منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
                                                                                               
                                                                                                                                                                                             
                                
   
 
                                                                                                                                                                                                                                                                                                          

شاطر|

الإشاعة: خطرها و علاجها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
ليان
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 20597


المشاركة رقم 1 موضوع: الإشاعة: خطرها و علاجها الخميس 10 ديسمبر 2015, 5:17 am

الإشاعة: خطرها و علاجها




فبين الحين و الأخر 
نسمع عن إشاعات تبث و تنشر و أكاذيب تبعث و ترسل. 
هذه الإشاعات التي لها خطر عظيم و شرير كبير. 
فكم دمرت من مجتمعات و هدمت من أسر، و فرقت بين أحبة. 
كم أهدرت من أموال، و ضيعت من أوقات. 
كم أحزنت من قلوب، و أولعت من أفئدة، و أورثت من حسرة. 
و إذا أردت أن تعلم عظيم شرها، فانظر في حادثة الإفك: كيف أن النبي صلى الله عليه و سلم مكث شهرا كاملا وهو مهموم محزون، لا وحي ينزل يبين له حقيقة الأمر، و لا يعرف عن أهل بيته إلا الطهر و العفاف. 
ولقد فتن كثير من المسلمين بنشر هذه الإشاعات و ترديدها دون نظر في النتائج، و دون نظر في الشرور الناتجة عنها. 
لقد عالج الإسلام قضية الإشاعة عن طريق ثلاث نقاط: 
أ‌- النقطة الأولى: التثبت. 
ب‌- النقطة الثانية: الناقل للإشاعة من الفاسقين. 
ت‌- النقطة الثالثة: التفكر في عواقب الإشاعة. 
وقبل البدء في تفصيل هذه النقاط لابد من التنبيه على أمر مهم جدا، 
ألا وهو : أن الله سبحانه و تعالى جعل العلاج لقضية الإشاعة من خلال الناقلين لها من المؤمنين أنفسهم دون التركيز على مصدر الإشاعة و ذلك لان مصدر الإشاعة قد يكون من أهل النفاق أو من الكفار أو من الأعداء، و هؤلاء لا حيلة معهم، فان من دأبهم نشر الإشاعة لإضعاف المسلمين. 
نعم قد ورد تحذير للمسلمين أن يكذبوا الكذبة ثم يبثوها ( كما في حديث جابر بن سمرة عند البخاري). 
لكن هذه الإشاعات ما كان لها أن تنتشر لو قابلها المؤمنون بالمنهج الرباني لتلقي الأخبار و تلقي الإشاعات. 
وإليك تفصيل تلك النقاط: 
أ - النقطة الأولى: التثبت: 
يقول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ...) و في قراءة أخرى ( فتثبتوا ). 
فأمر الله بالتبين و التثبت، لأنه لا يحل للمسلم أن يبث خبرا دون أن يكون متأكدا من صحته. 
والتثبت له طرق كثيرة؛ فمنها : 
أ- إرجاع الأمر لأهل الاختصاص: 
يقول الله تعالى: ( و إذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به و لو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ). 
قال الشيخ السعدي: ( هذا تأديب من الله لعباده عن فعلهم غير اللائق ، و أنه ينبغي لهم إذا جاءهم أمر من الأمور المهمة و المصالح العامة ؛ ما يتعلق بسرور المؤمنين أو الخوف الذي فيه مصيبة عليهم أن يتثبتوا و لا يستعجلوا بإشاعة ذلك الخبر ، بل يردونه إلى الرسول و إلى أولي الأمر منهم ؛ أهل الرأي و العلم و العقل الذين يعرفون المصالح و ضدها. 
فإن رأوا في إذاعته مصلحة و نشاطا للمؤمنين و سرورا لهم و تحرزا من أعدائهم : فعلوا ذلك. 
فان رأوا ليس من المصلحة أو فيه مصلحة و لكن مضرته تزيد على مصلحته لم يذيعوه ) ا. هـ فكم من إشاعة كان بالمكان تلافي شرها بسؤال أهل الاختصاص. 
هذه الإشاعة الأخيرة التي انتشرت عن إدخال شمام به فيروس الايدز؛ ترى الواحد منا يرسل عشرات بل مئات الرسائل لهذه الإشاعات و لا يكلف نفسه أن يتصل على طبيب فيسأله: هل يمكن أن ينتقل هذا الفيروس بهذه الطريقة ؟ لو أرجعنا هذه الإشاعة لولاة الأمر عبر الجهات المختصة لوجدنا عندها العلم بحال تلك الإشاعة. 
ب- التفكر في محتوى الإشاعة: 
إن كثير من المسلمين لا يفكر في مضمون الإشاعة الذي قد يحمل في طياته كذب تلك الإشاعة، بل تراه يستسلم لها و ينقاد لها و كأنها من المسلمات. 
و لو أعطينا أنفسنا و لو للحظات في التفكر في تلك الإشاعات لما انتشرت إشاعة أبدا. 
لقد بين الله حال المؤمنين الذين تكلموا في حادثة الإفك فقال سبحانه:
( إذ تلقونه بألسنتكم و تقولون بأفواهكم ما ليس به علم ). 
انظر يا أخي: 
( إذ تلقونه بألسنتكم ) أنه من البديهي أن الإنسان يتلقى الأخبار بسمعه لا بلسانه ، و لكن أولئك النفر من الصحابة لم يستعملوا التفكير، لم يمروا ذلك الخبر على عقولهم ليتدبرا فيه، بل قال الله عنهم أنهم يتلقون حادثة الإفك بألسنتهم ثم يتكلمون بها بأفواههم من شدة سرعتهم في نقل الخبر و عدم التفكر فيه. 
ولو تفكر الصحابة قليلا لوجدوا أنه من أمحل المحال أن يكون في فراش أطهر الخلق شيء يعيبه، كيف يمكن أن تتهم زوجة أفضل البشرية الذي اصطفاه الله بتهمة الفاحشة؟ إن هذا لا يعقل أبدأ. 
ب‌- النقطة الثانية: الناقل للإشاعة من الفاسقين. 
في الآية السابقة يقول الله تعالى: 
( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ...) فجعل الله من نقل الخبر دون تثبت من الفاسقين. 
فمجرد نقل الأخبار دون التأكد من صحتها موجب للفسق؛ و ذلك لان هذه الأخبار ليس كلها صحيح، بل فيها الصحيح و الكاذب، فكان من نقل كل خبر و أشاعه؛ داخل في نقل الكذب، لذا جعله الله من الفاسقين. 
و قد صرح النبي بذلك ففي صحيح مسلم :
( كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع ). 
فالمؤمن لابد له من الحذر في أن يكون عند الله من الفاسقين


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام محمد
المديرة العامة
المديرة العامة


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 1525


المشاركة رقم 2 موضوع: رد: الإشاعة: خطرها و علاجها الخميس 10 ديسمبر 2015, 10:10 am

بارك الله فيك  ما أكثر الأشاعات في هذا الزمان


سبحان الله العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ليان
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 20597


المشاركة رقم 3 موضوع: رد: الإشاعة: خطرها و علاجها الجمعة 11 ديسمبر 2015, 10:16 am



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الإشاعة: خطرها و علاجها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
430 عدد المساهمات
326 عدد المساهمات
137 عدد المساهمات
87 عدد المساهمات
34 عدد المساهمات
16 عدد المساهمات
10 عدد المساهمات
4 عدد المساهمات
4 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن