منتدى الفتن

منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر|

صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
أم حبيبة
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 231



المشاركة رقم 16 موضوع: رد: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم الأحد 01 يناير 2012, 8:04 pm

(11) ام ايمن

( مولاة النبي صلى الله عليه وسلم وحاضنته)


اسمها بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصن بن مالك بن سلمه بن عمرو بن النعمان الحبشية.

ورثها رسول الله صلي الله عليه وسلم من ابيه وما زالت ام ايمن تحضن رسول حتي كبر ولما تزوج رسول الله من خديجة بنت خويلد رضي الله عنها اعتق ام ايمن فتزوجها عبيد بن الحارث الخزرجي فولدت له ايمن و لأيمن رضي الله عنه هذا هجره وجهاد واستشهد يوم حنين.

وكان النبي صلوات الله عليه وسلامه يكرمها ويزورها ويقول: (ياأمه, ويقول: هذه بقية اهل بيتي , ويقول ايضا: ام ايمن امي بعد امي).

وكانت رضي الله عنها تقوم على خدمة رسول الله وتلاطفه وكان صلي الله عليه وسلم يقول بعد النبوه( من سره ان يتزوج امراه من اهل الجنه فليتزوج ام ايمن) فتزوجها زيد بن حارثه ليالي بعث النبي صلي الله عليه وسلم فولدت له اسامه بن زيد حب رسول الله صلي الله عليه وسلم.

ولما اذن الله للمسلمين بالهجره الى المدينه كانت ام ايمن من المهاجرات الاول فهاجرت في سبيل الله وهي ماشيه ليس معها زاد وهي صائمه في يوم شديدالحر فجهدها العطش فدلي عليها من المساء دلو من ماء برشاء ابيض فشربت منه حتي رويت وكانت تقول: ما اصابني بعد عطش ولقد تعرضت للعطش بالصوم في الهواجر فما عطشت بعد تلك الشربة, وان كنت لأصوم في اليوم الحار فما اعطش.

وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم يلاطفها ويمازحها وكانها امه وقد جاءته ذات مره فقالت له: يا رسول الله احملني فقال عليه الصلاه والسلام: احملك على ولد الناقة.
فقالت: يارسول الله انه لا يطيقني ولا اريده.
فقال: لا احملك الا على ولد الناقة. يعني انه كان يمازحها صلي الله عليه وسلم وكان رسول الله يمزح ولا يقول الا حقا. فالابل كلها ولد النوق.
وكانت ام ايمن عسراء اللسان فقد ارادت ان تدعي للمسلمين يوم حنين فقالت: سبت الله اقدامكم.
فقال لها رسول الله : ( اسكتي يا ام ايمن فانك عسره اللسان).

ودخلت مره على النبي صلي الله عليه وسلم فقالت : سلام لا عليكم فرخص لها رسول الله صلي الله عليه وسلم ان لا تقول السلام.

والى جانب كل هذه الصفات الحميده ورغم كبر السن فقد ابت الا ان تشارك ابطال الاسلام في مقاومه اعداء الله عزوجل لاعلاء كلمته فحضرت احدا وساهمت بما تستطيع فسقت الماء وداوت الجرحي وشهدت خيبر مع رسول الله.

ولما توفي رسول الله قال ابو بكر رضي الله عنه لعمر : انطلق بنا الى ام ايمن نزورها كما كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يزورها , فلما انتهيا اليها بكت فقالا لها: ما يبكيك؟ ماعند الله خير لرسوله.

فقالت: ما ابكي الا اكون اعلم ان ماعند الله خير لرسوله صلي الله عليه وسلم
ولكن ابكي ان الوحي قد انقطع من المساء فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها.
ولما قتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه بكت ام ايمن وقالت : اليوم وهى الاسلام.

وتوفيت رضي الله عنها في خلافه عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد مقتل عمر بعشرين يوما.

فرحم الله ام ايمن حاضنه سيد ولد ادم عليه الصلاه والسلام الصائمه الطاويه المهاجره الماشيه التي سقيت من غير راويه شربه سماويه كانت لها شافيه كافيه.

تابعوني في القادم إن شاء الله


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم حبيبة
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 231



المشاركة رقم 17 موضوع: رد: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم الأحد 01 يناير 2012, 8:29 pm

(12) ام الفضل
( زوجه العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم)


اسمها لبابه بنت الحارث بن حزن بن بجير الهلاليه وهي لبابه الكبرى مشهوره
بكنيتها ومعروفه باسمها وام لبابه رضي الله عنها خولة بنت عوف القرشيه
وهي احدى الاخوات المؤمنات الاربعة اللاتي شهد لهن رسول الله صلي الله عليه
وسلم بالايمان وهن : ميمونه وام الفضل واسماء وسلمي.

واما ميمونه فهي ام المؤمنين رضي الله عنها وهي شقيقه ام الفضل واما
سلمي واسماء فاختاهما من ابيها وهما بنتا عميس.

وام الفضل رضي الله عنها هي زوجه العباس عم النبي صلي الله عليه وسلم
وام اولاده الرجال السته النجباء اللذين لم تلد امراه مثلهم وهم:
الفضل وعبد الله الفقيه وعبيد الله الفقيه ومعبد وقثم وعبد الرحمن وفيها
قال عبد الله بن يزيد الهلالي:
ما ولدت نجيبه من فـــــحل بجبل نعلــــــمه وسهل
كسته من بطن ام الفـــــضل اكرم بها من كهله وكهل
عم النبي المصطفى ذي الفضل وخاتم الرسل وخير الرسل

اسملت ام الفضل قبل الهجره وهي اول امراه اسلمت بعد خديجه رضي الله عنها
فكان ابنها عبد الله يقول: كنت انا وامي من المستضعفين من النساء والولدان

وكانت ام الفضل من عليه النساء وفضلائهن فكان رسول الله صلي الله عليه
وسلم يزروها ويقيل في بيتها.

وام الفضل هي المرأة الشجاعة المؤمنه التي قضت على ابي لهب عدو الله
وقتلته فقد اخرج ابن اسحاق عن عكرمه قال: قال ابو رافع مولى رسول الله.

كنت غلاما للعباس وكان الاسلام فاسلم العباس سرا واسملت ام الفضل وكان العباس
يهاب قومه.

وكان ابو لهب قد تخلف عن بدر فبعث مكانه العاص بن هشام بن المغيره وكذلك
كانوا صنعوا ولم يتخلف منهم رجل الا بعث مكانه رجلا.

فلما جاء خبر من مصاب اصحاب بدر من قريش كبته الله واخزاه فوجدنا في
انفسنا قوة وعزة قال:
كنت رجلا ضعيفا اعمل الاقداح انحتها في حجره زمزم فوالله اني لجالس وعندي
ام الفضل جالسه وقد سرنا ما جاءنا من الخير اذ اقبل ابو لهب يجر رجليه
بشر حتي جلس, فبينما هو جالس اذ قال الناس: هذا ابو سفيان بن الحارث قد
قدم . قال ابو لهب: هلم الي فعندك لعمري الخبر , قال: فجلس اليه الناس
قيام عليه , فقال: يا ابن اخي اخبرني كيف امر الناس؟

فقال ابوسفيان: والله ماهو الا ان لقينا القوم حتي منحناهم اكتافنا يقتلوننا
كيف شاؤوا وياسروننا كيف شاؤوا!!.. وايم الله مع ذلك ما لمت الناس , لقينا
رجالا بيضا على الخيل بلق بين الناس والارض والله لا يوقم لها شئ.

قال ابو رافع: فرفعت طنب الحجره بيدي ثم قلت : تلك والله الملائكه فرفع
ابو لهب يده فضرب بها وجهي ضربه شديده فثاورته فاحتملني وضرب بي الارض
ثم برك علي يضربني وكنت رجلا ضعيفا فقامت ام الفضل الى عمود من عمد الحجره
فاخذته فضربته به ضربه فلعت في راسه شجه منكره وقالت : استضعفته ان
غاب سيده؟..

فقام ابو لهب موليا ذليلا فوالله ما عاش الا سبع ليالي حتي رماه الله بالعدسه
فقتلته.

وهكذا فعلت المرأة المؤمنه الصالحه الشجاعه بعدو الله فداست كبرياءه
مرغت كرامته بالوحل فياله من فخر عظيم يفخر به التاريخ الاسلامي بام الفضل
وبامثالها اللاتي رباهن الاسلام.

وذكر ابن سعد في طباقته الكبرى ان ام الفضل رات ذات يوم في منامها حلما
عجيبا فذهبت لتوها الى رسول الله صلي الله عليه وسلم وقالت:

يارسول الله رايت فيما يرى النائم كأن عضوا من اعضائك في بيتي!!

فقال رسول الله : ( خيرا رأيت تلد فاطمه غلاما وترضعيه بلبان ابنك (قثم)).

وخرجت ام الفضل بهذا البشري الكريمه وماهي الا فتره وجيزه حتي ولدت فاطمه الحسين فكفلته
ام الفضل.

قالت ام الفضل: فاتيت به رسول الله صلي الله عليه وسلم فهو ينزيه ويقبله اذ بال على
رسول الله فقال : ( يا ام الفضل امسكي ابني فقد بال علي).

قالت: فاخذته فقرصته قرصه بكى منها وقلت : اذيت رسول الله بلت عليه , فلما
بكي الصبي قال رسول الله: ( يا ام الفضل اذيتني في بني ابكيته).

ثم دعا رسول الله بماء حدره حدرا ثم قال ( اذا كان غلاما فاحدروه حدرا
واذا كانت جارية فاغسلوه غسلا).

وفي روايه قالت ام الفضل: اخلع ازرارك والبس ثوبا غيره كيما اغسله فقال
صلي الله عليه وسلم( انما يغسل من بول الانثي وينضح من بول الذكر).

ومن ماثر لبابه انها حين كثر تساؤل الناس يوم عرفه هل رسول الله صلي
الله عليه وسلم صائم او مفطر؟ فاستطاعت بحمتها ان تزيل الالتباس عن
المسلمين حيث استدعت احد اولادها وبعثت معه بكاس لبن الى النبي صلي
الله عليه وسلم وهو بعرفه فتناوله النبي عليه افضل الصلاه والسلام وعلى
مرأى من الناس كلهم تناول قدح اللبن فشربه,

والى جانب كل هذا فقد تلقيت ام الفضل الاحاديث الشريفه عن رسول الله
فروت ثلاثين حديثا فروى عنها ابنها عبد الله بن العباس وتمام مولاها وانس
بن مالك وغيرهم..

وتوفيت رضي الله عنها في خلافه عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد ان قدمت
لنا نموذجا طيبا يحتذى به في الامومه الصالحه التي انجبت امثال عبد الله
بن عباس حبر الامه وترجمان القران وفي البطوله النابعه من العقيده
الصحيحه التي جعلت منها نمرة شرسةاستطاعت ان تقضي على الد اعداء الله..

تابعوني في القادم إن شاء الله


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم حبيبة
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 231



المشاركة رقم 18 موضوع: رد: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم الأحد 01 يناير 2012, 8:39 pm

(12) الشفاء بنت الحارث
(المعلمة الاولي في الاسلام )

اسلمت الشفاء رضي الله عنها قبل الهجرة وهي من المهاجرات الاول ومن
المؤمنات المبايعات وهي المذكروه في الايه12 من سورة الممتحنة.

وكانت رضي الله عنها من عقلاء النساء وفضلائهن وكانت علما من اعلام الاسلام
وتربة خصبة للعلم والايمان.

تزوجت الشفاء رضي الله عنها من ابي حثمة بن حذيفة بن عدي فرزقها الله
منه بولدها سليمان بن ابي حثمة.

وكانت الشفاء رضي الله عنها ممن تعلمن القراءه والكتابه في مكة قبل الاسلام
ولما اسلمت اخذت بتعليم ذلك الى نساء المسلمين مبتغية بذلك الاجر والثواب
فكانت بذلك اول معلمة في الاسلام وكان ممن علمتهن الشفاء حفصه بنت عمر بن
الخطاب رضي الله عنها.

فقد ورد في الحديث ان رسول الله صلي الله عليه وسلم طلب من الشفاء رضي
الله عنها ان تعلم حفصة رضي الله عنها الكتابة وبعض الرقي.

تقول الشفاء رضي الله عنها: دخل على رسول الله صلي الله عليه وسلم وانا
عند حفصه فقال لي:
(الا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة).

فكانت الشفاء ترقي في الجاهلية فلما اسلمت وهاجرت قالت لرسول الله صلي
الله عليه وسلم:
كنت ارقي في الجاهلية وقد اردت ان اعرضها عليك.
فقال عليه الصلاه والسلام فاعرضيها.
قالت: فعرضتها عليه وكانت ترقي من النملة.
فقال صلي الله عليه وسلم( ارقي بها وعلميها حفصة).
ومما جاء في الرقية ايضا ان يقول:
( اللهم رب الناس مذهب الباس اشف انت الشافي لاشافي الا انت شفاء لايغادر
سقما).

هذاو قد نالت الشفاء رضي الله عنها الكثير من رعاية الرسول صلي الله عليه
وسلم فخصص لها دارا في المدينة عند الحكاكين فنزلت فيها مع ابنها سليمان.
وكان عليه الصلاه والسلام يزورها ويقيل عندها.

وقد احبت الشفاء رسول الله عليه افضل اللاه والسلام كغيرها من المؤمنين
والمؤمنات من احاديثه عليه الصلاه والسلام الكثير في امور الدين والدنيا,
فكانت تدعو الى الاسلام وتنصح الجميع ولا تتواني عن تبيان الاخطاء فروي عنها
ابنها سليمان وابناء ابنها ومولاها ابو اسحاق وحفصة ام المؤمنين وغيرهم.

وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقدمها في الراي ويرعاها ويفضلها وربما
ولاها شيئا من امر السوق.

وكانت هي ايضا تبادل عمر الاحترام وترى فيه الانسان المسلم الصادق والقدوة
الحسنة في الاصلاح والتقوى والعدل,فقد رات فتيانا يقصدون في المشي ويتكلمون
رويدا فقالت : ماهذا؟.
قالوا: نساك.
فقالت الشفاء رضي الله عنها : كان والله عمر اذا تكلم اسمع واذا مشى اسرع
واذا ضرب اوجع.

وعاشت الشفاء بقية حياتها بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم تحظى برعاية
الجميع واحترامهم حتي توفيت سنه 20هـ.

فرحم الله الشفاء بنت عبد الله فقد قدمت لامتها كل الخير بما اوتيته من
علم ودين لتكون اسوة حسنه لكل فتاة في الاسلام.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم حبيبة
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 231



المشاركة رقم 19 موضوع: رد: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم الإثنين 02 يناير 2012, 2:37 am

(13)أسماء بنت يزيد السكن

( خطيبه النساء)


هي اسماء بنت يزيد بن السكن بن رافع بن امرئ القيس بن عبد الاشهل بن الحارث
الانصاريه الاوسيه الاشهليه.

محدثه فاضله ومجاهده جليله من ذوات العقل والدين والخاطبه حتي لقبوها
بخطيبه النساء.
وعلى الرغم مما امتازت به اسماء من رهافه الحس ونبل المشاعر ورق العاطفه
فقد كانت الى جانب كل هذا كغيرها من فتيات الاسلام اللواتي تخرجن من مدرسه
النبوه لا تعرف الخضوع في القول ولا الهبوط في المستوى ولا تقبل الضيم والذل
بل هي شجاعه ثابته مجاهده قدمت لبنات جنسها نماذج رائعه في شتي الميادين.

وفدت على رسول الله في السنه الاولي للهجره وبايعته بيعه السلام وكان النبي
يبايع النساء بالايه المذكوره في سوره الممتحنه 12.

وكانت مبايعه اسماء في صدق واخلاص ولا ادل على ذلك ما روته كتب السير من ان
اسماء كانت تضع عند المبايعه في يديها سوارين كبيرين من ذهب فقال لها
النبي صلي الله عليه وسلم :
( القي السوارين يا اسماء اما تخافين ان يسورك الله باساور من نار؟).

فما كان منها الا ان سارعت وبدون تردد او جدال لتنفيذ اوامر الرسول فنزعتها
والقتهما امامه.

واخذت اسماء بعد ذلك تسمع حديث الرسول الشريف وتسأله عن دقائق الاشياء والامور
لتتفقه في امور الدين وهي التي سالته عن طريق تطهر المرأه من الحيض وكانت
شخصيتها قويه لا تستحي من الحق وبذلك يقول عنها ابن عبد البر:
( كانت من ذوات العقل والدين).

وكانت تنوب نساء المسلمين في مخطابه الرسول فيما يتعلق بهن وقد أتته ذات
مره فقالت له: يا رسول الله اني رسول من ورائي من جماعه نساء المسلمين كلهن يقلن بقولي
وهن على مثل راي ان الله تعالي بعثك الى الرجال والنساء فآمنا بك واتبعناك
ونحن معاشر النساء مقصورات مخدرات قواعد بيوت ومواضع شهوات الرجال وحاملات
اولادهم وان الرجال فضلوا بالجمعات وشهود الجنائز والجهاد واذا خرجوا للجهاد
حفظنا لهم اموالهم وربينا أولادهم , أفنشاركهم في الاجر يارسول الله؟؟؟.

فالتفت رسول الله صلي الله عليه وسلم الى اصاحبه فقال : ( هل سمعتم مقالة امرأه أحسن سؤالا عن دينها من هذه؟ ) . فقالو بلى يارسول الله.

فقال رسول الله عليه الصلاه والسلام: (انصرفي يا اسماء واعلمي من وراءك من النساء ان حسن تبعل احداكن لزوجهاوطلبها لمرضاته واتباعها لموافقته يعدل كل ما ذكرت للرجال).

فانصرفت اسماء وهي تهلل وتكبر استبشارا بما قال رسول الله.

وكانت اسماء تطوي في صدرها التطلع الى المشاركه في الجهاد ولكن الظروف
حينئذ لم تكن تتطلب ذلك.

وما ان اقبلت السنه الثالثه للهجره بعد وفاه النبي صلي الله عليه وسلم
حتي كانت معركة اليرموك العصيبه الشديدة.

وفي هذه المعركه اشتركت المرأه المسلمة بنصيب وافر من الجهاد كما يذكر
الحافظ ابن كثير في البدايه والنهايه وهو يتحدث عن المجاهدين المؤمنين
الابطال : ( فقاتلو قتالا شديدا حتي قاتلت النساء من وراءهم اشد القتال).

وتاره يقول : ( واستقبل النساء من انهزم من سرعان الناس يضربنهم بالخشب وبالحجاره,
وجعلت خوله بنت ثعلبه تقول : ياهاربا من نسوه تقيات فعن قليل ماتري سبيات ولا حصيات ولا رضيات

وتاره يقول : ( وقد قاتل نساء المسلمين في هذا اليوم وقتلن خلقا كثيرا من
الروم ولكن يضربن من انهزم من المسلمين حتي يرجع الى القتال).

وفي هذه المعركه العظيمه كانت اسماء مع الجيش الاسلامي مع اخواتها من المؤمنات
خلف المجادهين تبذل جهدها في مناولة السلاح وسقي الماء وتضميد الجراح والشد من عزائم الابطال المسلمين.

ولكن عندما تأزمت المعركه وحمي الوطيس واحمرت الحدق حينئذ نسيت اسماء انها
انثى ولم تذكر الا انها مسلمه مؤمنه تستطيع ان تجاهد بما في وسعها وطاقتها
ولم تجد امامها الا عمود خيمه فحملته وانغمرت في الصفوف واخذت تضرب به اعداء
الله ذات اليمين وذات الشمال حتي قتلت به تسعه من الروم كما يذكر الامام
ابن حجر عنها : ( هي اسماء بنت يزيد بن سكن شهدت اليرموك وقتلت يومئذ
تسعه من الروم بعمود فسطاطها وعاشت بعد ذلك دهرا).

وخرجت اسماء من المعركه وقد اثقلت الجراح كاهلها وشاء الله لها ان تظل
على قيد الحياه بعد ذلك سبعه عشرا عاما حيث انها لم تمت الا في حدود السنه
الثلاثين من الهجره وبعد ان قدمت للامه كل خير.

فرحم الله اسماء بنت يزيد بن سكن وأكرم مثواها بما روت لنا من احاديث
وبما بذلت وعملت لتكون درسا لغيرها في تقديم ما بوسعها وطاقتها في سبيل
نصرة الحلق ورفع رايه الاسلام حتي يكون الدين كله لله..

تابعوني في القادم إن شاء الله


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم حبيبة
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 231



المشاركة رقم 20 موضوع: رد: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم الإثنين 02 يناير 2012, 3:31 am

(14)أسماء بنت عميس

( صاحبة الهجرتين)
صاحبة الهجرتين، ومصلّية القبلتين، وزوجة الشهيدين، وزوجةالخليفتين.

اسماء بنت عميس بن معد بن تميم بن الحارث بن كعب بن مالك بن قحافه وتكني بأم عبد الله . إحدي الأخوات المؤمنات الاربع اللاتي حصلن على وسام الايمان من رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال:

( الأخوات الأربع المؤمنات : ميمونه وام الفضل وسلمى واسماء).

اسلمت قبل ان يدخل المسلمون دار الأرقم بن ابي الأرقم وهي زوجه الصحابي البطل جعفر بن ابي طالب رضي الله عنه صاحب الجناحين كما يلقبه رسول الله فقد كان صلى الله عليه وسلم اذا اراد ان يسلم على عبد الله بن جعفر قال: ( السلام عليك يا ابن ذي الجناحين).

كانت اسماء من المهاجرات الاول , فهاجرت مع زوجها جعفر الى الحبشه وذاقت مرارة الغربة القاسية ولوعتها وكان زوجها خطيب المسلمين أمام ملك الحبشةالنجاشي انذاك.

وفي أرض الغربة ولدت لزوجها جعفر أبناؤه الثلاثه : عبد الله ومحمد وعون وكان ولدها عبد الله شبيها بأبيه جعفر وأبوه شبيها برسول الله فكان ذلك يسعدها ويحرك مشاعر الشوق عندها لرؤيه النبي فقد كان صلي الله عليه وسلم يقول لجعفر: ( اشبهت خلقي وخلقي).

ولما أمر النبي المهاجرين بالتوجه إلى المدينة كادت أسماء تطير فرحا فها هو الحلم قد تحقق وصار للمسلمين دولتهم فسيكونوا جنودا في جيش الاسلام لنشر دعوته واعلاء كلمه الله.

وهكذا خرجت أسماء رضي الله عنها مع الركب في هجرته الثانية من أرض الحبشه إلى المدينة وما أن وصل الوفد المهاجر الى المدينه حتي سمع المسلمون بسقوط خيبر وانتصار المسلمين وارتفع التكبير في كل مكان فرحا بانتصار الجيوش وبعودة المهاجرين من الحبشه.
ويتقدم جعفر من الرسول فيتلقاه بالبشر ويقبل جبهته ثم يقول : ( والله ما أدري بأيهما أفرح بفتح خيبر أم بقدوم جعفر).
ودخلت أسماء على حفصة بنت عمر تزورها فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها فقال عمر حين رأي أسماء من هذه؟
قالت: أسماء بنت عميس. قال عمر: هذه الحبشية البحرية؟.
قالت أسماء : نعم.
قال عمر: سبقناكم بالهجره فنحن أحق برسول الله صلى الله عليه وسلم منكم. وغضبت أسماء ولم تتمالك نفسها فقالت: كلا والله كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم وكنا في دار أو فى أرض البعداء والبغضاء بالحبشة وذلك في الله وفي رسوله صلي الله عليه وسلم.وسكتت هنيهه ثم تابعت: وايم الله لا اطعم طعاما ولا اشرب شرابا حتي أذكر ما قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن كنا نؤذي ونخاف وسأذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم وأسأله والله لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد عليه.
فلما جاء النبي صلي الله عليه وسلم قالت له أسماء: يا نبي الله إن عمر قال كذا وكذا.
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم فما قلت له؟ قالت: قلت له: كذا وكذا.
فقال عليه افضل الصلاه والسلام : ( ليس بأحق بي منكم وله ولأصحابه هجرة واحدة ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان).

وغمرت السعاده قلب أسماء بشهادة النبي وشاع خبر حديث رسول الله بين الناس وبدأ الناس يفدون على أسماء يستوضحون الخبر فتقول اسماء: فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينه يأتوني أرسالا يسألوني عن هذا الحديث ما من الدنيا شيء هم به أفرح ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم.

ولما توجه جيش المسلمين إلى الشام كان من بين أمرائه الثلاثه زوج اسماء جعفر وهناك في أرض المعركه اختاره الله ليفوز بالشهادة في سبيل الله.

ويأتي رسول الله إلى بيت أسماء ويسأل عن الصبيان الثلاثة فيضمهم اليه ويشمهم ويسمح رؤوسهم وتذرف عيناه الشريفتان بالدموع.
فقالت له اسماء والجزع قد ملأ كيانها: بأبي أنت وأمي ما يبكيك ؟ أبلغك عن جعفر وأصحابه شيء؟ قال: نعم أصيبوا هذا اليوم.
ولم تتمالك اسماء نفسها من البكاء فواساها صلي الله عليه وسلم وقال لها: ( تسلبي ثلاثا ثم اصنعي ما شئت).
ثم قال عليه الصلاه والسلام لاهله: (اصنعوا لاهل جعفر طعاما فإنه قد جاءهم ما يشغلهم).
ولم يكن للمرأة المؤمنة إلا أن تجفف الدموع وتصبر وتحتسب عند الله الأجرالعظيم بل باتت تتمني لو كانت مع زوجها لتفوز بالشهادة مثله وخاصه عندما سمعت أحد رجال بني مرة بن عوف يقول وكان في تلك الغزوه والله لكأني انظرإلى جعفر حين اقتحم عن فرس له شقراء ثم عقرها ثم قاتل حتي قتل وهو يقول:

ياحبذا الجنه واقترابــها طيبه وباردا شرابها
والروم روم قد دنا عذابها كافره بعيده انابها

ثم أخذ اللواء بيمينه فقطعت فاخذه بشماله فقطعت فاحتضنه بعضديه حتى قتل رضي الله عنه.

وتدرك أسماء رضي الله عنها معنى قول الرسول لولدها: (السلام عليك يا ابن ذي الجناحين).

فقد ابدله الله عن يديه المقطوعتين جناحين يطير بهما حيث شاء.
وتنكب الأم الصالحة الصابرة على تربية أطفالها الثلاثه وتنشئهم على الاقتداء بسيرة أبيهم الشهيد الطيار وطبعهم بطابع الايمان .

ولم تمض فتره طويله حتي يتقدم أبو بكر رضي الله عنه خاطبا لأسماء
وذلك بعد وفاه زوجته أم رومان رضي الله عنها.

ولم يكن لأسماء أن ترفض مثل الصديق وهكذا انتقلت الى بيت الصديق لتستلهم منه المزيد من نور الحق والإيمان ولتضفي على بيته الحب والوفاء.
وبعد فترة من الزواج المبارك من الله عليهما فرزقت منه بولد وهي بذي الخليفة وهم يريدون حجة الوداع فأمرها أبو بكر ان تغتسل ثم تهل بالحج بعد ان سأل رسول الله عن ذلك.

ثم شهدت أسماء من الأحداث الجسام الكثير والكثير وكان أشدها وفاة سيد ولد آدم وانقطاع الوحي من السماء.

ثم شهدت زوجها ابا بكر خليفه المسلمين وهو يواجه أعضل المشكلات يومئذ كقتال المرتدين ومانعي الزكاة وبعث جيش أسامة وكيف وقف كالطود لا يتزحزح ولا يتزعزع وكيف نصر الله المسلمين بتلك المواقف الإيمانية الجريئة.

وكانت أسماء تسهر على راحة زوجها وتعيش معه بكل مشاعرها حامله معه عبء الأمة الكبير.

ولكن ذلك لم يدم طويلا فقد مرض الخليفة الصديق واشتد عليه المرض وأخذالعرق يتصبب من وجنتيه فأس بشعور المؤمن الصادق بدنو أجله فسارع بوصيته وكان من جملة ما أوصي به: أن تغسله زوجته أسماء بنت عميس رضي الله عنها وكما عزم عليها أن تفطر قائلا لها: هو أقوى لك.

وشعرت أسماء بقرب الفاجعة فاسترجعت واستغفرت وهي لا تميل بنظرها عن وجه زوجها الذي علاه الذبول الى ان أسلم الروح الى بارئها فدمعت العين وحزن القلب ولكنها لم تقل إلا ما يرضي الرب تبارك وتعالى فاحتسبت وصبرت.

ومن ثم قامت بالمهمة التي طلبها منها زوجها الفقيد حيث كانت محل ثقته فبدأت بتغسيله وقد أضناها الهم والحزن فنسيت وصيته الثانيه فسألت من حضر من المهاجرين قائلة: إني صائمة وهذا يوم شديد البرد فهل علي من غسل ؟ فقالوا: لا.

وفي آخر النهار وبعد أن ووري جثمان الصديق تذكرت أسماء وصية زوجها الثانية فقد عزم عليها ان تفطر فماذا عساها تفعل الآن ؟ فالوقت آخر النهار وماهي إلا فترة وجيزة وتغيب الشمس ويفطر الصائم.

فهل تستجيب أسماء لعزيمة زوجها ؟ أم تنتظر لحظات؟
إن الوفاء للزوج أبى عليها أن ترد عزيمة زوجها الراحل فدعت بماء وشربت وقالت: والله لا أتبعه اليوم حنثا.
ولزمت أسماء بيتها ترعي أولادها من جعفر ومن أبي بكر الصديق وتحدب عليهم سائلة الله أن يصلحهم ويصلح بهم ويجعلهم للمتقين إماما وهذا غاية ما كانت ترجوه من دنياها غير عالمة بما يفاجئها من القدر المكنون في علم الله.
فها علي بن أبي طالب رضي الله عنه أخو جعفر الطيار ذي الجناحين يتقدم لأسماء طالبا الزواج منها وفاءا لاخيه الحبيب جعفر ولصاحبه الصديق رضي الله عنهما.
وبعد تردد وتقليب للامور من كل جوانبها قررت الموافقة على الزواج من علي لتتيح له بذلك الفرصة لمساعدتها في رعاية أولاد أخيه جعفر.

وانتقلت معه إلى بيته بعد وفاة فاطمة الزهراء رضي الله عنها فكانت له خيرالزوجة الصالحة وكان لها خير الزوج في حسن المعاشرة وما زالت أسماء ترتفع وتسمو في عين علي رضي الله عنه حتي أصبح يردد كل مكان: ( كذبتكم من النساء الحارقة فما ثبتت منهن امرأه إلا أسماء بنت عميس).

ويكرم الله عليا ويرزقه الولد من أسماء فولدت له محمد ويحيى وتمر الأيام ويشاهد علي منظر ولدا لاخيه جعفر يتشاجر مع محمد بن ابي بكر وكلا منهما يتفاخر على الاخر ويقول: أنا أكرم منك وأبي خير من أبيك.
ولم يدر علي ماذا يقول لهما؟ وكيف يصلح بينهما بحيث يرضي عواطفهما معا؟؟
فما كان منه إلا أن استدعى أمهما أسماء وقال لها: اقضي بينهما.
وبفكر حاضر وحكمة بالغة قالت : ما رأيت شابا من العرب خيرا من جعفر ولا رأيت كهلا خيرا من أبي بكر.
وهكذا انتهت المشاجرة وعاد الصغيران إلى التعانق واللعب ولكن علياالمعجب بحسن القضاء بين الأولاد نظر في وجه زوجته العاقلة قائلا: ماتركت لنا شيئا يااسماء!!
وبذكاء حاد وشجاعة نادرة وأدب جم قالت:إن ثلاثة أنت أخسهم خيار ولم يستغرب على مقالة زوجته العاقلة فقال لها بكل شهامه ومروءه نادره: لو قلت غير الذي قلت لمقتك.
واختار المسلمون علي خليفة بعد عثمان بن عفان رضي الله عنه وأصبحت اسماءللمرة الثانية زوجا لأمير المؤمنين رابع الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم
أجمعين..

وكانت أسماء على مستوى المسؤولية كزوجة لخليفة المسلمين أما الأحداث العظام فدفعت بولديها عبد الله بن جعفر ومحمد بن أبي بكر إلى جانب أبيهما لنصرة الحق.

ثم ما لبثت طويلا حتي فجعت بولدها محمد بن أبي بكر وكان أثر هذا المصاب عليها عظيما ولكن أسماء المؤمنة لا يمكن لها أن تخالف تعاليم الإسلام فما كان منها إلا أن تجلدت واستعانت بالصبر والصلاه على ما ألم بها وما زالت تكتم حزنها حتي شخب ثدياها دما.
وما كاد العام ينتهي حتي ثقلت وأحست بالوهن يسري في جسمها سريعا ثم فارقت الحياة وبقيت رمزا على مدار التاريخ بعد أن ضربت لنا أعظم النماذج في الحكمة والصبر على الشدائد.

تابعوني في القادم إن شاء الله


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم حبيبة
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 231



المشاركة رقم 21 موضوع: رد: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم الإثنين 02 يناير 2012, 6:47 pm

(14) الفراق

قصة اسلام أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها

نسبها : هي هند بنت سهيل المعروف بأبي أمية بن المغيرة ، أم سلمة ...

بدأ الإسلام ينتشر في مكة .. فبدا الناس يترددون في اتباعه ..
وكان من بينهم أم سلمة رضي الله عنها .. نظرت في هذا الدين فإذا هو يأمرها بترك عبادة الأصنام .. وعبادة الواحد العلام .. فأسلمت هي وزوجها .. فاشتد عليهما أذى قريش .. فهاجرا إلى الحبشة ..
ثم عادا إلى مكة بعد زمان ..
فعادت قريش لإيذائهم .. فأخذ أبو سلمة زوجته وولده .. وخرج بهم إلى المدينة مهاجراً ..
أركبها على بعير .. ووضع الغلام في حجرها .. ومضى خارجاً من مكة ..
فلما كان في بعض الطريق .. رآه رجال من بني مخزوم وهم قبيلة أم سلمة ..
فقالوا : هذه نفسك قد غلبتنا عليها .. أرأيت أبنتنا هذه ! علام نتركك تسير بها في البلاد ؟
ثم تزاحموا عليه .. فنزعوا خطام البعير من يده .. وأخذوها يقودونها .. وهو ينظر إلى زوجته وولده .. لا يملك لهما شيئاً ..
فصار المسكين يتلفت يمنة ويسرة .. يبحث عن معين ..
فمر به رجال من قبيلته .. فلما رأوه مغلوباً .. أقبلوا إلى أم سلمة ليأخذوها .. فأبى قومها ..
فأقبل قوم أبي سلمة على الغلام الصغير وانتزعوه من يد أمه وهم يقولون .. لا والله .. لا نترك ابننا عندها ..
فصاحت أم سلمة .. فأقبل قومها على الغلام ليأخذوه ..
وأولئك يمسكون به .. حتى جعلوا يتجاذبون الصغير بينهم .. وهو يصرخ باكياً .. وقلبها يتقطع عليه .. حتى خلعوا يده .. وانطلق به قوم أبي سلمة ..
ومضى قوم أم سلمة بأم سلمة .. كسيرة حزينة ..
فحبسوها عندهم .. وانطلق قوم أبي سلمة بالغلام إلى ديارهم ..
ومضى أبو سلمة مهاجراً إلى المدينة ..
ففرقوا بينها وبين زوجها وبين ولدها ..
فكانت المسكينة تخرج في كل صباح .. فتجلس على الرمال .. فتفكر في زوجها وولدها .. فلا تزال تبكي حتى تمسي ..
ومضى عليها على هذا الحال .. شهر .. وشهران .. وعشرة .. وقلبها يحن إلى ولدها .. وفكرها مشغول على زوجها ..
حتى أتمت ستةً كاملة .. وهي في بحر من الدموع ..
حتى مر بها رجل من بني عمها .. فرآها باكية شاحبة .. فرحمها .. فقال لقومها : ألا تخرجون هذه المسكينة .. فرقتم بينها وبين زوجها وبين ولدها ..
فقال قومها : الحقي بزوجك إن شئت ..
فاستبشرت .. وجمعت متاعها .. وركبت بعيرها وحدها ..
فعلم قوم أبي سلمة بخروجها .. فردوا عليها ولدها ..
فوضعت ولدها في حجرها .. ومضت جهة المدينة ..
حتى إذا كانت في بعض الطريق .. لقيها عثمان بن أبي طلحة ..
فتعجب من سفرها وحدها .. فسألها : إلى أين يا بنت أمية ؟
فقلت : أريد زوجي بالمدينة ..
قال : أو معك أحد ؟
قلت : لا .. ما معي إلا الله .. ومعي ابني هذا ..
قال : والله مالك من مترك .. فأخذ بخطام البعير .. فانطلق معها بي ..
قالت أم سلمة :
فوالله ما صحبت رجلاً من العرب قط .. أرى أنه كان أكرم منه ..
كان إذا بلغ المنزل أناخ بي .. ثم استأخر عني .. حتى إذا نزلت استأخر ببعيري ..
فحط عنه .. ثم قيده في الشجرة .. ثم تنحى عني إلى شجرة .. فاضطجع تحتها ..
فاذا دنا وقت المسير .. قام إلى بعيري فقدمه فرحله .. ثم استأخر عني ..
وقال : اركبي .. فاذا ركبت واستويت على بعيري أتى فأخذ بخطامه .. فقاده ..
حتى ينزل بي .. فلم يزل يصنع ذلك بي حتى أقدمني المدينة ..
فلما نظر الى قرية بني عمرو بن عوف بقباء ..
قال : زوجك في هذه القرية فادخليها على بركة الله .. ثم انصرف راجعاً إلى مكة ..
ثم اسلم عثمان بن أبي طلحة بعد ذلك ..

تابعوني في القادم إن شاء الله


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم حبيبة
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 231



المشاركة رقم 22 موضوع: رد: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم الإثنين 02 يناير 2012, 6:55 pm

(15) سبيعة بنت الحارث



هي سبيعة بنت الحارث الأسلمية، أسلمت مبكرا في بداية الدعوة وبايعت الرسول صلى الله عليه وسلم وعاهدته على أن تخلص لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام وأن تعمل من أجل خدمة الدين. وتزوجت سبيعة من سعد بن خولة، ثم توفي عنها...

وتميزت هذه الصحابية بإخلاصها وزهدها وورعها وعلمها وثقافتها وجهادها، وكانت من الراويات للحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

ومن تلاميذها الذين رووا عنها عمر بن عبد الله بن الأرقم، ومسروق بن الاجدع، وزفر بن أوس بن الحدثان وعبيد أبو سوية، وعمرو بن عتبة بن فرة.

وقال ابن عبد البر: روى عنها فقهاء أهل المدينة، وفقهاء أهل الكوفة من التابعين. وأخرج حديثها البخاري في صحيحه، ومسلم في صحيحه، وأبو داود في سننه والنسائي في سننه وابن ماجه في سننه.

وبلغت هذه الصحابية الجليلة مكانة عالية من العلم والثقافة تنفي ما يقال عن المرأة المسلمة، وما يدعيه الغرب والمغرضون من أن الاسلام كان وراء تخلف المرأة وغياب وعيها، ففي ثقافة وعلم هذه الصحابية ما يدحض تلك الافتراءات ويثبت أن المرأة في ظل الاسلام كانت أكثر وعيا وعلما وثقافة.

ومن مروياتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : “من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت، فإنه لا يموت بها أحد الا كنت له شفيعا او شهيدا يوم القيامة”. حديث حسن أخرجه الطبراني في الكبير، وأخرجه الترمذي واحمد وابن ماجه وابن حبان، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

عدة الحامل



وقد روي لها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنا عشر حديثا في بطون السنة ولكن أشهر ما عرفت به سبيعة هو قصتها مع عدة المرأة الحامل: فما عدة المرأة الحامل؟ أو بصورة أخرى: اذا توفي زوج المرأة وهي حبلى، فما عدة المرأة الحامل؟.. هل تعتد بأربعة أشهر وعشر؟.. أم تعتد بوضع الحمل؟

تقول أم سلمة رضي الله عنها: ان امرأة من أسلم يقال: سبيعة، كانت تحت زوج توفي عنها وهي حبلى فنفست بعد ليال، فخطبها أبو السنابل بن بعكك، فأبت أن تنكحه.. فقال لها أبو السنابل: والله ما يصلح أن تنكحيه حتى تعتدي آخر الأجلين، فمكثت قريبا من عشر ليال، ثم جاءت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: “كذب أبو السنابل، قد حللت فانكحي من شئت” فأبت أن تنكحه.

وجاء في رواية أخرى: فخطبها رجلان أحدهما شاب والآخر كهل، فخطبت الى الشاب فقال الكهل: لم تحل، راجياً أن يؤثروه بها.

ومن خلال سيرة هذه الصحابية يتبين لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أفتى بأن عدة المتوفى عنها زوجها وهي حبلى أن تضع ما في بطنها.

ونستخلص من هذا الموقف الشجاع من قبل الصحابية سبيعة أن الصحابة كانوا يفتون في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وأن المفتي اذا كان له ميل الى الشيء لا ينبغي له ان يفتي فيه لئلا يحمله الميل اليه على ترجيح ما هو مرجوح كما وقع لأبي السنابل حيث أفتى سبيعة بأنها لا تحل بالوضع لكونه كان خطبها فمنعته ورجا أنها اذا قبلت ذلك منه وانتظرت مضي المدة حضر أهلها فرغبوها في زواجه دون غيره.

علم وعقل راجح



وتؤكد سيرة الصحابية الجليلة سبيعة أنها كانت تبحث عن العلم والمعرفة وتريد المزيد من الاطلاع حول أمور الدين، ولم تتردد عندما شكت في صحة تلك الفتوى التي قال بها أبو السنابل وقررت الذهاب الى الرسول صلى الله عليه وسلم حتى تتأكد من صحة الفتوى واستيضاح الامر، وهكذا ينبغي لمن ارتاب في فتوى المفتي أو حكم الحاكم.

أيضا يدل تصرف سبيعة على حرص المرأة المسلمة على السؤال عما ينزل بها ولو كان مما يستحي النساء من مثله فلا ينبغي على المرأة أن تخشى في العلم شيئاً، فيجب عليها أن تسأل وتستفسر حتى لا تقع في الخطأ وحتى تكون عقيدتها صحيحة وعبادتها خالصة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. ونفهم من سيرة الصحابية الجليلة أن الثيب لا تزوج الا برضاها ممن ترضاه، ولا اجبار لأحد عليها. وهنا يتضح مدى الحرية والديمقراطية التي منحها الاسلام للمرأة، فلم يكن ظالماً لها كما يدعي المستشرقون وعلماء الغرب، بل ان الاسلام انصف المرأة وأعطاها الكثير من الحقوق وسوى بينها وبين الرجال في العديد من الوظائف سواء في العلم أو الجهاد او غيرهما. ومن فضائلها، أنها كانت تقوم الليل وتصوم النهار وعرفت بالرأي السديد والعقل الراجح والمواقف العظيمة التي سطرها لها التاريخ الاسلامي بحروف من ذهب، فقد كانت عالمة فقيهة، كثيرة العلم وحديثها كثير في دواوين الاسلام. واذ نقدم سيرة تلك الصحابية، فإننا نأمل أن تأخذ النساء المسلمات والعربيات منها القدوة والمثل، وأن يسرن على درب تلك الصحابية وان يعتنين بأولادهن وتربيتهم التربية السليمة حتى يكونوا نماذج صالحة ويستطيعوا ان يخدموا أنفسهم ويخدموا دينهم وبلدانهم. وعاشت الصحابية الجليلة سبيعة حياة حافلة بالايمان وطاعة الرحمن ولم يذكر المؤرخون تاريخ وفاتها، فرضي الله عنها وعن سائر المسلمين الى يوم الدين.

تابعوني في القادم إن شاء الله




عدل سابقا من قبل أم حبيبة في الإثنين 02 يناير 2012, 7:01 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم حبيبة
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 231



المشاركة رقم 23 موضوع: رد: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم الإثنين 02 يناير 2012, 7:00 pm

(16) أم عطية الأنصارية


هي نسيبة بنت الحارث الأنصارية والتي تكنى ب “أم عطية”، وقد قامت بالكثير من الأعمال العظيمة من أجل خدمة الاسلام والمسلمين والرسول صلى الله عليه وسلم، واشتهرت بعلمها وحكمتها ورجاحة عقلها، وكان لها العديد من المواقف المشهودة في تاريخ الاسلام...
وتعد تلك الصحابية من كبريات نساء الصحابة، ويكاد يذكر التاريخ معلومات بسيطة عنها، غير ان تلك المعلومات تظهر الأثر الكبير لها، والدور الذي كانت تقوم به سواء في مجال الجهاد والمشاركة في المعارك العسكرية او في مجال العلم كراوية للحديث او الفقه في شرح العديد من المسائل المتعلقة بالنساء كما سمعتها من الرسول صلى الله عليه وسلم، وتروي كتب السيرة أن أم عطية الانصارية او نسيبة بنت الحارث، اسلمت مع السابقات من نساء الأنصار، وفي ساحات الوغى وتحت ظلال السيوف، كانت - رضي الله عنها - تسير في ركب الجيش الغازي، تروي ظمأ المجاهدين وتأسو جراحهم، وتعد طعامهم، واشتهرت بتغسيل الموتى في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم.


جهاد مع الرسول


وعن سيرة جهادها مع الرسول صلى الله عليه وسلم تقول الصحابية الجليلة أم عطية الانصارية (نسيبة بنت الحارث): “غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات فكنت أصنع لهم طعاما، وأخلفهم في رحالهم، وأداوي الجرحى وأقوم على المرضى”. ونفهم من ذلك أنه كان لهذه الصحابية دور كبير ومؤثر في المعارك العسكرية التي خاضها المسلمون ضد الكفر والمشركين وأهل الضلال، حيث إن أم عطية كانت تشارك في الجهاد، وكانت تقوم بأعمال التمريض واعداد الطعام للجنود، ولم تكتف بذلك بل كانت تقوم بدور الحارس الأمين على امتعة الجيش. ولم يتوقف دور تلك الصحابية الجليلة عند هذا الحد، بل انها كانت تقوم بتطبيب الجرحى وأيضا كانت تسهر على المرضى وتقوم بخدمتهم، ولا شك أن تلك الخدمات مهمة وجليلة في ميدان المعركة ولا يمكن الاستغناء عنها. وفي غزوة خيبر كانت أم عطية رضي الله عنها، من بين عشرين امرأة خرجن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتغين أجر الجهاد.

وكانت أم عطية شجاعة وقوية ومؤمنة ولديها القدرة على الدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعن الاسلام. وكانت مستعدة للتضحية بنفسها من أجل انتشار الدين الاسلامي في انحاء العالم كافة.

فهذه المرأة عرفت مبكرا حلاوة الاسلام والايمان، وقيمة الجهاد والاستشهاد في سبيل الله ورسوله، وكانت دائما مستعدة لتلبية نداء الحق من أجل الشهادة والفوز بالجنة. ولقد ضربت بكفاحها وجهادها وعملها وعلمها وفقهها وبلاغتها ابرز الامثال على أن الاسلام ارتقى بالمرأة وميزها ووضعها في شتى المجالات جنبا الى جنب مع الرجل.

وأم عطية هي التي غسلت زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم، فعندما ماتت زينب زوجة أبي العاص بن الربيع قال النبي صلى الله عليه وسلم لأم عطية الانصارية ومن معها: “غسلنها وترا ثلاثا أو خمسا، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك واغسلنها بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا -أو شيئا من كافور - وإذا فرغتن فآذنني”.

تقول نسيبة بنت الحارث: فآذناه، فألقى إلينا حقوه “إزاره”، وقال عليه الصلاة والسلام: “أشعرنها هذا”، وتقول أم عطية الانصارية: فضفرنا شعرها ثلاثة أثلاث، قرنيها وناصيتها، وألقينا خلفها مقدمتها.

ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما على عائشة فقال: “هل عندك من شيء؟” قالت عائشة رضي الله عنها: لا، الا شيء بعثت به الينا نسيبة “أم عطية الانصارية” من الشاة التي بعثت اليها من الصدقة. قال النبي عليه الصلاة والسلام: “انها قد بلغت محلها”.

وكانت أم عطية تغسل من مات من النساء في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، طلبا للمثوبة والاجر من الله عز وجل. وقد كانت الصحابية الجليلة رضي الله عنها فقيهة حافظة، ولها أربعون حديثا، منها في الصحيحين ستة، وانفرد البخاري بحديث ومسلم بحديث.

وقد أخرج أحاديثها أصحاب السنن الأربعة وروى عنها أنس بن مالك - رضي الله عنه - من الصحابة وروى عنها من التابعين محمد بن سيرين، وأخته حفصة بنت سيرين، وأم شراحبيل وعلي بن الأقمر، وعبدالملك بن عمير، وإسماعيل بن عبدالرحمن. ومن الأحاديث التي روتها ام عطية الأنصارية عن الرسول صلى الله عليه وسلم حديثها في غسل آنية النبي صلى الله عليه وسلم، وحديثها: “أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور”. وحديث “كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الظهر شيئا”. وحديث “نهينا عن اتباع الجنائز”.

وعاشت الصحابية الجليلة أم عطية الانصارية (نسيبة بنت الحارث) الى حدود سنة سبعين من الهجرة، وقد انتقلت رضي الله عنها في آخر عمرها الى البصرة، واستفاد الناس من علمها وفقهها، فكان جماعة من الصحابة والتابعين يأخذون عنها غسل الميت. فرضي الله عن الصحابية الجليلة أم عطية الانصارية وعن المسلمين أجمعين.

تابعوني في القادم إن شاء الله


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم حبيبة
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 231



المشاركة رقم 24 موضوع: رد: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم الإثنين 02 يناير 2012, 7:08 pm

(17) الربيع بنت معوذ

الربيع بنت معوذ بن عفراء.. صحابية جليلة.. شهدت وضوء الرسول صلى الله عليه وسلم.. وكان الصحابة يسألونها عن وضوئه صلى الله عليه وسلم.. اسلمت بعد ان سمعت عمها معاذ بن الحارث يحدث حين عاد من مكة...
اخاه معوذ بن الحارث عما فعل في الموسم فقال: بينما كنا عند العقبة اسعد بن زرارة، ومعوذ بن عفراء ورافع بن مالك بن عجلان وآخرون أقبل محمد بن عبدالله فقال لنا: من أنتم؟ قلنا: نفر من الخزرج، فقال: أمن موالي يهود؟ قلنا: نعم. قال: افلا تجلسون أكلمكم؟ قلنا: بلى، فجلسنا معه فدعانا الى الله وعرض علينا الاسلام فلما كلمنا ودعانا الى الله قال اسعد بن زرارة: تعلمون والله انه للنبي الذي توعدكم به يهود فلا يسبقنكم اليه، فأجبناه فيما دعانا اليه وصدقناه وقبلنا منه ما عرض علينا من الاسلام.

فقال معوذ بن الحارث لأخيه معاذ: فزتم ورب الكعبة، علمني يا أخي مما علمكم محمد بن عبدالله، فأخذ معاذ بن عفراء يقرأ بعض آيات من القرآن ويرغب في الاسلام فقال معوذ وابنته الربيع: نشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمداً عبده ورسوله.



انتشار الاسلام

وانتشر الاسلام في يثرب التي كانت تموج بالعداوات فالصراع فيها منذ سنوات بين اليهود والعرب او بين الاوس والخزرج وكره بعضهم ان يؤمه بعض فبعث الانصار معاذ بن عفراء ورافع بن مالك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا: يا رسول الله ابعث الينا رجلا من قبلك يفقهنا ويدعو الناس بكتاب الله، فبعث النبي مصعب بن عمير، وبايع الانصار رسول الله صلى الله عليه وسلم على حرب الاحمر والاسود وأخذ اصحاب النبي يهاجرون من مكة الى يثرب ارسالا ثم قدم النبي صلى الله عليه وسلم يثرب فخرج اهلها لاستقباله فرحين مستبشرين.

وبايعت الربيع بنت معوذ بن عفراء صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة بيعة الرضوان وخطبها اياس بن البكير الليثي ثم خرج هو واخوته الى بدر ولقي ابوها معوذ بن عفراء ابا جهل فقتله، واسرع الى رسول الله هو وعمها معاذ بن عفراء ليحملا الى النبي الكريم بشارة مقتل ابي جهل فحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه ودعا لهما بخير، فقال معوذ بن عفراء: يا رسول الله ما يرضي الله من عبده؟ فقال رسول الله: غمسه يده في العدو حاسرا. فنزع معوذ بن عفراء درعا كانت عليه ثم راح يقاتل المشركين حتى استشهد هو وعاقل بن البكير الليثي ونصر الله نبيه يوم بدر تزوجت الربيع بنت معوذ بن عفراء اياس بن البكير وولدت الربيع بنت معوذ محمداً وكان رسول الله يأتي الربيع فيقول لها: اسكبي لي وضوءا وسمعته صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقبل صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ.

وقد أتت الربيع بنت معوذ النبي الكريم بطبق من رطب وآخر من عنب، فناولها رسول الله صلى الله عليه وسلم حلياً وقال لها: تحلي بهذا، وشهدت الربيع بنت معوذ مع النبي صلى الله عليه وسلم أحدا مع أم عمارة وعائشة.. وكن يسقين القوم ويخدمنهم ويرددن القتلى والجرحى الى المدينة.

وخرجت الربيع بنت معوذ بن عفراء مع الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية.



وضوء الرسول

وعندما انتقل رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الرفيق الاعلى وادعى مسيلمة بن حبيب الكذاب وطليحة بن خويلد الاسدي والاسود العنسي النبوة وبعث ابوبكر الجيوش لمحاربة المرتدين ومدعي النبوة خرج عامر بن البكير الليثي أخو زوجها الى اليمامة لمحاربة مسيلمة الكذاب فقتل.

وذات يوم دخل عبدالله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب على الربيع بنت معوذ فقال لها: جئت اسألك عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلنا ويزورنا وكان يتوضأ في مثل هذا الاناء، فكان يبدأ بغسل يديه قبل ان يدخلهما الاناء، ويمضض ثلاثا، ويستنشق ثلاثا ثم يغسل وجهه ثلاثا، ثم يغسل يديه ثلاثا ثلاثا، ثم يمسح رأسه مقبلا ومدبرا مرتين، ويمسح بأذنيه ظاهرهما وباطنهما، ويغسل قدميه ثلاثا ثلاثا.

وكان بين الربيع بنت معوذ بن عفراء وزوجها كلام ومحاورة فقالت له: أختلع منك بجميع ما أملك؟ فقال زوجها: نعم. فدفعت الربيع بنت معوذ بن عفراء إليه كل شيء غير درعها، فخاصمها إلى عثمان بن عفان وذكر له ذلك. فقال عثمان: الشرط أملك خذ كل شيء لها حتي عقاص رأسها إن شئت. فدفعت الدرع إلى زوجها.

وجاءها ابو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر فقال لها: صفي لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت الربيع بنت معوذ يا بني لو رأيته صلى الله عليه وسلم لرأيت الشمس طالعة، ولم يرد متى توفيت الربيع بنت معوذ.





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم حبيبة
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 231



المشاركة رقم 25 موضوع: رد: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم الثلاثاء 03 يناير 2012, 6:51 pm


(18) نسيبة بنت كعب المازنية


(أم عمارة)


أقبل الليل فاستسلم حجاج المشركين إلى النوم..
وجعلوا يغطون في نومٍ عميق بعد يوم جاهد متعب قضوه في التطواف حول الأوثان ...و الذبح للأصنام... لكن أصحاب مصعب بن عمير من مسلمي (( يثرب )) لم يغمض لهم جفن ...وكيف لجفونهم أن تغمض ؟! وقلوبهم تخفق بين فرحة باللقاء الذي قطعوا من أجله الفيافي و الفقار و أفئدتهم تكاد تطير من بين ضلوعهم شوقاً لرؤية نبيهم الحبيب صلوات الله وسلامه عليه . فقد آمن به أكثرهم قبل أن يسعدوا بلقياه ... و تعلقوا به قبل أن تكتحل أعينهم بمرآه ...
و في آخر الهزيع الأول من أوسط أيام التشريق, و عند (( العقبة )) في (( منى ))تم اللقاء الكبير في غفلة من قريش...
فلقد تقدم اثنان و سبعون رجلاً من النبي صلوات الله وسلامه عليه
ووضعوا أيديهم في يديه واحداً بعد آخر مبايعين أن يمنعوه مما يمنعون منه نساءهم و أولادهم ... ولما انتهى الرجال من البيعة تقدمت امرأتان فبايعتا على ما بايع عليه الرجال ... ولكن من غير مصافحة ... ذلك لأن الرسول عليه الصلاة والسلام لا يصافح النساء .
وقد كانت إحدى هاتين المرأتين تعرف بأم منيع ... أما الأخرى فهي
نسيبة بنت كعب المازنية المكناه بأم عمارة.
عادت أم عمارة إلى (( يثرب )) فَرِحةً بما أكرمها الله به من لقاء الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم . عاقدة العزم على الوفاء بشروط البيعة ... ثم مضت الأيام سراعاً, حتى كان يوم (( أحد )) , و كان لأم عمارة فيه شأن و أي شأن ؟!
خرجت أم عمارة إلى (( أحد )) تحمل سقاءها لتروي ظمأ المجاهدين في سبيل الله. و معها لفائفها لتمضد جراحهم ... و لا عجب, فقد كان لها في المعركة زوج و ثلاثة أفئدةٍ هم :
رسول الله صلوات الله وسلامه عليه وولداها حبيب, و عبد الله وذلك بالإضافة إلى إخوتها من المسلمين الذائدين عن دين الله المنافحين عن رسول الله . ثم كان ما كان يوم (( أحد )) ...
فلقد رأت أم عُمَارَةَ بعينيها كيف تحول نصر المسمين إلى هزيمة كبرى
وكيف أخذ القبل يصتد في صفوف المسلمين فيتساقطون على أرض المعركة شهيداً إثر شهيد ... و كيف زلزلت الأقدام , فتفرق الرجال إلا عشرة أو نحواً من عشرة ...
مما جعل صارخ الكفار ينادي : لقد قتل محمدٌ ... لقد قتل محمدٌ
عند ذلك ألقت أم عمارة سقاءها , و انبرت إلى المعركة كالنمرة التي قصد أشبالها بِشَرٍّ ...
ولنترك لأم عمارة نفسها الحديث عن هذه اللحظات الحاسمات, فليس كمثلها من يستطيع تصويرها بدقة و صدق .

قالت أم عمارة: خرجت أول النهار إلى (( أحد )) و معي سقاء أسقي منه المجاهدين حتى انتهيت إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) و الدولة والقوة له و لمن معه ... ثم ما لبث أن انكشف المسلمون عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم), فما بقي إلا في نفر قليل ما يزيدون على العَشْرَةِ ... فملت إليه أنا و ابني وزوجي ... وأحطنا به إحاطة السوار بالمعصم و جعلنا نذود عنه بسائر ما نملكه من قوة وسلاح ...
ورآني الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) ولا ترس معي أقي به نفسي من ضربات المشركين .
ثم أبصر رجلاً يفر هارباً و معه ترس فقال له : ( ألق ترسك إلى من يقاتل ) فألقى الرجل ترسه و مضى ...

فأخذته و جعلت أتترس به عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) .
وما زلت أضارب عن النبي بالسيف ... وأرمي دونه بالقوس حتى أعجزتني الجراح ، وفيما نحن كذلك أقبل (( ابن قمئة )) كالجمل الهائج وهو يصيح : أين محمد ؟دلوني على محمد ...
فاعترضت سبيله أنا و مصعب بن عمير, فصرع مصعباً بسيفه و أرداه قتيلاً ... ثم ضربني ضربة خلفت على عاتقي جرحاً غائراً
فضربته على ذلك ضربات , ولكن عدو الله كانت عليه درعان ...
ثم أتبعت نسيبة المازنية تقول :
وفيما كان ابني يناضل عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ضربه أحد المشركين ضربة كادت تقطع عضده ... وجعل الدم يتفجر من جرحه الغائر ...
فأقبلت عليه, و ضمدت جرحه, و قلت له : انهض يابني و جالد القوم ... فالتفت إلي الرسول صلوات الله عليه وسلامه عليه وقال : ( ومن يطيق ما تطيقين يا أم عمارة) ؟!

ثم أقبل الرجل الذي ضرب ابني فقال الرسول عليه الصلاة والسلام : ( هذا ضارب ابنك يا أم عمارة )
فما أسرع أن اعترضت سبيله و ضربته على ساقه بالسيف؛ فسقط صريعاً على الأرض ... فأقبلنا عليه نتعاوره بالسيوف ونطعنه بالرماح حتى أجهزنا عليه, فالتفت إلى النبي الأعظم (صلى الله عليه وسلم) مبتسماً و قال : (لقد اقتصصت منه يا أم عمارة ... والحمد لله الذي أظفرك به ...و أراك ثأرك بعينك ).
لم يكن ولدا أم عمارة أقل شجاعة وبذلا من أمهما و أبيهما, و لا أدنى تضحية و فداءً منهما ...
فالولد سِّرُ أمه و أبيه , و صورة صادقة عنهما .

حدث ابنها عبدالله قال :
شهدت (( أحداً )) مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) , فلما تفرق الناس عنه دنوت منه أنا و أمي نذب عنه , فقال :
( ابن أم عمارة؟ ) قلت: نعم قال: (ارمِ ...)
فرميت بين يديه رجلاً من المشركين بحجر فوقع على الأرض , فما زلت أعلوه بالحجارة حتى جعلت عليه منها حِمْلاً , والنبي عليه السلام ينظر إليَّ و يبتسم ... وحانت منه التفاته فرأى جرح أمي على عاتقها يتصبب منه الدم فقال :
( أمك ... أمك ... اعصب جرحها . بارك الله فيكم أهل بيت ...
لمقامُ أمك خير من مقام فلان و فلان ... رحمكم الله أهل بيت ) .
فالتفتت إليه أمي و قالت : ادع الله لنا أن نكون رفقائك في الجنة يا رسول الله . فقال : ( اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة )
فقالت أمي : ما أبالي بعد ذلك ما أصابني في الدنيا .
ثم عادت أم عُمارة من (( أحد )) بجرحها الغائر وهذه الدعوة التي دعا لها بها الرسول الأعظم (صلى الله عليه وسلم) .
وعاد النبي عليه الصلاة والسلام من (( أحد )) وهو يقول :
( ما التفت يوم أحد يميناً ولا شمالاً إلا و رأيت أم عُمارة تقاتل دوني ) .
تمرست أم عمارة يوم أحد على القتال ؛ فأتقنته ...
وذاقت حلاوة الجهاد في سبيل الله ؛ فما عادت تطيق عنه صبراً .
وقد كتب لها أن تشهد مع الرسول صلوات الله وسلامه عليه أكثر المشاهد ... فحضرت معه الحديبية و خيبراً ... و عمرة القضاء , وحنيناً ...وبيعة الرضوان
ولكن ذلك كله لايعد شيئاً إذا قيس بما كان منها يوم (( اليمامة )) على عهد الصديق رضي الله عنها وعنه .
تبدأ قصة أمِ عُمارة مع يوم (( اليمامة )) منذ عهد الرسول صلوات الله وسلامه عليه .
فقد بعث الرسول الأعظم (صلى الله عليه وسلم) ابنها حبيب بن زيد برسالة إلى مسيلمة الكذاب ...
فغدر مسيلمة بحبيب و قتله قتلة تقشع منها الجلود .
ذلك أن مسيلمة قيد حبيباً ثم قال له : أتشهد أن محمداً رسول الله ؟ فقال : نعم .
فقال مسيلمة : أتشهد أني رسول الله ؟
فقال : لا أسمع ما تقول ... فقطع منه عضواً ...
ثم مازال مسيلمة يعيد عليه السؤال نفسه , فيرد عليه الجواب نفسه ... لا يزيد عليه ولا ينقص ...

وكان في كل مرة يقطع منه عضواً حتى فاضت روحه الطاهرة , وذلك بعد أن ذاق من العذاب ما تتزلزل منه الصخور الصلاب.
نَعى الناعي حبيب بن زيد إلى أمه نسيبة المازنية فما زادت على أن قالت : من أجل مثل هذا الموقف أعددته ... وعند الله احتسبته ... لقد بايع الرسول (صلى الله عليه وسلم) ليلة العقبة صغيراً ... ووفى له اليوم كبيراً ... ولئن مكنني الله من مسيلمة لأجعلن بناته يلطمن الخدود عليه ...
ولم يبطئ اليوم الذي تمنته نسيبة كثيراً ... حيث أذن مؤذن أبي بكر في المدينة أن حيَّ على قتال المتنبئ الكذاب مسيلمة ...
فمضى المسلمون يحثون الخطى إلى لقائه , و كان في الجيش أن عمارة المجاهدة الباسلة وولدها عبدالله بن زيد .
ولما التقى الجمعان و حمي وطيس المعركة كان يترصد لمسيلمة نفر من المسلمين و على رأسهم أمّث عُمارة التب تريد أن تنتقم لابنها الشهيد ... ووحشي بن حرب قاتل حمزة يوم (( أحد ))
فقد كان يريد أن يقتل شر الناس وهو مؤمن .
بعد أن قتل أحد خيار الناس وهو مشرك .
لم تستطع أمُّ عُمارة أن تصل إلى مسيلمة بعد أن قُطعت يدها في المعركة ... وأثخنتها الجراح ...
لكن وحشي بن حرب , و أبا دجانة صاحب سيف رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وصلا إلى مسيلمة وضرباه عن يدٍ واحدةٍ ...
فقد طعنه وحشي بالحربة ... وضربه أبو دجانة بالسيف ... فخر صريعاً في طرفة عين .
عادت أم عُمارة بعد (( اليمامة )) إلى المدينة بيدٍ واحده و معها ابنها الوحيد .
أما يدها الأخرى فقد احتسبتها عند الله كما احتسبت من قبل ولدها الشهيد .
ولم لا تحتسبهما ؟!
ألم تقل للرسول عليه الصلاة والسلام : ادع الله لنا أن نرافقك في الجنة ... فقال الرسول صلوات الله وسلامه عليه : ( اللهم اجعلهم رفاقي في الجنة ) فقالت : ما أبالي بعد ذلك ما أصابني في الدنيا ...
رضي الله عن أم عمارة و أرضاها ؛ فقد كانت طرازاً فريداً بين النساء المؤمنات ... و أنموذجاً فذاً بين المجاهدات الصابرات ...

تابعوني في القادم إن شاء الله


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المستعين بالله
المشرف العام
المشرف العام


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 14223



المشاركة رقم 26 موضوع: رد: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم الثلاثاء 03 يناير 2012, 7:30 pm




{  أسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ الَّذِي لاَ إلَهَ إلاَّ هُوَ، الحَيُّ القَيُّومُ، وَأتُوبُ إلَيهِ }

{ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّار }
استمع الى إذاعة البيان وانت تتصفح المنتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
متصل
أم حبيبة
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 231



المشاركة رقم 27 موضوع: رد: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم الثلاثاء 03 يناير 2012, 8:13 pm

يشرفني مرورك أخي الكريم

وأشكركم شكرا جزيلا على السماح بتثبيت
هذه الموضوعات سائلة الله عز وجل ان ينفعنا بها
وأسأله عز وجل أن يرزقني وإياكم
الصلاح والثبات والإخلاص في الدين والعمل لله عز وجل
اللهم اغفر لي وللمؤمنين والمؤمنات وارزقنا
ذكرك وشكرك وحسن عبادتك آناء الليل و أطراف النهار

اللهم آمين



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم حبيبة
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 231



المشاركة رقم 28 موضوع: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم الجزء الثالث الأربعاء 04 يناير 2012, 2:46 pm



تناولت في الجزءين السابقين قصص عددا من الصحابيات الجليلات
وفي الجزء السابق كان اللقاء مع

أم شريك القرشية( المرأة الداعية)
أم سليم بنت ملحان( المؤمنة الداعية)
أم حكيم بنت الحارث(زوج عكرمة بن ابي جهل)
أم ايمن ( مولاة النبي صلى الله عليه وسلم وحاضنته)
ام الفضل( زوجه العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم)
الشفاء بنت الحارث(المعلمة الاولي في الاسلام )
أسماء بنت يزيد السكن( خطيبه النساء)
أسماء بنت عميس( صاحبة الهجرتين)
الفراق قصة اسلام أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها
سبيعة بنت الحارث
أم عطية الأنصارية
الربيع بنت معوذ
نسيبة بنت كعب المازنية(أم عمارة)

و أسأل الله عز وجل أن يعينني على تقديم كل جديد ومفيد

واليوم نكمل إن شاء الله باقي قصص الصحابيات رضي الله عنهن وأرضاهن
اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
والحمدلله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة
اللهم ألحقنا بالصالحين واجعلنا من ورثة جنة النعيم
واغفر لي ولوالدي ولسائر المؤمنين

اللهم آمين



تابعوني في القادم إن شاء الله


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجنة دار السعادة
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 55097



المشاركة رقم 29 موضوع: رد: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم الأربعاء 04 يناير 2012, 2:53 pm

جزاك الله خيرا

في الانتظار ..



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم حبيبة
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 231



المشاركة رقم 30 موضوع: رد: صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم الأربعاء 04 يناير 2012, 3:06 pm



اليوم مع سيدة لا يعرفها احد قد اجزم بذلك

هى اخت الفارس المغوار ضرار بن الازور لنرى ما صنعت

خولة بنت الأزور

فبينما خالد يمر إذ نظر إلى فارس على فرس طويل وبيده رمح طويل وهو لا يبين منه إلا الحدق والفروسية تلوح من شمائله وعليه ثياب سود وقد تظاهر بها من فوق لامته وقد خرم وسطه بعمامة خضراء وسحبها على صدره ومن ورائه وقد سبق أمام الناس كأنه نار فلما نظره خالد قال‏:‏ ليت شعري من هذا الفارس وايم الله إنه لفارس شجاع ثم اتبعه خالد والناس وكان هذا الفارس أسبق الناس إلى المشركين‏.‏

قال وكان رافع بن عمير الطائي رضي الله عنه في قتال المشركين وقد صبر لهم هو ومن معه إذ نظر خالدًا ولد أنجده هو ومن معه من المسلمين ونظر إلى الفارس الذي وصفناه وقد حمل على عساكر الروم كأنه النار المحرقة فزعزع كتائبهم وحطم مواكبهم ثم غاب في وسطهم فما كانت إلا جولة الجائل حتى خرج وسنانه ملطخ بالدماء من الروم وقد قتل رجالًا وجندل أبطالًا وقد عرض نفسه للهلاك ثم اخترق القوم غير مكترث بهم ولا خائف وعطف على كراديس الروم في الناس وكثر قلقهم عليه.

فأما رافع بن عميرة ومن معه فما ظنوا إلا أنه خالد وقالوا‏:‏ ما هذه الحملات إلا لخالد فهم على ذلك إذ أشرف عليهم رضي الله عنه وهو في كبكبة من الخيل فقال رافع بن عميرة‏:‏ من الفارس الذي تقدم أمامك فلقد بذل نفسه ومهجته‏.‏
فقال خالد‏:‏ والله إنني أشد إنكارًا منكم له ولقد أعجبني ما‏. ظهر منه ومن شمائله‏.‏
فقال رافع‏:‏ أيها الأمير إنه منغمس في عسكر الروم يطعن يمينًا وشمالًا‏.‏
فقال خالد‏:‏ معاشر المسلمين احملوا بأجمعكم وساعدوا المحامي عن دين الله‏.‏
قال فأطلقوا الأعنة وقوموا الأسنة والتصق بعضهم ببعض وخالد أمامهم إذ نظر إلى الفارس وقد خرج من القلب كأنه شعلة نار والخيل في أثره وكلما لحقت به الروم لوى عليهم وجندل فعند ذلك حمل خالد ومن معه ووصل الفارس المذكور إلى جيش المسلمين‏.‏
قال فتأملوه فرأوه قد تخضب بالدماء فصاح خالد والمسلمون‏:‏ لله درك من فارس بذل مهجته في سبيل الله وأظهر شجاعته على الأعداء اكشف لنا عن لثامك‏.‏
قال فمال عنهم ولم يخاطبهم وانغمس في الروم فتصايحت به الروم من كل جانب وكذلك المسلمون وقالوا‏:‏ أيها الرجل الكريم أميرك يخاطبك وأنت تعرض عنه اكشف عن اسمك وحسبك لتزداد تعظيمًا فلم يرد عليهم جوابًا فلما بعد عن خالد سار إليه بنفسه وقال له‏:‏ ويحك لقد شغلت قلوب الناس وقلبي بفعلك من أنت‏.‏
قال فلما لج عليه خالد خاطبه الفارس من تحت لثامه بلسان التأنيث وقال‏:‏ إنني يا أمير لم أعرض عنك إلا حياء منك لأنك أمير جليل وأنا من ذوات الخدور وبنات الستور وإنما حملني على ذلك أني محرقة الكبد زائدة الكمد‏.‏
فقال لها‏:‏ من أنت‏.‏
قالت‏:‏ أنا خولة بنت الأزور المأسور بيد المشركين أخي وهو ضرار وإني كنت مع بنات العرب وقد أتاني الساعي بأن ضرار أسير فركبت وفعلت ما فعلت‏.‏
قال خالد‏:‏ نحمل بأجمعنا ونرجو من الله أن نصل إلى أخيك فنفكه‏.‏
قال عامر بن الطفيل‏:‏ كنت عن يمين خالد بن الوليد حين حملوا وحملت خولة أمامه وحمل المسلمون وعظم على الروم ما نزل بهم من خولة بنت الأزور وقالوا‏:‏إن كان القوم كلهم مثل هذا الفارس فما لنا بهم من طاقة‏.‏
ولما حمل خالد ومن معه إذا بالروم قد اضطربت جيوشهم ونظر وردان إليهم‏.‏
فقال لهم‏:‏ اثبتوا للقوم فإذا رأوا ثباتكم ولوا عنكم ويخرج أهل دمشق يعينونكم على قتالهم‏.‏
قال فثبت المسلمون لقتال الروم وحمل خالد بالناس حملة منكرة وفرق القوم يمينًا وشمالًا وقصد خالد مكان صاحبهم وردان عند اشتباك الأعلام والصلبان وإذا حوله أصحاب الحديد والزرد النضيد وهم محدقون به فحمل خالد عليهم حملة منكرة واشتبك المسلمون بقتال الروم وكل فرقة مشغولة بقتال صاحبها‏.‏
وأما خولة بنت الأزور فإنها جعلت تجول يمينًا وشمالًا وهي لا تطلب إلا أخاها وهي لا ترى له أثرًا ولا وقفت له على خبر إلى وقت الظهر وافترق القوم بعضهم عن بعض وقد أظهر الله المسلمين على الكافرين وقتلوا منهم مقتلة عظيمة‏.‏
قال وتراجعت كل فرقة إلى مكانها وقد كمدت أفئدة الروم ما ظهر لهم من المسلمين وقد هموا بالهزيمة وما يمسكهم إلا الخوف من صاحبهم وردان فلما رجع القوم إلى مكانهم أقبلت خولة بنت الأزور على المسلمين وجعلت تسألهم رجلًا رجلًا عن أخيها فلم تر من المسلمين من يخبرها أنه نظره أو رآه أسيرًا أو قتيلًا فلما يئست منه بكت بكاءًا شديدًا وجعلت تقول‏:‏ يا ابن أمي ليت شعري في أي البيداء طرحوك أم بأي سنان طعنوك أم بالحسام قتلوك يا أخي أختك لك الفداء لو أني أراك أنقذتك من أيدي الأعداء ليت شعري أترى أني أراك بعدها أبدًا فقد تركت يا ابن أمي في قلب أختك جمرة لا يخمد لهيبها ولا يطفأ ليت شعري لحقت بأبيك المقتول بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فعليك مني السلام إلى يوم اللقاء‏.‏

قال فبكى الناس من قولها وبكى خالد وهم أن يعاود بالحملة إذ نظر إلى كردوس من الروم قد خرج من ميمنة العقبان فتأهب الناس لحربهم وتقدم خالد وحوله أبطال المسلمين‏.‏
فلما قربوا من القوم رموا رماحهم من أيديهم والسيوف وترجلوا ونادوابالأمان‏.‏
فقال خالد‏:‏ اقبلوا أمانهم وائتوني بهم فأتوا إليه‏.‏
فقال خالد‏:‏ من أنتم‏.‏
فقالوا‏:‏ نحن من جند هذا الرجل وردان ومقامنا بحمص وقد تحقق عندنا أنه ما يطيقكم ولا يستطيع حربكم فأعطونا الأمان واجعلونا من جملة من صالحتم من سائرالمدن حتى نؤدي لكم المال الذي أردتم في كل سنة فكل من في حمص يرضى بقولنا‏.‏
فقال خالد‏:‏ إذا وصلت إلى بلادكم يكون الصلح إن شاء الله تعالى إن كان لكم فيه أرب ولكن نحن ههنا لا نصالحكم ولكن كونوا معنا إلى أن يقضي الله ما هو قاض ثم إن خالدًا قال لهم‏:‏ هل عندكم علم عن صاحبنا الذي قتل ابن صاحبكم قالوا‏:‏لعله عاري الجسد الذي قتل منا مقتلة عظيمة وفجع صاحبنا في ولده‏.‏
قال خالد‏:‏ عنه سألتكم‏.‏
قالوا‏:‏ بعثه وردان عندنا أسيرًا على بغل‏.‏
ووكل به مائة فارس وأنفذه إلى حمص ليرسله إلى الملك ويخبره بما فعل‏.‏
قال ففرح خالد بقولهم ثم دعا برافع بن عميرة الطائي وقال‏:‏ يا رافع ما أعلم أحدًا أخبر منكم بالمسالك وأنت الذي قطعت بنا المفازة من أرض السماوة وأعطشت الإبل وأوردتها الماء وأوردتنا أركة وما وطئها جيش قبلنا لمفازتها وأنت أوحد أهل الأرض في الحيل والتدبير فخذ معك من أحببت واقبع أثر القوم فلعلك أن تلحق بهم وتخلص صاحبنا من أيديهم فلئن فعلت ذلك لتكونن الفرحة الكبرى‏.‏
فقال رافع بن عميرة‏:‏ حبًا وكرامة ثم إنه في الحال انتخب مائة فارس شدادًا من المسلمين وعزم على المسير فأتت البشارة إلى خولة بمسير رافع بن عميرة ومن معه في طلب أخيها ضرار فتهلل وجهها فرحًا وأسرعت إلى لبس سلاحها وركبت جوادها وأتت إلى خالد بن الوليد ثم قالت له‏:‏ أيها الأمير سألتك بالطاهر المطهر محمد سيد البشر إلا ما سرحتني مع من سرحت فلعلي أن أكون مشاهدة لهم‏.‏
فقال خالد لرافع‏:‏ أنت تعلم شجاعتها فخذها معك‏.‏
فقال له رافع‏:‏ السمع والطاعة وارتحل رافع ومن معه وسارت خولة في أثر القوم ولم تختلط بهم وسار إلى أن قرب من سليمة‏.‏
قال فنظر رافع فلم يجد للقوم أثرًا‏.‏
فقال لأصحابه‏:‏ أبشروا فإن القوم لم يصلوا إلى ههنا ثم إنه كمن بهم في وادي الحياة فبينما هم كامنون إذا بغبرة قد لاحت‏.‏
فقال رافع لأصحابه‏:‏ أيقظوا خواطركم وانتبهوا فأيقظ القوم هممهم وبقوا في انتظار العدو وإذا بهم قد أتوا وهم محدقون بضرار فلما رأى رافع ذلك كبر وكبر المسلمون معه وحملوا عليهم فلم يكن غير ساعة حتى خلص الله ضرارًا وقتلوهم جميعًا وأخذوا سلبهم‏.‏
قال وإذا بعساكر الروم قد أقبلت منهزمة وأولهم لا يلتفت إلى آخرهم فعلم رافع أن القوم انهزموا فأقبل يلتقطهم بمن معه‏.‏
قال وكان خالد لما أرسل رافع بن عميرة في طلب ضرار ليخلصه ومعه المائة فارس صدم وردان صدمة من يحب الشهادة ويبتغي دار السعادة وصدم المسلمون الروم فما لبثوا أن ولوا الأدبار وركنوا إلى الفرار وكان أولهم وردان واتبعهم المسلمون وأخذوا أسلابهم وأموالهم ولم يزالوا في طلبهم إلى وادي الحياة فاجتمع المسلمون برافع بن عميرة الطائي وضرار بن الأزور وسلموا عليهم وفرحوا بضرار رضي الله عنه وهنأوه بالسلامة‏.‏
قال وأثنى خالد على رافع خيرًا ورجعوا إلى دمشق وفرح المسلمون بالنصر واتصل الخبر إلى الملك هرقل وأن وردان قد انهزم وقتل ولده همدان‏.‏

يتبع مع خولة بنت الازور ....................


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صحابيات حول الرسول صلى الله عليه وسلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 2 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: المنتديات الاسلامية :: المنتديات الاسلامية :: المنتدى الاسلامي العام-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
193 عدد المساهمات
131 عدد المساهمات
76 عدد المساهمات
35 عدد المساهمات
20 عدد المساهمات
6 عدد المساهمات
4 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
1 مُساهمة
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن