منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
                                                                                               
                                                                                                                                                                                             
                                
   
 
                                                                                                                                                                                                                                                                                                          

شاطر|

السحر بين الحقائق القرآنية والشبهات العصرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
المستعين بالله
المشرف العام
المشرف العام


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 14235


المشاركة رقم 1 موضوع: السحر بين الحقائق القرآنية والشبهات العصرية السبت 12 نوفمبر 2011, 7:35 am



السحر بين الحقائق القرآنية والشبهات العصرية

الحمد لله الواحد القهار ، ذي الجلال والإكرام، ننطرح على عتبات ربوبيته، ونلتجأ إلى باب وحدانيته، نطلبه وننتظر النوال، فهو وحده الكافى الشافى المعافى، وهو الخالق الرازق المحي المميت، وهو على كل شيء قدير.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إليه تمد الأكف فى الأسحار، والأيادي في الحاجات، والأدعية في الحوادث والملمات، وبذكره تشدو الألسن، وبذكره نستغيث ونلهث، وبذكره تطمئن القلوب، ويثوب الرشد ويستقر اليقين، الله لطيف بعباده.
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، طب القلوب ودوائها، ونور الأبصار وضيائها، وعافية الأبدان وشفائها، الهادي إلى الصراط المستقيم، والدين القويم.

أما بعد:

حقيقة السحر وأنواعه وذكر الأدلة عليه:

وبإيجاز الحديث عن السحر أقول بأمر الله: أن كلمة السحر عند العرب تطلق على كل شيء خفي سببه، ولطف ودق، قال ابن أبي عائشة: العرب إنما سميت السحر سحراً لأنه يزيل الصحة إلى المرض.
وقال ابن القيم - رحمة الله عليه -: أن السحر مركب من تأثيرات الأرواح الخبيثة وانفعال القوى الطبيعية عنها. وعن رسولنا الكريم الذي لا ينطق عن الهوى - عليه الصلاة والسلام -: "إن من البيان لسحراً".
وللسحر أنواع كثيرة منها؛ المشروب والمأكول والمتخطى والمنثور والمعقود على أثر وغيرها، وطرقه أيضاً كثيرة فمنها؛ طريقة التنكيس والتنجيم والسفلية والنجاسة والذبح وغيرها.
وهذا حسب عقد الكفر بين شياطين الإنس والجن والذي أول شروطه الكفر البين بالله، عدم توقير كتابه، تحقيق نظرية إبليس اللعين "الغاية تبرر الوسيلة" في عالم لا تحكمه حدود شرعية، ولا تحده ضوابط سلوكية، وقال تعالى في ذلك: "إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير" [فاطر: 6].
وأكبر تصريح بوقوع السحر وآثاره على المسحور قول الحق تبارك وتعالى: "واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله.. الآية" [البقرة: 102].

وكذلك قصة كليم الله موسى - عليه وعلى نبينا أفضل صلاة، وأزكى سلام - مع فرعون وسحرته: "قالوا يا موسى إما أن تلقى وإما أن نكون أول من ألقى * قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى * فأوجس في نفسه خيفة موسى * قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى * وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى * فألقي السحرة سجداً قالوا أمنا برب هارون وموسى" [طه: 69].

الحقيقة ثابتة بإخبار القران كلام الله ولا مجال للنقاش والجدال بل هو أمر عظمه الله سبحانه وتعالى لما فيه من إخراج الباطل في صورة حق "وجاءوا بسحر عظيم" [الأعراف: 116].

وما جاء في السنة النبوية؛ من حديث أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها وأرضاها - أن رسول الله - عليه الصلاة والسلام - سحر له من رجل من بنى زريق يسمى لبيد بن الأعصم، وكان هذا السحر سحر تخيل، فكان رسول الله يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما فعله. حتى أنه جاء في الحديث؛ أن رسول الله استفتى ربه في ذلك وأخبر السيدة عائشة قائلاً: يا عائشة أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه؟ أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والأخر عند رجلي، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ فقال مطبوب. قال ومن طبه؟ قال لبيد بن الأعصم. قال: في أي شيء؟ قال في مشط ومشاطة وجف طلع نخلة ذكر. قال: وأين هو؟ قال في بئر ذروان. فأتاها الرسول الكريم مع أصحابه وللحديث بقية، والشاهد منه: هو سنة الله سبحانه وتعالى، في حدوث السحر ومع رسوله ليكون للعالمين آية. فلا جدال ولا رد.


{  أسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ الَّذِي لاَ إلَهَ إلاَّ هُوَ، الحَيُّ القَيُّومُ، وَأتُوبُ إلَيهِ }

{ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّار }
استمع الى إذاعة البيان وانت تتصفح المنتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
متصل
المستعين بالله
المشرف العام
المشرف العام


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 14235


المشاركة رقم 2 موضوع: رد: السحر بين الحقائق القرآنية والشبهات العصرية السبت 12 نوفمبر 2011, 7:38 am



طريق العلاج من السحر وأحوال الناس فيه:

ويأتي الآن دور العلاج بعدما ثبت السحر، فقد تثبت حالة السحر بشكوى المسحور المتكررة، وعرض حالته على المعالج الموثوق في أمانته، بالكشف بآيات القرآن الكريم، التي تفضح السحرة وخدام السحر، وكذلك الأعراض، وهذا علم شريف وجهاد عفيف، ويقول فيه شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى الكبرى: أن العمل بهذا العلم لمن تعلمه هو أعظم وأسمى مراتب الجهاد في سبيل الله.

وتعقيباً على ذلك أقول: أنك تحارب عدو لا تراه ويراك، قدرته أكبر من قدراتك، لا تعلم ما عدته ولا طرق مكره وخداعه، ولكن حكم الله المطلق عليه أنه ضعيف "الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفاً" [النساء: 76]. وليس بعد حكم الله حكم، ولكن ضعف الإيمان وزعزعة الثقة بالله هما اللذان يجعلان كيد الشيطان يتراءى لك أنه ليس ضعيفاً. والآية؛ الذين آمنوا.!

وبنى آدم رغم تفاوت القدرات بينهم وبين الجن، ولكن مكرمين من خالقهم ومعززين بالنصر إذا أخلصوا، "ولقد أرسلنا من قبلك رسلاً إلى قومهم فجاؤهم بالبينات فانتقمنا من الذين أجرموا وكان حقاً علينا نصر المؤمنين" [الروم: 47]. هذا وعد الله والله لا يخلف وعده للمؤمنين، إذا تحقق الإيمان!! جاءوا مسلمين إلى رسول الله - عليه الصلاة والسلام - وادعوا الإيمان وهي مرتبة لم يبلغوها بعد‏،‏ ولهذا رد الله عليهم بقوله‏:‏ ‏"قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ‏" [الحجرات: 14]‏‏‏.‏ ‏‏رواه الإمام مسلم، من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه‏، وهو جزء من حديث جبريل الطويل‏. فهم في أول إسلامهم لم يتمكن الإيمان في قلوبهم وإن كان عندهم إيمان ولكن إيمانهم ضعيف، أو إيمان قليل.
بعد الإيمان يأتي التوجه إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء والأخذ بالأسباب؛ "إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أنى ممدكم بإلف من الملائكة مردفين * وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم" [الأنفال: 10].

ويقول رسول الله - عليه الصلاة والسلام -: "ما أنزل الله داء إلا وأنزل له دواء، علمه من علمه وجهله من جهله". بهذا الحديث النبوي الشريف يفتح العلامة ابن قيم الجوزية - رحمه الله - كتابه المبارك 'الداء والدواء' أو 'الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي" مؤصلاً لقاعدة جليلة ومبينًا لمسلك المسلم تجاه المواقف والأحداث وكذا المشاكل والعقبات، فالله تعالى أرحم بعباده من الأم بوليدها, وهو جل وعلا لم يخلقنا ليعذبنا، بل لنشكره ونؤمن به.
ولذا فهو سبحانه لم يخلق في هذه الأرض مشكلة إلا وجاء حلها معها, ولكن أين تكمن المشكلة؟ إنها تكمن في عدم رؤية الحل واليأس من العثور عليه فندفع إلى الحلول الوهمية الخاطئة وإتباع سبل الشيطان والعياذ بالله.
ويقول الشيخ ابن عثيمين - رحمة الله عليه -: أن الدواء سبب الشفاء والمسبب هو الله سبحانه وتعالى، والأسباب نوعان: إما شرعية من الكتاب والسنة، وإما حسية كالأدوية مثل العسل، وما لم يثبت أنه لا شرعى ولا حسي، فهو منازعة لله تعالى في ملكه.

وإجماع العلماء وتجارب المعالجين على أن استقامة المعالج، وثقة المريض بالله ومشيئته، هما من أسباب الشفاء، إذا أراد الله ويكونا على مراد الله.

فمن المسحورين من يذهب إلى المعالجين من غير المسلمين، أو من هم ليسوا على منهج الكتاب والسنة، طمعاً في الشفاء وما عند الله لا يؤخذ إلا بطاعته، وإن تم الشفاء فبمقدور الله، ويبقى الذنب معلقاً برقبة صاحبه، إلى حكم الله، فهو أعلم إن كان المريض جاهلاً، أم يبحث عن العلاج بأي وسيلة، وأرى بين فقراء الثقافة الإسلامية، من يذهب إلى من يسمونه "بشيخ سره باتع"، وهو أبعد ما يكون عن أن يلقب بشيخ، ويطلبون منه فعل الخير لفلان، بأن يحب فلانة، أو العكس، أو زوجة لا تريد زوجها يتزوج عليها، والأمثلة كثيرة، ولا يعلمون أن هذا هو السحر بعينه، وما قال عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سحر التولة، وهو شرك، والسحر كله حرام، وليس فيه ولا منه من الحلال شيئاً، والحلال بين والحرام بين.
ومن شبهات العصر؛ أن الساحر أو المشعوذ يظهر بمظهر غير الذى عهدناه، من لباس متسخ، وشعر وأظافر طويلة، ورائحة كريهة، ولكن قد تراه في ثياب نظيفة وقد تكون على أحدث ما يرتديه الأغنياء من الناس، ويتحدث بلسان عصره، وبكلام وأفعال تبهر العقول، وتجذب القلوب الضعيفة، وقد يتحدث اللغات الأجنبية واللهجات العربية، ولكن من يقف على أرض صلبة، أساسها ثابت بالعقيدة، يكشف ذلك ولا ينخدع فيه، أما الذين يبحثون عن الشهرة والمجد، أو الانتقام أو العلاج الذي هدفه الوحيد الشفاء، ليس فقط يخسرون المال بل والدين، ويقول تعالى: "ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمئن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك الخسران المبين" [الحج: 11]. "ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين" [النساء: 14]. وفى الحديث: "من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوماً" رواه مسلم في صحيحه. و "من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد" رواه أبو داود. وكيف لنا أن نفرق ونحن لسنا بأصحاب تجربة .

أقول إعرض ما يفعله على كتاب الله العظيم، وسنة رسوله الكريم، وما اجتهد إليه أهل العلم العدول، فإن وافق ذلك بعد استخارة الله تعالى، واستشارة أصحاب المعرفة، فتوكل على الله، وإن كان غير ذلك، فتوجه إلى رب السموات والأرض بالدعاء، أن يرفع البلاء، وستجد قدر ظنك بالله، تهيئة الأسباب.

وقد نهينا عن التداوي بالمحرم، وبعض أعمال الرقاة الموثوق في أمانتهم دنيويّة تخضع للتجريب. فما ثبت نفعه أمكن استعماله فيما لا يعارض الشرع. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اعرضوا عليَّ رقاكم لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً" رواه مسلم.

وهذا دليل على جواز الرقية المتلقاة بالتجربة، ما دامت متصفة بضوابط الرقية فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسأل عن مستند الرقية، بل التداوي بالرقى كالتداوي بالأدوية الأخرى، مبني على التجربة، ولا تتوقف على التوقيف الشرعي.
ويزيد هذا أنّ الرقية نوع من الدعاء والذكر، وهما سائغان مع القرب والبعد، بشرط لزوم ضوابط الرقية من أن لا تشتمل على شرك، أو ألفاظ محرمة، وأن تكون بلفظ مفهوم، وأن لا يعتقد أنها تنفع أو تضر.

وأخذ الأجرة على الرقية مباح أيضاً، فقد أخرج البخاري في صحيحه، باب الشروط في الرقية بفاتحة الكتاب، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن نفراً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مروا بحي فيهم لديغ فقيل لهم: هل فيكم راق؟ فقال: فقرأ عليه بعضهم على شيء، فلما وصلوا المدينة قالوا ذلك لرسول الله فقال: "إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله". ولكن الأولى أن يكون ذلك احتساباً لما فيه من أجر الإحسان للناس.

والسحر ضرب من ضروب الشيطان يسلكه، ويسخر له شياطين الإنس من السحرة والمشعوذين ومن يأتيهم طلباً للعلاج، والشيء الذي أحب أن أنوه له، هو ادعاء بعض الناس العلاج، وهم لا يعلمون إلا القليل عن هذا العلم، فالتعامل مع الجن وهو العالم الخفي، له أصوله فلا يحق لي مثلاً أن أحرق أو أقتل جنى كافر، إلا بعد أن أقيم عليه الحجة، فقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق حرام.


{  أسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ الَّذِي لاَ إلَهَ إلاَّ هُوَ، الحَيُّ القَيُّومُ، وَأتُوبُ إلَيهِ }

{ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّار }
استمع الى إذاعة البيان وانت تتصفح المنتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
متصل
المستعين بالله
المشرف العام
المشرف العام


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 14235


المشاركة رقم 3 موضوع: رد: السحر بين الحقائق القرآنية والشبهات العصرية السبت 12 نوفمبر 2011, 7:40 am



وكذلك أسلوب العلاج يجب أن يكون مناسباً لمرتبة الجن المتعامل معه، وكذلك سبب وجوده في الجسد، وهل العلاج يضر بالمريض، ففي حديث الرسول الكريم - عليه الصلاة والسلام -: "من تطبب ولم يعلم منه طب فهو ضامن".

قال ابن القيم - رحمه الله -: "وأما الأمر الشرعي ، فإيجاب الضمان على الطبيب الجاهل، فإذا تعاطى علم الطب وعمله، ولم يتقدم له به معرفة، فقد هجم بجهله على إتلاف الأنفس، وأقدم بالتهور على ما لم يعلمه، فيكون قد غرر بالعليل، فيلزمه الضمان لذلك، وهذا إجماع من أهل العلم".

قال الخطابي: "لا أعلم خلافًا في أن المعالِج إذا تعدى، فتلف المريض كان ضامنًا، والمتعاطي علمًا أو عملًا لا يعرفه متعد، فإذا تولد من فعله التلف ضمن الدية، وسقط عنه القود، لأنه لا يستبد بذلك بدون إذن المريض وجناية المتطبب في قول عامة الفقهاء على عاقلته".

وكان الفاروق عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يتقدم إلى المتطببين ويقول: "من وضع يده من المتطببين في علاج أحد فهو ضامن إلا أن يكون طبيبا معروفا". وقدم طبيب معروف من نجد فداوى رجلًا من الأنصار فمات فرفع إلى عمر بن الخطاب فقال: ما حملك على أن تضع يدك على هذا وليس لك طب تعرف به؟ فقال: يا أمير المؤمنين: أنا طبيب العرب، ولكن أجله انقضى، فسأل عنه عبادة بن الصامت فقال عبادة: يا أمير المؤمنين هو من أطب الناس، فخلاه عمر.

روى في كتاب طبقات أصحاب الإمام أحمد بن حنبل؛ أن جارية للمتوكل تصرع، فأرسل إلى الإمام وسأله أن يدعو الله لها بالعافية. فأخرج له الإمام أحمد نعلي خشب بشراك، من خوص للوضوء، فدفعه إلى صاحب له، وقال له: تمضى إلى دار أمير المؤمنين، وتجلس عند رأس هذه الجارية، وتقول له (يعنى الجني). قال لك أحمد: أيما أحب إليك تخرج من هذه الجارية، أو تصفع بهذه النعل سبعين؟ فمضى إليه، وقال له مثل ما قال الإمام أحمد. فقال له المارد على لسان الجارية: السمع والطاعة للإمام أحمد لو أمرنا الإمام أن لا نقيم بالعراق ما أقمنا به، إنه أطاع الله، ومن أطاع الله أطاعه كل شيء. وخرج من الجارية وهدأت ورزقت أولادًا. الشاهد من الحديث هو؛ طاعة الله التي بها يطاع كل شيء. فهل توجهنا لرب الأسباب أم اعتقدنا في الأسباب!.

وأختم الحديث الذي سيظل كل يوم في جديد قائلاً: بأن الله سبحانه وتعالى خالق كل شيء، وهو بكل شيء عليم، وعلى كل شيء قدير، فسبحانه هو الذي فطر الأنفس على التقوى والفجور، واحتفظ لذاته العليا بإذن الضر والنفع في كل الأمور، نعوذ بما احتفظ به مما أقدر عليه بعض خلقه وحسبنا قوله تعالى: "وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله" وأسأل الله العلى القدير العافية للمسلمين جميعاً.


{  أسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ الَّذِي لاَ إلَهَ إلاَّ هُوَ، الحَيُّ القَيُّومُ، وَأتُوبُ إلَيهِ }

{ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّار }
استمع الى إذاعة البيان وانت تتصفح المنتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
متصل
السحر بين الحقائق القرآنية والشبهات العصرية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: المنتديات الاسلامية :: السحر والمس والحسد-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
275 عدد المساهمات
268 عدد المساهمات
100 عدد المساهمات
66 عدد المساهمات
32 عدد المساهمات
10 عدد المساهمات
7 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن