِ في تلك المحنةِ، فلا تُهدديه، ولا تهينيه، ولا تنهريه،حين يُكرر عليكِ تلك الأسئلة، وأجيبي بكل هدوء وصراحةٍ، بل أظهري له السعادةَ الكبيرة لاهتمامِه بأمركِ، وحرصه عليكِ، وكأنكِ لا تتضرَّرين بذلك، ولا تستائين منه، فردةُ فعلكِ إما أن تكونَ بالنسبة إليه مُؤشرًا قويًّا على صِدْق مشاعره، وتوكيد ظنونه، أو عاملًا على التخلُّص منها، ومُعينًا على تجاهلها، وكلما تصبرتِ وأظهرتِ السعادة والتقبُّل لأسئلته، واعتبرتِها مؤشرًا على محبته، يقِل - بإذن الله - شكُّه، ويزول ظنُّه؛ لهذا أُذَكِّركِ بضرورة كبتِ مشاعر الضِّيق على قدْرِ استطاعتكِ وإظهار خلافها.أيتها الفاضلة،جعَل اللهُ في الحجابِ راحةً لكلِّ مسلمةٍ وسعادة لزوجها، فلا يُشاركه فيها رجلٌ ينغِّص عليه عيشه، ويوسوس إليه بالشرِّ، فما حاجة المرأة لكشْفِ شعرها للأجانب، وعرض مفاتنها عليهم، ولو لم تبالغْ في التجمُّل أو إظهار الزينة بشكل مبالغ، أو أكثر مِن المعتاد؟ مجرد نظرهم إلى وجه امرأة بشَعرٍ منسَّقٍ ومرتَّبٍ يُثير في نفوس الكثير منهم مِن الفتنة، وما فرَض الله الحجابَ علينا إلا لعلمِه بحقيقة طبائع الناس وما قد تسول نفس الرجل إليه حين يُطالع امرأةً غير متحجبة.الرجلُ فتنةٌ للمرأة، وهي فتنة له بلا شك، والحجابُ يمنع تلك الفتنة، ويقضي عليها، ويخمد نارها في مَهْدِها، وكم مِن مسلمةٍ دَفَعَتْ عن نفسِها الكثيرَ مِن الفِتَن، وقضتْ على مِحَنٍ تتعرَّض لها بحجابها وعفافِها! ولا يشترط أن تتكلفَ المرأة زينتها، أو تسدل شعرها، أو تضع المساحيق، لتكونَ فتنةً للرجال، فالفتنةُ حاصلةٌ بمجرد ظهور المرأة في وضع مهندمٍ، ورداء منمَّقٍ!وعليكِ أن تُفَكِّري في وضْعِ الأسرة مع زوجكِ تفكيرًا وديًّا صريحًا، هل يُسبِّب له عملكِ كلَّ هذا القَدْر مِن الألَم، وهل يُثير كل هذه الوساوس في نفسه؟ إن كان الوضعُ كذلك فلِمَ لا يتم طرْحُ هذه القضية، واقتراح الحلول المناسبة؟قد يكون تغييرُ مكان العمل والاقتصار على العمل في مجال نسائي حلًّا نهائيًّا، وقد يكون في استطاعته أن تتخلَّيْ عن العمل، ويقوم هو بسَدِّ احتياجات الأسرة، قد يكون هناك غيرُ ذلك مِن الحلول التي يُمثِّل مجرد طَرْحكِ لها بابًا جديدًا يُوصَد في وجْهِ وساوسِه، ويعمل على تحجيمها؛ إذ يشعر بمُساندتك النفسية له، ودعمكِ المعنوي الذي يُؤكِّد في نفسه شعورًا بوقوفكِ إلى جانبه في محنةٍ تعكر حياته، وتذهب بكل جميل فيها.إن لم يتيسرْ لكِ حاليًّا ترْك العمل أو تغييره، فاحذري أن تُهدديه بالفراق، أو أن تسخري منه أمام الأبناء، بل تسلَّحي بالصبر، وجاهدي مِن أجْلِ أسرتكِ الجميلة وأبنائكِ الأعزَّاء، فليس مِن جمال العِشْرة أن نتخلَّى عن أحبابنا وقت محنتهم لأنهم يُضَيِّقون علينا ويحاصروننا بمحبتهم، وإن كان الشكُّ قاتلًا فالصبرُ خيرُ علاج، وأقوى مسكِّن فعالٍ على ألمه، فاستعيني بالله وحده، وتوكلي عليه، وساعِدي زوجكِ على التخلُّص مِن تلك الحياة البائسة التي يحياها.



والله الموفق، وهو الهادي إلى سواء السبيل




سبحان الله العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
موووووني
عضو فضي


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 1644



المشاركة رقم 6 موضوع: رد: الشك وسوء الظن وأثرهما في الحياة الزوجية والمجتمع المسلم الأربعاء 27 يناير 2016, 7:27 pm

جزاك الله خيرآ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشك وسوء الظن وأثرهما في الحياة الزوجية والمجتمع المسلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: بيت حواء ( للنساء فقط ويمنع مشاركة الرجال ) :: بيت حواء-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
217 عدد المساهمات
131 عدد المساهمات
81 عدد المساهمات
35 عدد المساهمات
21 عدد المساهمات
7 عدد المساهمات
5 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
1 مُساهمة
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن