منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
                                                                                               
                                                                                                                                                                                             
                                
   
 
                                                                                                                                                                                                                                                                                                          

شاطر|

اقتربت الساعة وانشق القمر(بداية النهاية)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6 ... 10, 11, 12  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
أيم الله
عضو متألق
عضو متألق


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 1163


المشاركة رقم 61 موضوع: رد: اقتربت الساعة وانشق القمر(بداية النهاية) الأحد 23 أغسطس 2015, 10:38 pm

أهلا بعودتك أخي العزيز وجزاك الله خيرا


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
درة
عضو جديد
عضو جديد


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 22


المشاركة رقم 62 موضوع: رد: اقتربت الساعة وانشق القمر(بداية النهاية) الأحد 23 أغسطس 2015, 11:41 pm

بارك الله فيكم اخي الفاضل
وتسجيل متابعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو فاطمه
عضو فعال
عضو فعال


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 64


المشاركة رقم 63 موضوع: رد: اقتربت الساعة وانشق القمر(بداية النهاية) الإثنين 24 أغسطس 2015, 12:43 am

24.08.2015
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مدحت عمران
عضو متألق
عضو متألق


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 1052


المشاركة رقم 64 موضوع: رد: اقتربت الساعة وانشق القمر(بداية النهاية) الثلاثاء 25 أغسطس 2015, 12:42 am

شكرا لكم اخوتى { ايم الله - درة - ابو فاطمة }
واتمنى ان اكون عند حسن ظنكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مدحت عمران
عضو متألق
عضو متألق


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 1052


المشاركة رقم 65 موضوع: رد: اقتربت الساعة وانشق القمر(بداية النهاية) الأربعاء 26 أغسطس 2015, 11:03 pm

رأينا أن هناك أقليات غير مسلمة كبيرة كانت تعيش في كنف الدولة العثمانية التي تحولت إلى رجل مريض ، وكانت حاقدة عليها و تسعى إلى تقويضها نهائياً و تعارض أي خطوة إصلاحية
و كان أخطرها يهود الدونمة الذين تغلغلوا في قصور السلاطين و أجهزة الدولة و اعتنقوا الإسلام ظاهرياً ، والقومية التركية كثقافة و لغة ، وكان منهم أتاتورك 

 
و رأينا كذلك أن الأطماع الصهيونية باستيطان فلسطين ظهرت إلى العلن عام 1897 وطالب الصهاينة السلطان عبد الحميد السماح لهم باستيطان فلسطين ، لكنه رفض
و مع ذلك بُـنيت المستوطنات اليهودية الأولى في فلسطين المحاطة ببحر بشري كبير من العرب والمسلمين مع مطلع القرن العشرين ، و بعد حقبة طويلة جداً من الشتات اليهودي امتدت لعشرات القرون كان محرماً فيها على بني اسرائيل إقامة دولة في الأرض المقدسة (كما تنص التوراة أيضاً )
و تساءلت لماذا أقدم اليهود في هذا الوقت بالذات على هذه الخطوة الجريئة المليئة بالمغامرة و التي تتنافى تماماً مع الطبيعة اليهودية الجبانة ؟
فاليهود - وتحديداً بنو إسرائيل - كما يصفهم خالقهم العليم سبحانه و تعالى ، هم من أكثر شعوب العالم إدباراً عن المواجهة المباشرة ، والنزعة الفدائية و المغامرة و الإقدام ليست من خصائصهم على الإطلاق

فهل حدثت طفرة وراثية ، أو تعديل بالجينات عند بني إسرائيل الذين ضُربت عليهم الذلة و المسكنة و لا يقاتلون عادة إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر ؟
أم كان لديهم خطة سرية تغطي كل تحركاتهم لمدة مئة سنة إلى الأمام ؟
و هل كان هناك (حبل من الناس) تعلق به بنو إسرائيل واستعملوه ليحققوا أهدافهم ؟
و لاسيما - كما سبق و ذكرت - أن المستوطنات اليهودية الأولى في فلسطين كانت كلها من اليهود الخزر (الأشكناز) ، ولم يكن بين المستوطنين الأوائل أحد من يهود بني إسرائيل
فمن هم اليهود الأشكناز أو يهود الخزر الذين فتحوا الطريق ليهود بني إسرائيل (السفرديم و المزراحي) كي يرجعوا إلى القدس ؟

 
منطقة الخزر هي تلك البقعة الجغرافية التي تقع شمال سلسلة جبال القوقاز الشاهقة و تمتد بين بحر قزوين (و اسمه القديم عند الجغرافيين العرب الأوائل بحر الخزر ) ، و البحر الأسود : ( و اسمه القديم عند بعض العلماء المسلمين القدماء كابن كثير وغيره عين حمئة )
و منطقة الخزر كلها حالياً ضمن الأراضي الروسية ، و كانت تسمى في الخرائط الإسلامية القديمة بأرض يأجوج و مأجوج (كخريطة الإدريسي مثلاً)
و جبال القوقاز هي سلسلة متصلة دون انقطاع من الجبال الشاهقة و التي تمتد أيضاً مابين بحر قزوين شرقاً و البحر الأسود غرباً و تفصل بين أوربا في الشمال و آسيا في الجنوب ، فإلى الشمال منها تقع كما قلنا منطقة الخزر (حالياً في روسيا ) والى الجنوب منها (في آسيا ) تقع جمهوريتي أذربيجان و جورجيا المستقلتين
و لا يوجد أي معبر بري طبيعي يخترق هذه الجبال من الشمال إلى الجنوب إلا معبر واحد يقع بين جورجيا في الجنوب (في منطقة أوسيتا الجنوبية الجورجية ) ، و روسيا في الشمال ( في جمهورية أوسيتا الشمالية الروسية) ويسمى هذا المنفذ البري الوحيد الذي يقع بين جبلين على شكل صدفتين باسم : داريال قورج
و حدد بعض علماء السلف الجغرافيين مكان ردم يأجوج و مأجوج في جبال القوقاز عند هذا المعبر 

 
ومن الناحية اللغوية أيضاً تعتبر لغة شعب جورجيا الذي استوطن هذه المنطقة منذ القدم ، و التي يقع فيها منفذ داريال قورج ( بين السدين) هي لغة خاصة مستقلة و معزولة تماماً عن جميع اللغات المعروفة في كل أنحاء العالم ولا تنتمي إلى أي أسرة لغوية
فعلى سبيل المثال تنتمي اللغة الروسية و الأوكرانية و الصربية إلى أسرة لغوية واحدة هي السلافية 
أما الفرنسية و الايطالية و الاسبانية فجميعها لغات من عائلة واحدة منحدرة من اللاتينية 
و اللغة العربية و السريانية و العبرية و الأمهرية و المالطية جميعها لغات سامية بينها صلات قربى
أما اللغة الجورجية فليس لها أي صلة قرابة بأية لغة أخرى في العالم ، وهي لا تشبه أي لغة حية في الدنيا لا من حيث القواعد و لا من حيث المفردات ، أي كأنهم (لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا)
 
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (92) حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا (93) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94) قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (95) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96) فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97)
/الكهف/

 
الصحابة حرصوا على فتح هذه الجبال الشاهقة في عهد مبكر جداً ، حيث أرسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه في أواخر عهده الجيوش إلى هناك و مباشرة بعد فتح فارس و أذربيجان ، و تم الفتح في عهد عثمان رضي الله عنه


بقي المسلمون يسيطرون باستمرار على منطقة جبال القوقاز السد الطبيعي أمام أرض يأجوج و مأجوج 
فكانت جزءاً من دار الإسلام طيلة الحقبة الأموية والعباسية و المملوكية ( ومعظم المماليك الشراكسة كانوا من تلك المنطقة ) و بقي الوضع كذلك حتى أواخر عهد الدولة العثمانية ، ولم تخرج هذه المنطقة من أيدي المسلمين حتى عندما خرجت غيرها من الأقاليم كالشام في الحملات الصليبية ، و الأندلس ، و بقيت كذلك حتى القرن التاسع عشر عندما استولت عليها روسيا القيصرية و ضمتها إلى أراضيها .
وتم تقسيم منطقة القوقاز إلى 7 جمهوريات - تتمتع بحكم ذاتي محدود - ضمن الاتحاد الروسي
وهذه الجمهوريات الجبلية تمتد من بحر قزوين شرقاً إلى البحر الأسود غرباً ، حسب الترتيب التالي:
من الشرق جمهورية داغستان ذات الأغلبية المسلمة ، وهي اكبر جمهوريات القوقاز مساحة و تطل على بحر قزوين ، و عاصمتها محج قلعة 
و إلى الغرب من داغستان تقع جمهورية الشيشان ، ثم أنغوشيا ، أوسيتا الشمالية (آلانيا) ، كباردينيا (قبرطاي ) ، شركسيا ، ثم جمهورية أديغيا في الغرب و القريبة من البحر الأسود .
والغالبية العظمى من سكان هذه الجمهوريات الجبلية الذين يعرفون جماعياً في بلادنا باسم الشركس
هم من المسلمين من أهل السنة و الجماعة ، و هي متجانسة دينياً لولا وجود المستوطنين الروس (الأرثوذكس ) الوافدين بعد الاحتلال الروسي 

إلى الشمال من هذه السلسلة الجبلية كما قلنا تقع منطقة الخزر و هي منطقة أيضاً تأجّ و تموج بالأعراق و الأديان 
و هذه المنطقة المنبسطة المقابلة لجبال القوقاز الوعرة لم يفتحها المسلمون ، بالرغم من طبيعتها الجغرافية السهلية
فبعد الفتح الإسلامي للقوقاز المجاورة ، نشأت في الخزر مملكة قوية و معتدية وقفت حاجزاً دون تمدد الإسلام إلى الشمال ، وكانت ديانتها في البداية وثنية ، و ثقافتهم ترتكز على الإباحية الجنسية
ثم ما لبثت أن تبنت تلك المملكة الديانة اليهودية كديانة رسمية لها ، وحدث هذا التحول إلى اليهودية بشكل مفاجئ و لأسباب غامضة يعجز علماء التاريخ عن تفسيرها ، و تم ذلك في عهد ملكها (بولان) الذي كان معاصراً للخليفة العباسي هارون الرشيد
وتم التحول إلى اليهودية بعد أن زاره وفد من حاخامات و يهود أصفهان فأقنعوه بالتهوّد ، وهذا مخالف للطبيعة اليهودية ، فاليهود كما يعرف الجميع لا يبشرون الأغيار بدينهم ، فديانتهم تنتقل عن طريق الورثة و ليس الدعوة 
فلماذا لجأوا إلى مخالفة تقاليدهم و حاولوا تهويد شعوب الخزر ؟ 
ولماذا شعوب الخزر تحديداً وهم بعيدون جداً من ناحية النسب الوراثي و الصفات الجينية و العرقية عن بني إسرائيل أي ليسوا من نسل يعقوب ، بل ولا حتى ساميين كأبناء عمومتهم العرب أو السريان أو الأحباش ، إنما هم خليط من شعوب آسيا الوسطى التركمانية و القوقازية ، أو ( يأجوج و مأجوج ) 
فلماذا يتحرك يهود أصفهان الساميين ، والذين كانوا تحت الحكم الإسلامي في ذلك الوقت لإقناع الخزر بالتهود ، ولماذا في هذا التوقيت بالذات ؟
من الذي دفعهم إلى ذلك ؟
هل كان في أصفهان في ذلك الوقت شخص خفي مجهول يهوى تأجيج الفتن أوحى لهم بذلك ؟
و هل يوحي لكم اسم ( أصفهان ) في علم آخر الزمان بشيء؟
 
استمرت مملكة الخزر اليهودية فترة طويلة حوالي 500 سنة ، لكنها ما لبثت أن سقطت على يد روسيا القيصرية و التي كانت ديانتها المسيحية الأرثوذكسية 
وبعد أن فتحت أرض يأجوج و مأجوج على يد الروس ؛ انتشر اليهود الخزر (الأشكناز) على اثر ذلك في كل الإمبراطورية الروسية الشاسعة ، و كانت أعدادهم بالملايين ، كما وصل بعضهم إلى شرق أوربا ولاسيما بولندا ، وبعضهم اتجه جنوباً ، فيما توجهت الأسر الاشكنازية الثرية خصوصاً إلى غرب أوربا حاملين معهم ذهبهم ونظامهم البنكي الربوي و أخلاقهم الإباحية الفاسدة المفسدة
و تزامن ذلك مع الاكتشافات الجغرافية الكبيرة فانتقل بعضهم إلى أمريكا والعالم الجديد ، و يشكل اليهود الأشكناز حوالي 2% من سكان الولايات المتحدة و كندا ، وهم أصحاب النفوذ الأكبر هناك كما هو معروف
كما يتواجد الأشكناز كذلك في جميع دول أمريكا اللاتينية ولاسيما الأرجنتين و تشيلي و المكسيك و هاجر بعضهم كذلك إلى جنوب إفريقيا بعد اكتشاف الألماس فيها و إلى دول غرب إفريقيا بعد اكتشاف الذهب ، وغيرها من البلدان ، وهناك جاليات يهودية اشكنازية تعيش أيضاً في استراليا ، وفي آسيا ولا سيما الدول الصناعية خاصة في هونغ كونغ ، وتايوان و كوريا الجنوبية ، وماليزيا ...الخ
باختصار : هم من كل حدب ينسلون
ويشكل اليهود الأشكناز الذين تعود أصولهم الجينية و الوراثية إلى مملكة الخزر 90% من يهود العالم البالغ عددهم 14 مليون ، فيما يشكل السفرديم (يهود الأندلس والمغرب) أقل من 8 % من اليهود ، أما اليهود المشرقيين (المزراحي ) و يهود اليمن ، ويهود الحبشة (الفلاشا) فيشكلون النسبة القليلة الباقية .
 
و نحن عندما نقرأ سورة الإسراء في القرآن نعلم أن بني إسرائيل أفسدوا و سيفسدون في الأرض المقدسة مرتين و سيعلون علواً كبيراً ، ( والآيات تتحدث عن اليهود من بني إسرائيل خصوصاً و ليس اليهود عموماً



 
 


مع مطلع القرن العشرين تلاقت - لأول مرة في التاريخ - المصالح اليهودية مع المصالح الغربية المسيحية ( وتحديداً الكاثوليكية - البروتستانتية
فصاروا كما أخبر القرآن - و لأول مرة - بعضهم أولياء بعض 
وكان العداء الشديد بين المسيحيين و اليهود هو السائد طوال الحقبة الماضية - منذ (صلب ) المسيح الذي يؤمن به النصارى - و استمر العداء إلى ما يقارب من 1900 سنة 
و هذه المصالحة اليهودية - المسيحية الغامضة و المريبة ، كانت شيئاً جديداً في التاريخ اخبر به القرآن لأول مرة في سورة المائدة ، آية (51)
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ ، بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ، وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ، إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ. }

 
و عندما نزلت هذه الآية قبل 14 قرناً لم يكن بعض اليهود وبعض النصارى أولياء أو حلفاء لبعضهم البعض 
وما كانوا كذلك أيضاً خلال الـ 600 سنة التي سبقت نزول هذه الآية 
ولم يكن هذا هو الحال أيضا طوال الـ 1300 سنة التي أعقبت نزول هذه الآية
جميع الكنائس الغربية و الشرقية و المشرقية ، الكاثوليكية و الأرثوذكسية كلها بلا استثناء كانت طوال تلك الفترة تتهم اليهود بدم يسوع المسيح ، واليهود في أوربا المسيحية طوال القرون الوسطى كانوا مضطهدين و منبوذين
ولم تحدث المصالحة بين بعض المسيحيين (الكاثوليك ، والبروتستانت و لاسيما الإنجيليين ) إلا في بداية القرن العشرين ، 
ولم تبرأ الكنيسة الكاثوليكية في روما اليهود من دم المسيح إلا في القرن العشرين 
ولم تتطور العلاقة بين الكنيسة البروتستانتية الإنجيلية و الصهيونية إلى ما يشبه التماهي التام و التحالف الوثيق إلا في القرن العشرين - قرن الشيطان
حيث يؤمن البروتستانت أن اليهود يجب أن يعودوا إلى الأرض المقدسة ويقيموا دولة قوية و ينتصروا على كل العرب و يبنوا الهيكل الثالث حتى يعود المسيح مرة ثانية إلى الأرض فيبدأ الحكم الألفي السعيد ، و البروتستانت هم الأكثرية من السكان في الولايات المتحدة وكندا و بريطانيا واستراليا و جنوب إفريقيا و دول شمال غرب أوربا 

 
أي أن القرآن في هذه الآية يخبرنا عن نبوءة مستقبلية ، أنه سيأتي وقت في المستقبل سيكون بعض اليهود و بعض النصارى أولياء و حلفاء لبعضهم البعض .
و أنه سيتشكل حلف صهيوني : يهودي - مسيحي
و الله يحذر المؤمنين من الانضمام إلى ذلك الحلف أو مساندته لأن من يفعل ذلك سيفقد إسلامه مباشرة و سيكون منهم .
فالنبوءة القرآنية تخبرنا أيضاً أنه سيكون هناك جماعة أو طائفة من ( المسلمين ) ستتحالف مع الصهاينة ، و الله سبحانه و تعالى يقول لهؤلاء (المسلمين ) أنهم قد خسروا إسلامهم و صاروا منهم ..
و الرسول صلى الله عليه وسلم يخبرنا تحديداً عن شخص يزعم أنه من نسله أو من آل بيته ، لكن الرسول يتبرأ منه و يقول هو ليس مني ، إنما أوليائي المتقون ، وهذا الشخص ليس إلا الشريف حسين الذي انضم إلى هذا التحالف و أجج فتنة السراء عام 1916
{ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ دَخَنُهَا -أو دخلها - مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي وَلَيْسَ مِنِّي وَإِنَّمَا أَوْلِيَائِي الْمُتَّقُونَ}

وجميعنا نعرف أنه لا يشترط أن تكون يهوديا لتكون صهيونياً 
فهناك صهاينة من اليهود و صهاينة من المسيحيين ، وصهاينة من (المسلمين ) أيضا
عد إلى الوراء قليلاً إلى جنازة الملك حسين واستعرض أسماء زعماء العالم و الدول العظمى و الشخصيات الماسونية الكبيرة التي حضرت الجنازة
لماذا يأتي كل هؤلاء لتشييع حاكم دولة عربية إسلامية صغيرة و فقيرة ؟؟!!!
و انظر إلى حال الأردن اليوم المستقر تماماً طيلة قرن الشيطان ، رغم أنه محاط بدول عربية تعصف بها الثورات و رياح التغيير في الربيع العربي 

 
هذا الحلف الفرعوني لم يسبق أن حدث شبيهاً له في التاريخ إلا في بداية القرن العشرين ، وكان اكتشاف (بدن) فرعون في ذلك الوقت أيضا آية تشير إلى ولادة ذلك التحالف ، و آية تحذير للفساد و العلو في الأرض الذي سيحدث نتيجة هذا الحلف يشبه ذلك الفساد و العلو في الأرض الذي أحدثه فرعون و هامان و جنودهما
وان ذلك التحالف سيثمر في النهاية عن خروج رجل دجال سيدعي أنه المسيح و سيدعي الإلوهية و يفتن العالم ويخدعه بدجله ، كما ادعى فرعون من قبله الإلوهية وفتن المصريين بسحرته
و اكتشاف مومياء فرعون الذي أغرقه الله و نجاه ببدنه وفي هذا التوقيت الذي ولد فيه هذا التحالف هو أيضا للتذكير بالمصير الذي سيؤول إليه ، والذي سيشبه مصير فرعون.
 
لنقرأ الآية 104 من سورة الإسراء التي تتحدث عن عودة بني إسرائيل لفيفاً إلى الأرض المقدسة عندما يجيء وعد الآخرة و بعد الشتات في الأرض لعشرات القرون ، و حدث ذلك بعد أن فتحت أرض يأجوج و مأجوج ، وكانوا هم (الحبل من الناس) الذي تمسك به بنو اسرائيل كي يفتحوا لهم الطريق للعودة للأرض المقدسة لفيفاً
{ وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفاً ( 104 ) }
هل قرأتم الآية 104 ؟
فعن ماذا تتحدث الآية التي تسبقها مباشرة : الآية 103 من سورة الإسراء ؟
{ فأراد أن يستفزهم من الأرض فأغرقناه ومن معه جميعا ( 103 ) }
نعم إنها تتحدث عن غرق فرعون الذي أراد أن يستفز موسى و بني إسرائيل ( المسلمين في ذلك الوقت ) و يخرجهم من ارض مصر 
فرعون الذي أنقذه الله بدنه من الغرق ليكون لمن خلفه آية و اكتشف هذا البدن قبل سنة واحدة فقط من عقد المؤتمر الصهيوني لاستيطان فلسطين و بدء عودة بني إسرائيل إلى الأرض المقدسة لفيفاً 
** بالمناسبة تقول دراسة بسام جرار للإعجاز الرقمي في القرآن أنه أحياناً كل آية من سورة الإسراء تعادل سنة **
ويتابع الحق سبحانه وتعالى في الآيتين الأخيرتين من السورة:
وبالحق أنزلناه وبالحق نزل وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا ( 105 )
وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا ( 106 )

 
يتبع 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجنة دار السعادة
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 55097


المشاركة رقم 66 موضوع: رد: اقتربت الساعة وانشق القمر(بداية النهاية) الخميس 27 أغسطس 2015, 8:58 am

موضوع شيق ورائع .. بارك الله فيك

تسجيل متابعة



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مدحت عمران
عضو متألق
عضو متألق


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 1052


المشاركة رقم 67 موضوع: رد: اقتربت الساعة وانشق القمر(بداية النهاية) الخميس 27 أغسطس 2015, 9:27 pm

{ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي وَلَيْسَ مِنِّي وَإِنَّمَا أَوْلِيَائِي الْمُتَّقُون }
 
هي الفتنة الثانية من الفتن الأربعة الكبرى ، و لم تصب الأمة فتنة بمثل هذا الحجم غيرت مجرى التاريخ منذ الفتنة الأولى - الأحلاس - التي أنهت الخلافة الراشدة
وكما رأينا في الفتنة الأولى كيف أن هناك أيد خفية كانت تحرك خيوطها من وراء الستار
ورأينا دور ابن سبأ اليهودي الباطني الذي ادعى الإسلام ظاهرياً و بدأ ينشر أفكار تغالي كثيراً في علي بن أبي طالب من جهة و تحقر الخلفاء الراشدين الثلاثة الأوائل من جهة ثانية ، و ذلك لشق صف المسلمين و إثارة الحزبيات بين مجتمع الصحابة و التابعين
ورأينا كيف انه كان هناك أيضا من يزوّر الخطابات الرسمية و يختمها بختم خليفة المسلمين سيدنا عثمان أو يوقعها باسم سيدنا علي أو السيدة عائشة أو غيرهم من الصحابة و يرسل بها إلى وفود المتمردين في العراق أو مصر أو إلى الولاة كي يوجه الأحداث بالاتجاه الذي يريده
 
كذلك فإن سيناريو الفتنة الثانية - فتنة السراء - لن يختلف كثيراً ، نفس البصمة سنراها هنا أيضاً ، نفس الختم ستجدونه مطبوع فوق أحداثها ، و ستحمل نفس التوقيع لكن بأدوات تنفيذ مختلفة
الفتنة الأولى كانت فتنة استحل فيها الدم ، ونقلت الأمة من الخلافة الراشدة إلى الملك العاض الطويل
أما الفتنة هذه المرة فهي فتنة سيستحل فيها الدم و المال معاً كما أخبرنا بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وستنقل هذه الفتنة الأمة من الملك العاض إلى مرحلة مظلمة و سوداء هي الحكم الجبري
لكن سيعطى معها مخدر طويل المفعول من السراء كي تستمر العملية الجراحية في جسد الأمة أطول فترة ممكنة
مخدر من الرفاهية الدنيوية العابرة من المسرح والسينما و الطرب وغيرها من وسائل السراء
من الأمجاد الوهمية التي تصنعها الشعارات القومية والوطنية الجوفاء ، و من أحلام التطور ومجاراة الأمم المتقدمة و التي نكتشف بعد قرن أنها كانت سراباً ...
من الحياة الإستهلاكية و الترف الذي عم جزيرة العرب بعد اكتشاف النفط ، الذي لم تحقق عوائده أي تنمية حقيقية .
 
ولأنها فتنة يستحل فيها المال ستشهد الأمة حالة من التخبط الاقتصادي ، ثورات اشتراكية و تأميم تعسفي ، ثم خصخصة و إنفتاح ، و عقود إحتكارية للثروات الطبيعية ، وفي أثناء هذا و ذاك سيستباح المال العام في كل مرة ، و ستتم السرقات الكبرى و لا يبقي للشعب إلا الفتات
الم يخبرنا الرسول صلى الله عليه و سلم أيضاً أنّ الفيئ سيصبح دولا؟
و الفيئ هو ما أفاء الله به على الناس من ثروات طبيعيه كالنفط و الغاز و غيره مما يفترض أن يكون مشاعا لكل الأمة ، وكل فرد يكون له نصيب من تلك الثروات ، لكن عندما تستولي عليها فئة صغيرة من العائلات ، وتُـخترع فوق حقول النفط دول او دويلات صغيرة تديرها تلك العائلات وتكون تلك الدول محمية بالكامل من لصوص الغرب و احتكاراته طويلة الأجل ، عندئذ يصبح الفيئ دولا و يستباح المال ، و لكننا لا نشعر بالسرقة لأننا تحت تأثير التخدير
إنه مخدر طويل الأمد سيدوم طيلة قرن الشيطان الذي سيطلع من نجد ، حيث ستعيش جل الأمة قرناً من الزمان وهي تلهث وراء سراب الحياة الرغيدة داخل الأقفاص القطرية التي حبسونا فيها
 
و في أثناء تخدرنا ستولد إسرائيل و ستكبر إسرائيل ، و ستعلو إسرائيل ، ستنمو على حساب أراضينا و تقوى على حساب دمائنا و أموالنا .
وفي المقابل سنتخلف نحن ، ونضعف أكثر و نتفكك أكثر ، و نتقوقع أكثر ، حتى نقاتل بعضنا بعضاً على حدود أقفاصنا و قضبانها المقدسة ، و سنحقد على بعضنا من أجل مباراة كرة قدم ، أو من أجل مغني تافه في آراب آيدول ...
سنثبت أننا ممثلين ممتازين ، سنتقمص الشخصيات التي وزعها علينا المخرج سايكس ، والمؤلف بيكو ، وسنعيش في الدور حتى ننسى من نحن ، سننسى جلدنا الحقيقي ، وبريق الحضارة المادية في الغرب وعقدة الخواجة ستجعلنا ننسى نبينا أيضا ، و الذي قال إنه سيأتي يوم "يلعن آخر هذه الأمة أولها "
وإذا جاء الوقت للعلو الكبير ، و سئم اليهودي من اللعب خلف الستار و تاقت نفسه للظهور ، عندئذ سينتهي مفعول المخدر فتدهم الأمة دهما آلام الفتنة الثالثة المظلمة او فتنة الدهيماء تلك الفتنة الصماء ، العمياء ، المطبقة ، التي تمور مور الموج في البحر و تعرك الأمة عركا ...
و سنعود من حيث بدأنا ....سنعود من حيث بدأنا
كلمة السراء جاءت من المسرة ، وهي أيضاً من السر :
فالإتفاقيات السرية : سايكس بيكو - وعد بلفور ، والعمل الذي يتم من خلف الكواليس .
جعل من القرن العشرين كله تمثيلية مستمرة منذ قرن ، و جميع الأنظمة يرتدون أقنعة و يؤدون أدواراً مرسومة لهم
 
حتى مطلع القرن العشرين كانت عبارة دار الإسلام لها محل من الإعراب في القاموس السياسي
وكانت أراضي الدولة العثمانية هي دار الإسلام رغم كل السلبيات 
و دار الإسلام تعني أن أي مسلم في أي مكان في العالم سواء كان من أقاليم الدولة العثمانية أو من خارجها ، سواء كان من إفريقيا الوسطى ، أو من بورما يستطيع أن يعيش في دار الإسلام و يجد الحماية فيها ، و يعمل فيها و يتنقل بين كل أقاليمها و ولاياتها بكل حرية دون الحاجة إلى جواز سفر أو تأشيرة دخول ، أو كفيل جشع
و صارت دار الإسلام تسمى بالرجل المريض و فقدت معظم ولاياتها ، وبقيت تقتصر على بلاد الشام بما فيها فلسطين والحجاز (مكة و المدينة) و العراق و تركيا ، و بعد أن كانت تضم معظم شعوب العالم الإسلامي أمست تقتصر على العرب و الترك (وبعض الأقليات الإسلامية الصغيرة)
وتعالت الصيحات المطالبة بالإصلاح لإنقاذ دار الإسلام من كل علماء الإسلام المخلصين سواء من داخل الدولة العثمانية او من خارجها
فاستبق التحالف الصهيوني (اليهودي - المسيحي الغربي) تلك الدعوات و بدأ بسرعة بتنفيذ مخططه ، لأنه يعلم أن المارد المسلم عندما يستيقظ من غفوته يستطيع ان يستعيد في شهر واحد ما فقده عبر قرون
و بدأ توزيع الأدوار
 
قام يهود الدونمة بتأجيج المشاعر القومية التركية والتعصب العرقي وتمجيد الترك كحضارة وثقافة ، أو ما يعرف بالفكر القومي التوراني 
و الكتابات الأولى عن القومية التركية كلها كانت كتابات يهودية
و يعتبر اليهودي موئيز كوهين هو مؤسس الفكر القومي التوراني ، وكتابه في القومية التورانية هو الكتاب المقدس للسياسة التورانية التي قوضت الخلافة العثمانية ، وأحبطت فكرة الجامعة الإسلامية بين العرب والترك
واليهود يؤكدون على دورهم في تحطيم الخلافة العثمانية بإرسال أحد كبار اليهود وهو إيمانويل قراصو وهو من قادة الاتحاد والترقي ليسلم السلطان عبد الحميد قرار عزله من الخلافة عام 1908 كنوع من التشفي والانتقام، وإظهار عاقبة رفض عبد الحميد لطلبهم باستيطان فلسطين
يقول كوهين في كتابه :
" إن رب الحركة الكمالية (نسبة إلى مصطفى كمال أتاتورك ) الذي عبدته منذ البداية هو : القومية التركية ،
و قبل البدء بالبناء لا بد من تسوية الساحة التي يملؤها عقبتان رهيبتان هما الدين والخلافة ، فلتسقط حكومة الشريعة ، وقد وجهت الحركة الكمالية حملتها الأولى نحو حكم الدين الإسلامي وقد انهارت هذه السلطة الغاشمة بضربة واحدة وجهها إليها أتاتورك"
 
و كانت الدعوة للقومية التركية أو التورانية تفيد مخططات اليهود من عدة نواحي فهي :
تساهم في إضعاف الخلافة العثمانية الإسلامية 
و تضعف السلطان عبد الحميد الذي وقف ضد أطماع اليهود في فلسطين 
فالقومية التركية (التورانية) تهدف إلى اقتلاع الجذور الإسلامية للدولة العثمانية وإعادة توثيقها للحضارة المغولية التي ينحدر منها العرق التركي ، و كانت تسعى إلى تأجيج الصراع بين شقي الدولة العرب والترك 
فجمعية الاتحاد والترقي العلمانية التي يحركها أيضاً يهود الدونمة و التي انقلبت على السلطان عبد الحميد وعزلته ، دعت إلى سياسة تتريك العرب عندما وصلت إلى الحكم
وكان اليهود يعرفون ان العرب بكل تأكيد سيقاومون هذه السياسة وهذا سيضيف زيتا فوق النار ويؤجج الصراع بينهم وبين الترك ، 
و سينتهي الصراع بانفصال العرب وتمزيق الخلافة الإسلامية التي قامت على توحيد جميع المسلمين تحت راية الإسلام
وقد غذى الغرب أيضا هؤلاء الدعاة القوميين المتطرفين وأيدهم ، واتاحت لهم الصحف الماسونية المنبر ، وفردت لهم المساحات لتجييش اكبر قطاع ممكن من التركمان المسلمين الذين سيسكرون بقصائد الفخر والملاحم التي تمجد العرق التركي 

 
في المقابل كان الموارنة في الشام يقومون بدورهم أيضا :
فبدأ الموارنة - و يا للعجب - بتأجيج النزعة القومية العربية ،
نعم .. لا تستغربوا ، كان معظم القوميين العرب في تلك الفترة هم من الموارنة ، وبدأت مطابع لبنان تطبع و تنشر دواوين الشعر الجاهلي ، وملاحم العرب 
بل و تشن أيضا حملات لتأجيج الكراهية ضد الترك 
حتى قال شاعرهم في مطلع القرن العشرين :
بني يعرب لا تأمنوا الترك بعدها *** بني يعرب إن الذئاب تصول 

 
لعب لبنان دورا ثقافياً كبيراً في تشكيل الرأي العام العربي في أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين نظراً لوجود معظم دور النشر و الصحف فيه و كان الموارنة هم المسيطرون على الإعلام العربي في ذلك الوقت ، وهم كذلك حتى الآن .
** معظم مدراء المحطات التلفزيونية الكبرى حاليا و الممولة خليجيا هم من المسيحيين و خصوصا الموارنة ، وهم الذين يضعون الخطة البرامجية التي تغسل دماغ الشارع العربي المسلم حسب ما تقتضيه المصلحة الغربية في كل مرحلة **
و لذلك ليس غريباً ان نجد أن أول المؤلفات التي تدعو إلى القومية العربية هي ما نشره المسيحي الماروني نجيب عازورى بعنوان يقظة الأمة 
وليس غريبا ان نجد ان أكبر مؤسسي حزب البعث العربي الاشتراكي هما ميشيل عفلق (المسيحي ) و زكي الأرسوزي (النصيري العلوي)

 
و قد رأينا أن مصلحة يهود الدونمة المختبئين خلف القومية الطوارنية في تأجيج و نشر الفكر القومي التركي المتعصب (رغم أنهم لا ينتمون إلى العرق التركي وإنما هم من السفرديم او يهود الأندلس)
فهذا الفكر القومي المتعصب سيخدم المصالح اليهودية في انهيار الخلافة الإسلامية و وقوع بلاد العرب و المسلمين جميعاً تحت الحكم الجبري المباشر المتمثل بالاستعمار الأوروبي ثم الأنظمة العميلة و الضعيفة التي سيزرعها المستعمر بعد رحيله ، كل هذا لابد منه كي تولد اسرائيل في قلب العالم العربي و الإسلامي و تكبر .
فما مصلحة الموارنة في تأجيج الشعور القومي العربي الذي ظهر فجأة في أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين ؟؟

 
الموارنة كما رأينا هم مزيج من التزاوج بين السريان المستعربين الذين انشقوا عن الكنيسة السريانية الأرثوذكسية و دانوا بالولاء للكنيسة الكاثوليكية في روما و بين بقايا المستوطنين الفرنجة الكاثوليك الذين بقوا في الشام بعد انتهاء العدوان الصليبي على المشرق ، أي أن جذورهم العربية مشكوك في أمرها أصلا
فما مصلحتهم في تأجيج المشاعر القومية العربية في ذلك الوقت ؟
ولماذا ماتت المشاعر القومية العربية فجأة عند الموارنة حالما أعطتهم فرنسا دولتهم التي كانوا يحلمون بها دولة لبنان الكبير ؟
فمنذ إعلان فرنسا نشوء دولة لبنان الكبير التي اقتطعتها من الشام ، لم تعد تجد مارونياً واحداً ينادي بالقومية العربية وتحولوا إلى منظرين للقومية اللبنانية و جذورها الفينيقية.
الجواب عندكم 

عندما بدأت تنضج الأمور جاء دور الشريف حسين الذي كان دوره هو الأهم ، في إشعال الفتنة و حدوث كل ما حدث في القرن الذي أعقبه
ثورة الشريف حسين هي الطعنة الأكبر في ظهر الخلافة العثمانية ، و أدت إلى سقوط القدس في يد بريطانيا التي سلمتها فورا لليهود بموجب وعد بلفور
 
كان حسين بن علي قد بدأ اتصالاته بالحكومة البريطانية قبل إعلان الحرب العالمية الأولى من جانب تركيا بحوالي تسعة شهور ..
وكان ابنه عبد الله (الذي صار فيما بعد الملك الأول للأردن ) هو ممثل مكة المكرمة في مجلس المبعوثان العثماني
وكان يعرّج إلى القاهرة للتآمر مع المندوب السامي البريطاني قبل سفره إلى الآستانة .
و تبادل الشريف حسين مذكرات مع السير هنري مكماهون المندوب السامي البريطاني في مصر منذ عام 1915م
وأنشأت بريطانيا مكتباً في القاهرة لتنظيم جهود هذه الثورة العربية ضد الخلافة العثمانية .
وجاء لورنس عميل المخابرات البريطانية ليشارك في الثورة مع الشريف حسين

 
و عندما استولى جمال باشا والي سوريا على وثائق القنصلية الفرنسية في الشام ، وعثر فيها على ملفات اتصال القوميين العرب بالفرنسيين وعمالتهم للحلفاء (و معظم القوميين العرب كانوا في ذلك الوقت من موارنة لبنان كما رأينا )
أبلغ جمال باشا الشريف حسين بفحوى هذه الوثائق كي يراجع موقفه من التحالف مع الحلفاء
لكن الشريف حسين كان يهمه الأموال التي سيقبضها من الإنجليز ،
وكان يحلم أن يكون ملكاً على العرب و لو عن طريق التحالف الصهيوني (اليهودي - المسيحي الغربي ) ، فلم يهتم لتحذيرات جمال باشا
بل لم يهتم لتحذيرات الله الواردة في الآية 51 من سورة المائدة بعدم الانضمام للتحالف اليهودي النصراني والا فانه سيكون منهم
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ ، بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ، وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ، إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ.}
 
و في يوم 10حزيران سنة 1916م أعلن الشريف حسين من مكة المكرمة ما تسميه كتب التاريخ بالثورة العربية الكبرى ، وما يسميه الرسول صلى الله عليه وسلم بفتنة السراء.
و أطلق الشريف حسين رصاصة يتيمة من بندقيته من فوق سطح الإمارة ، و هاجم بعض الأعراب من رجال القبائل جنود الحامية العثمانية في مكة وأخذوهم على حين غرة ثم جاءت الطائرات البريطانية و أكملت الباقي و ضربت جدة بالقنابل
و شكل الطابور الخامس الذي كان يقوده فيصل بن الحسين و رجل المخابرات البريطانية لورنس العرب ميمنة القوات البريطانية التي جاءت من مصر لاحتلال فلسطين !!
وليس هذا فحسب ، بل قام هذا الطابور الخامس بفتحة جبهة جديدة شغلت القوات العثمانية و حولت نظرها عن الدفاع عن فلسطين لإتاحة الفرصة أمام قوات اللورد اللنبي القادمة من الجنوب.
وتمكن الجنرال اللنبي من الاستيلاء على غزة والخليل ويافا ، ثم دخل القدس في يوم 9 كانون الاول 1917م ، وقال جملته الشهيرة : الحروب الصليبية قد انتهت اليوم !! 

 
ثم دخلت القوات البريطانية دمشق و هي عاصمة ولاية الشام يرافقها الشريف ناصر .
وبعد يومين حضر كل من اللنبي و فيصل الذي دخل عاصمة الأمويين معلناً نهاية أربعة قرون من الحكم التركي العثماني ..
و في دمشق أطلع جمال باشا الشريف حسين و أبناءه وبطانته على وثائق الخطة الصليبية لتقسيم العالم الإسلامي ، وعلى خريطة سايكس بيكو ، و وعد بلفور ، وذكرهم أن واجبهم كمسلمين مخلصين هو بذل جهودهم في سبيل عزة الإسلام ، وأن الحلفاء قد غرروا بهم ، و أن الاستمرار في التحالف معهم سيؤدي إلى استعباد الشعوب العربية في المشرق و احتلالها وتقاسمها من قبل أوربا كما هي تحتل الأقاليم العربية في المغرب وشمال افريقيا
ولكن الشريف حسين رغم كل ذلك رفض تغيير موقفه و رفض التحدث إلى الأتراك ، واستمر في تحالفه مع الغرب و الصهاينة
وبنفس الوقت أيضا تندلع الثورة الشيوعية في روسيا و كان لليهود دور كبير فيها ، و تفضح الخارجية في روسيا القيصرية أيضا خطط الحلفاء ، وتكشف وعد بلفور و اتفاقية سايكس بيكو و تنشرها عدة صحف عالمية
أما جريدة القبلة في مكة فذكرت في بعض أعدادها سنة 1918م أن الشريف الحسين بن علي كان يدعو الناس في فلسطين أن يتذكروا أن كتبهم المقدسة وتقاليدهم توصيهم بواجبات الضيافة والتسامح ، ويحضهم على الترحيب باليهود حين قدومهم مهاجرين إليهم بوصفهم إخواناً لهم
 
الشريف حسين لم يكن من المخدوعين على الإطلاق كما يصوره بعض المؤرخين المحسوبين على الأسرة الهاشمية ، كان يعرف هو وسلالته الدور الذي يقومون به ، ويعرفون إلى ماذا ستؤول الأمور 
والنتائج الكارثية التي سيجلبها على الأمة
و كان يستطيع لو أراد ان يغير موقفه او يلعب دورا مختلفا سواء هو او أبناءه او أحفاده او حتى حفيد حفيده (ملك الأردن الحالي) لكن السياسة الهاشمية طوال القرن الماضي كانت مستمرة على نفس النهج الاول ، وهي ركن أساسي في الحلف الصهيوني

 
و بعد أن اسقط كمال أتاتورك الخلافة تم مكافئة العملاء الذين ساهموا في فتنة السراء
فمنح الهاشميون حكم العراق وتوج فيصل بن الشريف حسين ملكا هناك
وتم اقتطاع الأردن من الشام لأنها صاحبة أطول حدود مع فلسطين المحتلة و رسمت خارطتها بهذا الشكل شرقي نهر الأردن و شرق دولة إسرائيل لضمان أمن أطول حدود لإسرائيل مع جيرانها و أقيمت إمارة شرق الأردن و توج عبد الله الأول بن الشريف حسين عليها
و هيئت فرنسا الطائفة النصيرية لحكم سوريا بعد الجلاء و أكمل النظام النصيري في سوريا دور كلب الحراسة لحدود إسرائيل بعد أن أوفى بعهده و باعهم هضبة الجولان ذات الأهمية المائية و الإستراتجية وكذلك جبل الشيخ القمة الأعلى في سوريا و ذو القيمة العسكرية الكبيرة ، و كان هذا هو الثمن لتنصيب عائلة الأسد على حكم سوريا نصف القرن الماضي ..
أما لبنان فمنذ أن فصلته فرنسا عن سوريا و سلمته للموارنة ، عمل هؤلاء (القوميون العرب ايام الدولة العثمانية ) على طمس معالمه العربية والإسلامية ، و على فرنسته ، و نشر القيم الأخلاقية الأوربية ونمط الحياة الغربي ،
واستمرت المارونية السياسية تدير لبنان كما يشتهي الحلف الصهيوني (اليهودي - المسيحي ) حتى نهاية الحرب الأهلية ، وبزوغ نجم الشيعة الذين تولوا إكمال المشوار لكن بشعارات جديدة
و الأيام القادمة تخبئ دورا جديدا للهاشمين يكتبه و يخرجه الصهاينة و سيكون بطل هذا الدور على الأرجح عبد الله الثاني
 
إن كل ما عانيناه منذ سقوط الخلافة ، والاحتلال الأوربي ، والتقسيم ، وقيام إسرائيل و عدوانها المستمر ، وكل الحكم الجبري القاسي الذي نعاني من ويلاته اليوم وسنبقى نعاني حتى تعود الخلافة الراشدة على منهاج النبوة
كل هذا الشر كان دخنه من تحت قدمي هذا الرجل المسمى بالشريف حسين ، ومن أجل ذلك وعلى غير المألوف في أحاديث النبي ، كان الرسول صلى الله عليه وسلم محددا في الإشارة إليه شخصيا ، و من أجل ذلك تبرأ منه ، وقال هو ليس مني إنما أوليائي المتقون
 
و مع سقوط الحكم العاض قبل قرن من الزمان ، وإلغاء الخلافة ، دخلت الأمة المرحلة الثالثة في تاريخها ، وهي مرحلة الحكم الجبري .
وسوف تفاجئون أن هذه المرحلة التي نحن فيها الآن هي أكثر المراحل التي ذكرها النبي في أحاديثه وأخبر عن خصائصها 
فما هي خصائص هذه المرحلة من وجهة نظر النبي صلى الله عليه و سلم ، الذي لا ينطق عن الهوى ؟
 
يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد 26
عضو جديد
عضو جديد


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 21


المشاركة رقم 68 موضوع: رد: اقتربت الساعة وانشق القمر(بداية النهاية) الخميس 27 أغسطس 2015, 11:02 pm

متابع بارك اللة فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أيم الله
عضو متألق
عضو متألق


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 1163


المشاركة رقم 69 موضوع: رد: اقتربت الساعة وانشق القمر(بداية النهاية) الخميس 27 أغسطس 2015, 11:13 pm

أكثر من رائع  جزاك الله خيرا


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو فاطمه
عضو فعال
عضو فعال


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 64


المشاركة رقم 70 موضوع: رد: اقتربت الساعة وانشق القمر(بداية النهاية) الجمعة 28 أغسطس 2015, 1:47 am

جميل جدا شكرا لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مدحت عمران
عضو متألق
عضو متألق


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 1052


المشاركة رقم 71 موضوع: رد: اقتربت الساعة وانشق القمر(بداية النهاية) الأحد 30 أغسطس 2015, 4:59 pm

عن حذيفة بن اليمان قال:
الفتن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن تقوم الساعة أربع 
فالأولى خمس سنوات ، والثانية عشر، والثالثة عشرين ، والرابعة الدجال.

 
توقفنا في المقال السابق مع السنوات الأولى من بداية الفتنة الثانية ، أو فتنة السراء التي كان دخنها من تحت قدمي الشريف حسين ، و كانت الطعنة الأكبر في ظهر الدولة العثمانية ، ونقلت الأمة من مرحلة الملك العاض إلى مرحلة الحكم الجبري ، و أدت - كما رأيتم - إلى وقوع المشرق كله بيد الحلفاء
اندلع أجيج هذه الفتنة مابين 1914- 1924 ، واستعرت نيرانها لمدة عشر سنوات 
و كما هو الحال مع فتنة الأحلاس التي تموج كما يموج البحر ، والباب الذي كسر ولن يغلق أبداً ، كذلك أيضاً فتنة السراء فنتائجها و أثارها سوف تستمر في مرحلة الحكم الجبري ، و طيلة قرن الشيطان ، لأنها كما وصفها عبد الله بن مسعود " فتنة يهرم فيها الكبير ويربو فيها الصغير"

 
و قد رأينا أن إرهاصات الفتنة بدأت في نهاية القرن التاسع عشر ، في ذلك الوقت كانت المشاعر القومية في أوربا و العالم على أشدها ، و لاسيما في منطقة البلقان 
و القوى الاستعمارية كانت تتنافس فيما بينها على اقتسام كعكة العالم ، و الجزء الأهم من الكعكة هو تركة الرجل المريض و لاسيما الشام التي هي مربط النظام العالمي عبر كل العصور .
فبدأت تتشكل الأحلاف العسكرية بين القوى العظمى ، و كان الصهاينة يلعبون على التناقضات الدولية و كلما أوقدوا ناراً للحرب اتبعوها بأخرى ، لتحقيق أطماعهم في فلسطين
في نهاية القرن التاسع عشر لم تحدث طفرة في هندسة المباني و المدن فحسب وإنما في هندسة الحروب و الصراعات الدولية أيضاً 
لذلك كانت الحرب العالمية الأولى أمراً حتمياً وكان كل ما تحتاجه هو الشرارة الأولى 
و كانت الشرارة من سراييفو عام 1914 

 
كانت النمسا قد احتلت البوسنة و الهرسك ذات الأغلبية المسلمة قبل سنوات من الدولة العثمانية ، و بعد انفصال الصرب عن الدولة العثمانية أيضاً كانت صربيا المجاورة تطمع بضم البوسنة ايضاً وتعتبرها جزءاً من أراضيها 
لكن النمسا في عام 1914 ضمت البوسنة رسمياً إليها 
و سرعان ما حدث اغتيال ولي عهد النمسا في سراييفو ، واتهمت النمسا حكومة الصرب بتدبير الاغتيال 
وكانت حادثة الاغتيال المدبرة هي الشرارة الأولى لاندلاع حرب كونية أسفرت عن مقتل الملايين 
أعلنت النمسا الحرب على الصرب فساندت روسيا حليفتها صربيا التي تجمعها معها الرابطة القومية السلافية ، و العقيدة الأرثوذكسية ضد النمسا ، بالاضافة إلى أطماع روسيا بالسيطرة على بلغاريا القريبة من استانبول و مضائق البحر الأسود و القريبة من المياه الدافئة في البحر المتوسط
النمسا بدورها استعانت بحليفتها ألمانيا التي تجمعها معها الرابطة القومية الجرمانية 
و أدى دخول ألمانيا الحرب إلى جانب النمسا ، إلى دخول الانجليز و الفرنسيين الحرب ضد ألمانيا مع حليفتهم روسيا القيصرية التي كان يجمعهم معها حلف ضد الدولة العثمانية سمي بالوفاق الثلاثي قبل عدة سنوات 
ودخلت كذلك ايطاليا التي كانت تحارب الدولة العثمانية في ليبيا آخر الممتلكات العثمانية في افريقيا
و هكذا تم جر أرجل الدولة العثمانية لدخول الحرب إلى جانب دول المحور ألمانيا و النمسا و بلغاريا 
وكان دخول الرجل المريض الحرب يعني بكل تأكيد الهزيمة و اقتسام ما تبقى من أعضائه 

 
و في سنوات الحرب الأخيرة انضمت الولايات المتحدة إلى الحلفاء (صربيا ، روسيا ، فرنسا ، بريطانيا ، ايطاليا ) عندما أوشكت بريطانيا على الهزيمة أمام الألمان ، وكان ذلك بتدبير يهودي واضح و معروف
و أعلن السلطان العثماني الجهاد المقدس في العالم الإسلامي ، لكن في ذلك الوقت كانت معظم الأقاليم الإسلامية محتلة و تحت سيطرة الحلفاء كما تعرفون ، بل إن قوات المستعمرين استخدمت المسلمين في حروبها ضد أقاليم اسلامية أخرى ، فكانت فرنسا تجند المغاربة و الافارقة المسلمين في حروب الموت ضد الدولة العثمانية في المشرق ، بل حتى أن الكثير من قوات الجنرال غورو الذي احتل دمشق كانوا من الجزائريين و المغاربة و السنغاليين ، في الوقت الذي كان رئيس حكومة سوريا عند دخول الفرنسيين دمشق هو ابن الامير عبد القادر الجزائري 
وكذلك كانت روسيا تستخدم مسلمي القوقاز و التتر في جبهة الشرق.

 
خسرت الدولة العثمانية في بداية الحرب خسائر فادحة عندما استعانت بالمصريين لإغلاق قناة السويس في وجه الحلفاء 
لكن الضربة الأقسى كانت في عام 1916 عندما كانت الحرب في ذروتها ، و خرائط سايكس بيكو قد رسمت ، و تم اقتسام تركة الرجل المريض ، والصهاينة قاب قوسين أو أدنى من الحصول على وعد باستيطان الأرض المقدسة 
فأعلن الشريف حسين من مكة الثورة ضد الترك إلى جانب الحلفاء ، حيث كانت المراسلات مستمرة قبل الحرب بين حسين و السير مكماهون المندوب السامي البريطاني في مصر و المشرق
و هُزم العثمانيون في المناطق العربية و سقطت دمشق بيد الحلفاء و دخل الامير فيصل الهاشمي بن الشريف حسين دمشق بصحبة الجاسوس لورنس عام1918 

 
في عام 1918 صارت جيوش الحلفاء تحاصر عاصمة الدولة العثمانية استانبول 
و الأتراك الذين كانوا مشبعين بالمشاعر القومية المتعصبة كبديل عن الرابطة الإسلامية صاروا الآن في حالة إحباط و خيبة أمل
و قد رأيتم من قبل كيف عمل يهود الدونمة و الجمعيات و الصحف الماسونية التي يديرونها على تأجيج النزعة القومية في الترك وساعدتهم كذلك الأحزاب القومية المتطرفة كحزب تركيا الفتاة و الاتحاد والترقي المتغلغلين فيها أيضا .
و بنفس الوقت كان المورانة و الأقليات الأخرى كانوا يقومون بنفس الدور على الجانب العربي
لكن الترك بعد هذه اللطمة و بعد هذه الهزائم القاسية كانوا في حالة مريرة من خيبة الأمل و الغضب ، وهذه المشاعر قد تولد صحوة دينية و ثورة مقاومة عنيفة قد تصحح المسار وربما تبعث من جديد الخلافة العثمانية الأولى
و هنا برز خبث و دهاء الحلفاء أو التحالف الصهيوني : المسيحي - اليهودي ؛ فأخرجوا لهم عميلهم مصطفى كمال أتاتورك بهيئة المنقذ .
 
هذا الرجل ولد في سالونيك أكبر تجمعات يهود الدونمة في الدولة العثمانية 
وكان أحد رجال جمعية الاتحاد والترقي العلمانية و ذات السياسة القومية المتطرفة و التي انقلبت على السلطان عبد الحميد وعزلته ،
وكان مصطفى كمال أيضاً أحد القادة في الجيش العثماني في ليبيا ، حيث مني الجيش العثماني بهزيمة فادحة أدت إلى احتلال ايطاليا لليبيا ، ثم انتقل بعد ذلك إلى الشام
وعندما بدأت الحرب العالمية الأولى و اجتاحت جيوش الحلفاء الشام مع الطابور الخامس الذي شكله الشريف حسين ، كان مصطفى كمال دائم الفرار من أمام جيوش الحلفاء حتى قيل إن فراره امتد من الشام إلى الأناضول
فوجد الحلفاء فيه ضالتهم لإكمال المهمة ، فهذا الرجل هو الذي سيضرب الإسلام في تركيا في مقتل ؛ لأنه يدعي أنه من المسلمين.
فأراد الحلفاء أن يرفعوا من شأنه في البلاد حتى يتركوا له المهمة التدميرية فيما تبقي من أراضي الدولة العثمانية
 
فوجئ الجميع بمصطفى كمال يعقد مؤتمرًا للدفاع عن أراضي السلطنة العثمانية في مدينة سيواس ، ويعين رئيسًا للمؤتمر
ثم انتقل إلى أنقرة وناهض الحكومة العثمانية في استانبول
وساعده الحلفاء بإملاء الشروط القاسية على الحكومة العثمانية في استانبول ، بل وأجبروها على قبولها وقد تضمنت الشروط:
إقامة دولة في إستانبول ، وفصل بلاد العرب عن العثمانيين ، استقلال أرمينيا ، الاستقلال الذاتي لكردستان ، ضم تراقيا وجزر بحر إيجة لليونان ، وضع المضائق تحت إشراف دولي , وسيطرة الحلفاء على المالية ، توجيه الجيش العثماني وتحديد عدد أفراده من قبل الحلفاء.
وفي ذلك الوقت كان مصطفى كمال أتاتورك قد أعلن عن قيام مجلس جديد للعثمانيين , أي حكومة أخرى في أنقرة ،
وأعلن رفضه لشروط الحلفاء المذلة.
وأطلق الحلفاء العنان لأتاتورك ليظهر بمظهر البطل
فتركوا اليونان الأرثوذكسية تواجه تركيا بمفردها ، فحققت تركيا بعض الانتصارات و اضطرت اليونان إلى الانسحاب من الأناضول وتراقيا الشرقية
وكذلك تخلت فرنسا عن أضنة و إقليم كيليكيا السوري بدون مقاومة
ثم قدمت لأتاتورك - بعد 20 سنة - أيضاً لواء اسكندرون
كما انسحبت إيطاليا من مدينة أنطاليا أيضاً ، أما الروس فقد انشغلوا أثناء الحرب بالثورة الشيوعية التي أشعلها اليهود في ذلك الوقت ، ثم اتفق أتاتورك معهم على أن يترك لهم مدينة باطوم على البحر الأسود في مقابل وقف القتال بينهما
فهل حدث كل هذا بالصدفة ؟

 
لقد أهدى الحلفاء مصطفى كمال أتاتورك انتصارات مفبركة في معارك مرسومة كي يجعلوا منه بطلا في أعين الأتراك
و قامت صحفهم الماسونية المنتشرة في تركيا بالتطبيل والتزمير لهذا البطل الصاعد و الواعد ، و نفخوا في صورته كثيرا و جعلوا منه أسطورة ، كل ذلك كي يقوم فيما بعد بدور تعجز عن القيام به كل الدول الاستعمارية مجتمعة ولو بقيت 100 سنة تحتل تركيا ، أما هو فأنجز المهمة بسلاسة بالغة
ففي بضع سنين قضى أتاتورك على الخلافة ، و حارب الإسلام ، و غيّر الأبجدية التركية من الحروف العربية إلى الحروف اللاتينية ، وألغى الآذان باللغة العربية ، و قتل مئات المشايخ و رجال الدين ، و حاول أن يقتلع جميع الجذور الإسلامية لتركيا لدرجة أنه عين السفير البريطاني في أنقرة نائباً فخرياً لرئيس الجهورية
و فرض شكل عدواني و متطرف من العلمانية هيمنت على الحياة السياسية لتركيا طيلة 80 سنة حتى اخترقها مؤخرا ولو بصورة جزئية حزب العدالة و التنمية الإسلامي بقيادة اردوغان
و كان الأتراك المخدوعين و المخدرين أيضا بفتنة السراء يهللون و يصفقون لانجازات أتاتورك المدمرة لأنه (البطل المنقذ ) الذي تثق فيه الأمة التركية .
ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زمننا هذا أنه زمن يُـؤتمن فيه الخائن ، و يُـخوَّن فيه الأمين .. و يُـصدَّق فيه الكاذب ، ويُـكذَّب الصادق ؟!

 
في عام 1923 أعلن أتاتورك تأسيس الجمهورية التركية ، و جرد الخليفة من كل صلاحياته
وفي عام 1924 ألغى الخلافة وفك الارتباط بالمدن المقدسة الثلاث .
وفي عام 1925 يقوم ملك نجد عبد العزيز آل سعود بضم مكة و المدينة وكامل منطقة الحجاز إلى نفوذه ، ويصبح اسمه ملك نجد و الحجاز وملحقاتهما ، ليتحول الاسم بعد بضع سنوات إلى المملكة العربية السعودية و يتم طرد الشريف حسين من الحجاز 
أما القدس و فلسطين فقد وضعت تحت الانتداب البريطاني ، لتنفيذ وعد بلفور واستقبال المهاجرين اليهود

و كوفئ كذلك بقية العملاء السابقون الذين ساهموا في تأجيج فتنة السراء ، ولا سيما المورانة و النصيريون و الأسرة الهاشمية بأن وضعوا في حكم الكيانات الجديدة التي اخترعوها في منطقة الهلال الخصيب بما يضمن الاستمرار بالخطة 
و كان تركيز الحلفاء الأكبر على الشام تحديدا
و لماذا الشام ؟
 
لأن الرسول - صلى الله عليه و سلم - قال أن " عقر دار الإسلام هي الشام" ، وعمود النور الذي انتزع من تحت وسادته عُـمد به إلى الشام
والشام هي ارض الملاحم و الرباط و منها ستعود الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة .
و الرسول يعبر عن أهمية الشام في حياة الأمة بهذا الحديث الذي يشبه المعادلة الرياضية :
" إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم "
أي أن الشام تمثل ترمومتر الأمة الذي يقيس درجة الخير المتبقية فيها ، و يشير إلى صحة وسلامة الأمة
فإذا فسدت الشام ماتت الأمة ، فالأمة التي لا خير فيها هي أمة ميتة قد خرجت من كنف الله و رعايته
وقد شبه الرسول ذات مرة الأمة بالطائر ، و رأس هذا الطائر هي الشام
لذلك كان الحلفاء يقدرون أكثر منا أهمية الشام ، ويدركون جيدا الأهمية الإستراتجية الهائلة لإفساد الشام و أهلها ... 

 
بعد أن سلم الإنجليز سوريا الجنوبية أو فلسطين إلى المستوطنين اليهود
قامت فرنسا بإعطاء الموارنة الكيان الذي كانوا يحلمون به منذ أن قضى صلاح الدين الأيوبي على مستعمرة أجدادهم ، و اقتطع هذا الكيان أيضا على حساب الشام و سمي على اسم أحد جبالها ... لبنان
فعمل هؤلاء الذين كانوا يمثلون دور القوميين العرب أيام الدولة العثمانية ، على طمس معالم لبنان العربية والإسلامية ، و على فرنسته ، و نشر القيم الأخلاقية الأوربية ونمط الحياة الغربي ، و الإباحية
و لا تزال المارونية السياسية تدير لبنان ، و أيضا تدير ثقافياً بقية العالم العربي كما يشتهي الحلف الصهيوني اليهودي - المسيحي حتى الآن.
و من يتأمل اليوم وضع المجتمع اللبناني من الناحية الأخلاقية و الدينية و الثقافية سيقول بلا شك أن لبنان بحاجة إلى فتح إسلامي جديد ...
فهل حدث هذا بالصدفة ؟
 
الهاشميون أيضاً أخذوا حصتهم من الوطن الشامي ، فاخترعت لهم دولة على اسم احد انهار الشام (وهو نهر الأردن )
ووضعوا هناك ورسمت حدود دولتهم بهذا الشكل وهذا الموقع الجغرافي كي يقوموا بدور تأمين الحدود الشرقية الطويلة جداً لإسرائيل ، وهي أطول حدود بين إسرائيل و جيرانها العرب ،
و أيضا كي يلعب الأردن دور قاطع الطريق في حال حدث خطأ غير متوقع في الخطة ، أو في حال خرج احد اللاعبين عن النص المكتوب
** كما حدث مع الرئيس العراقي صدام حسين على سبيل المثال **
فهل حدث هذا بالصدفة ؟
 
و بقيت سوريا و هي اكبر أقاليم الشام ، فقامت فرنسا بتقسيمها إلى 5 دويلات طائفية:
دولة حلب ، دولة دمشق ، دولة النصيريين في اللاذقية ، دولة الدروز في السويداء ، و الدولة الخامسة هي دولة اسكندرون
ثم قامت فرنسا بإعطاء تركيا العلمانية بقيادة أتاتورك دولة اسكندرون (هاتاي حاليا) ، لتزيد في رصيده البطولي في أعين الأتراك .
لكن ليس هذا هو السبب الوحيد ، فلواء اسكندرون تقع فيه مدينة إنطاكية التاريخية ، وسهل العمق (أو الأعماق التي ذكرها الرسول في معرض حديثه عن الملحمة ) وفيها أيضا المقر التاريخي للكرسي البطرياركي للكنيسة السريانية المستقلة
ويبقى السؤال هل حدث هذا بالصدفة ؟ 

 
إذن بقي في الشام 4 ولايات أو دويلات صغيرة ...
أحبط الحلبيون و الدمشقيون خطة التقسيم الفرنسية ، و انضمت إليهم دويلة الدروز بقيادة سلطان باشا الأطرش .
و بعد أن فشلت فرنسا في مشروع تقسيم سوريا (أو ما تبقى منها) وجدت الحل البديل في الطائفة النصيرية التي كانت تتركز في جبال الساحل و نسبتها حوالي 6 - 8 % من عدد السكان في ذلك الوقت

*** بعض النصيريون يعودون إلى أصول فارسية مستعربة ، و بعضهم من القبائل العربية الوثنية التي هاجرت إلى جبال الساحل السوري من منطقة دومة الجندل قي شمال الجزيرة العربية ، و لاسيما قبيلة كلب التي تنتمي إليها عائلة مخلوف العلوية وهم أخوال بشار أسد المجهول النسب من ناحية الأب ، و هم يعتنقون ديانة باطنية سرية ، ولا يسمح لغير العلوي أن يضطلع على تعاليمها ، تؤله علي بن أبي طالب و تعتبره رب العالمين المجسد ، وتؤمن بتقمص الأرواح و تناسخها ، و تنفي وجود يوم القيامة والحساب ، ويقدسون الخمر ، وينتظرون مجيئ الملك أعور العين الذي سيقيم لهم دولة قوية ، 
وهم بشكل عام يعادون المسلمين ويعتبرونهم - حسب ما جاء في كتبهم السرية - خلقوا كي يكونوا عبيد العبيد ، ولديهم منظومة أخلاقية منحطة و شاذة تبيح الغش و الكذب و السرقة و التعذيب و إلحاق الأذى بالأغيار و لاسيما المسلمين السنة وتعتبر ذلك من مكارم الأخلاق ) 
كان النصيرون مهمشون أيام الدولة العثمانية 
فأحتضنتهم فرنسا و أطلقت عليهم اسماً جديداً هو العلويين و هو اسم يُـسهّل عملية تسللهم إلى الإسلام من البوابة الشيعية ،
و فُـتحت لهم أبواب التطوع في الجيش و الشرطة و القضاء
و بعد أن كانت شهادة النصيريين لا تقبل في المحاكم حتى في موضوع سرقة دجاجة ، صاروا فجأة هم الأمناء على أهم أجهزة الدولة السيادية ، وقضاياها المصيرية 

 
إنه حقا الزمن الذي يُـؤتمن فيه الخائن ، و يُـخوَّن فيه الأمين ..و يُـصدَّق فيه الكاذب ، ويُـكذَّب الصادق ..
و صدق رسول الله عندما أشار إلى أنه في مرحلة الحكم الجبري سيكون زعيم القوم أرذلهم ، وسيسود القبيلة فاسقها 
وقال :
" من أشراط الساعة أن يملك من ليس أهل أن يملك ويرفع الوضيع ويوضع الرفيع "
و قد رأينا سابقاً الدور التاريخي الذي لعبه النصيريون ضد الأمة من التحالف العسكري المباشر مع أي عدو أو غازي خارجي لبلادنا كالحملات الصليبية و الغزو المغولي على سبيل المثال لا الحصر
و رأينا كيف أن الدولة العثمانية ليس فقط لم تكن تعتبرهم من المسلمين فحسب ، بل لم تعتبرهم أيضاً من أهل الذمة ، وكان هناك فرمان بعدم قبول شهادة النصيري في المحاكم العثمانية ، ليس فقط للسمعة السيئة التي كانت تلاحقهم ، وإنما بسبب أن الديانة النصيرية تكاد تكون الديانة الوحيدة في العالم التي تعتبر الكذب و الغش من الفضائل

فالباطنية تعني أن تظهر للآخرين شيئ و أن تبطن خلافه ...
لكن فرنسا لم تخرج من سوريا حتى هيئتهم لإستلام دفة القيادة من بعدها
فهل حدث هذا بالصدفة ؟

 
وقد قام هؤلاء بعد ذلك بخدمات جليلة جدا للصهاينة
لقد سلموهم أهم موقع عسكري منيع في بلاد الشام كلها و هي هضبة الجولان الإستراتجية الحصينة ، والتي تتحكم بكامل بلاد الشام عسكريا وأيضا بالمياه التي تدخل إلى فلسطين المحتلة ، وكان حلم اليهود أن يكون لهم موطئ قدم فيها
في عام 1967 أعلن وزير الدفاع حافظ أسد سقوط القنيطرة عاصمة الجولان قبل يومين من دخول جندي إسرائيلي واحد إليها ، وخلال هذين اليومين تمت صفقة تسليم السلطة لعائلة الأسد و المقدم المدفوع سلفا أو العربون في الصفقة هو تسليم الجولان أما المؤخر فكان أن يعمل النظام ككلب حراسة لحدود إسرائيل الشمالية ، وهذا ما كان فعلا فلم تطلق رصاصة تجاه إسرائيل من جبهة الجولان منذ ذلك الوقت 
في مقابل ذلك سيتم تسويق النظام السوري إعلامياً بهيئة النظام المقاوم كي يضمنوا بقاءه في المهمة أطول فترة ممكنة ، حتى تنتهي فترة صلاحيته

 
منذ انقلاب 1963 قام النصيريون بتفريغ الجيش السوري من كل القيادات المسلمة السنية من خلال التسريحات التي طالت أهم الكفاءات العسكرية و الضباط
وتصاعدت العملية في حرب 1973 حيث قاموا خلال الحرب بزج الألوية و الكتائب السنية في معارك استنزاف عبثية استشهد فيها الكثير منهم وكانت مجرد مصيدة للتخلص من أي وجود إسلامي مؤثر في الجيش السوري قد يشكل خطرا على إسرائيل في المستقبل ،
وتم إفساد عقيدة الجيش السوري القتالية و الأخلاقية ، وتحول الجيش السوري إلى جيش طائفي ضد الشعب ، ومنع المجندين المسلمين من أداء الصلاة في الجيش طيلة الخدمة العسكرية الإجبارية أو ما يسمى بخدمة العلم التي تدوم سنتين ولا يتلقى فيهما المجند أي تدريب مفيد عسكريا ، وإنما هي وسيلة تدجين للشباب وإفساد أخلاقي و ديني ، ومصدر رزق للضباط العلويين .
وهناك أيضا فائدة إضافية إعلامية قطفتها اسرائيل من تسلم النصيريين السلطة في سوريا وهي تلميع صورة جرائم إسرائيل
فعمليات التعذيب و القتل الوحشي التي مورست ضد الشعب السوري من قبل العلويين (و الذين للأسف يسوقون إعلاميا و بشكل مقصود على أنهم طائفة إسلامية ، للإمعان في تشويه الإسلام ) و كذلك الهمجية و الانحطاط الأخلاقي اللذان طبعا سلوك الأداة الأمنية للنظام السوري ، صارت تبدو معه جرائم إسرائيل ضد العرب كأنها مزاح
أما على صعيد المجتمع ، فطبق حافظ أسد خطة مدروسة طويلة الأمد لإفساد أهل الشام و بدأت عملية غسيل الدماغ الثقيلة منذ الطفولة المبكرة من خلال المنظمات الشعبية الإجبارية كمنظمة طلائع البعث و شبيبة الثورة المكرسة لعبادة القائد المفدى
و أيضا من خلال النظام الشمولي المخابراتي الذي يتحكم بكل نواحي الحياة ، و كذلك من خلال الإعلام الموجه ، و الذي نشر و شجع الانحلال الأخلاقي على جرعات
 
إن الفساد الذي عمّ بر الشام وبحرها بعد فتنة السراء ، و طوال قرن الشيطان ليس صدفة ، وليس آثاراً جانبية لسياسات حكام اجتهدوا فأخطأوا
و إنما كان منذ البداية فساداً مخطط له و برنامجاً يسيرون عليه و مقصوداً لذاته
لأنه "إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم " 
فقد كانوا جميعاً يعلمون ماذا يفعلون.
 
يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أيم الله
عضو متألق
عضو متألق


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 1163


المشاركة رقم 72 موضوع: رد: اقتربت الساعة وانشق القمر(بداية النهاية) الأحد 30 أغسطس 2015, 10:57 pm

جزاك الله خيرا لقد وفقت كثيرا في سرد الأحداث وخصوصا فيما يتعلق بالنصيرية


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مدحت عمران
عضو متألق
عضو متألق


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 1052


المشاركة رقم 73 موضوع: رد: اقتربت الساعة وانشق القمر(بداية النهاية) الأحد 30 أغسطس 2015, 11:43 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] كتب:
جزاك الله خيرا لقد وفقت كثيرا في سرد الأحداث وخصوصا فيما يتعلق بالنصيرية
شكرااخى على مرورك العطر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو فاطمه
عضو فعال
عضو فعال


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 64


المشاركة رقم 74 موضوع: رد: اقتربت الساعة وانشق القمر(بداية النهاية) الإثنين 31 أغسطس 2015, 1:45 am

جزاك الله خير على السرد الشيق لاكن اين ايران من الاحداث في هذه المرحله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد 26
عضو جديد
عضو جديد


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 21


المشاركة رقم 75 موضوع: رد: اقتربت الساعة وانشق القمر(بداية النهاية) الإثنين 31 أغسطس 2015, 1:48 am

جزاك الله خيرا تحليل متميز وفقك الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اقتربت الساعة وانشق القمر(بداية النهاية)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 5 من اصل 12انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6 ... 10, 11, 12  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: منتديات الفتن :: علامات الساعة الكبرى واحداث آخر الزمان-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
343 عدد المساهمات
293 عدد المساهمات
123 عدد المساهمات
68 عدد المساهمات
33 عدد المساهمات
12 عدد المساهمات
9 عدد المساهمات
4 عدد المساهمات
3 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن