منتدى الفتن

منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر|

الصدمات النفسية الناتجة عن الحروب و كيفية التعامل معها.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
الجنة دار السعادة
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 55097



المشاركة رقم 1 موضوع: الصدمات النفسية الناتجة عن الحروب و كيفية التعامل معها. السبت 13 سبتمبر 2014, 11:43 am

اولا تعريف الصدمات النفسية :







هو تطور بعض الاعراض الناتحة عن التعرض لاحداث صادمة ومن الممكن ان تكون شحصية هذه الاحداث حيث التعرض للموت او خطر الموت او الجرح سواء جسديا او غير ذلك او مشاهدة هذه الاحداث لشخص اخر من الممكن أن يكون احد من افراد العائلة او المحيط. و كذلك التعرض لاحداث غير متوقعة مثل الكوارث الطبيعية و الحروب , الجرائم, العنف بشتى انواعه مثل العنف المنزلي و الاعتداءات الجنسية و العنف الجسدي و اللفظي او حوادث السير و الحرائق و ما الى ذلك و التي تؤدي الى الموت و الجرح. إن استجابة الاشخاص لهذه الاحداث يجب ان تشمل الخوف الشديد، الاحساس بالعجز، الخوف كما لدى بعض الاطفال، و استجابة الاشخاص تكون ايضا شاملة لعدم التنظيم و تصرفات هائجة او عدوانية. ان هذه الاعراض هي نتيجة للتعرض لصدمة نفسية او اعادة الاختبار للاحداث الصادمة. و يجب ان تكون هذه الاعراض متواجدة لأكثر من شهر و اذا اصبحت هذه الاعراض تسبب ضائقة أو ضعف في المجالات الاجتماعية والمهنية أو امور أخرى هامة في الحياة يجب العمل مع معالج نفسي مختص.



احيانا يحدث لدى بعض الاشخاص ما يسمى فلاش باك (flashbacks) او ما يسمى اعادة روية المشاهد او الذكريات الماضية التي حدثت و تتضائل الرغبة او القدرة على المشاركة في امور مختلفة و نشاطات مختلفة في نواحي الحياة. ايضا هناك حالات يصبح بها التجنب حيث تبجنب المشاعر و الافكار و النقاش و الاماكن التي تحدث بها الصدمات و قد يحدث فقدان ذاكرة مؤقت لبعض هذه الاحداث.و احيانا يحدث شعور بالحاجة الى الانفصال او الابتعاد عن الاخرين. و من الممكن الشعور بقصر المستقبل او عدم توقع الحصول على عمل و زواج و الحصول على حياة طبيعية.



الصدمات النفسية ممكن ان تحدث في اي عمر و اعراضها تحدث خلال ثلاث اشهر و من الممكن ان يكون هناك اكثر من شهر او حتى سنة حتى تظهر اعراضها لكن قد تظهر لدى الاطفال اعراضها ضمن اسابيع على عدة اشكال منها الكوابيس و اعراض اخرى سيتم ذكرها لاحقا. و من المهم مراقبة هذه الاعراض من خلال المحيط و الذي يتضمن العائلة، الاصدقاء، المدرسة، اماكن العمل. و خلال الاحداث من الطبيعي ان تصاحب مشاعر الغضب و الخوف و الحزن في الشهر الاول و من الممكن ان تستمر لثلاث اشهر و لكن بعد ذلك تصبح يجب الذهاب الى مختص او معالج نفسي.



و تختلف الاستحابة للصدمات النفسية و مقاومتها تبعا لثقافة المجتمع و النظام الداعم العائلة و الاصدقاء و العقيدة و الايمان و الافكار السائدة و مدى شدة هذه الصدمات و مدى تكرارها و اختلاف العمر و امور اخرى منها خبرات الحياة و نمط الحياة و تاريخ العائلة ان كان خالي من اي اضرابات نفسية، و طفولة الشخص و طبيعة الحياة، و القدرات الشخصية و القدرة على التحمل.






الاعراض المصاحبة للصدمات النفسية :








هناك اعراض جسدية و هناك اعراض يمكن ان نشاهدها في التصرفات و الامور الحياتية المختلفة مثل النوم و الاكل.



الاعراض التي تتمثل في التصرفات و الامور الحياتية:



1-الخوف، الشعور بالعجز، و الرعب اكثر لدى الاطفال



2-افكار ملحة او صور متكررة لاحداث الصدمة



3- احلام مزعجة و كوابيس قد تصاحب احداث الصدمة



4-الاحساس بأن الاحداث تتكرر ومن الممكن مصاحبة اوهام و اعادة الذكريات للاحداث (صور الاحداث)



5- صعوبة عند محاولة او التعرض لمحاولة تذكر الاحداث



6-تجنب الافكار و المشاعر و النقاشات التي تدور حول الاحداث



7-تجنب الاماكن و الاشخاص التي تتعلق او لهم علاقة بالاحداث



8-الصعوبة في تذكر احداث مهمة للصدمة



9-الاحساس بالانفصال و الابتعاد عن الاخرين



10-اضطرابات النوم اي مشاكل في النوم و عدد ساعات النوم مثل زيادة او نقصان عدد ساعات النوم و احيانا الارق



11-التهيج و التوتر



12-نقص التركيز في القيام بالامور اليومية او الدراسة او الحديث او اللعمل او امور اخرى مثل انجاز المهام



13- الردود الفعل المفاجئة المبالغ فيها



14-فرط اليقظة



15-الحزن او الشعور بالذنب



16- استخدام المخدرات او الحكول او بعض المنومات او الادوية



17-افكار الانتحار



18-نموذج من النزاع الداخلي او الخلاف الداخلي خاصة فيما يتعلق بالعلاقات مع الاخرين و خاصة العلاقات الحميمة



19- السلوك العدواني او العنف بمختلف اشكاله العنف كلامي او جسدي او العنف في التصرفات و ردات الفعل



20-عدم القدرة على تجربة المشاعر كاملة و التعبير عنها و منها الحب



21- عدم القدرة على الحفاظ على العمل لعدة اسباب مختلفة منها قد يكون القلق او الاختلاف مع صاحب العمل او الزملاء



22- الغضب او نوبات من الغضب



23- الاعراض الجسدية التي قد تظهر مثل الالام في الرأس الصدر او اماكن مختلفة من الجسد



24- الشعور بالتعب او الارهاق



25- الانسحاب او الانطواء عن الاخرين



26- عدم القدرة على توقع مستقبل زاهر او الحصول على عائلة ووظيفة او حياة طبيعية (قصور المستقبل)



27-الشعور بالذنب او الخجل و احيانا التبول اللارادي ليلا لدى الاطفال



28- صعوبة الثقة بالاخرين هذا في حالة وجود صدمات نفسية مركبة



29-فقدان الايمان ببعض القيم و المعتقدات في حالة وجود صدمات نفسية مركبة





يوجد عدة انواع من المشاعر حيث يكون احيانا من الصعب تحديد نوع المشاعر التي تحس بها او من الممكن ان يكون هناك عدة انواع من المشاعر و بالعادة الاطفال يصعب عليهم معرفة اسم هذا الشعور و لكن هم ايضا يشعرون بها . و من الطبيعي في حالة الصدمات النفسية ان تكون شدة هذه المشاعر متفاوتة و مختلفة من شخص لاخر تبعا لعدة عوامل منها العمر و الثقافة و الخبرة و الايمان و القدرة على التحمل و عوامل اخرى.






كيفية التعامل مع الصدمات :








1- من المهم الشعور بالامن و الامان فلذلك يجب توجه الافراد الذين يتعرضوا للصدمات الى اماكن اكثر امانا للحفاظ على امنهم و سلامتهم و امنهم النفسي ايضا هم و عائلاتهم و اطفالهم فالشعور بالامان هو من اهم الاساسيات و الاحتياج الضروري للذين تعرضوا للصدمات و من المهم توفير الحماية و الامان للاطفال فمثلا تواجد الطفل مع والدية قد يسبب له الامان و لكن في حالة فقدان الاهل البحث عن بديل لاشخاص من المهم ان يشعر الطفل بامان معهم و نتحدث هنا عن الامان النفسي اضافة الى امان السلامة و الحماية فالشعور بالامن و الهدوء قد يساعد على تجاوز الصدمات النفسية للاطفال و البالغين.



2-احيانا يكون من الصعب الابتعاد عن اسباب الصدمة و محاولة التعرض لها فيستمر التعرض اليومي لها بكافة اشكالها كما في حالة الحروب و الكوارث الطبيعية لكن يجب على الاشخاص الذين تعرضوا للصدمات النفسية محاولة الابتعاد قدر الامكان عن مسببات زيادة الخوف او التوتر او القلق او اي اعراض اخرى قد تسبب في زيادة و تفاقم اعراض الصدمات النفسية الامر الذي قد يؤدي الى استمرارها الى فترة اطول فينصح هنا بالتقلبل من زيارة الاماكن المنكوبة و التي بها مناظر قتلى و جثث و اشلاء يصعب على الاشخاص تحملها و ينصح بالتقليل من التعرض للاخبار بشكل مكثف دون عمل اي رعاية نفسية صحية.



2- الوعي و مراقبة التصرفات اليومية و كيفية سير نمط الحياة و الاعراض التي قد تصاحب الصدمات النفسية.فان استمرت اكثر من شهر الى ثلاث اشهر للبالغين و اكثر من شهر للاطفال. فمن المهم مراقبة سلوك الاطفال و تصرفاتهم و نومهم و الاكل و نشاطتهم من قبل العائلة الاصدقاء و المدرسة او محيط العمل. فالاعراض للاطفال قد تكون مصاحبة اكثر للخوف مثل الخوف من اصوات او اماكن او الظلمة او غير ذلك و الفزع و الاحلام المزعجة و الصراخ ليلا و التبول اللا ارادي ليلا او نوبات من الغضب و السلوك العدواني بشتى اشكله اللفظي او الجسدي و من الممكن الانسحاب او الانطواء او زيادة الحركة و عدم التركيز و الردات الفعل المفاجئة المبالغ بها. و قد تظهر على الاطفال التأتأة في الكلام او الصمت او صعوبات في التحصيل الاكاديمي او غيرها من االاعراض .و من الممكن حدوث اي امر قد يطرأ و يحدث اي تغير في سلوك او حديثه او ثقته و توجهه نحو الاخرين فمن الممكن ان يصبح لديه التصاق بالاهل و البيت اكثر نتيجة الخوف او عدم الشعور بالامان.



4- في حالة توجيه الشخص الذي تعرض لصدمة اليك فما عليك الا الاستماع و الاصغاء بدقة لما يقول و عدم الاستهتار بمشاعره و السماح له بالحديث بأي طريقة يجدها هو او هي مناسبة و في اي مكان يجد انه امن و يشعر به بالراحة للتعبير فمثلا ان احتاج ان يتحدث معك على انفراد او في غرفة اخرى او خارج البيت و الوضع الامني يسمح بذبك فلا تتردد اعطه الفرصه ليعبر عما في داخله من افكار بطريقته و كلماته المناسبة و حتى ان لم يتكلم فوجودك بجانبه قد يدعمه و يعطيه الشعور بالراحة و الامان .



5--بناء الثقة و الحفاظ على كتمان السر حسب رغبة الشخص هو امر ضروري في حالة انه توجه اليك و تحدث معك فما عليك الا الحفاظ على الثقة و عدم افشاء السر الا اذا كان هناك اي خطر على حياته او حياة الاخرين مثل افكار بالانتحار او اي ايذاء اي شخص اخر



6- مساعدة الاشخاص على التعبير عن مشاعرهم بحرية دون املائهم بنوع او ما هي هذه المشاعر فدعه يصف تلك المشاعر بنفسه او ان يرسم عنها او ان يعبر عنها باي وسيلة مناسبة له. بعض الاشخاص لديهم مشكلة في التعبير عن المشاعر و كذلك بعض الاطفال لا يستطيعون التعبير عن مشاعرهم بحرية لاسباب مختلفة منها الخجل او عدم الوعي الكافي و فهم هذه المشاعر و اعطاء اسم لها احيانا الاطفال لا يعرفون كيف يعبروا عن مشاعرعم فيستخدمون كلمات بسيطة للتعبير او ايماءات الوجه او الجسد فساعدهم على ذلك. فمنهم من يستخدم التعبير اللفطي "عادي" للتعبير عن المشاعر او "الحمدلله" فمن الممكن مساعدة الطفل على توضيح هذا المفهوم ما تعني كلمة "عادي" حسب شعورك او ما تشعر به الان. من الممكن ان يعبر الطفل بكلمات بسيطة عن شعوره مثل "زعلان" فعلى الاهل او النظام الداعم مثل المدرسة معرفة مدى و كمية الشعور بالزعل حسب التعبير فمن الممكن ان يترجم الطفل مدى حزنه باستخدام يدية للتعبير عن كم الحزن او برسمة لمعرفة مدى حجم الحزن.



7-من المهم العناية بالنفس و الذات و ذلك من اجل القدرة على الاستمرارية و القدرة على الاعتناء بالاخرين. فلا تهمل نفسك و حاول ان تعبير عن مشاعرك بكل الوسائل و ان تجد الاشخاص المناسبين لتشاركهم اوقاتك . فحاول ان تشغل نفسك بأي عمل او أي نشاط او تطوع سواء داخل البيت او خارجه. فهناك بعض الامور التي قد تكون محور اهتمامك او تساعد على التقليل من هذه المشاعر و تنظيمها و تفريغها في اطار صحي اكثر فمثلا الرياضة او المشي او اي القراءة و غيرها من النشاطات التي تساهم في مساعدتك للتخفيف من هذه المشاعر. ان لم تستطع ان تساعد نفسك فقد ينعكس ذلك على بيتك و على عائلتك و علاقتك مع الاصدقاء فبالتالي قد يؤثر على شبكة العلاقات المحيطة بك و على نمط حياتك. فأحيانا قد ينتابك الغضب بناء على مشاعر داخلية مخزونة و حزن عميق قد يؤثر على سلوكك اتجاه نفسك و اتجاه الاخرين. فبعض الانشطة مع افراد العائلة لا تضر او مع الاصدقاء او المحيط. و ان وجدت نفسك انك بحاجة لمساعدة المختصيين النفسسين فلا تتردد بفعل ذلك من اجل نفسك و عائلتك و استمرار الحياة بشكل افضل.



8- لاتخجل من مشاعرك و عبر عنها بحرية و حتى لو بالبكاء و اعطها الوقت و الزمن الازم للحزن او اي مشاعر اخرى لكن عليك ان تنتبه ان لا تبعدك عن نشاطك اليومي او تؤدي الى الانسحاب من الحياة او عن الاخرين. فإن هذه المشاعر ان لم تسمح لها ان تأخد شكلها الطبيعي و وقتها اللازم و كبتها يؤدي الى عدم معالجتها و تراكمها و من الممكن التأثير لاحقا على سير نمط حياتك.



8- احيانا يحتاج الافراد الى الثقة و الحنان و احساس الطمئنية و قد يكون لدى الاطفال الحاجة له اكثر من البالغين فقد تكون ضمة او عناق خفيف او مسح على رأس الطفل بيدك قد تساهم في التخفيف و المساندة لكن من المهم احترام خصوصة الافراد و عدم ملامستهم دون موافقتهم و ضمن الاطار المجتمعي و المتعارف عليه فمثلا حسب عاداتنا و تقاليدنا و حسب خصوصية الافراد لا يمكن ملامسة احد دون وجود قرابة اولى و علينا ان نتفهم اذا رفض الطفل او الشخص اي نوع من الملامسة ضمن الاطار المسموح به اخلاقيا و ثقافيا



9-من المهم تخصيص وقت لاطفالكم للاستماع لهم و الحديث عما يجول في خاطرهم و اتاحة الفرصة لهم للتعبير و مشاركتهم في نشاطات عدة داخل البيت و خارجه.



10-عندما يطرح اطفالك اي نوع من الاسئلة لا تتردد بالاجابة عنها و لا تتجاهل تلك الاسئلة لكن عليك الاجابة حسب وعيهم و ادراكهم و هذا يعود الى عمرهم الزمني و الى قدراتهم العقلية و عليك ان لاتفسر كثيرا و لا تشرح اكثر مما يعرف الطفل في حال كان صغير السن.



11-في بعض الاحيان قد يشعر الافراد الشعور بالذنب او اي نوع من مسألة الذات عند فقدان الاقرباء و الاصدقاء و خاصة الاطفال.فمن المهم محاولة التسامح مع الذات و الفهم ان ما حصل هو ليس ذنب احد انما هو قدر و قضاء و توضيح الاسباب الحقيقية لما يحدث مثل الحرب و مهم ان يفهم الاطفال ان ما حصل هو ليس بيد احد انما هو ما تعرض له الجميع من في المنطقة. و من المهم الانتباه ان الطفل بعمر معين من 3-5 سنوات يكون الخيال في اوجهه فمن المهم التأكد عدم خلط الخيال بالحقيقة و عدم تكذيب الاطفال بما يقول مثلا انت تقول له انت كاذب.






الفئات العمرية المختلفة و اعراض الصدمات مع بعض التوصيات لكل فئة عمرية :








ان ردة الفعل و الصدمات النفسية تختلف من شخص لاخر و حسب العمر و مراحل نمو الانسان و تطوره أيضا الاطفال يمروا في الصدمات النفسية و الحزن و الغضب و الالم بعد الفقدان و يختلف طريقة التعبير باختلاف العمر فمثلا






من عمر سنتين تحت عمر 2 سنة :








لا يستطيعوا التعبير عن مشاعرهم و افكارهم لكن الذي يدل على ذلك تصرفاتهم فمن المهم إعطاء المحبة ووضعهم في رعاية و بيئة مناسبة حيث يستطيع أن يتخطى الصدمة ومساعدته على التكيف مع وفاة أحد أفراد أسرته حيث ايجاد الحضن الامن و العلاقة الامنة.






التوصيات للفئة العمرية تحت سن 2 سنة :








ينصح هنا استخدام لغة بسيطة و اساسية مثل ان الشخص الذي مات هو لن يعود فمن الممكن مساعدتهم للفهم بكلمات بسيطة. و بجانب هذا من المهم الحفاظ على النشاطات التي يقوم بها الاطفال و نمط الحياة اليومية. و حاولوا ان تكون بقرب الاطفال الادوات المألوفة لهم حتى يقل من مدى التغير الذي حصل في بيئة الطفل. و قد يسهل على الاطفال بعض الصور و الذكريات التي تجمعهم بمن يحبوا او بعض من اغراضهم و ذلك من اجل الاستمرار بتذكر الامور الايجابية و الذكريات الجيدة عن احبائهم لضمان استمرار الحياة بعدهم.






من عمر 3-5 :








في هذه المرحلة الاطفال يتطور لديهم التفكير التجريدي الاساسي و البسيط و لكن لايستطيعوا ان يفهموا معنى الموت و الفقدان و قد يتسألون متى سيعود الشخص الذي يحبونه اذا مات او قتل. و لكن على البالغين الانتباه على كيفية الاجابة عن هذه الاسئلة فمثلا قد يجول بخاطر الكبار ان يشبه الموت مثل النوم و في هذه الحالة قد يصبح الطفل يخاف من النوم لان تفكير الطفل في هذه المرحلة يكون اقرب الى فهم الشيء كما هو دون التشبيه او اي بعد اخر.و في هذا العمر من المهم ان ننتبه ان الطفل يكون تفكيره انه جزء من ما يحدث حوله فقد يشعر بالمسؤولية او الذنب لما يحدث او لموت من يحب.و قد يسيطر عليهم التفكير "التفكير السحري" مثلا ان افكارهم قد تسببت بما يحدث و قد يشعروا بهذه الحالات انهم مرتبطون بما يحدث او هم السبب بذلك دون اي وجود لاسباب خارجية و هذا يؤثر على مشاعرهم حيث الرفض و الفراغ.






من التوصيات الهامة لهذه المرحلة العمرية 3-5 سنوات :








هم في مثل هذا العمر بحاجة لللعب و هم يطرحون الاسئلة كثيرا و هذا من اجل تنمية خيالهم و قدراتهم الذهنية و هم بحاجة لمشاركة الذكريات. فمن المهم ان تكون صادق بالاجابة و تستخدم لغة بسيطة و اساسية و تأخد الوقت في الحديث معهم. و افضل الطرق لتفسير معنى الموت في مثل هذا العمر ان تقول ان الجسد توقف عن العمل افضل من قول انه نائم او ذهب. و اذا كان الطفل قد شاهد ما حدث من قتل لاحد اقربائه توضيح الصورة بكلمات بسيطة و حسب ما يعرف الطفل و يدرك فعليك اولا ان تصغي لما يعرف و تجاوبه على اسئلته.و ان من احبوهم لم يكونوا يريدوا ان يتركوهم مع شرح بسيط و يمكن ان يشارك هؤلاء الاطفال في مراسم التشيع او العزاء.






من العمر 6- 9سنوات :








في هذا العمر يبدأ الاطفال بفهم معنى الموت و ان الشخص لن يعود و قد يكون لديهم مفهوم الجنة و عن الاخرة و لكن ليس بشكل موسع كما البالغين. و يكونوا في هذا العمر لديهم القلق على سلامتهم و امنهم الشخصي ومن سيهتم بهم. و من الممكن ايضا ان يطرحوا اسئلة عن الموت ايضا و قد تدور اسئلتهم عن الجسد و قد تبدو اسئلتهم غير مناسبة بالنسبة للكبار لكن المعلومات التي يبحثون عنها قد تساعدهم ليشعروا بأمان اكثر و اكثر سيطرة. ان الانتباه المبكر الى حزنهم الشديد قد يساعد على شفائهم من الالام الفقدان.






توصيات للتعامل من مع من هم في عمر ما بين 6-9 سنوات :








تشجيعهم على الحديث و اجابة اسئلتهم بكل وضوح و بصدق.و توصيل الرسالة لهم انه يمكن مناقشة و مشاركة تلك الالام و الحديث عنها مع من هم يثقون بهم و يدعموهم. و يمكن هنا ايضا الشرح عن الموت و اسبابه عن طريق ان نجعل من الموت هو الامر الطبيعي الذي سيحدث للجميع و ايضا اجابة اسئلتهم و اعطاء الفرصة لهم بالمشاركة بمراسم التشييع او العزاء.






من عمر 10-12 سنة:








يكون في هذه المرحلة العمرية قد تطور المفهوم التجريدي للاشياء و لكن ليس بعمق مثل البالغين.و يكون لديهم الادراك انهم سوف يموتون يوما ما و ان الموت هو نهاية الجميع. لكن قد يسألون كيف الشخص مات و ماذا حدث لهم. و من المهم التنويه هنا انه في هذه المرحلة العمرية يكون هناك تطوير للوعي الاخلاقي و هذا قد يؤدي الى الاعتقاد لديهم ان الموت قد يكون عقاب. و لكن ما يساعدهم ان لدى البعض منهم القدرة على التعبير عن افكاره و مشاعره مما يساعد البالغين في فهم ما يشعرون و يفكرون به. و هذا العمر يكون به الطفل على قدرة للمشاركة بمراسم التشييع و الجنازات.. و لكن هناك حاجة لان يفهم هؤلاء الاطفال في مثل هذا العمر انهم لا يستطيعوا ان يوقفوا الموت و انه ليس عقاب.و من المهم السماح لهم بمشاركة حزنهم و مشاعرعم مع افراد العائلة او الاصدقاء و بيان الصورة ايضا ان البالغين ايضا يشعرون بالحزن و مشاركة مشاعرهم معهم مما يؤدي الى تقوية العلاقات بين افراد العائلة او المحيط بهم.






من عمر 13-18 سنة:








معظم المراهقين لديهم فهم لمعنى الموت و يستطيعون الاندماج في التوجهات الروحانية و العبادات. إن المراهقين لديهم مفاهيمهم الخاصة بهم و قد يحاولون استكشاف حدودهم و القواعد. قد تسبب فكرة الموت عواطف جياشة جدا للمراهقين و قد تحطم فكرة العالم المثالي و الامن. قد يحدث نكران لديهم لتأثير موت الاقرباء او الاصدقاء و تجنب المناقشة و الحديث المباشر عن موت من يحبون. قد يساعد محاولة اشراكهم في التعبير عن مشاعرهم و ذكرياتهم و اعطائهم الفرصة للمشاركة في مراسيم الجنازات و التشييع. و قد يختار المراهقين ان لا يشاركوا فعلينا تفهم ذلك لان المراهقة هي فترة نمو الاستقلالية و الهوية الشخصية. و يجب تشجيعهم على التعبير عن مشاعرهم و افكارهم لكن ليس اجبارهم و دفعهم على ذلك او بناء توقعات معينة منهم.






توصيات للتعامل مع المراهقين من جيل 13-18 :








من المهم عندما يشعر المراهقين بالرغبة بالحديث عن مشاعرهم علينا الاصغاء لهم و اعطائهم الوقت الكافي لذلك. فهم احيانا لا يكون لديهم الاستعداد للمشاركة الا في اوقات معينة مثلا الذهاب معهم في نشاط معين او للمشي او اي نشاط يشعر و يدعوك هو او هي للحديث او مثلا خلال الذهاب صباحا الى المدرسة او الجلوس معكم في مكان يشعر او تشعر به بأمن و الرغبة بالحديث دون اجبارهم على ذلك. و من التوصيات ان يتذكر المراهقين من يحبون و الاوقات الجيدة التي امضوها معهم و خلق نشاطات داعمة لهم و اشراكهم بالمناسبات العائلية.



من الممكن التعرف على سلوك الاطفال و اختلافه بعد تعرضهم للصدمة اذا اختلفت لمدة اكثر من شهر بعد الصدمة و منها ما يلي



1-التغيير في انماط النوم مثلا ان لا يستطيع الطفل النوم او ان يستيقظ خلال الليل، او ان يكون لديه كوابيس و احلام مزعجة، او صعوبة في الاستيقاظ. ان الرغبة بالنوم عند الوالدين هو ليس مؤشر على اختلاف او تغير في النوم و لكن يكون ذلك بسبب الضعف و الشوعر بالتعب و الخوف.



2- التغير في نمط اللعب: قد يصبح الطفل عنيف في اللعب او تغير في رغبته بالمشاركة باللعب و الوجود مع اطفال اخرين. و قد تلاحظ ان الطفل قد يستجيب بصورة مبالغة في اللعب او التعبير عن المشاعر في حالة وجود الصدمة و الفقدان.و من الطبيعي ان يلعب او يكون محور اللعب امور تتعلق بالموت او الفقدان في محاولة لفهم ما يحدث او حدث.



3- تغيير في التعبير عن المشاعر حيث يصبحوا اكثر قلق و يستجيب للامور بخوف و سلوكيات بها جفول. و من الممكن التغير في المزاج و التعبير بشكل مكثف عن المشاعر و احيانا الانطواء أو العدوانية.



4- التغيير في نمط الاكل :من الممكن زيادة او نقصان في الاكل و هي قد تكون محاولة الطفل و حتى الكبار للتعامل مع القلق و الضغط النفسي اما بزياد الاقل او نقصان الاكل .و اذا لوحظ على المدى البعيد نقصان او زيادة في الوزن يجب على الاهل استشارة اخصائي نفسي.



5- الصعوبة في الانفصال هو امر طبيعي في الصدمات النفسية خاصة في حالة الفقدان و الموت. و لكن اذا استمر اكثر من 6 اشهر و كان مصاحبا لقلق و توتر شديد و خوف و نوبات غضب فهنا يجب القلق و التوجه الى المختصين.



6- التغيير في الاداء الاكاديمي و اذا حصل تغيير في التركيز و لم يستطيع الطفل استعادة تركيزه فيجب البحث و التدقيق فيما يحدث. فهنا مراقبة المدرسين للتغير في الاداء الاكاديمي و التركيز و السلوك بعد الفقدان او الصدمة مهم جدا.

م / ن



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الصدمات النفسية الناتجة عن الحروب و كيفية التعامل معها.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: بيت حواء ( للنساء فقط ويمنع مشاركة الرجال ) :: بيت حواء-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
217 عدد المساهمات
131 عدد المساهمات
81 عدد المساهمات
35 عدد المساهمات
21 عدد المساهمات
7 عدد المساهمات
5 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
1 مُساهمة
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن