منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
                                                                                               
                                                                                                                                                                                             
                                
   
 
                                                                                                                                                                                                                                                                                                          

شاطر|

أبوجهل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
مدحت عمران
عضو متألق
عضو متألق


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 1052


المشاركة رقم 1 موضوع: أبوجهل الأحد 19 أبريل 2015, 6:59 pm

أبوجهل
هو عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشي الكناني كان سيدا من سادات بني قريش من قبيلة كنانة وكان من أشد المعادين للرسول صلى الله عليه وسلم وكنيته أبا الحكم ولكن أبو جهل كناه بها الرسول صلى الله عليه وسلم وقيل الوليد بن المغيرة
ومثَّلت شخصية عمرو بن هشام، أبي جهل، وما انتهت إليه حياته، انكسارَ أعنف النماذج الجاهلية أمام الإسلام، فقد عاش الرجل مع الإسلام نوعا غريبا من التكذيب، فكان يعرف صدق ما جاء به النبي (صلى الله عليه وسلم) ولكنه استكثر على نفسه أن يتبعه، وقد سمى القرآن هذا الكبر «جحودًا»، وهو أن يعرف الإنسان الحق، ويأبى الاعتراف به واتباعه، فقد روى الحاكم بإسناد صححه، أن أبا جهل قال للنبي (صلى الله عليه وسلم): إنا لا نكذبك، ولكن نكذب ما جئتَ به، فأنزل الله تعالى {فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون} (الأنعام: 33). وفي رواية لابن أبي حاتم، قال أبو جهل: والله إني لأعلم أنه لَنبيٌّ، ولكن متى كنا لبني عبد مناف تبعا؟! وتلا أبو زيد (الراوي) الآية السابقة.
لقد كان أبو جهل معجبا بالقرآن، ويراه من طبقة أرفع -بصورة مدهشة- من أفصح كلامهم، على الرغم من أنه بلُغَتهم ولسانهم، ويستعمل ألفاظهم نفسها، لكنَّ أبا جهل أبى أن يصرح برأيه في القرآن لأحد جهرًا، فكشفته أعماله وكلماته الخافتة، إذ خرج ليلة مستخفيا من قريش ليستمع إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) في داره وهو يقرأ القرآن، فجلس يستمع من الليل حتى أدركه الصبح، وتسلل عائدا إلى داره، فجمعته الطريق برجلين من قريش (أبو سفيان، والأخنس بن شريق) فعلا مثلما فعل من الاستماع للقرآن سرًا، فتعاهد الثلاثة على ألا يعودوا إلى الاستماع إلى القرآن، لكنهم رجعوا في الليلة الثانية، وجمعتهم الطريق، فتعاهدوا ثانية، وفعلوا مثل ذلك في الثالثة، وتلاوموا من جديد، وعزموا على عدم العودة، وراح الأخنس يسأل أبا جهل عن رأيه فيما سمع، فقال أبو جهل: تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف، أطعَموا فأطعمنا، وحمَلوا فحملنا، وأعطوا فأعطينا، حتى إذا تجاثينا على الركب، وكنا كفرسي رِهان، قالوا: منا نبي يأتيه الوحي من السماء، فمتى ندرك هذه؟ والله لا نؤمن به أبدا ولا نصدقه!

والذي لقَّب عمرو بن هشام بـ «أبي جهل» هو رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كما يروي ابن حجر، ويرجع ذلك أساسا -فيما يبدو- إلى مواقفه الغريبة في مواجهة الإسلام، واتباعه أعنفَ سبل الجاهلية في تلك المواجهة، وليس إلى ضربه أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما- بعنف شديد يوم الهجرة كما هو شائع؛ فهذا الحادث متأخر جدًا.
ومن صفات أبي جهل الجسدية القليلة التي عثرنا عليها، أنه كان خفيف الجسم، سريع الحركة، حاد الصوت، واضح الكلمات، قوي النظر، قويَّ ملامح الوجه، شديدَها.
يقول عنه العباس بن عبدالمطلب (رضي الله عنه): «كان رجلا خفيفا، حديد الوجه، حديد اللسان، حديد النظر».
أبو جهل هو الوحيد الذي قام بمحاولة فردية وبدون تحريض من أحد لقتل النبي (صلى الله عليه وسلم) في فترة الدعوة المكية، فاحتمل بيديه حجرًا ثقيلاً، وواعد الملأ من قريش أن يخلصهم من الرسول، وأقبل على النبي (صلى الله عليه وسلم) وهو ساجد بين الركن اليماني والحجر الأسود، والكعبةُ بينه وبين الشام، ليحطم رأسه، وملأُ قريش يراقبون الموقف، وينتظرون النتيجة، ففوجئوا بأبي جهل يرجع إليهم متغير اللون، يملأ الرعبُ قلبَه، قد يبست يداه على حجره، حتى قذف الحجرَ من يده، وقامت إليه رجال قريش، فقالوا له: ما لك يا أبا الحكم؟! قال: قمت إليه لأفعل به ما قلت لكم البارحة، فلما دنوت منه، عرض لي دونه فحل من الإبل، لا، والله ما رأيت مثل هامته، ولا مثل قَصَرته (أصل العنق)، ولا أنيابه لفحل قط، فهمَّ بي أن يأكلني.
ابو جهل تزعّم حصار المسلمين القاسي في شِعب أبي طالب، وحين رق قلب أناس من قريش وسعَوا لرفع الحصار، وقف هو في وجوههم، ولم تأخذه بالمسلمين -وفيهم النساء والأطفال- رحمةٌ ولا شفقة، لولا أن الرأي الآخر انتصر، ورُفع الحصار.

- أبو جهل صاحب أسوأ رأي للقضاء على دعوة النبي (صلى الله عليه وسلم) عند الهجرة، حيث قال «أرى أن نأخذ من كل قبيلة شابا فتى جليدًا نسيبا وسيطا فينا، ثم نعطي كل فتى منهم سيفا صارمًا، ثم يعمِدوا إليه فيضربوه ضربة رجل واحد ...» وهو الرأي الذي حاول المشركون تنفيذه، لكن الله حال بينهم وبين ذلك.
ابو جهل ضحّى بمروءة الرجل التي كان الجاهليون يحرصون عليها، غيظا من الإسلام ورسوله، فضرب أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما- بعنف وقسوة، حين أتى دار أبي بكر يوم الهجرة، فوجد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وصاحبه قد خرجا مهاجرين، بل إنه نال خزيًا أكبر حين تعدى على سمية بنت خياط -رضي الله عنها- في أول الإسلام، فجعل «يطعن بحربته في قبلها حتى قتلها».

لم تتوقف حربه للإسلام على إيذاء من أسلم، بل تعدته إلى صد من يريد الإيمان عن دين الله تعالى، ففي صحيح البخاري أنه لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فوجد عنده أبا جهل بن هشام وعبدالله بن أبي أمية بن المغيرة، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لأبي طالب: «يا عم، قل لا إله إلا الله، كلمة أشهد لك بها عند الله»، فقال أبو جهل وعبدالله بن أبي أمية: يا أبا طالب، أترغب عن ملة عبدالمطلب؟ فلم يزل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يعرضها عليه، ويعودان بتلك المقالة، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: على ملة عبدالمطلب، وأبى أن يقول لا إله إلا الله.
- وأما إيذاء أبي جهل لمن آمن فحدِّث ولا حرج، ويكفي أنه خدع أخاه لأمه عياش بن أبي ربيعة حين هاجر إلى المدينة مسلما، حتى رده إلى مكة زاعما أن أمه قد هجرت الدنيا لأجل هجرته، ولما رجع عياش معه فتنه عن دينه، حتى أدركته رحمة الله وهاجر.
مصرع أبي جهل:
قال عبد الرحمن بن عوف إني لفي الصف يوم بدر إذ التفت، فإذا عن يميني وعن يساري فتيان حديثا السن، فكأني لم آمن بمكانهما، إذ قال لي أحدهما سراً من صاحبه يا عم، أرني أبا جهل، فقلت: يا ابن أخي، فما تصنعبه؟ قال: أخبرت أنه يسب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، قال: والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، فتعجبت لذلك. قال: وغمزني الآخر، فقال لي مثلها، فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس فقلت ألا تريان؟ هذا صاحبكما الذي تسألاني عنه، قال: فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فقال: أيكما قتله؟ فقال كل واحد منهما أنا قتلته، هل مسحتما سيفيكما؟ فقالا لا فنظر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى السيفين فقال: كلاكما قتله،
وبعد المعركةوجد عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه ابو جهل وبه آخر رمق، فوضع رجله على عنقه وأخذ لحيته ليحتز رأسه، وقال: هل أخزاك اللَّه يا عدو اللَّه؟ قال: وبماذا أخزاني؟ أأعمد من رجل قتلتموه؟ ثم قال ابو جهل: أخبرني لمن الدائرة اليوم؟ قال: للَّه ورسوله، ثم قال لابن مسعود - وكان قد وضع رجله على عنقه - لقد ارتقيت مرتقى صعباً يا رويعي الغنم، وكان ابن مسعود من رعاة الغنم في مكة.
وبعد أن دار بينهما هذا الكلام احتز ابن مسعود رأسه، وجاء به إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول اللَّه، هذا رأس عدو اللَّه أبي جهل، فقال: اللَّه الذي لا إله إلا هو؟ فرددها ثلاثاً، ثم قال: اللَّه أكبر، الحمد للَّه الذي صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، انطلق أرنيه، فانطلقنا فأريته إياه، فقال: هذا فرعون هذه الأمة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبوجهل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
443 عدد المساهمات
329 عدد المساهمات
146 عدد المساهمات
108 عدد المساهمات
36 عدد المساهمات
18 عدد المساهمات
10 عدد المساهمات
5 عدد المساهمات
4 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن