منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
                                                                                               
                                                                                                                                                                                             
                                
   
 
                                                                                                                                                                                                                                                                                                          

شاطر|

الأطفال يدفعون ثمن التوتر الأسري...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
ليان
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 20600


المشاركة رقم 1 موضوع: الأطفال يدفعون ثمن التوتر الأسري... الأحد 18 مايو 2014, 5:43 pm



الأطفال يدفعون ثمن التوتر الأسري...




«التأتأة» أسبابها عضوية... ونفسية أيضاً




سامر في الرابعة عشرة من عمره لا يختلف عن باقي زملائه في المدرسة إلا عندما يبدأ الكلام... يتلعثم مرات كثيرة قبل أن يتمكن من إتمام جملة مفيدة بالشكل المطلوب، مثيراً سخرية بعض أصدقائه وملل آخرين



التلعثم أو ما يسمى «التأتأة» هو الكلام الذي يتضمن انقطاعات ووقفات تفوق بمعدلها تلك التي نسمعها أثناء الكلام الطبيعي. ويشير اختصاصيو نمو الأطفال إلى أن السبب العضوي أو الفيزيولوجي الذي يعود غالباً إلى عوامل وراثية، ليس السبب الوحيد المؤدي إلى هذا الاضطراب عند الطفل، بل هناك أيضاً أسباب بيئية ونفسية. ويعتبر الجدل العنيف والمستمر داخل الأسرة والضغط النفسي الذي يعانيه الأطفال جراء معاملة الأهل سبباً رئيساً يؤدي إلى خلق جو من التوتر والخوف داخل المنزل، يمكن أن يفضي إلى رد فعل عند الطفل ينعكس في ارتباك قدرته على النطق أي التأتأة




في منزل سامر الذي يعيش في عائلة مكونة من الوالدين والبنت الصغيرة، الزجر دائم والانتقادات لاذعة من قبل الأب خصوصاً




«انتبه، عيب، لا تفعل ذلك، هس، اسكت، لا تعرف كيف تتكلم «كلمات تتكرر عشرات المرات في وقت قصير بينما سامر يطأطئ رأسه خجلاً في كل مرة محاولاً إخفاء شعوره بالذنب أو ربما حقده وغضبه الدفينين، ما يشكل من وجهة نظر الأطباء عاملاً رئيساً من عوامل التلعثم الكلامي. فغالباً ما يقود عجز الطفل عن التعبير عن خوفه وتوتره أو الانفعال الذي يشعر به جراء الانتقادات والتنبيهات المتكررة الى تلعثمه و تأتأته المزمنة



«هذا الولد غبي لا يفهم ولا يستطيع أن يعبر من المرة الأولى. هو دائماً يثير جنوني»، يقول ابو سامر متذمراً ويضيف: «الحق كله على أمه فقد دللته كثيراً». وسرعان ما تتدخل الجدة: «الصبي لا يشكو من شيء لكنك لا تتركه وشأنه أبداً». تبدو عليها علامات غضب وتضيف: «يعامله كما لو أنه في الجيش. مسكين هذا الطفل لا يتلقى إلا الأوامر والتأنيب. أنا أحبه كثيراً وهو أيضاً يعاملني بطريقة مختلفة




في المدرسة، يؤكد أحد أساتذة سامر على ذكاء الطفل وعلى الثقة في قدرته على التعلم، مشيراً إلى أن التأتأة عنده «ليست أبداً دليلا على الغباء أو حتى بطء الفهم». وتروي مدرّسة اللغة العربية كم يحب سامر مادتها وتقول إنه لم يتعلثم أبداً في تلاوة مقاطع شعرية أو نثرية، وإنها استطاعت تعزيز سلوكه هذا كلما أعطته ثناءاً وتقديراً




اذكر أنه بدأ يبكي عندما جعلت الصف كله يصفق له بسبب نيله علامة تامة في احد الامتحانات. يحتاج دوماً إلى اهتمام وتشجيع إذ تنقصه بعض الثقة في النفس





جدة سامر ومعلمتـه على حق، إذ غـالبـاً ما تـتـغـير نـفـسيـة الطفل بمجرد إعطـائه بعـض الثـقـة وزيـادة عبارات الثنـاء بدلاً من التعليقات والتنبيهات المتكررة والساخرة. وهو أمر ليس سهلاً أبداً بالنـسبـة إلى والد سـامر الذي يـعلق آمالاً كثيـرة على طفله ويريده أن تكون صورة طبق الأصل عنه. رسم له مستقبله قبل أن يولد وحاول أن يفرض عليه تصرفاته وربما طريقة كلامه، ولا مانع عنده من اتـبـاع أساليب الزجـر والتعنيف الدائم في سبيل تحقيق هذا الهدف الذي يعتبره نبيلاً




حال أبو سامر هي حال الكثير من الآباء والأمهات الذين لا ينفكون يطبقون مخططاتهم على أطفالهم المساكين. وسيم ضحية أخرى لهذا السيناريو، لا يزال يعاني مشكلة التأتأة مع أنه شاب في الثامنة عشرة من عمره. أدرك متأخراً أثر التدخل الذي كان يمارسه والده في حياته: «أرتاح كثيراً عندما أخرج وحدي من دون وجود أبي، حتى أن تلعثمي أثناء الكلام يخف بنسبة كبيرة وهذا يفرحني جداً




وسيم الآن على أبواب الدخول إلى الجامعة ويؤكد الأهل والأصدقاء المحيطون به على نفسيته المرحة وطيبة قلبه، بينما يتذمر بعضهم من سلوك الأب القاسي وعدم إدراكه عواقب أسلوبه الخاطئ في التربية بل استمراره في التعاطي مع ابنه بصورة سيئة ومحبطة. وعندما يُسأل وسيم إذا كان قد تكلم مع أبيه حول هذا الموضوع يطأطئ رأسه ويجيب متلعثماً: لم ولن أفعل

منقول 




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الأطفال يدفعون ثمن التوتر الأسري...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: بيت حواء ( للنساء فقط ويمنع مشاركة الرجال ) :: بيت حواء-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
443 عدد المساهمات
329 عدد المساهمات
146 عدد المساهمات
108 عدد المساهمات
36 عدد المساهمات
18 عدد المساهمات
11 عدد المساهمات
5 عدد المساهمات
4 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن