منتدى الفتن

منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر|

التحذير من زلاّت أدعياء العلم!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
عقيل أبو عبد الله
عضو جديد
عضو جديد


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 22



المشاركة رقم 1 موضوع: التحذير من زلاّت أدعياء العلم! الأحد 30 نوفمبر 2014, 5:24 am

بسم الله الرحمن الرحيم
• مقدمه :
ذكر الإمام القرطبي رحمه الله في تفسيره لقوله تعالى:
﴿ وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ﴾.
في أثناء حديثه عن الفرقة الناجية في آخر الزمان !! ما نصه:
"وقد قال بعض العلماء العارفين ، هذه الفرقة التي زادت في أمة محمد ، هم قوم يعادون العلماء ويبغضون الفقهاء ولم يكن ذلك قط في الأمم السابقة ، ومن صفات هؤلاء الغرباء الذين غبطهم النبي التمسك بالسنة إذا رغب عنها الناس وترك ما أحدثوه ، وإذا كان هو المعروف عندهم وتجريد التوحيد وإن أنكر ذلك أكثر الناس وترك الانتساب إلى أحد غير الله ورسوله : لا شيخ ولا طريقة ولا مذهب ولا طائفة ، بل هؤلاء الغرباء منتسبون إلى الله بالعبودية له وحده ، وإلى رسوله بالإتباع لما جاء به وحده ، وهؤلاء القابضون على الجمر حقاً وأكثر الناس بل كلهم لائم لهم ، فلغربتهم بين الخلق يعدونهم أهل شذوذ وبدعة ومفارقة للسواد الأعظم )
عن علي رضي الله عنه قال :تعلموا العلم تعرفوا به واعملوا به تكونوا من أهله فإنه سيأتي على الناس زمان ينكر الحق فيه تسعة أعشارهم رواه محمد بن وضاح والإمام أحمد في كتاب " الزهد " قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى" 3/ 382 _383 : فيعلم أن المنتسب إلى الإسلام أو السنة في هذه الأزمان !! قد يمرق أيضا من الإسلام والسنة حتى يدعي السنة من ليس من أهلها !. وقال ابن القيم رحمه الله : وإذا ظفرت برجل واحد من أولي العلم طالب لدليل محكم له متبع للحق حيث كان وأين كان ومع من كان زالت الوحشة وحصلت الألفة وإن خالفك فإنه يخالفك ويعذرك والجاهل الظالم يخالفك بلا حجة! ويكفرك أو يبدعك بلا حجة !وذنبك رغبتك عن طريقته الوخيمة !وسيرته الذميمة فلا تغتر بكثرة هذا الضرب فإن الآلاف المؤلفة منهم لا يعدلون بشخص واحد من أهل العلم والواحد من أهل العلم يعدل ملء الأرض منهم " إعلام الموقعين "1/ 308
• معنى الأمر بالرجوع إلى أهل الذكر 
قال الله تعالى : {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون }
قال الإمام ابن الأمير الصنعاني رحمه الله في " إجابة السائل شرح بغية الآمل" ص 407 في معنى قوله تعالى ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) قال : المراد اسألوهم عن أدلة ما يخاطبون بالإتيان به لا عن رأيهم ! ، الحق أحق بالإتباع . الواجب على العامي السؤال عن المسألة المحتاج إليها بدليلها.اهـ
وقال الإمام الشافعي رحمه الله : مثل الذي يطلب العلم بلا حجة كمثل حاطب ليل يحمل حزمة حطب وفيه أفعى تلدغه وهو لا يدري رواه البيهقي في " سننه "
قال العلامة ابن القيّم رحمه الله : ( العالِم يزِلُّ و لا بُدَّ ، إذ لَيسَ بمعصومٍ ، فلا يجوز قبول كلِّ ما يقوله ، و يُنزَّل قوله منزلة قول المعصوم ، فهذا الذي ذمَّه كلّ عالِم على وجه الأرض ، و حرَّموه ، و ذمُّوا أهلَه ) " إعلام الموقعين : 2 / 173 " 
[قاعدة مهمة في المصالح والمفاسد ]:
[القاعدة هي :]قال العز ابن عبد السلام -رحمه الله-: "واعلم أن المصالح الخالصة عزيزة الوجود...". "قواعد الأحكام" (1/ 7).
وقال تلميذه القرافي -رحمه الله-: "استقراء الشريعة يقتضي أنه ما من مصلحة إلا وفيها مفسدة، فما ظنك بغيرهما". "شرح تنقيح الفصول" (ص 78).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "المصلحة المحضة نادرة، فأكثر الحوادث فيها ما يسوء ويسر، فيشتمل الفعل على ما ينفع ويُحب، ويراد ويطلب، وعلى ما يضر ويُبغض، ويكره ويدفع ... وهذا حال ما اجتمع فيه مصلحة ومفسدة من جميع الأمور". "مجموع الفتاوى" (19/ 298 - 299).
قال العز ابن عبد السلام -رحمه الله-: "ومن المصالح والمفاصد ما لا يعرفه إلا كل ذي فهم سليم، وطبع مستقيم، يعرف بها دق المصالح والمقاصد وجلهما، وأرجحهما من مرجوحهما، وتفاوت الناس في ذلك على قدر تفاوتهم فيما ذكرته، وقد يغفل الحاذق الأفضل عن بعض ما يطلع عليه الآخر المفضول، ولكنه قليل...".ا.هـ 
"قواعد الأحكام" (2/ 189).
قال الشاطبي في "الموافقات "وهو يتكلم عن زلة العالم :..
المسألة الثامنة : فيعرض فيه الخطأ في الاجتهاد; إما بخفاء بعض الأدلة حتى يتوهم فيه ما لم يقصد منه ، وإما بعدم الاطلاع عليه جملة . 
وحكم هذا القسم معلوم من كلام الأصوليين إن كان في أمر جزئي ، وأما إن كان الخطأ في أمر كلي; فهو أشد ، وفي هذا الموطن حذر من زلة العالم ، فإنه جاء في بعض الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم التحذير منها; فروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : إني لأخاف على أمتي من بعدي من أعمال ثلاثة قالوا : وما هي يا رسول الله ؟ قال : أخاف عليهم من زلة العالم ، ومن حكم جائر ، ومن هوى متبع . 
وعن عمر : " ثلاث يهدمن الدين : زلة العالم ، وجدال منافق بالقرآن ، وأئمة مضلون " . 
وعن أبي الدرداء : " إن مما أخشى عليكم زلة العالم ، أو جدال المنافق بالقرآن ، والقرآن حق ، وعلى القرآن منار كمنار الطريق " . 
وكان معاذ بن جبل يقول في خطبته كثيرا : وإياكم وزيغة الحكيم; فإن الشيطان قد يتكلم على لسان الحكيم بكلمة الضلالة ، وقد يقول المنافق الحق; فتلقوا الحق عمن جاء به; فإن على الحق نورا ، قالوا : وكيف زيغة الحكيم ؟ قال : هي كلمة تروعكم وتنكرونها ، وتقولون ما هذه ؟ فاحذروا زيغته ، ولا تصدنكم عنه; فإنه يوشك أن يفيء وأن يراجع الحق . 
وقال سلمان الفارسي : كيف أنتم عند ثلاث : زلة عالم ، وجدال منافق بالقرآن ، ودنيا تقطع أعناقكم ، فأما زلة العالم; فإن اهتدى ، فلا تقلدوه دينكم ، تقولون : نصنع مثل ما يصنع فلان ، وننتهي عما ينتهي عنه فلان ، وإن أخطأ; فلا تقطعوا إياسكم منه ، فتعينوا عليه الشيطان ، الحديث . 
وعن ابن عباس : " ويل للأتباع من عثرات العالم ، قيل : كيف ذلك ؟ قال : يقول العالم شيئا برأيه ، ثم يجد من هو أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم منه; فيترك قوله ثم يمضي الأتباع . 
وعن ابن المبارك : " أخبرني المعتمر بن سليمان ، قال : رآني أبي وأنا أنشد الشعر ، فقال لي : يا بني لا تنشد الشعر ، فقلت له : يا أبت كان الحسن ينشد ، وكان ابن سيرين ينشد ، فقال لي : أي بني إن أخذت بشر ما في الحسن وبشر ما في ابن سيرين اجتمع فيك الشر كله " . 
وقال مجاهد والحكم بن عتيبة ومالك : " ليس أحد من خلق الله إلا يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم " . وقال سليمان التيمي : إن أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله . 
قال ابن عبد البر : هذا إجماع لا أعلم فيه خلافا . 
وهذا كله وما أشبهه دليل على طلب الحذر من زلة العالم ، وأكثر ما تكون عند الغفلة عن اعتبار مقاصد الشارع في ذلك المعنى الذي اجتهد فيه ، والوقوف دون أقصى المبالغة في البحث عن النصوص فيها ، وهو وإن كان على غير قصد ، ولا تعمد وصاحبه معذور ومأجور ، لكن مما ينبني عليه في الاتباع لقوله فيه خطر عظيم ، وقد قال الغزالي : " إن زلة العالم بالذنب قد تصير كبيرة وهي في نفسها صغيرة " وذكر منها أمثلة ، ثم قال : فهذه ذنوب يتبع العالم عليها; فيموت العالم ويبقى شره مستطيرا في العالم آمادا متطاولة; فطوبى لمن إذا مات ماتت معه ذنوبه ، وهكذا الحكم مستمر في زلته في الفتيا من باب أولى; فإنه ربما خفي على العالم بعض السنة أو بعض المقاصد العامة في خصوص مسألته; فيفضي ذلك إلى أن يصير قوله شرعا يتقلد ، وقولا يعتبر في مسائل الخلاف ، فربما رجع عنه وتبين له الحق; فيفوته تدارك ما سار في البلاد عنه ، ويضل عنه تلافيه; فمن هنا قالوا : زلة العالم مضروب بها الطبل .اهـ
و قال الإمام الذهبي رحمه الله : ( من يتتبّع رُخَص المذاهِب ، و زلاّت المجتهدين فقد رقَّ دِينه ) [ سير أعلام النبلاء : 8 / 81 ] 
[باب ما روي في مسخ علماء السوء وذمهم ]
قال ابن القيم رحمه الله في " إغاثة اللهفان ".. فالمسخ على صورة القردة والخنازير واقع في هذه الأمة ولابد!
وهو في طائفتين :علماء السوء الكاذبين على الله ورسوله الذين قلبوا دين الله تعالى وشرعه، فقلب الله تعالى صورهم كما قلبوا دينه! والمجاهرين المتهتكين بالفسق والمحارم.ومن لم يمسخ منهم في الدنيا مسخ في قبره أو يوم القيامة!! 
وقال مالك بن دينار : "بلغني أن ريحا تكون في آخر الزمان، وظُلَم، فيفزع الناس إلى علمائهم فيجدونهم قد مسخهم الله!!"))
قالَ ابنُ وَضَّاحٍ: ويُقَالُ: وَيَبْعَثُ الله رِيحًا حَمْرَاءَ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ، فَيَنْفُرُ النَّاسُ إلى مَسَاجِدِهِم وإلى عُلَمائِهِم فَيَجِدونَهُم قد مُسِخُوا قِرَدةً وخَنَازِيرَ." البدع "لابن وضاح وقد روي مرفوعاً 
وعن أبي أمامة رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يكون في أمتي فزعة، فيصير الناس إلى علمائهم؛ فإذا هم قردة وخنازير» .رواه الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول"، وفي إسناده ضعيف.نقلاً عن " إتحاف الجماعة في أشراط الساعه" للعلامه حمود التويجري رحمه الله .
وذكر الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه "الجواب الكافي" عن الإمام على ابن أبي طالب رضي الله عنه قال: [ يأتي زمان على الناس لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ، ولا من القرآن إلا رسمه ، مساجدهم يومئذ عامرة وهي خراب من الهدى ، علماًئهم أشر من تحت أديم السماء منهم خرجت الفتنة وفيهم تعود ].
قال ابن القيم رحمه الله : وهل بلية الدين إلا من هؤلاء؛ الذين إذا سلمت لهم مآكلهم ورياساتهم فلا مبالاة بما جرى على الدين؟!"إعلام الموقعين"١٢١/٢ 
قال ابن القيم رحمه الله في " الجواب الكافي " ص 44 :وفي مراسيل الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تزال هذه الأمة تحت يد الله وفي كنفه ما لم يمالئ قراؤها أمراءها ! وما لم يزك صلحاؤها فجارها !، وما لم يهن خيارها أشرارها ، فإذا هم فعلوا ذلك رفع الله يده عنهم ، ثم سلط عليهم جبابرتهم! فساموهم سوء العذاب !، ثم ضربهم الله بالفاقة والفقر . والحديث رواه ابن أبي الدنيا " العقوبات " والداني في " السنن الواردة في الملاحم والفتن. قال العلامة حمود التويجري رحمه الله : وبعض الأمور التي ورد الاخبار بوقوعها لم ترو الإ من طرق ضعيفة وقد ظهر مصداق كثير منها ولا سيما في زماننا وذلك مما يدل على صحتها في نفس الأمر وكفى بالواقع شاهدا بثبوتها وخروجها من مشكاة النبوة " إتحاف الجماعة في أشراط الساعة " ١/ ١٢
قال الشيخ الألباني رحمه الله :هذه الكلمة التي تشاع في هذا الزمان وهي مخالفة ولى الأمر هذه مع الأسف كلمة يستغلها كثير من الدعاة الذين يزعمون إنهم من الدعاة إلى الإسلام لا يجوز مخالفة ولي الأمر أنا أقول معهم لا يجوز للمسلم أن يخالف ولى الأمر لكن ما صبغة؟ ما صفة هذا الولي ؟...... من هم أولياء الأمر الذين يجب طاعتهم ؟!!هم الذين ينطلقون في حكمهم لأمتهم وشعبهم على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كما كان الخلفاء الراشدون!!! ومن سار سيرهم من بعض الملوك الذين جاؤوا من بعدهم !!.هؤلاء الحكام الذين يضعون نصب أعينهم تحكيم الشريعة يجب إطاعتهم أما ولى الأمر يحكم بقانون!!! وهذا القانون يتطور ويتغير ما بين عشية وضحاها أما إذا كان ولي الأمر لا يراعي حق الشورى ونظام الشورى بكل تفاصيلها قد يستشير ولي الأمر من لا دين له من لا فقه عنده وقد يستشير من ينظر إلى المسألة من ناحية معينة وهي ناحية مثلا اقتصادية أو إقليمية محضة ليست جماعية إسلامية عامة الخ فلا قيمة لهذا الرأي الصادر من ولى الأمر .اهـ.
قال الذهبي رحمه الله في "سير أعلام النبلاء" ترجمة الأوازعي: لا كخلق من علماء السوء الذين يحسنون للأمراء ما يقتحمون به من الظلم والعسف ويقلبون لهم الباطل حقا قاتلهم الله ويسكتون مع القدرة على بيان الحق.
وعن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان رواه أحمد قال العلامة المناوي: عليم اللسان : أي كثير علم اللسان جاهل القلب والعمل اتخذ العلم حرفة يتأكل بها ذا هيبة وأبهة يتعزز ويتعاظم بها يدعو الناس إلى الله ويفر هو منه ويستقبح عيب غيره ويفعل ما هو أقبح منه ويظهر للناس التنسك والتعبد ويسارر ربه بالعظائم إذا خلا به ذئب من الذئاب لكن عليه ثياب فهذا هو الذي حذر منه الشارع صلى الله عليه وسلم هنا حذرا من أن يخطفك بحلاوة لسانه ويحرقك بنار عصيانه ويقتلك بنتن باطنه وجنانه وكان يحي بن معاذ يقول لعلماء الدنيا يا أصحاب القصور قصوركم قيصيريه وبيوتكم كسرويه وأبوابكم ظاهريه وأخفافكم جالوتيه ومراكبكم قارونيه وأوانيكم فرعونيه ومآثمكم جاهليه ومذاهبكم شيطانيه فأين المحمديه والعالميه! وأكثر علماء الزمان ضربان ضرب منكب على حطام الدنيا لا يمل من جمعه وتراه شهره ودهره يتقلب في ذلك كالهج في المزابل يطير من عذرة إلى عذرة وقد أخذت دنياه بمجامع قلبه ولزمه خوف الفقر وحب الإكثار واتخذ المال عدة النوائب لا يتنكر عليه تغلب الدنيا وضرب هم أهل تصنع ودهاء !! وخداع!! وتزين للمخلوقين وتملق للحكام !!شحا على رئاستهم !!يلتقطون الرخص !! ويخادعون الله بالحيل ديدنهم المداهنه وساكن قلوبهم المنى طمأنيتهم إلى الدنيا وسكونهم إلى أسبابها اشتعلوا بالأقوال عن الأفعال وسيكافئهم الجبار المتعال " فيض القدير " 2/ 419 _420 . في كتاب "النهاية "لابن الأثير ( بقق ) ( هـ ) فيه : أن حبرا من بني إسرائيل صنف لهم سبعين كتابا في الأحكام ، فأوحى الله تعالى إلى نبي من أنبيائهم أن قل لفلان : إنك قد ملأت الأرض بقاقا ، وإن الله لم يقبل من بقاقك شيئا البقاق : كثرة الكلام . يقال بق الرجل وأبق ، أي أن الله لم يقبل من إكثارك شيئا.وفي "لسان العرب" :وقال بعضهم : بق عيابه أي نشرها . وبق الرجل يبق ويبق بقا وبققا وبقيقا وأبق وبقبق : كثر كلامه . وبق علينا كلامه : أكثره ، وبق كلاما وبق به . ورجل مبق وبقاق وبقباق : كثير الكلام ، أخطأ أو أصاب!!!! ، وقيل : كثير الكلام مخلط . ويقال : بقبق علينا الكلام أي فرقه . قال صاحب العين : بلغنا أن عالما من علماء بني إسرائيل وضع للناس سبعين كتابا من الأحكام !!!!!!وصنوف العلم ، فأوحى الله إلى نبي من أنبيائهم أن قل لفلان : إنك قد ملأت الأرض بقاقا ، وأن الله لم يقبل من بقاقك شيئا : ، قال الأزهري : البقاق كثرة الكلام ، ومعنى الحديث أن الله - تعالى - لم يقبل مما أكثرت شيئا اهـ
و قال الفُضيل بن عياض رحمه الله : ( إني لأرحم ثلاثة : عزيز قوم ذلّ ، و غني قوم افتقر ، و عالماً تلعب به الدنيا ) 
و قد أحسن مَن قال :
أيُّهـا العـالِم إيّـاك الـزَلَـل *** و احـذَرِ الهفـوةَ فالخَطبُ جَلَـلْ
هفـوةُ العـالِـمِ مُـستَعظَمَـةٌ * إن هَفَا يوماً أصبَحَ في الخَلْـقِ مَثَلْ
إن تكُـن عنـدَكَ مُـستَحقَـرةٌ *** فـهيَ عِنـدَ اللهِ و النـاسِ جَبَـلْ
أنتَ مِلـحُ الأرضِ ما يُصلحُـهُ ** إن بَــدا فيـهِ فَسـادٌ أو خَـلَـلْ 
[ طرفه ] ذكر شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في آخر رسالته ستة مواضع في السيرة قال : وما أحسن ما قال واحد من البوادي لما قدم علينا وسمع شيئاً من الإسلام ، قال : أشهد أننا كفار ، يعني هو وجميع البوادي ، وأشهد أن المطوع الذي يسمينا أهل إسلام أنه كافر..]. 
(( الخاتمة ))
قال الشيخ أحمد بن عبد الكريم نجيب( الملقّب بالشريف ):..يقول الشاطبي رحمه الله : ( المقصد الشرعي مِن وضْع الشريعة هو إخراج المكلف عن داعية هواه حتى يكون عبداً لله اختياراً كما هو عبد الله اضطراراً ) [ الموافقات : 2 / 128 ] .
و من زلَلِ بعض العلماء المعاصرين اتّخاذ التيسير منهجاً في الفتوى ، إلى حدٍّ انتهى بأصحابه إلى تحليل بعض المحرمات ، و إضعاف الوازع في نفوس المسلمين ، حتى أشربت قلوب الكثيرين منهم الفتن ، و قصرت هممهم عن القيام بما افتُرضَ عليهم ، و حُلَّت كثيرٌ من عرى الإسلام استناداً إلى فتاوى ميسِّرة ( أو مسايِرة ) للواقع .
و من أشنع صور المسايرة في العصر الحديث ممالأة الحكام و التغاضي عن مخالفاتهم ، و تبرير تعطيلهم لأحكام الشريعة الربّانيّة ، و استبدالها بزبالات الأذهان ، و شرائع الوضّاعين ، بدعوى الالتقاء مع المخالفين ( من المبتدعة و العصرانيين و الملاحدة ) على أرضيّة ( وطنيّة أو قوميّة ) جامعة ، تذيب الفوارق و الخلافات العقديّة ( و الطائفية ) ، و تقرّب بين الفِرَق و الأديان ، تحت مسمى التعايش تارةً ، و التقريب بين المذاهب ، و حوار الحضارات تارات أُخَر .و لا ريب في أنّ من دعا إلى شيء من ذلك فهو من أئمّة الضلال ، و ينبغي أن لا يغترّ بظهوره في لبوس العلماء ، في زمنٍ تكاثر ( و ظَهرَ في بعض البلدان ) فيه علماء السوء ، و استطار شرّهم .و من المغالطة اعتبار هذه الدعوات من قبيل زلات العلماء ، بل هي عين الباطل و الضلال ، و إن كان دعاتها يتذرّعون إلى الوصول إليها و ترويجها بمقولات بعض العلماء ، فهي في أصلها زلّة ، و لكنها ضلالٌ مبين بالنظر إلى ما آلت إليه ، و بالله العصمة .اهـ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
التحذير من زلاّت أدعياء العلم!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: المنتديات العامة :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
148 عدد المساهمات
68 عدد المساهمات
60 عدد المساهمات
35 عدد المساهمات
15 عدد المساهمات
3 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
1 مُساهمة
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن