منتدى الفتن

منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر|

[سرد الفوائد في ذم الجبابرة البوائد ]

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
عقيل أبو عبد الله
عضو جديد
عضو جديد


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 22



المشاركة رقم 1 موضوع: [سرد الفوائد في ذم الجبابرة البوائد ] الأربعاء 03 ديسمبر 2014, 8:41 pm

[سرد الفوائد في ذم الجبابرة البوائد ]
بسم الله الرحمن الرحيم 
ــ قال الإمام مسلم في " صحيحه "كتاب الإيمان " حدثني زهير بن حرب حدثنا جرير عن عمارة وهو ابن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سلوني فهابوه أن يسألوه فجاء رجل فجلس عند ركبتيه فقال يا رسول الله ما الإسلام قال لا تشرك بالله شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان قال صدقت قال يا رسول الله ما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث وتؤمن بالقدر كله قال صدقت قال يا رسول الله ما الإحسان قال أن تخشى الله كأنك تراه فإنك إن لا تكن تراه فإنه يراك قال صدقت قال يا رسول الله متى تقوم الساعة قال ما المسئول عنها بأعلم من السائل وسأحدثك عن أشراطها إذا رأيت المرأة تلد ربها فذاك من أشراطها وإذا رأيت الحفاة العراة الصم البكم ملوك الأرض فذاك من أشراطها وإذا رأيت رعاء البهم يتطاولون في البنيان فذاك من أشراطها في خمس من الغيب لا يعلمهن إلا الله ثم قرأ إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير قال ثم قام الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ردوه علي فالتمس فلم يجدوه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا جبريل أراد أن تعلموا إذ لم تسألوا
ــ قال الإمام النووي رحمه الله :قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( وإذا رأيت الحفاة العراة الصم البكم ملوك الأرض فذاك من أشراطها ) المراد بهم الجهلة السفلة الرعاع كما قال سبحانه وتعالى : صم بكم عمي أي لما لم ينتفعوا بجوارحهم هذه فكأنهم عدموها هذا هو الصحيح في معنى الحديث . والله أعلم
ــ وقال القرطبي في تفسير قوله تعالى {صم بكم }سورة البقرة :..وقال قتادة : " صم " عن استماع الحق , " بكم " عن التكلم به.. :عمي " عن الإبصار له . قلت : وهذا المعنى هو المراد في وصف النبي صلى الله عليه وسلم ولاة آخر الزمان في حديث جبريل ( وإذا رأيت الحفاة العراة الصم البكم ملوك الأرض فذاك من أشراطها ) . والله أعلم .
ــ قال العلامة عبدالرحمن بن أبي بكر الحنبلي في كتابه " الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " ص 201 : المقصود أنه كان من عادة السلف الإنكار على الأمراء والسلاطين والصدع بالحق وقلة مبالاتهم بسطواتهم إيثارا لإقامة حق الله سبحانه على بقائهم واختيارهم لإعزاز الشرع على حفظ مهجهم واستسلاما للشهادة إن حصلت لهم اهـ. 
ـــ قال شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالة إلى بعض طلابه : وكذلك أنتم بحمد الله قائمون بجهاد الأمراء والأجناد تصلحون ما أفسدوا من المظالم !! والإجحافات !! وسوء السيرة الناشئة عن الجهل بدين الله بما أمكن وذلك لبعد العهد عن دين رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن له اليوم سبعة قرون فأنتم بحمد الله تجددون ما دثر من ذلك بل يجدد الله بكم وبشيخكم ما عفا من ذلك ودثر " العقود الدرية " ص 370 تحقيق علي العمران .
ــ وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يكون عليكم أمراء هم شر من المجوس ) رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح خلا مؤمل ابن إهاب وهو ثقة .
ــ هذا جزء منقول من مقال للدكتور محمد بن عبد الله الشباني يصف فيه الحكم الجبري:
المرحلة الثالثة التي حددها الرسول عليه الصلاة والسلام لمسيرة الأمة الإسلامية هي مرحلة الملك الجبري وهي الفترة التي نعيشها، والتي ستعقبها مرحلة الخلافة التي على منهاج النبوة حيث تنغلق دائرة الدورة التاريخية لِلأمة الإسلامية، ويبدأ العد التنازلي لنهاية العالم . 
الحكم على الفترة المعاصرة بأنها مرحلة الملك الجبري التي تتميز بتعطيل أحكام الشريعة الإسلامية، بجانب الظلم والاستبداد وقد اخبر النبي عليه الصلاة والسلام في عدة أحاديث عن سمات هذه المرحلة وذلك بالخروج على أحكام الإسلام وقيمه وتعاليمه
، فقد روى الدارمى في سننه عن مكحول عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه
عن أبي عبيدة ابن الجراح رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أول دينكم نبوة ورحمة ثم ملك ورحمة ثم ملك أعفر ثم ملك وجبروت يستحل فيها الخمر والحرير ). 
قال ابن الأثير في "النهاية" عن الملك الأعفر هو ملك يساس بالمكر والدهاء ، 
وفي رواية أخرى عن أبي داود الطيالسي والطبراني عن عبد الرحمن بن سابط عن أبي ثعلبة الخشنى رضي الله عنه
عن أبي عبيد بن الجراح ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما 
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن الله عز وجل بدأ هذا الأمر نبوة ورحمة وكائنا خلافه ورحمة وكائنا ملكا عضوضاً وكائنا جبرية وفساداً في الأرض يستحلون الفروج والخمور والحرير وينصرون على ذلك ويرزقون حتى يلقوا الله ).
وقد أوضح هذا الحديث الصفة الملازمة للمرحلة الجبرية بأنها تلك المرحلة التي تتصف بالظلم والخروج على تعاليم الإسلام في الحكم وفي التشريع، أي إحلال التشريعات الكفرية محل التشريع الإسلامي، بجانب ما يتصف به هؤلاء الحكام من تعسف وظلم واستبداد مع تمكنهم من السيطرة واستمرار الحكم.
واقع الأنظمة والتشريعات التي يتم التحاكم لها هي أحكام مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية ومعطلة لها وقد شملت تلك التغيرات أحكام الأحوال الشخصية بل وصل الأمر إلى إلزام الدول بالتوقيع على وثيقة ما يعرف بالتميز ضد المرأة والالتزام بتعديل الأحكام والأنظمة التي تتعارض مع هذه الوثيقة التي قامت على هدم بناء الأسرة بهدم الأحكام التي أوجبها الإسلام فيما يتعلق بنظام الأسرة وحقوقها.
تتميز هذه المرحلة من مراحل مسيرة الأمة الإسلامية كما اخبر عنها الرسول عليه الصلاة والسلام بصفات تميز طبيعة الحكم الجبري عن غيره من أنواع الحكم التي مرت بالأمة الإسلامية ويمكن إيجازها في الأمور التالية:-
1ــ الكذب واستمراؤه والطلب من الناس تصديق الحكام فيما يدعونه من كذب فقد روى الإمام احمد والبزار وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عجرة ( أعاذك الله من إمارة السفهاء قال وما إمارة السفهاء قال أمراء يكونون بعدى لا يهتدون بهدى ولا يستنون بسنني من صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا منى ولست منهم ولا يردون على حوضي ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فاؤلئك منى وأنا منهم وسيردون على حوضي ) كما روى البخاري في الكني والطبراني عن أبي سلامة الأسلمي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( سيكون عليكم أئمة يملكون أرزاقكم يحدثونكم فيكذبون ويعملون ويسئون العمل لا يرضون منكم حتى تحسنوا قبيحهم وتصدقوا كذبهم فأعطوهم الحق ما رضوا به فإذا تجاوزا فمن قتل على ذلك فهو شهيد ).
2ــ التسلط المطلق وعدم الاعتراف بحقوق الآخرين والحق ما منحوه وليس لأحد حق إلا ما وافقوا عليه فقد روى الحاكم في مستدركه موقوفا عن حذيفة رضي الله عنه انه قال ( لا تزالون بخير ما لم يكن عليكم أمراء لا يرون لكم حقا إلا إذا شاءوا ).
3ـ التشدق بالكلام والتحلي بالحكمة والمعرفة فكلامهم وخطبهم في غاية الإتقان والحكمة فتجد الحاكم إذا تحدث وتكلم وناقش أي أمر من الأمور تحسبه ملما بكل شيء عالم بكل شيء ومدركا لجميع الأمور لكن تعاملهم مع الناس والأحداث بخلاف ما يظهر على ألسنتهم.
فقد روى الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( سيكون بعدى أئمة يعطون الحكمة على منابرهم فإذا نزلوا نزعت عنهم وأجسادهم أشر من الجيف ).
4ـ فساد البيئة الإدارية لأنظمة الحكم في هذه المرحلة حيث يتصف أعوان هؤلاء الحكام بصفات تساعد في إفساد البيئة الإدارية واستشراء الظلم فقد روى الطبراني في الصغير والأوسط عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يكون في آخر الزمان أمراء ظلمة ووزارء فسقه وقضاة خونة وفقهاء كذبة فمن أدرك ذلك الزمان منكم فلا يكون لهم جابيا ولا عريفا ولا شرطيا).
كما روى البزار عن معاذ ابن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تقوم الساعة حتى يبعث الله أمراء كذبة ووزراء فجرة وأمناء خونة وفقهاء فسقة سمتهم سمة الرهبان وليس لهم رعية أو قال زغه وقال زعة فيلبسهم الله فتنة غبراء أو مظلمة يتهوكون فيها تهوك اليهود في الظلم ).
المتأمل لهذه الصفات التي تتصف بها المرحلة الجبرية يجدها في واقعنا المعاش فلا تلتفت حولك يمنا ولا شمالا إلا وتجد هذه الصفات التي أشار إليها الرسول عليه الصلاة والسلام فهي الصفات الغالبة على أنظمة الحكم في العالم الإسلامي مما يؤكد أننا في نهاية المرحلة الجبرية وسيعقبها المرحلة التي على منهاج النبوة وهذه المرحلة لم يرد ما يوضح المدى الزمني لها..اهـ.
ــ وقال الشيخ الدكتور حاكم المطيري : .. وجاء في الحديث الآخر بيان هذه المحدثات التي تخالف سنن النبوة والخلفاء الراشدين وحددها في المحدثات السياسية وهي الملك العضوض والملك الجبري فقال (تكون النبوة فيكم ما شاء الله لها أن تكون ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم يكون ملكا عاضا ثم ملكا جبريا ثم تعود خلافة على منهاج النبوة) 
وورد في بعض الروايات عن أنس بعد الملك الجبري(ثم تكون الطواغيت (وقد فصل حديث حذيفة بن اليمان في الصحيحين وغيرها من الأحاديث الصحيحة الأطوار التي ستمر بها الأمة في واقعها السياسي والديني وما يجب على الأمة القيام به في كل طور من هذه الأطوار فقال النبي صلى الله عليه وسلم حين سأله حذيفة عما بعد هذا الخير الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وهو الإسلام والإيمان وظهور أحكام الإسلام في عهد النبوة: 
فقال حذيفة : فهل بعد هذا الخير من شر يا رسول الله؟
فقال (نعم !) 
قال وهل بعد ذلك الشر من خير؟
قال : نعم وفيه دخن ! )
قال: وما دخنه يا رسول الله؟
قال : قوم يهتدون بغير هدي ويستنون بغير سنتي تعرف منهم وتنكر !
وجاء في حديث آخر (أمراء يهتدون بغير هديي ويستنون بغير سنتي ! )
قال: وهل بعد ذلك الخير من شر؟
قال : نعم دعاة على أبواب جهنم من أطاعهم قذفوه فيها !
قال : صفهم لنا يا رسول الله!
قال : هم من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا !
قال : فما تأمرني إن أدركني ذلك؟
قال : الزم جماعة المسلمين وإمامهم! وفي رواية (إن كان لله في الأرض خليفة فالزمه ! 
قال : فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟
قال : فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة 
وقد خرجت كل هذه الأحاديث في كتاب التحرير...
فبين حديث حذيفة والأحاديث الأخرى الأحوال والأطوار التي تمر بها الأمة وقسمتها إلى ثلاثة أطوار وأحوال مختلفة لكل حال وطور أحكامه الشرعية التي يجب التمسك بها 
ــ فالطور الأول :
عهد النبوة والخلافة الراشدة وهو الخير المحض وهذا الذي أمر الشارع بالتمسك به ونبذ كل ما سواه من المحدثات بعده وقد بين الشارع أن كل ما خالف هذه السنن فهو من المحدثات التي يجب ردها وإبطالها والتصدي لها وهو الملك الجبري وسننه والملك العضوض وسننه والطواغيت وسننهم ولهذا جاء في الحديث الصحيح (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ( 
ــ والطور الثاني: 
وهو عصر الخلفاء المسلمين بعد الخلفاء الراشدين إلى سقوط الخلافة وزوالها وهو الخير الذي فيه دخن والمحدثات التي تعرف الأمة منها وتنكر ففيها عدل وجور وسنة وبدعة وكل ذلك مع بقاء الخلافة وأصولها كوحدة دار الإسلام وظهور الأحكام وهو الذي سميته (الخطاب السياسي المؤول) الذي وإن خرج عن بعض الأصول إلا أنه حافظ على النظام السياسي الإسلامي وهو الخلافة وأصولها وقد اجتهدت في بيان تلك المحدثات التي أنكرها الصحابة بعد الخلفاء الراشدين والموقف منها والأصول التي حافظت عليها الأمة حتى في الخطاب المؤول كالخلافة والحكم بالشريعة والعدل وإقامة الجهاد..الخ. فمن كان عدلا من خلفاء المسلمين في ظل النظام الإسلامي وهو الخلافة وجب نصرته واعتقاد إمامته ووجوب طاعته ومن كان جائرا ولم تستطع الأمة عزله وتغييره بخير منه فيحرم عليها إعانته على ظلمه كما جاء في حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عجرة (أعاذك الله من إمارة السفهاء! قال ومن السفهاء يا رسول الله؟ قال أمراء يكونون بعدي لا يهتدون بهديي ولا يستنون بسنتي فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني ولست منهم ولا يردون علي الحوض ومن لم يصدقهم بكذبهم ويعينهم على ظلمهم فأولئك مني وأنا منهم وسيردون علي الحوض) قال الهيثمي في المجمع 5/445 أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح.
ــ الطور الثالث : 
وهو عصر الشر المحض والدعاة إلى أبواب جهنم من أطاعهم قذفوه فيها وهو الذي لا جماعة فيه ولا خلافة بل فرقة عامة وتشرذم ودويلات طوائف وملوك وجبابرة وطواغيت لكل دولة دعاة يدعون لطاعتها وخطاب يخالف خطاب القرآن والسنة وما كان عليها الخلفاء الراشدون بل وما كان عليه الخلفاء المسلمون حتى في عصر المحدثات وقد سميته (الخطاب السياسي المبدل) حيث تغيب فيه الخلافة تماما وتتعطل أحكام الشريعة وهو هذا الواقع الذي تعيشه الأمة اليوم ومنذ سقوطها تحت الاستعمار الغربي في الحرب العالمية الأولى حيث تعيش الأمة أوضاعاً جاهلية منذ تلك الحملة الصليبية الاستعمارية على العالم الإسلامي في القرن الماضي تلك الحملة التي فرضت على الأمة واقعاً سياسياً واقتصاديا وتشريعيا وثقافيا وعسكريا يصطدم بأصول دينها وأحكام شريعتها فأسقطت خلافتها وفرقت وحدتها وأقصت شريعتها وعطلت قدرتها وأقامت بدلا من ذلك دويلات قطرية وحددت حدودها وفق مصالحها الصليبية الاستعمارية في العالم الإسلامي وهو ما لم يحدث في تاريخ الأمة كله مدة ثلاثة عشر قرنا ـ ألف وثلاثمائة عام ـ فتحولت تلك الدويلات القطرية إلى كيانات هشة ضعيفة متخلفة وقواعد عسكرية للدول الاستعمارية والقوى الدولية ! كما فرضت تلك الحملة الاستعمارية الصليبية على الأمة القوانين والتشريعات الوضعية الغربية الفرنسية والبريطانية حتى غدت المصدر التشريعي الرئيسي في عامة أقطارها ولم يعد التحاكم للشريعة وللكتاب والسنة قائما بل ولا مسموحا به !
وتم استباحة الربا الصريح بكل صوره حتى شاعت مؤسساته في كل قطر وصار الاقتصاد فيها قائما عليه حتى تحولت أكثر بلدان العالم الإسلامي والعربي خاصة إلى أكبر مدين للدول الغربية الصليبية التي تتحكم بأسواقها ومنتجاتها وقراراتها الاقتصادية وأصبح العالم العربي كله يعيش حالة من التبعية للغرب والتخلف الاقتصادي والتنموي والمعرفي. كما تم فرض ثقافة غربية صليبية تحرم على الأمة حقها في الجهاد في سبيل الله والدفاع عن أرضها ودينها وحقوقها وثرواتها بذريعة مكافحة الإرهاب حتى وصل الأمر إلى كافة المنابر الثقافية والإعلامية والمناهج التعليمية فتشكلت ثقافة دينية وسياسية ترسخ وجوده وتكرسه باسم الإسلام والسنة والسلفية !كما فرض على الأمة حصار معرفي صناعي وتقني وربطت تلك الأقطار والدويلات بمعاهدات عسكرية بالدول الصليبية تحول دون قدرتها على الدفاع عن نفسها والاستقلال بقرارها وسيادتها حتى تحولت إلى أكبر قاعدة عسكرية للجيوش الصليبية الاستعمارية تنطلق منها لشن حروبها على شعوب العالم الإسلامي وإذا الأمر يصل حد موالاتهم والقتال معهم لترسيخ شوكتهم وهو باب ردة جامحة كما قال تعالى {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} بينما اشترط في الولاية الشرعية على المؤمنين أن تكون منا {وأولي الأمر منكم } ومع هذا كله فما من بلد من هذه البلدان وهذه الفرق ـ التي افترقت عن الخلافة وفارقت الإسلام والكتاب والسنة وهدي الخلفاء الراشدين على اختلاف مستويات هذا الافتراق ـ إلا ولها دعاة ضلالة على أبواب جهنم يدعون الأمة إلى طاعة أنظمتها ورؤسائها ويعظمون أمرهم ويوجبون طاعتهم ويزينون باطلهم حتى صار المنكر معروفا والمعروف منكرا وصارت طاعة الطواغيت الذين يعطلون حكم الله من طاعة الله ورسوله ! هذا مع أن القرآن قد أمر المؤمنين بالكفر بهم كما قال تعالى {يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به }
وحذر من اتباعهم وطاعتهم فقال {والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات } وأمر بجهادهم والتصدي لهم فقال {الذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان } وقد فصل القرآن وبين معنى الطاغوت الذي جاءت الرسل كلها للتحذير منه كما قال تعالى {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت } 
فبين القرآن أن الطاغوت هو إما : 
1ــ طاغوت العبادة {والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوه}
2ـ أو طاغوت الحكم والتحاكم {يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت} وهو يصدق على كل من يحكم بغير حكم الله ورسوله .
3ـ أو طاغوت الإتباع والتولي والطاعة { والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات }
وقد أخبر القرآن بأن الذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت سواء منهم من يقاتل في سبيل طاغوت العبادة أو في سبيل طاغوت الولاية والطاعة أو في سبيل طاغوت الحاكمية وقد أمر القرآن بجهاد كل هؤلاء فقال تعالى { الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان } وكان من هؤلاء الذين افتتنوا في تعظيم الطغاة وتعظيم أمرهم والدعوة إلى وجوب طاعتهم ـ مهما خرجوا عن طاعة الله ورسوله ومهما اختلفت طبيعة أنظمتهم وحكوماتهم بدعوى أنهم ولاة أمر ...وقد وصل به الحال وتطورت به الأحوال حتى زعم أن ما يدعو إليه من طاعة الطاغوت وموالاته ونصرته بل ومحبته والتحاكم إليه هو السنة وما كان عليه سلف الأمة وأن ما ندعو نحن إليه خروج وحرورية..الخ
وأخذ ينزل كلام الأئمة وسلف الأمة في خلفاء المسلمين من بني أمية وبني العباس ـ حيث الخلافة قائمة والشريعة حاكمة والجهاد ماض ـ على رؤساء دويلات الطوائف الصليبية التي أقامها الاستعمار في المنطقة على أنقاض الخلافة العثمانية وحكوماته العميلة له على اختلاف أشكالها وصورها وكفرها !!من شيوعية واشتراكية وإباحية وشهوانية ومادية
ولا يفرق بين من قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم (أمراء يهتدون بغير هدي ويستنون بغير سنتي تعرف منهم وتنكر) ـ وهو الخير الذي فيه دخن حيث وجود الخلافة عاصم للأمة من الفتنة العامة ـ ومن قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم (دعاة على أبواب جهنم من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا) وهو زمن الفتنة العامة والشر المحض حيث لا خلافة قائمة ولا أمة واحدة وإنما فرق شتى أمر الشارع باعتزالها فقال (فاعتزل تلك الفرق كلها( 
فجعل ..جميع الرؤساء والطغاة الملحدين !! كالخلفاء المسلمين في وجوب موالاتهم وطاعتهم والرضا بحكمهم ونصرتهم وتثبيت أمرهم والقتال معهم..الخ مهما خالفوا وغيروا وبدلوا !
فجمع بين من فرق الله ورسوله في الأحكام والأسماء بينهم
وعادى أولياءه وآزر أعداءه كل ذلك باسم السنة ومذهب سلف الأمة فكان أشبه بمن ورد فيهم الحديث (دعاة على أبواب جهنم من أطاعهم قذفوه فيها )
ولسنا ممن يجاريه في هذا الباب ولا نحن من أهل التشاتم والسباب! وكنا وإياه كما قال الفرزدق بعبد الله مولى بني عبد شمس :
ولو كان عبد الله مولى هجوته / ولكن عبد الله مولى مواليا انتهى .
ــ عن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ويح هذه الأمة من ملوك جبابرة يقتلون ويخيفون المطيعين فالمؤمن التقي يصانعهم بلسانه ويفر منهم بقلبه فإذا أراد الله عز وجل أن يعيد الإسلام عزيزا قصم كل جبار!! وهو القادر على ما يشاء أن يصلح أمة بعد فسادها رواه أبو نعيم والحاكم
ــ قال الحافظ ابن حجر رحمه الله -: «تعليل الأئمة للأحاديث مبني على غلبة الظن» اهـ
فتح الباري1/ 585
ــ قال أحد الباحثين : فالحديث المختلف في تصحيحه أو تضعيفه قد يرجح المجتهد صحته وهو ضعيف في نفس الأمر، وقد يرجح ضعفه وهو صحيح في نفس الأمر، وهذا أمر معلوم عند أهل العلم[
راجع رسالة رفع الملام عن الأئمة الأعلام لابن تيمية، والكفاية في عِلم الرواية للخطيب ص 52 وما بعدها، وشرح الألفية للعراقي ص 9.]
ــ قال العلامة ابن الأمير الصنعاني رحمه الله : فإن الحق يطلق على الأقوال والعقائد والأديان والمذاهب بإعتبار مطابقتها للواقع ويقابله الباطل " التنوير شرح الجامع الصغير " 4 / 402
ـــ وقال أحد الباحثين : ولهذا فإننا عندما نعيد مفهوم العلم على أساس الكتاب والسنة نجد أن غالب المنطلقين في هذا المضمار المعاصر هم ضحايا مرحلة الغثاء والتسييس شاءوا أم أبوا وربما عالجوا كثيرا من قضايانا المعاصرة بأسلوب مريب وغريب معتمدين على فهمهم المسيس للكتاب والسنة وهذا لعمر الله مقتل خطير جدا فعلى سبيل المثال انظر إلى عملية تسييس أحاديث الفتن وأشراط الساعة أولا : جعلت أحاديث الفتن في مصف أحاديث الأحكام من جهة التعامل معها وهم جعلوا أحاديث الفتن والأخبار والأشراط مثلها مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج فأقول : فكيف بأهل الإسلام وهم لم يحرفوا ولم يبدلوا ! كما فعل بنو إسرائيل فمن باب أولى أن نأخذ عنهم ونستأنس بآثارهم والواقع خير شاهد والسلف رحمهم الله تعالى كانوا يشتدون في أحاديث الأحكام فلا يأخذون الإ من الثقات والأثبات ويتساهلون فيما عدا ذلك كالتفسير والسير والملاحم وانظر في ذلك ما قاله أحمد بن حنبل وعبدالرحمن بن مهدي وابن المبارك وانظر _ يا رعاك الله _ إلى كتبهم شاهدة بذلك هذا أصح التفاسير بعد كتاب الله تفسير الطبري وابن كثير وكتاب الفتن لنعيم بن حماد المروزي وابن هشام في السيرة النبوية كم نقلوا من الأحاديث الضعيفة والإسرائليات استئناسا بها وشواهد حال.
ــ ثانيا : ما صح من الأحاديث والآثار في الأشراط حرموا إنزاله على الواقع بحجة " لا يجوز الإنزال على الواقع " وهذه جريمة أشد من الأولى وهو تسييس الواقع وتسييس العقول فيبقى الحديث والأثر مردود مجمد ساكن لا حراك فيه سواء صح أم ضعف وقد كان سلفنا رحمهم الله تعالى من الصحابة الكرام والتابعين لهم بإحسان إلى يومنا هذا ينزلون على الواقع.. /روى أبو نعيم والحاكم 4/ 315 عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سيكون في آخر الزمان عباد جهال وقراء فسقة قال : هذا حديث غريب من حديث ثابت لم نكتبه الإ من حديث يوسف بن عطية عن ثابت وهو قاض بصري في حديثه نكارة وقال البخاري فيه : منكر الحديث ! قال الإمام القرطبي في " التذكرة " : قلت :صحيح المعنى لما ظهر في الوجود من ذلك !! .
ــ قال العلامة المحدث السلفي عبد الرحمن المعلمي العتمي اليماني،في التنكيل ص 288
كان أبو حنيفة يستحب أو يوجب الخروج وكان أبو إسحاق الفزاري ينكر ذلك وكان أهل العلم مختلفين في ذلك والنصوص التي يحتج بها المانعون من الخروج والمجيزون له معروفة والمحققون يجمعون بين ذلك بأنه إذا غلب على الظن أن ما ينشأ عن الخروج من المفاسد أخف مما يغلب على الظن أنه يندفع به جاز الخروج وإلا فلا وهذا مما يختلف فيه نظر المجتهدان اهـ.
ــ عن أبي سلالة الأسلمي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( سيكون عليكم أئمة يملكون أرزاقكم يحدثونكم فيكذبون يعملون ويسيئون العمل لا يرضون منكم حتى تحسنوا قبيحهم وتصدقوا كذبهم فأعطوهم الحق ما رضوا به فإذا تجاوزوا فقاتلوهم فمن قتل على ذلك فهو شهيد ) رواه البخاري في "الكنى " من تاريخه والطبراني وأبو نعيم في " معرفة الصحابة " 
ــ و عند عبد الرزاق أن عبد الله بن عمرو بن العاص حين أراد والي!!! المدينة أن يضم "الوهط" أنه لبس السلاح وجهز غلامانه للقتال، وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من قتل دون ماله فهو شهيد" والحديث في صحيح مسلم مع ذكر مجمل القصة أن عبد الله بن عمرو استدل بهذا الحديث من أجل الحفاظ على ماله من والي المدينة خلافا لما :
ــ قال ابن المنذر : و الذي عليه أهل العلم أن للرجل أن يدفع عما ذكر ـ النفس و المال ـ إذا أريد ظلما بغير تفصيل ، إلا أن كل من يحفظ عنه من علماء الحديث كالمجمعين على استثناء السلطان!! للآثار الواردة بالأمر بالصبر على جوره و ترك القيام عليه . " فتح الباري " ( 5 / 148 ) . قال العلامة ابن دقيق العيد : « دعوى الإجماع دعوى عسيرة الثبوت، لا سيما عند من يشترط في ذلك التنصيص من كل قائل من أهل الإجماع على الحكم ولا يكتفي بالثبوت، وقد قال الإمام أحمد بن حنبل ـ رحمه الله ـ من ادعى الإجماع فقد كذب ». شرح الإلمام تحقيق: د. عبد العزيز السعيد 1/224 
ــ قال الإمام أحمد : إخراج الناس من السنة شديد " السنة " للخلال 2/ 373 .
ـــ قال الإمام الجويني: الإمامَ لا ينعزل بالفسق،! فأما إذا تواصل منه العصيان !، وفشا منه العدوان ،! وظهر الفساد ، وزال السداد !، وتعطلت الحقوق !!، وارتفعت الصيانةُ !!، ووضحَت الخيانةُ ،!! فلا بدَّ من استدراك هذا الأمر المتفاقم !!، فإن أمكن كف يده ،!! وتولية غيره بالصفات المعتبرة !!، فالبدار البدار!! ،وإن لم يمكن ذلك لاستظهاره بالشوكة إلا بإراقة الدماء ، ومصادمة الأهوال ، فالوجه أن يقاس ما الناس مندفعون إليه ، مبتلونَ به بما يعرض وقوعه ، فإن كانَ الواقع الناجز أكثر مما يتَوقَع !، فيجب احتمال المتوقع ، وإلا فلا يسوغ التشاغل بالدفع ، بل يتعين !الصبر والابتهال إلى الله تعالى . انتهى.
ــ وقال الإمام الشاطبي: ممّا اتّفق عليه أهل الملّة أنّ النفوس محترمة محفوظة ومطلوبة للإحياء، بحيث إذادار الأمر بين إحيائها وإتلاف المال عليها أو إتلافها وإحياء المال ? كان إحياؤها أولى ? فإن عارض إحياؤها إماتة الدين، كان إحياء الدين أولى، وإن أدّى إلى إماتتها. "الموافقات" 2/39".
ــ وقال العلامة سليمان بن سحمان: فلو اقتتلت البادية والحاضرة! حتى يذهبوا لكان أهون من أن ينصبوا في الأرض طاغوتا! يحكم بخلاف شريعة الإسلام.
وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله في " تفسير الكريم المنان "سورة هود عليه السلام : ومنها أن الله يدفع عن المؤمنين بأسباب كثيرة قد يعلمون بعضها وقد لا يعلمون شيئا منها وربما دفع عنهم بسبب قبيلتهم أو أهل وطنهم الكفار كما دفع الله عن شعيب رجم قومه بسبب رهطه وأن هذه الروابط التي يحصل بها الدفع عن الإسلام والمسلمين لا بأس بالسعي فيها بل ربما تعين ذلك لأن الإصلاح مطلوب على حسب القدرة والإمكان فعلى هذا لو ساعد المسلمون الذين تحت ولاية الكفار وعملوا على جعل الولاية جمهورية يتمكن فيها الأفراد والشعوب من حقوقهم الدينية والدنيوية لكان أولى من استسلامهم لدولة تقضي على حقوقهم الدينية والدنيوية وتحرص على إبادتها وجعلهم عمَلَةً وخَدَمًا لهم نعم إن أمكن أن تكون الدولة للمسلمين وهم الحكام فهو المتعين ولكن لعدم إمكان هذه المرتبة فالمرتبة التي فيها دفع ووقاية للدين والدنيا مقدمة والله أعلم


عدل سابقا من قبل عقيل أبو عبد الله في الأربعاء 03 ديسمبر 2014, 8:50 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عقيل أبو عبد الله
عضو جديد
عضو جديد


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 22



المشاركة رقم 2 موضوع: رد: [سرد الفوائد في ذم الجبابرة البوائد ] الأربعاء 03 ديسمبر 2014, 8:41 pm

قال الإمام ابن القيم رحمه الله : عادتنا في مسائل الدين كلها دقها وجلها ! أن نقول بموجبها ولا نضرب بعضها ببعض ولا نتعصب لطائفة على طائفة بل نوافق كل طائفة على ما معها من الحق ونخالفها فيما معها من خلاف الحق لا نستثني من ذلك طائفة! ولا مقالة !ونرجو من الله أن نحيا على ذلك ونموت عليه ونلقى الله به ولا حول ولا قوة الإ بالله "طريق الهجرتين " 
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وانتقال الإنسان من قول إلى قول لأجل ما تبين له من الحق هو محمود فيه بخلاف إصراره على قول لا حجة معه عليه " مجموع الفتاوى " 4 / 281 .
الإفراط في شأن الحكام وقد شكا منه بعض العلماء قال العلامة المقبلي رحمه الله : وصارت الخطباء تشهد على المنابر للجبابرة المعلنين بالظلم والفسق بما يستحقه أعدل خلق الله ..واجتمع إليهم فقهاء هذه الفرق وتسموا بأهل السنة والجماعة وكل من عداهم فأهل البدعة "المصابيح في الأحاديث المتواتره"650 قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وأيضا فكثير من الناس يخبر عن هذه الفرق بحكم الظن والهوى فيجعل طائفته والمنتسبة إلى متبوعه الموالية له هم أهل السنة والجماعة ويجعل من خالفها أهل البدع وهذا ضلال مبين فإن أهل الحق والسنة لا يكون متبوعهم الإ رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو الإ وحي يوحى .. بل كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك الإ رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن جعل شخصا من الأشخاص غير رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحبه ووافقه كان من أهل السنة والجماعة ومن خالفه كان من أهل البدعة والفرقة _ كما يوجد في الطوائف من اتباع أئمة في الكلام في الدين وغير ذلك _ كان من أهل البدع والضلال والتفرق وبهذا يتبين أن أحق الناس بأن تكون هي الفرقة الناجية أهل الحديث والسنة الذين ليس لهم متبوع يتعصبون له الإ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم أعلم الناس بأقواله وأحواله وأعظمهم تمييزا بين صحيحها وسقيمها وأئمتهم فقهاء فيها وأهل معرفة بمعانيها واتباعا لها تصديقا وعملا وحبا وموالاة لمن والاها ومعاداة لمن عاداها الذين يروون المجملة إلى ما جاء به من الكتاب والحكمة فلا ينصبون مقالة ويجعلونها من أصول دينهم وجمل كلامهم إن لم تكن ثابتة فيما جاء به الرسول بل يجعلون ما بعث به الرسول من الكتاب والحكمة هو الأصل الذين يعتقدونه ويعتمدونه " مجموع الفتاوى" 3/ 346_ 347 
وقال الإمام الشاطبي في "الإعتصام"590: فكل طائفة تزعم أنها هي الجماعة ومن سواها مفارق للجماعة
وهناك أحاديث مخوفة في هذا المجال :
عن أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تقوم الساعة حتى يجعل كتاب الله عارا ويكون الإسلام غريبا ويقوم الخطباء بالكذب فيجعلون حقي لشرار أمتي فمن صدقهم بذلك ورضي به لم يرح رائحة الجنة رواه ابن أبي الدنيا والمستغفري في "دلائل النبوة"1/412 والخطيب في "تلخيص المتشابه"1007 
وعن ابن عباس قال قال رسول الله :يكون عليكم أمراء هم شر من المجوس رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح خلا مؤمل ابن إهاب وهو ثقة
وعن أوس بن شرحبيل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من مشى مع ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام رواه الطبراني والضياء قال ابن الأمير: أي طريقة أهل الإسلام فإن طريقتهم الكف عن الظلم والأخذ على يد الظالم لا الإعانه له على ظلمه "التنوير" وقال الجصاص : فثبت بدلالة هذه الآية(لا ينال عهدي الظالمين) بطلان إمامة الفاسق وأنه لا يكون خليفة . وقال ابن عيينة:لا يكون الظالم إماما قط وكيف يجوز نصب الظالم للإمامة والإمام إنما هو لكف الظلمة فإذا نصب من كان ظالما في نفسه فقد جاء المثل السائر " من استرعى الذئب ظلم" 
وأما دعوى أن الأمر استقر على عدم الخروج فليس صحيحاً فهذا ابن الأمير الصنعاني من العلماء المجتهدين :قال العلامة ابن الأمير الصنعاني: ومثله خروج أئمة الحق على سلاطين الجور فإنه طلب للإمارة لكنه واجب لما فيه من إنكار المنكر ونزع الأمر من غاصبه "التنوير شرح الجامع الصغير"1/ 329
[سبب إختلاف العلماء في هذه المسألة ]:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :"منهاج السنة النبوية" الجزء الرابع - ص 527 فما بعدها :.وهو يتكلم عن مسألتنا هذه .. فيتبين لهم في اخر الأمر ما كان الشارع دل عليه من أول الأمر وفيهم من لم تبلغه نصوص الشارع أو لم تثبت عنده وفيهم من يظنها منسوخة كابن حزم وفيهم من يتأولها كما يجري لكثير من المجتهدين في كثير من النصوص فإن بهذه الوجوه الثلاثة يترك من يترك من أهل الاستدلال العمل ببعض النصوص إما أن لا يعتقد ثبوتها عن النبي صلى الله عليه و سلم وإما أن يعتقدها غير دالة على مورد الاستدلال وإما أن يعتقدها منسوخة اهـ
[بالمثال يتضح المقال ]
1ـ المثال الأول :
• ((الإسلام والخروج على الحاكم )) للدكتور :عبد الله النفيسي
بسم الله الرحمن الرحيم 
تدور هذه الأيام حوارات ساخنة في الأوساط الإسلامية حول مدى شرعية الخروج على الحكام في عصرنا هذا... بعض الذين يتصدّرون العمل الإسلامي نلاحظ عليهم حماساً مُضاداً لكلِّ فكرة تؤيّد الخروج على الحكام، أكثر من ذلك فهم قد غلوا في موقفهم واتهموا كل من لا يرى رأيهم بالغباء وقلّة الفقه والخروج عن الملّة في كتابات لبعضهم، ونحن ننصحهم - والدين النصيحة - بالابتعاد عن هذا الغلو ونُطالبهم - كإخوة في الله - أن يتقوا الله ويحذروه وألا يحسنوا الظن كثيراً بأنفسهم ويُسيئوا الظن كثيراً بإيمان غيرهم، وإذا اختلفنا في هذه القضية فليكن الخلاف رفيعاً.
نحن نقف في هذه القضية مع الذين يقولون بالخروج على الأنظمة الحاكمة في أرض الإسلام اليوم، ونقف هذا الموقف استناداً إلى دليلين:
1-الدليل الشرعي.
2-والدليل العقلي.
الدليل الشرعي :..
1) وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( سيليكم أمراء من بعدي يعرّفونكم ما تنكرون، ويُنكرون عليكم ما تعرفون، فمن أدرك ذلك منكم فلا طاعة لمن عصى الله ) رواه الحاكم والطبراني وهو حديث صحيح..
2) وعن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( سيكون عليكم أُمراء يُؤخّرون الصلاة عن مواقيتها ويحُدِثون البدع. قلت: فكيف أصنع؟ قال: تسألني يابْنَ أُمِّ عَبْدٍ كيف تصنعُ؟ لا طاعةَ لمن عصَى الله ) رواه الطبراني في الكبير وهو حديث صحيح.
3) وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ليأتين عليكم أُمراء يُقرّبون شرار النّاس، ويُؤخِّرُون الصَّلاة عن مواقيتها، فمن أدركَ ذلك منهم فلا يكُونن عرِيفاً، ولا شُرْطياً، ولا جَابِيا،ً ولا خَازِناً ) رواه ابن ماجة وسنده صحيح، وأخرجه ابن حبان في صحيحه، وأحمد في مسنده، والطبراني في المعجم الصغير، والخطيب في تاريخ بغداد..
4) وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيباً فكان من خطبته أن قال: ( ألا إني أُوشك أَنْ أُدعَى فأُجِيب... فَيلِيكم عُمّال من بعدي يقولون ما يعلمون ويعملون بما يعرفون، وطاعة أولئك طاعة، فتلبثون كذلك دهراً ثم يليكم عمّال من بعدهم يقولون ما لا يعلمون ويعملون ما لا يعرفون، فمن ناصحهم ووازرهم وشدّ على أعضادهم فأولئك قد هلكوا وأهلكوا، خالطوهم بأجسادكم وزايلوهم بأعمالكم، واشهدوا على المحسن بأنه محسن وعلى المسيء بأنه مسيء ) رواه الطبراني في الأوسط والبيهقي في الزهد الكبير وهو حديث صحيح..هذه مجموعة من أشهر النصوص التي وردت حول قضية الخروج على الحاكم ولأهل العلم فيها وجوه كثيرة، لكن قبل استعراض آراء الأئمة حول هذه القضية يجب علينا أن نوضح بعض النقاط الضرورية:
1) هذه النصوص التي ذكرنا إنما جاءت لتخاطب الواقع المسلم القائم آنذاك.
2) اجتهادات الأئمة حولها إنما بُنيت على أساس أنها - أي النصوص - إنما جاءت لتخاطب الواقع المسلم القائم آنذاك.
3) أن الحكّام الذين كانوا يُعاصرون الأئمة كانوا يحكمون بما أنزل الله.
4) أن أصحاب الآراء التي كانت توصف بالتطرّف والتي كانت تُنادي - آنذاك - بالخروج على حكام ذلك الزمان كانوا من خارج أهل السنة والجماعة كالمعتزلة والخوارج.
فلم يكن يتصوّر الفقهاء - أيامها - وجود حاكم لا يحكم بما أنزل الله بالصورة الكلية والشمولية التي نعيشها اليوم، لم يكن يتصور الفقهاء وجود حاكم يتنكر لشرع الله ويتآمر على الإسلام ويُنكلّ بالمسلمين ويُوالي أعداء الله كما هو حال حكام اليوم...
يقول ابن كثير - رحمه الله تعالى - في معرض تفسير قوله: {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقومٍ يُوقنون} [المائدة : 50] : ( يُنكر الله تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كلّ خيرٍ الناهي عن كلّ شرٍّ، وعَدَل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من الشريعة... كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات... فمن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكم سواه في قليل أو كثير ) 
يُعلق محمد حامد الفقي على كلام ابن كثير هذا في كتاب "فتح المجيد" صفحة 406 فيقول: ( ومثل هذا وشرٌّ منه من اتخذ من كلام الفرنجة قوانين يتحاكم إليها في الدماء والفروج والأموال، ويقدمها على ما عَلِمَ وتبيّن له من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.. فهو بلا شك كافر مرتد إذا أصرَّ عليها ولم يرجع إلى الحكم بما أنزل الله، ولا ينفعه أي اسم تسمّى به ولا أي عملٍ من ظواهر أعمال الصلاة والصيام ونحوها ).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - لما سُئل عن قتال التتار مع تمسكهم بالشهادتين ولمِا زعموا من اتباع أصل الإسلام، قال: ( كلّ طائفة ممتنعة عن التزام شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة من هؤلاء القوم و غيرهم فإنه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه، وإن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين، وملتزمين بعض شرائعه، كما قاتل أبو بكر الصديق والصحابة رضي الله عنهم مانِعي الزكاة. وعلى ذلك اتفق الفقهاء بعدهم...
فأيما طائفة امتنعت عن بعض الصلوات المفروضات، أو الصيام، أو الحج، أو عن التزام تحريم الدماء، والأموال، والخمر، والزنا، و الميسر، أو عن نكاح ذوات المحارم، أو عن التزام جهاد الكفار، أو ضرب الجزية على أهل الكتاب، وغير ذلك من واجبات الدين - ومحرماته التي لا عذر لأحد في جحودها و تركها - التي يكفر الجاحد لوجوبها. فإن الطائفة الممتنعة تُقاتل عليها وإن كانت مقرّة بها. وهذا مما لا أعلم فيه خلافاً بين العلماء... 
وهؤلاء عند المحققين من العلماء ليسوا بمنزلة البغاة الخارجين على الإمام، أو الخارجين عن طاعته ).
قال القاضي عياض - رحمه الله -: فلو طرأ عليه (أي الخليفة) كفر أو تغيير للشرع أو بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه ونصب إمام عادل.
وهكذا نرى أنه ليس هناك أي تناقض بين آراء العلماء حول مسألة الخروج على النظام الحاكم في حالة كفره وإعراضه عن شرع الله، فالكلُّ مجمعٌ على ذلك كما نقل ابن تيمية هذا الإجماع وأشار إليه عندما قال: ( وهذا مما لا أعلم فيه خلافاً بين العلماء ).
هناك بعض الناس يُسيئون فهْمَ بعض الأحاديث لرسول الله فمثلاً قوله صلى الله عليه وسلم: ( من قال لا إله إلا الله وكفر بما يُعبد من دون الله، حرّم مالُه ودمُه وحسابه على الله ).
قال القاضي عياض - رحمه الله تعالى - حول ذلك: ( اختصاص عصمة المال والنفس بمن قال لا إله إلا الله تعبير عن الإجابة إلى الإيمان وأنّ المراد بهذا مشركُو العرب وأهل الأوثان... فأما غيرهم ممن يقرّ بالتوحيد فلا يكتفي في عصمته بقوله لا إله إلا الله إذ كان يقولها في كفره ).
لقد أجمع العلماء على أنّ من قال لا إله إلا الله ولم يعتقد معناها، أو اعتقد معناها ولم يعمل بمقتضاها يجب أن يقاتل حتى يعمل بما دلّت عليه من النفي والإثبات.
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أُمرتُ أن أُقاتلَ النّاس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويُقيموا الصلاة ويُؤتوا الزكاة فإذا فعلوا عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله ).
قال الإمام النووي - رحمه الله تعالى - في تعليقه على الحديث: ( فيه وجوب قتال مانعي الزكاة أو الصلاة أو غيرهما من واجبات الإسلام قليلاً أو كثيراً ).
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - : ( إنما اختلف العلماء في الطائفة الممتنعة إذا أصرّت على ترك بعض السنن كركعتي الفجر، والأذان والإقامة - عند من لا يقول بوجوبها - ونحو ذلك من الشعائر. فهل تُقاتل الطائفة الممتنعة على تركها أم لا؟ فأما الواجبات والمحرمات المذكورة ونحوها فلا خلاف في القتال عليها ) مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية 28/503 ..
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بما استقر عليه إجماع الصحابة من قتال الصديق لمانعي الزكاة وقتال علي للخوارج.
ويقول ابن تيمية - رحمه الله تعالى -: ( وكذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من عشرة أوجه الحديث عن الخوارج، وأخبر أنهم شرّ الخلق والخليقة، مع قوله: ( تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم ) فعلم أن مجرّد الاعتصام بالإسلام مع عدم التزام شرائعه ليس بمُسقط للقتال. فالقتال واجب حتى يكون الدين كلّه لله وحتى لا تكون فتنة. فمتى كان الدين لغير الله فالقتال واجب ).
والذين يَرون عدم الخروج على الأنظمة الحاكمة اليوم يستدلون خطأ ببعض الأحاديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فمثلاً هناك حديث يقول: ( من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر فإنه من فارق الجماعة شبراً فمات فميتته جاهلية ).
هذا الحديث يطرح أمامنا عدة أسئلة:
1) من هو الأمير المقصود في هذا الحديث؟
2) ما هي نوعية الكره؟
3) ما هي حدود الصبر؟
4) وأي جماعة تلك المقصودة في الحديث؟
5) أهي الجماعة الكبرى أم الصغرى؟
من البديهي أن الأمير الذي ذكره الحديث هو الأمير المسلم، فهذا هو المعنى الذي يتماشى مع طبيعة الشرع، فمن ثم يجب على المسلم أن يطيعه لأنه - أي الأمير - متقيّد بالشرع خاضع لأمره، لكن قد يرى المسلم منه ما يكره؛ أي بعض السلوكيات الخاطئة من قبل الأمير كحال الأمراء الأمويين والعباسيين... لكن ليس هذا مبرراً شرعياً للخروج عليه، ومن هنا فإن الصبر المَعنيّ بالحديث هو الوسيلة لمحاصرة هذا الكره الذي ذكرنا مواصفاته... الكره الذي لا تتجاوز حدوده الفرد إلى حدود الجماعة. وعلى ضوء هذا الفهم يتبين لنا خطأ الذين يُحاولون تطبيق هذا الحديث اليوم على الأنظمة التي تجثم فوق صدور المسلمين.
والذين يَرون عدم الخروج على الأنظمة الحاكمة اليوم يستدلّون بحديث لست مُطمئناً لصحته يقول: ( شرارُ أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم قلنا: يا رسول الله أفلا نُنابذهم؟ قال: لا، ما أقاموا فيكم الصلاة ).
وحتى لو كان الحديث صحيحاً [14] فلا نفهمه بالصورة التي يُحاولون من خلالها عرضه... يقولون، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما أقاموا الصلاة ) ويعتقدون أن المقصود هو أنه مادام الحاكم يُصلي ولا يمنع الناس من الصلاة فلا يجوز الخروج عليه، وهذا فهمٌ قاصرٌ وغير صحيح ولا يلتقي مع أقوال جمهور العلماء وبالأخص ابن تيمية في أقواله التي دوّناها في الصفحات السابقة؛ فالتتار كانوا يُقيمون الصلاة بل منهم من كان فقيهاً مُتعبداً ومع ذلك جعل قِتالهم واجباً لإيمانهم بالياسق.
والمقصود بالمنابَذة - التي ورد ذكرها في الحديث - هو نقض البيعة التي أعطاها الناس لهؤلاء الحكام والخروج عليهم. يقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {وإمَّا تخافنّ من قومٍ خيانةً فانبذ إليهم على سواء} أي أعلمهم بنقض العهد الذي بينك وبينهم. وفي الحديث إشارة واضحة إلى أن هناك بيعة أُعطيت لهؤلاء الأمراء كي يقوموا بأمر المسلمين حسب كتاب الله وسنة رسوله، فالبيعة - ويجب أن تكون عن رضا واختيار لا عن إكراه وإجبار - هي الوسيلة الشرعية في الإسلام لتولي السلطة السياسية، وما دامت هناك بيعة بين الحاكم والمحكوم فمعنى ذلك أن الحاكم يجب أن يُطاع؛ لأن البيعة إلزام للحاكم بالتقيّد بشرع الله وإلزام للمحكوم بطاعة هذا الحاكم في حدود هذا الشرع. ومن هنا فإن الأمراء الذين طلب الصحابة منابذتهم والخروج عليهم كانوا يحكمون بما أنزل الله لكن سلوكهم الشخصي لا يُرضي المحكومين وأفعالهم تُبيح لعنهم من قِبل الناس، ومن ثَمَّ هم يلعنون الناس كما يلعنونهم.
على ضوء هذا الفهم يتبيّن لنا أن المقصود بقول الرسول صلى الله عليه وسلم (ما أقاموا الصلاة) ليس هو مجرّد إقامة الصلاة في حد ذاتها، وإنما لأن الواجب على الأمير المسلم أن يُقيم في الناس الصلاة ويخطب فيهم الجمعة، هذا العمل صورة من صور الممارسة الشرعية لمسؤولياته في الإسلام ومادام يقوم بهذا العمل... وهذا يعني أيضاً تقيّده وإلتزامه بشرع الله... لأجل ذلك لا تجوز منابذته، وليس المقصود - كما يفهم البعض - أنه مادام الحاكم يُصلي ولا يمنع الناس من الصلاة فلا يجوز الخروج عليه وإن لم يكن يلتزم شرع الله، فهذا الفهم يُخالف مخالفة صريحة ما كان عليه الصحابة وأجمعوا عليه وكذلك ما أجمع عليه الفقهاء. 
وهل يُعقل أن يكون المقصود بالحديث هو الحاكم الذي يُقيم الصلاة فقط دون بقيّة أحكام الشرع؟! إن محاولة تطبيق هذا الحديث على حكّام اليوم هي محاولة لدعم الباطل على حساب الإسلام، فحكّام اليوم وأنظمة هذا العالم المترامي المسمّى مجازاً بالإسلامي لم يصلوا إلى الحكم بالطريق الشرعي (البيعة)، بل فرضوا أنفسهم على المسلمين بقوة الحديد والمال ودعم القوى الكافرة المتربّصة بالإسلام ودُعاته الحقيقيين، ومن هنا ينقطع الطريق أمام دعاة الضلالة الذين يحاولون ترقيع الجاهلية بأحكام الإسلام وإلباس هذه الأنظمة الكافرة ثوب الإمامة العادلة!!. 
لقد استحلت هذه الأنظمة ما حرّم الله في كلّ قرار تصدره وكلّ خطوة تخطوها، فهي - كما نلاحظ - لا تقوم على بيعة وقد عطلّت حق الأمة في الشورى ومراقبة الحاكم وتسديده وترشيده وعزله، وأخذت تتوسع في إباحة المحظورات الشرعية بل تيسّر السبل والوسائل كي تنتشر هذه المحظورات وتسود الواقع، والاستحلال كفر بإجماع الأمة لا يُخالف في ذلك أحد وبالإضافة إلى ذلك استباحت دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم، فهل هناك براهين على الكفر الصريح أكثر من ذلك. 
إن حكّام اليوم كفروا بما أنزل الله وأعرضوا عنه مهما لبسوا من أزياء الإسلام، وهم يُوالون أعداء الله وينصرونهم على جماهير الإسلام والمسلمين، وينشرون الفساد في الأرض، ويقتلون الذين يأمرون بالقسط والعدل بين الناس... والجماهير - لَهْفِي عليها - استسلمت لهذه الأوضاع المنحرفة ودانت لها حتى صبغت تصوراتها وسلوكها وأخلاقها بصبغة الكفر، فأصبحت تُوالي الحكام وتهتف لهم وتتقرب منهم وتنصرهم وتدعمهم على حساب الإسلام، وهي أولاً وآخراً لا تدري ماذا يُراد بها؟ وأصبحت لا تحمل من الإسلام سوى اسمه. 
فهل هناك كفرٌ أكثر بواحاً من هذا؟.
ـــــــــــــــــ
الدليل العقلي 
إن المتأمل في واقع هذه الأنظمة الحاكمة اليوم في أرض الإسلام تتكشف له حقيقة هامّة وهي: أن هذه الأنظمة لم تتسلّم زمام الأمور في بلاد المسلمين اعتباطاً، هذه الأنظمة هي امتداد طبيعي للاستعمار الغربي الكافر، وإذا كان من الواجب الشرعي علينا أن نُقاتل القوى الاستعمارية الغربية الكافرة حتى يكون الدين كلّه لله، فمن البديهي أن نُقاتل هذه الأنظمة التي تُعتبر الجبهة الأمامية لهذه القوى الغربية الاستعمارية الكافرة. ومن المؤسف أن تتخوّف بعض الأوساط الإسلامية من الأساليب ((الثورية)) في التغيير. 
وإذا كانت ((الثورة)) - كمصطلح - هي العِلم الذي يُوضع في الممارسة والتطبيق من أجل تغيير المجتمع تغييراً جذرياً شاملاً - كالتغيير الذي أسسه وكرسه رسول الله صلى الله عليه وسلم - والانتقال بالمجتمع من مرحلة معيّنة إلى أخرى متقدمة على صعيد تحقيق العدالة الإجتماعية؛ إذا كانت ((الثورة)) - كمصطلح - تعني ذلك وهي كما نعلم تعنيه، فليست الثورة إذاً غريبة علينا كمسلمين... ولسنا كمسلمين - أيضاً - غرباء على الثورة. وإذا كانت الثورة تقف مع مجموع الأمة، وإذا كان مجموع الأمة يقف مع الثورة، فإنها لا شك ثورة حق؛ لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم أكّد أن الأمة لا تجتمع على ضلالة. 
وإذا كانت الثورة تنحاز انحيازاً تاماً لمصالح الأمة، ومطالبها، وللمستضعفين فيها، والجائعين المعذَّبين، فإنها لا شك ثورة حق، لأن الهدف الأساسي من رسالات السماء إلى الأرض كان وما زال: تحقيق العدل والقسط وتحطيم الظلم والظالمين، يقول جلّ القائل: {لقد أرسلنا رُسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط} [الحديد : 25]. 
ولم تكن هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم فراراً وهروباً، بل كانت فعلاً ايجابياً عن طريق الثورة على المجتمع الظالم والقرية الظالمة، والتحضير لها والتحريض عليها. والذين لا يهجرون المجتمع الظالم لتغييره، والذين يأتلفون مع الظلمة هم ظالمون لأنفسهم... وهو أشد أنواع الظلم: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيمَ كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتُهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيراً}.
ذلك أن كونهم مستضعفين في الأرض لا يُعفيهم من مسؤولية التغيير للظلم، لأن منطقهم الاستسلامي هذا يُعاكس إرادة الله سبحانه، تلك الإرادة التي صاغها القرآن الكريم في آية واحدة: {ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهمُ الوارثين} [القصص : 5]. فإرادة الله أن تكون القيادة والإمامة للمستضعفين في الأرض من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وأن تكون لهم وراثة ما في حوزة أوطانهم من ثروات وعلوم وإمكانيات. وأن الدعوة إلى الله وتوحيده ليست ولم تكن في أي يوم من أيامها منفصلة عن قضايا الأمة وأوضاعها وهمومها وتطلعاتها إلى العدل والكرامة والحرية والارتفاع... لقد كان الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين يدعون أممهم إلى العقيدة (التوحيد) لكن ينبغي التأكيد هنا أنهم كانوا يربطون هذه الدعوة بالمسائل والقضايا التي تهم أممهم.
فدعوة شعيب عليه السلام ارتبطت بمشكلة اقتصادية:
{وإلى مدين أخاهم شعيباً قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إلهٍ غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إني أراكم بخيرٍ} [هود : 84].
ودعوة موسى عليه السلام ارتبطت بمشكلة سياسية:
{ فأتِيا فرعون فقولا إنّا رسول رب العالمين * أنْ أرسِلْ معنا بنِي إسرائيل} [الشعراء : 16،17].
ودعوة لوط عليه السلام ارتبطت بمشكلة اجتماعية:
{كذّبت قوم لوطٍ المرسلينَ * إذْ قال لهم أخُوهُم لوطٌ ألا تتَّقون * إنِّي لكم رسولٌ أمينٌ * فَاتَّقواْ اللهَ وأطيعُونِ * ومَا أسألُكُمْ عليه مِنْ أجرٍ إِنْ أَجْرِيَ إلاَّ على ربِّ العالمينَ * أتأتونَ الذُّكْرانَ من العالمينَ * وتَذَرونَ ما خلَق لكم ربُّكُم مِنْ أزواج-كم بل أنتم ق-ومٌ عادونَ * قالواْ لئن لم تَنْتَهِ يا لوطُ لتكوننَّ منَ المخْرَجِينَ} [الشعراء : 160،167].
نلاحظ أن دعوة شعيب كانت موجّهة ضد جشع التجار وضد أشكال الدناءة التجارية التي كانت شائعة فيهم ومازالت شائعة في كثير من المجتمعات العصرية التجارية... نقص في المكيال والميزان. {ويلٌ للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يُخسرون}. كان هذا أمراً شائعاً في مدين - قوم شعيب - رغم أنهم - أي هذه الطبقة من التجار - كانوا دوماً في ازدهار {إني أراكم بخير} يعني بثروة وسعة في الرزق تُغنيكم عن الدناءة وبخس حقوق الناس وأكل أموالهم بالباطل، فدعوة شعيب - إذن - لم تكن دعوة مجردة إنما جاءت باسم الله لتُحارب واقعاً اقتصادياً يقوم على الاستغلال والدناءة والابتزاز. 
ودعوة موسى كانت موجّهة ضد الطاغوت والتسلّط والعجرفة التاريخية التي كان يمثلها فرعون... وما أكثر فراعنة عصرنا هذا!! كان فرعون يستبيح كلّ الناس وكلّ الأرواح وكلّ النساء وكلّ الأطفال حتى قال يوماً: {أنا ربكمُ الأعلى} ويأتي إليه موسى - رسولاً من الله - ويقول له: أرسِل معنا بني اسرائيل لأن بني اسرائيل، كانوا ضحايا طغيان وجبروت فرعون... طلب منه موسى - باسم الله - أن يرفع يده عن بني اسرائيل ويخلي سبيلهم بأمرٍ من الله. الموقف فيه مُواجهة للطاغية وكل أشكال الطغيان السياسي.
ودعوة لوط كانت مرتبطة بواقع اجتماعي مُنحل سقط سقوطاً ذريعاً، جاء لوط باسم الله ليهاجمه ويُعلن المفاصلَة معه.
وهكذا يقف أنبياء الله ورسله صفّاً مُعارضاً للجشع التجاري والطُغيان السياسي والتحلُّل الاجتماعي، وهي كما نلاحظ أخطر قضايا عصرنا هذا... وبالأخص في العالم الإسلامي إن الله أرسل رُسُلَه وأنزل كتبه ليقوم الناس بالقِسط، وهو العدل الذي قامت به السموات والأرض، فإذا ظهرت أمارات الحق، وقامت أدلة العقل، وأسْفَرَ صُبحه بأيِّ طريق كان؛ فثَمَّ شرع الله ودينه ورضاه وأمره، والله تعالى لم يحصر طُرق العدل وأدلته وأماراته في نوع واحد وأبطل غيره من الطرق التي هي أقوى منه وأدلُّ وأظهر، بل بيَّن بما شرعه من الطرق أن مقصوده إقامة الحق والعدل وقيام الناس بالقسط، فأي طريق استخرج بها الحق ومعرفة العدل وجب الحكم بموجبها ومقتضاها، والطرق أسباب ووسائل لا تُراد لذواتها، وإنما المراد غاياتها التي هي المقاصد، ولكن نبّه بما شرعه من الطرق على أسبابها وأمثالها، ولن تجد طريقاً من الطرق المثبتة للحق إلا وهي شِرْعَة وسبيل للدلالة عليها، وهل يُظن بالشريعة الكاملة خلاف ذلك؟ ) [16] اهـ. 
وآخر دعوانا أنِ الحمد لله رب العالمين
د. عبدالله النفيسي
قال أحد الباحثين ــ أبو المنذر الشنقيطي ــ : ( إن النصوص الشرعية قيدت وجوب السمع والطاعة للإمام بتطبيق شرع الله .
ولهذا قال عليه الصلاة والسلام : (إن أمر عليكم عبد أسود مجدع يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا) فقيد وجوب طاعته بكونه يقود بكتاب الله .
وهذا القيد المذكور ورد في روايات: مسلم وأحمد وأبي عوانة والنسائي وابن حبان والطبراني في المعجم الأوسط 
والروايات التي لم يرد فيها هذا القيد يتعين حملها على هذه المقيدة لما علم من وجوب حمل المطلق على المقيد .
ومن ذلك تقييده صلى الله عليه وسلم لحرمة الخروج على أئمة قريش باستمرارهم على إقامة الدين :
فقد روى الإمام البخاري في صحيحه عن معاوية : قال :سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين .
وإذا كانت حرمة الخروج مشروطة بإقامة الدين بالنسبة لأئمة قريش الذين هم أشرف الأئمة فمن دونهم أولى .
ومن ذلك أيضا تقييده صلى الله عليه وسلم لحرمة الخروج على الأئمة بإقامة الصلاة :
فقد روى مسلم في صحيحه عن عوف بن مالك :
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم، قيل يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف؟ قال : لا ما أقاموا فيكم الصلاة .
فدلت هذه الروايات كلها على ثلاث قيود لحرمة الخروج على الإمام هي :
- كونه يقود الناس بكتاب الله (أي يحكم بكتاب الله).
- كونه مقيما للدين .
- كونه مقيما للصلاة .
والقيد الرابع كونه لم يخرج من دائرة الإسلام وقد نص عليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله فيما رواه البخاري وغيره عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال :
(دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه فقال فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان ).
واعلم أن هذه الشروط الأربع لمنع الخروج على الإمام هي من قبيل الشرط على البدل الذي يعني أنه يكفي وجود أحد الشروط لتحقق المشروط كقولك إن قام زيد أو خرج فأعطه الثوب فإنه يستوجب إعطاء الثوب بأحد الأمرين ولا يشترط توفر الشرطين، وإلى هذا أشار في " المراقي " بقوله :
وما على البدل قد تعلقا فبحصول واحد تحققا
فمشروعية الخروج على الإمام حاصلة بانتفاء أحد القيود السابقة :
الحكم بكتاب الله أو إقامة الدين أو إقامة الصلاة أو عدم الخروج من الإسلام .اهــ
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" وقد يكون الرجل من أذكياء الناس وأحدِّهم نظراً ، ويعميه عن أظهر الأشياء ، وقد يكون من أبلد الناس وأضعفهم نظراً ويهديه لما اختلفُ فيه من الحق بإذنه "درء تعارض النقل والعقل " (382/4)
قال الإمام الخطيب البغدادي رحمه الله في " الفقيه والمتفقه " : ينبغي إمعان النظر في الآثار والسنن والتفتيش عن معانيها والفكر في غوامضها واستنباط ما خفي منها فمن فعل ذلك كان جديرا بلحاق من العلماء والتبريز على المعاصرين له من الفقهاء 
قال العلامة المقدسي المطهر بن طاهر رحمه الله في " البدء والتاريخ " .: ويأبى العلم ان يضع كنفه أو يخفض جناحه أو يسفر عن وجه إلّا لمتجرّد له بكلّيته ومتوفّر عليه بأينيته معان بالقريحة الثاقبة والرويّة الصافية مقترنا به التأييد والتسديد قد شمّر ذيله واسهر ليله حليف النصب ضجيع التعب يأخذ مأخذه متدرّجا ويتلقّاه متطرّفا لا يظلم العلم بالتعسّف والاقتحام ولا يخبط فيه خبط العشواء في الظلام ومع هجران عادة الشرّ والنزوع عن نزاع الطبع ومجانبة الإلف ونبذ المحاكلة واللجاجة واجالة الراعي عن غموض الحقّ والتأتّي بلطيف المأتى وتوفيقه النظر حقّه من التمييز بين المشتبه والمتّضح والتفريق بين التمويه والتحقيق والوقوف عند مبلغ العقول فعند ذلك إصابة المراد ومصادفة المرتاد وباللَّه التوفيق والرشاد، اهـ.
قال الإمام سفيان الثوري رحمه الله :إنما العلم بالآثار " حلية الأولياء" 6/ 367
وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : رأي الأوزاعي ورأي مالك ورأي سفيان كله رأي وهو عندي سواء إنما الحجة في الآثار أخرجه ابن عبدالبر في " جامع بيان العلم " رقم 2107 بسند صحيح .
[ تعريف الخوارج ]
قال الحافظ ابن حجر . رحمه الله . (الخوارج جمع خارجة أي طائفة وهم قوم مبتدعون سموا بذلك لخروجهم عن الدين وخروجهم على خيار المسلمين هل الخوارج فرقة أم فرق ؟ قال عبد القادر البغدادي في (الفرق بين الفرق) هم عشرون فرقة ... ماهو القاسم المشترك بين هذه الفرق .. قال ابو محمد ابن حزم في( الملل والنحل ) ويجمعهم إكفار علي وعثمان واهل الجمل والحكمين وكل من رضي بحكمهم وإكفار أهل الكبائر !خلا النجدات منهم. الا إنها تقول من صر على الصغائر فهو كافر ماهي سماتهم المشهورة ؟ التحليق. وقد جاء في ذلك نصوص نبوية اهـ
وعن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (..واختلف من كان قبلنا على اثنتين وسبعين فرقة نجا منها ثلاث وهلك سائرها فرقة أزّت الملوك وقاتلتهم على دين الله ودين عيسى ابن مريم حتى قتلوا وفرقة لم يكن لهم طاقة بموازة الملوك فأقاموا بين ظهراني قومهم فدعوهم إلى دين الله ودين عيسى ابن مريم فأخذتهم الملوك فقتلتهم وقطعتهم بالمناشير وفرقة لم يكن لهم طاقة بموازة الملوك ولا أن يقيموا بين ظهراني قومهم يدعوهم إلى دين الله ودين عيسى ابن مريم فساحوا في الجبال وترهبوا فيها فهم الذين قال الله تبارك وتعالى ورهبانية ابتدعوها الحديث رواه الطبراني 10/220 وأبو نعيم في "الحلية"4/ 220 والحكيم الترمذي في "نوادر الأصول"الطبعة المسندة 1/ 58_59
وعن حذيفة بن اليمان قال : يكون أمراء يعذبونكم ويعذبهم الله رواه الحاكم وعن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :لا تقوم الساعة حتى يبعث الله أمراء كذبة ووزراء فجرة وعرفاء ظلمة وقراء فسقة سمتهم سمة الرهبان ليست لهم رقة قلوبهم أنتن من الجيفة فيلبسهم الله فتنة غبراء مظلمة يتهوكون فيها تهوك اليهود الظلمة 
رواه البزار2630والمستغفري1/292 
ــ قال العلامة ابن القيم رحمه الله :الأمر بلزوم الجماعة فالمراد به لزوم الحق وأتباعه وإن كان المستمسك به قليلا والمخالف له كثيرا اهـ.
والحمد لله رب العالمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
[سرد الفوائد في ذم الجبابرة البوائد ]
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: المنتديات العامة :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
151 عدد المساهمات
68 عدد المساهمات
60 عدد المساهمات
35 عدد المساهمات
15 عدد المساهمات
3 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
1 مُساهمة
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن