منتدى الفتن

منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر|

[ الحياة الطيبة في طاعة الله عز وجل ]

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
عقيل أبو عبد الله
عضو جديد
عضو جديد


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 22



المشاركة رقم 1 موضوع: [ الحياة الطيبة في طاعة الله عز وجل ] الثلاثاء 07 أكتوبر 2014, 10:07 am

اقتباس :
قال الله تعالى :{ مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } قال الحسن وغيره من السلف : لنرزقنه عبادة يجد حلاوتها في قلبه .
قال ابن تيمية رحمه الله : إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة اهـ
قال أحد العلماء : أوجب عليك وجود خدمته وما أوجب عليك في الحقيقة إلا دخول جنته اهـ.
قال العلامة ابن رجب رحمه الله : ولا قوت للقلوب والروح ولا غذاء لهما سوى معرفة الله تعالى ومعرفة عظمته وجلاله وكبريائه فيترتب على هذه المعرفة خشيته وتعظيمه وإجلاله والأنس به والمحبة له والشوق إلى لقائه والرضا بقضائه . قال عثمان بن عفان رضي الله عنه : لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام ربكم . وقال محمد بن واسع : القرآن بستان العرافين حيث ما حلوا منه حلوا في نزهة .اسمع يا من لا يجد الحلاوة في سماع الآيات ويجدها في سماع الأبيات في حديث مرفوع : ( من اشتاق إلى الجنة فليسمع كلام الله )اهـ." مجموع رسائل ابن رجب "(2/ 467 ـ470).
وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة جنة فقال : ( ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة ) وروى الإمام أحمد في مسنده حديث : ( إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر. ورواه أيضاً الترمذي وأبو يعلى والبيهقي في شعب الإيمان، وقال الترمذي: حسن غريب، وحسنه السيوطي رحمه الله.وقال صلى الله عليه وسلم : ( وجعلت قرة عيني في الصلاة ). قال ابن حجر: (ومن كانت قرة عينه في شيء، فإنه يود أن لا يفارقه ولا يخرج منه؛ لأن فيه نعيمه، وبه تطيب حياته، وإنما يحصل ذلك للعابد بالمصابرة على النصب، فإن السالك غرض الآفات والفتور)اهـ.
قال ابن القيم رحه الله : إن قدر نفور كثير ممن لا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى وكثير من الباطولية الذين يعتادون النقر كصلاة المنافقين وليس لهم راحة بل يصليها أحدهم استراحة منها لا بها فهؤلاء لا عبرة بنفورهم فإن أحدهم يقف بين يدي المخلوق معظم اليوم ويسعى في خدمته أعظم السعي فلا يشكوا طول ذلك ولا يتبرم به فإذا وقف بين يدي ربه في خدمته جزءاً يسيراً من الزمان وهو أقل القليل بالنسبة إلى وقوفه في خدمته المخلوق استثقل ذلك الوقوف واستطال وشكا منه وكأنه واقف على الجمر يتلوى ويتقلى ومن كانت هذه كرامته لخدمة ربه والوقوف بين يديه فالله تعالى أكره لهذه الخدمة منه والله المستعان اهـ.[ حاشية ابن القيم على سنن أبي دواد فصل سياق صلاة رسول الله ].
قال ابن تيمية رحمه الله : ليس للقلوب سرور ولا لذة تامة إلا في محبة الله والتقرب إليه بما يحبه ولا تمكن محبته إلا بالإعراض عن كل محبوب سواه وهذا حقيقة ( لا إله إلا الله )وهي ملة إبراهيم الخليل عليه السلام وسائر الأنبياء والمرسلين صلاة الله وسلامه عليهم أجمعين اهـ" مجموع الفتاوى " (28 / 32 ).
وقال ابن القيم رحمه الله : (معرفة الله جلا نورها كل ظلمة وكشف سرورها كل غمة ) كلام في غاية الحسن فإن من عرف الله أحبه ولا بد ومن أحبه انقشعت عنه سحائب الظلمات وانكشفت عن قلبه الهموم والأحزان وعمر قلبه بالسرور والأفراح وأقبلت إليه وفود التهاني والبشائر من كل جانب فإنه لا حزن مع الله أبداً ولهذا قال تعالى حكاية عن نبيه أنه قال لصاحبه أبي بكر : { لا تحزن إن الله معنا } فدل أنه لا حزن مع الله وأن من كان الله معه فماله وللحزن وإنما الحزن كل الحزن لمن فاته الله فمن حصل له فعلى أي شيء يحزن ؟ ومن فاته الله فبأي أي شيء يفرح ؟ قال تعالى :{ قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا } فالفرح بفضله وبرحمته تبع للفرح به سبحانه فالمؤمن يفرح بربه أعظم من فرح كل احدٌ بما يفرح به من حبيب أو حياة أو مال أو نعمة أو ملك يفرح المؤمن بربه أعظم من هذا كله ولا ينال القلب حقيقة الحياة حتى يجد طعم هذه الفرحة والبهجة فيظهر سرورها في قلبه ووجهه فيصير له حال من حال أهل الجنة حيث لقاهم نظرة وسروراً فلمثل هذا فليعمل العاملون وفي ذلك فليتنافس المتنافسون فهذا هو العلم الذي شمر إليه أولوا الهمم والعزائم واستبق إليه أصحاب الخصائص والمكارم 
هي المكارم لا قعبان من لبن 
شيباً بماءً فماذا بعد أبوالا 
اهـ." طريق الهجرتين " ص(287).
وقال ابن تيمية رحمه الله : وأما الحزن فلم يأمر الله به ولا رسول بل قد نهى عنه في مواضع قال تعالى :{ ولا تهنوا ولا تحزنوا } وقوله : { ولا تحزن عليهم} وقوله : { إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا }وقوله :{ ليكلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم} وأمثال ذلك كثير وذلك لأنه لا يجلب منفعة ولا يدفع مضرة فلا فائدة فيه وما لا فائدة فيه لا يأمر الله به نعم لا يأثم صاحبه إذا لم يقترن بحزنه محرم كما يحزن على المصائب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الله لا يؤاخذ على دمع العين ولا حزن القلب ولكن يؤاخذ على هذا ويرحم وأشار بيده ولسانه ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضي الرب ) ومنه قوله تعالى : { وتولى عنهم وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم }وقد يقترن بالحزن ما يثاب صاحبه عليه فيكون محموداً من تلك الجهة لا من جهة الحزن كالحزين على مصيبة في دينه وعلى مصائب المسلمين عموماً فهذا يثاب على ما في قلبه من جهة الخير وبغض الشر وتوابع ذلك ولكن الحزن على ذلك إذا أفضى إلى ترك مأمور من الصبر والجهاد وجلب منفعة ودفع مضرة منهيٌ عنه وإلا كان حسب صاحبه رفع الإثم عنه من جهة الحزن وأما إن أفضى إلى ضعف القلب واشتغاله به عن فعل ما أمر الله ورسوله به كان مذموماً عليه من تلك الجهة وإن كان محموداً من جهة أخرى اهـ" التحفة العراقية في أعمال القلوب " ص (22 ـ24 ).
وقال ابن القيم رحمه الله : وأما الحزن فإن متعلّقه أفعال الرب سبحانه ولا يخرج عن كونه سببه جناية العبد وإن كانت جنايته من قدر الله ولهذا قال علي بن أبي طالب : لا يرجون عبدٌ إلا ربه ولا يخافن إلا ذنبه .فمتعلق الخوف ذنب العبد وعاقبته وهي مفعولات للرب فليس الخوف عائداً إلى نفس الذات والفرق بينه وبين الحب أن الحب سببه الكمال وذاته تعالى لها الكمال المطلق وهو متعلق الحب التام وأما الخوف فسببه توقع المكروه وهذا إنما يكون في الأفعال والمفعولات وبهذا يعلم بطلان قول من زعم أنه سبحانه يخاف لا لعلة ولا لسبب كما يخاف السيل الذي لا يدري العبد من أين يأتيه اهـ." طريق الهجرتين "(291)
قال ابن رجب رحمه الله :فما في الطاعات من اللذة والسرور والإبتهاج والطمأنينة وقرة العين أمر ثابت بالنصوص المستفيضة وهو مشهور محسوس يدركه بالذوق والوجد من حصل له ولا يمكن التعبير بالكلام عن حقيقته والآثار عن السلف والمشايخ والعارفين في هذا الباب كثيرة موجودة حتى كان بعض السلف يقول : لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف وقال ابن المبارك وغيره : مساكين أهل الدنيا خرجوا مها ولم يذوقوا أطيب ما فيها ؟ قال معرفة الله وقال آخر : أوجدني الله قلباً حتى قلت : إن كان أهل الجنة في مثل هذا فإنهم في عيش طيب وقال مالك بن دينار ما تنعم المتنعمون بمثل ذكر الله وهذا باب واسع جداً والمعاصي تقطع هذه المواد وتغلق أبواب هذه الجنة !! المعجلة وتفتح أبواب الجحيم العاجلة من الهم والغم والضيق والحزن والتكدر وقسوة القلب وظلمته وبعده عن الرب عز وجل وعن مواهبه السنية الخاصة بأهل التقوى كما ذكر ابن أبي الدنيا بإسناده عن علي رضي الله عنه قال : جزاء المعصية الوهن في العبادة والضيق في المعيشة والتعس في اللذة قيل وما التعس في اللذة ؟ قال : لا ينال شهوة حلالا إلا جاء ما يبغضه إياها وعن الحسن قال : العمل بالحسنة نور في القلب وقوة في البدن والعمل بالسيئة ظلمة في القلب ووهن في البدن والعمل بالسيئة ظلمة في القلب ووهن في البدن . وحاصل الأمر ما قاله قتادة وغيره من السلف : إن الله لم يأمر العباد بما أمرهم به لحاجته إليهم ولا نهاهم عما نهاهم عنه بخلاً به بل أمرهم بما فيه صلاحهم ونهاهم عما فيه فسادهم وهذا هو الذين عليه المحققون ...والصواب أن ما أمر الله به عباده فهو عين صلاحهم وفلاحهم في دنياهم وآخرتهم فإن نفس الإيمان بالله ومعرفته وتوحيده وعبادته ومحبته وإجلاله وخشيته وذكره وشكره هو غذاء القلوب وقوتها وصلاحها وقوامها فلا صلاح للنفوس ولا قرة للعيون ولا طمأنينة ولا نعيم للأرواح ولا لذة لها في الدنيا على الحقيقة إلا بذلك فحاجتها إلى ذلك أعظم من حاجة الأبدان إلى الطعام والشراب والنفَس بكثير فإن حقيقة العبد وخاصيته هي قلبه وروحه ولا صلاح له إلا بتألهه لإلهه الحق الذي لا إله إلا هو ومتى فقد ذلك هلك وفسد ولم يصلحه بعد ذلك شيء البتة وكذلك ما حرمه الله على عباده هو عين فسادهم وضررهم في دينهم ودنياهم ولهذا حرّم عليهم ما يصدهم في دينهم ودنياهم ولهذا حرّم عليهم ما يصدهم عن ذكره وعبادته كما حرّم الخمر والميسر وبيّن أنه يصدّ عن ذكره وعن الصلاة مع مفاسد أخر ذكرها فيهما وكذلك سائر ما حرمه الله فإنه مضر لعباده في دينهم ودنياهم وآخرتهم كما ذكر ذلك السلف وإذا تبين هذا وعلم أن صلاح العباد ومنافعهم ولذاتهم في امتثال ما أمرهم الله به واجتناب ما نهاهم الله عنه تبين أن من طلب حصول اللذة والراحة في فهل المحظور أو ترك المأمور فهو في غاية الجهل والحمق تبين أن كل من عصى الله فهو جاهل كما قاله السلف ودلّ عليه القرآن اهـ" مجموع رسائل بن رجب "(2/801ــ 804).
وقال ابن رجب رحمه الله :لذات الذنوب لا نسبه لها إلى ما فيها من الآلام والمفاسد البتة فإن لذاتها سريعة الإنقضاء وعقوباتها والآمها أضعاف ذلك ولهذا قيل : إن الصبر عن المعاصي أهون من الصبر على عذاب الله وقيل : رب شهوة ساعة أورثت حزناً طويلاً . وما في الذنوب من اللذات كما في الطعام الطيب المسموم من اللذة فهي مغمورة بما فيه من المفسدة ومؤثر لذة الذنب كمؤثر لذة الطعام المسموم الذي فيه من السموم ما يمرض او يقتل ومن هاهنا يعلم أنه لا يؤثر لذات الذنوب إلا من هو جاهل بحقيقة عواقبها كما لا يؤثر أكل الطعام المسموم للذته إلا من هو جاهل بحاله أو غير عاقل ورجاؤه التخلص من شرها بتوبة أو عفوٍ أو غير ذلك كرجاء آكل الطعام المسموم الطيب الخلاص من شر سمّه بعلاج أو بغيره وهو في غاية الحمق والجهل فقد لا يتمكن من التخلص منه بالكلية فيقتله سمه وقد لا يتخلص منه تخلصاً تاماً فيطول مرضه وكذلك المذنب قد لا يتمكن من التوبة فإن من وقع في الذنب تجرأ على غيره وهان عليه خوض الذنوب وعسر عليه الخلاص منها ولهذا قيل من عقوبة الذنب الذنب بعده وقد دلّ على ذلك القرآن في غير موضع وإذا قدّر أنه تاب منه فقد لا يتمكن من التوبة النصوح الخالصة التي تمحو أثره بالكلية وإن قدر انه تمكن من ذلك فلا يقاوم اللذة الحاصلة بالمعصية ما في التوبة النصوح المشتملة على الندم والحزن والخوف والبكاء وتجشم الأعمال الصالحة من الألم والمشقة ولهذا قال الحسن : ترك الذنب أيسر من طلب التوبة ويكفي المذنب ما فاته في حال اشتغاله بالذنوب من الأعمال الصالحة التي كان يمكنه تحصيل الدرجات بها ..ولهذا قال بعض السلف : هبْ أن المسيء قد عفي عنه أليس قد فاته ثواب المحسنين ..وهو أن المقدم على مواقعة المحظور إنما أوجب إقدامه عليه ما فيه من اللذة الحاصلة له به فظن أنه تحصل له لذته العاجلة ورجي أن يتخلص من تبعته بسبب من الأسباب ولو بالعفو المجرد فينال لذة ولا يلحقه به مضرة وهذا من أعظم الجهل والأمر بعكس باطنه فإن الذنوب يتبعها ولابدّ من الهموم والآلام وضيق الصدر والنكد وظلمة القلب وقسوته أضعاف أضعاف ما فيها من اللذة ويفوت من حلاوة الطاعات وأنوار الإيمان وسرور القلب ببهجة الحقائق والمعارف ما لا يوازي الذرة منه جميع لذات الدنيا فيحصل لصاحب المعصية العيشة الضنك وتفوته الحياة الطيبة فيفوته فينعكس قصده بارتكاب المعصية فإن الله ضمن لأهل الطاعة الحياة الطيبة ولأهل المعصية العيشة الضنك قال تعالى :{ ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا} وقال تعالى في أهل الطاعة {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى فلنحيينه حياة طيبة } قال الحسن وغيره من السلف : لنرزقنه عبادة يجد حلاوتها في قلبه اهـ" مجموعة رسائل ابن رجب " (2 /796 ـ797 ,800ــ801).
وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( سيحون وجيحون والنيل والفرات كل من أنهار الجنة وكل قد رأيت وشربت منه ) رواه البزار " البحر الزخار " (15 /19(وقد جاء في دائرة معارف لا روس ما يأتي : جنة محمد لا حدّ لها فهي تشمل الأرض !!!!! والسموات يرويها أربعة أنهار فطبقاتها العليا تحتوي من النعيم على ما لا يستطيع العقل البشري أن يدركه اهـ" دائرة المعارف " (3 /191)لمحمد فريد وجدي.
قال الحكيم الترمذي : فالنعيم والآفات التي في الدنيا هي انموذج الآخرة ومذاقه ما فيهما اهـ" نوادر الأصول "(1/239 ). وقد سمى الله تعالى حدائق الدنيا جنة قال تعالى : { ودخل جنته وهو ظالم لنفسه }إلا أنه كما قال ابن عباس رضي الله عنه : ليس في الجنة مما في الدنيا إلا الأسماء. أخرجه ابن جرير في تفسيره1/254، و ابن أبي حاتم في تفسيره 1/66،رقم260، و عزاه في "الدر المنثور"1/82 إلى مسدد و هناد و ابن المنذر و البيهقي، و صححه الألباني كما في "صحيح الجامع" رقم5410- والأظهر في معناه ما قاله الشيخ فالح آل مهدي في "التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية" ص123 : " معناه : أن التفاوت بينهما كبير في اللذة والكمال والعظمة حتى إنه لا يكاد التوافق يكون بينهما إلا في الاسم لشدة التفاوت " ا.هـ.وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : ليس في الدنيا من النعيم ما يشبه نعيم الجنة إلا نعيم الإيمان ." مجموع الفتاوى " وقال ابن القيم رحمه الله : والتحقيق أن يقال الجنة ليست اسماً لمجرد الأشجار والفواكه والطعام والشراب والحور العين والأنهار والقصور وأكثر الناس يغلطون في مسمى الجنة فإن الجنة اسم لدار النعيم المطلق الكامل اهـ" بغية القاصدين "ص (174)
وقال ابن القيم رحمه الله تعالى: في القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله ، وفيه وحشة لا يزيلها إلا الأنس به في خلوته ، وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفته وصدق معاملته ، وفيه قلق لا يسكنه إلا الاجتماع عليه والفرار منه إليه ، وفيه نيران حسرات لايطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه وقضائه ، ومعانقة الصبر على ذلك إلى وقت لقائه ، وفيه طلب شديد لا يقف دون أن يكون هو وحده مطلوبه ، وفيه فاقة لا يسدها إلا محبته والإنابة إليه ودوام ذكره وصدق الإخلاص له ولو أعطي الدنيا وما فيها لم تسد تلك الفاقة منه أبدا اهـ"مدارج السالكين "(2/333).
وقال ابن الجوزي رحمه الله : ليس في الدنيا ولا في الآخرة أطيب عيشاًَ من العارفين بالله عز وجل فإن العارف به مستأنس به في خلوته فإن عمت نعمة علم من أهداها وإن مر مَرَ حلا مذاقه في فيه لمعرفته بالمبتلي وإذا سأل فتعوق مقصوده صار مراده ما جرى به القدر علماً منه بالمصلحة بعد يقينه بالحكمة وثقته بحسن التدبير اهـ" صيد الخاطر " (176). وعن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " (إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغض لنفسك عبادة الله عز وجل فإن المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى ) رواه البيهقي (3/18 )وابن المبارك في " الزهد (415)والديلمي (235)
والحمد لله رب العالمين .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
[ الحياة الطيبة في طاعة الله عز وجل ]
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: المنتديات الاسلامية :: المنتديات الاسلامية :: المنتدى الاسلامي العام-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
193 عدد المساهمات
131 عدد المساهمات
73 عدد المساهمات
35 عدد المساهمات
20 عدد المساهمات
5 عدد المساهمات
4 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
1 مُساهمة
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن