منتدى الفتن

منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر|

أسئلة ألمانية على مشارف انهيار الاتحاد الأوروبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
الجنة دار السعادة
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 55097



المشاركة رقم 1 موضوع: أسئلة ألمانية على مشارف انهيار الاتحاد الأوروبي الجمعة 25 نوفمبر 2011, 1:29 pm

ألمانيا هي قلب أوروبا، وأكثرها عزلة عن المؤثرات الحضارية غير الأوروبية، ففرنسا عايشت التأثير الحضاري العربي - الإفريقي لقرون، وكذلك منطقة شمال المتوسط، وبقيت دول أوروبا الشرقية مدخلا للسلافيين والشعوب التترية، وفي ذلك الوقت كانت الإمارات الألمانية هي النواة الصلبة لأوروبا، وتزايدت أهميتها بعد الاتحاد الذي جمعها في الدولة الألمانية الحديثة.
تحملت ألمانيا التركة الأثقل بناء على موقعها وتركيبتها، وكان الألمان لا يتصورون أنهم يبقون في دعم المشاريع الأوروبية التوسعية ومنها الحروب الصليبية، ويستثنون دائما من المكتسبات اللاحقة، وحتى في الكشوفات الجغرافية فإن البرتغاليين والأسبان والهولنديين والإنجليز حققوا مكتسبات واسعة، ولاحقا دخلت فرنسا ما بعد نابليون اللعبة الاستعمارية، مع حصة ممتازة من الكعكة، وبقي الألمان يتفرجون.
العدوانية الألمانية تجاه الجيران قامت أساسا على شعور قوي بالغبن، فالألمان يدفعون دائما، ووقت تقاسم الغنائم يتم تغييبهم، وتحصل دول أقل مشاركة وقوة على حصتها الكاملة، وليس هناك ما يدحض أن هذه المشاعر كانت سببا في انطلاق الحركة البروتستانتية من جذور ألمانية لمواجهة هيمنة الكنيسة، والبروتستانتية في الأساس تعني الإحتجاجية، قبل أن تكون الإصلاحية.
حربين عالميتين كان الألمان فيهما يتصارعون مع بقية أوروبا، حتى حلفاء الألمان المعتبرين في المرتين، الإمبراطورية العثمانية في الحرب الأولى، والإيطاليون في الثانية، كانت تكلفتهم على الألمان أكثر مما قدموه من دعم حقيقي، وكانت مشاعر الغبن الألمانية هي الرافعة للحركة النازية التي قامت بتفريغ هذه المشاعر بعدوانية مفرطة مع هتلر.
الانتباه لمسارات الأحداث الحالية يدفع إلى ضرورة الانتباه لتصاعد مشاعر مشابهة لدى الألمان، فبينما يقع على عاتقهم تمويل عملية الانقاذ المالي والاقتصادي لليونان، فإن الفرنسيين والإيطاليين يتوجهون لجني الأرباح من وراء عملية شمال الأطلسي في ليبيا، والإيطاليون تحديدا، من المحتمل أن يطلبوا في فترة لاحقة دعما من الألمان لتجنب الوصول إلى المحطة اليونانية.
هذه العملية ستدفع تيارات اليمين الألماني إلى الصعود سياسيا، وكذلك في دول أخرى ثرية يقع على عاتقها تمويل المغامرة الأوروبية التي تشارف على نهاية كارثية.
في هذه النقطة يصفها البروفيسور داني رودريك أستاذ الاقتصاد السياسي في جامعة هارفرد بالكابوس المقبل في أوروبا، ويضرب مثالا بتقدم حزب الفنلنديين الحقيقيين المغمور ليحصل على المركز الثالث في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في فنلندا، نتيجة السخط من عمليات انقاذ منطقة اليورو التي تعد فنلندا أحد الخاسرين فيها.
ألمانيا هي الخاسر الأكبر، وعلى الرغم من أن حربا جديدة في القارة العجوز أمر مستبعد تماما، ولكن الجنوح اليميني وتطبيق سياسة أنانية انكماشية أحد الحلول الواسعة أمام برلين، الأمر الذي سيغرق الاتحاد الأوروبي، والسؤال المهم في الحالة الشرق أوسطية، هل يمكن أن يؤدي ذلك إلى إعادة النظر في العقدة الألمانية تجاه اسرائيل، هل ستنقلب برلين على ستة عقود وأكثر من الابتزاز الاسرائيلي فيما ستنقلب عليه من خطوط عريضة لسياستها الأوروبية والعالمية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أسئلة ألمانية على مشارف انهيار الاتحاد الأوروبي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: المنتديات العامة :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
152 عدد المساهمات
75 عدد المساهمات
60 عدد المساهمات
35 عدد المساهمات
16 عدد المساهمات
4 عدد المساهمات
3 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
1 مُساهمة
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن