منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
                                                                                               
                                                                                                                                                                                             
                                
   
 
                                                                                                                                                                                                                                                                                                          

شاطر|

من ثمرات الإيمان لذّة المناجاة وحلاوة العبادة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
الجنة دار السعادة
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة
كبار الشخصيات ومستشارة لشئون الادارة


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 55097


المشاركة رقم 1 موضوع: من ثمرات الإيمان لذّة المناجاة وحلاوة العبادة الخميس 17 أبريل 2014, 6:50 am

تُرى ما الّذي يبحث عنه الإنسان في هذه الحياة؟ أليس يبحث عن السّعادة؟ أليس يرغب في أن يدخل السّرور إلى قلبه، وأن تشيع البهجة في نفسه؟ وأن تعلو البسمة شفتيه، وأن تستقبل أذناه حسن الكلام؟ فما الطّريق إلى تحقيق كلّ ذلك؟
أنتَ أيُّها المؤمن الصّادق، أيّها المسلم المخلص، أيّها العبد الخاضع لربّه، صاحب اللّسان الذّاكر، والقلب الشّاكر، والدّمعة الخاشعة، والجبهة الخاضعة لعظمة اللّه، أنتَ وحدك إن فهمتَ هذا الإيمان فأنتَ النّاجي الفائز. فأيُّ شيء تطلبه يسّره اللّه لك وبسّطه بين يديك. فلنتأمّل تلك اللّذة الّتي ذاقها المؤمنون، وعرَّفها وعلَّمها للنّاس المرسلون، واقتطف ثمارها وتمتّع بأذواقها عباد اللّه الصّالحون، والّتي حُرمها للأسف الكثيرون.
إنّ أعظم المِنَن والنِّعَم أن تكون الحياة كلّها للّه: {قُلْ إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للّه ربِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}، فما أعظم أن يكون الضّعيف مرتبطًا باللّه القويّ، وما أعظم أن يكون العبد العاجز مرتبطًا باللّه الّذي لا منتهى لكماله، وما أعظم أن يخضع الفقير المعدَم للغني القاهر سبحانه، إنّه حينئذ يتحوَّل إلى صورة أخرى، وإلى معنى آخر في هذه الحياة، إنّه يرتبط حينئذ بالسّماء، ويرتبط بنور الوحي.
إنّ الإيمان الّذي فيه اللّذة والحلاوة، والمتعة والسّعادة، الّذي فيه طمأنينة القلب، وسكينة النّفس هو الّذي عبّر عنه صلّى اللّه عليه وسلّم تعبيرًا صريحًا واضحًا: ”ذاق طعم الإيمان، مَن رَضِيَ باللّه رَبًّا، وبالإسلام دِينًا، وبمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم نبيًّا ورسولًا”. فما أعظم هذه الطّمأنينة الّتي تنسكب في القلب: {الّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُ قُلُوبَهُمْ بِذِكْرِ اللّه أَلَا بِذِكْرِ اللّه تَطْمَئِنُ الْقُلُوب}، ما أجلَّها من نِعمة، وما أعظمها من لذّة، لو أنّ الإنسان تفاعل بها انفعالًا صادقًا، ولو أنّه تشرَّبها تشرُّبا كاملًا، ولو أنّه عاشها وبقي معها في مداومة مستمرة، وفي حياة متواصلة، إذًا لتحقَّق له أيضًا ما بيّنه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم من المفارقة في اللّذة الّتي إذا جناها العبد حقيقة، فإنّه لا يرضى عنها بديلًا: ”ثلاث مَن كُنَّ فيه وجد بهنّ حلاوة الإيمان: أن يكون اللّه ورسوله أحَبَّ إليه ممّا سواهُما، وأن يُحبَّ المرء لا يُحبّه إلّا للّه، وأن يكره أن يعود إلى الكفر كما يكره أن يقذف في النّار”، كلّ هذه المشاعر من المحبّة والميل العاطفي، إنّما رابطها الإيمان الّذي يغذّيها وينمِّيها، ويجعلها متعة ولذّة في هذه الحياة، ولذا قال ذاك العبد الصّالح الّذي تذوّق هذه الحلاوة: ”واللّه إنّا لفي لذّة لو عَلِمَها الملوك وأبناء الملوك لجالدونا عليها بالسُّيوف”.
تأمَّل قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: ”إنّ اللّه إذا أحَبَّ عبدًا نادى جبريل: إنّي أحِبُّ فلانًا فأحبّه، فيُحبّه جبريل، ثمّ يُنادي في أهل السّماء: إنّ اللّه يُحبّ فلانًا فأحِبُّوه، فيُحبُّه أهل السّماء، ثمّ يُوضَع له القَبول في الأرض”، فإذا رأيتَ القلوب تهفو إليك، والأيدي تعانقك، والشِّفاه تبتسم لك، وبريق العيون ينظر لك نظرة المحبّة، فاعلم أنّما هي مشاعر الإيمان، وصدق القلوب ترسل تلك الرّوابط.
المؤمن وهو في عِزّ المحنة وشدّتها وهولها يبقى ساكنًا، مطمئنًا بوعد اللّه وبنصر اللّه سبحانه كما هو حال الأنبياء والمرسلين: ”ما ظنُّك باثنين اللّه ثالثهما”، {قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِين}، {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيم}، فما أعظم هذه الطمأنينة المنسكبة في القلب، الّتي تَجعل الإنسان مستقرًا مطمئنًا.
فما هذا الشَّوْق الّذي يستولي على القلب عندما يتغلغل فيه الإيمان؟ فهذا بلال رضي اللّه عنه عندما تحين وفاته، تصيح زوجته وتقول: وَاحُزْنَاهُ، فيقول: بل وَافَرْحَتَاهُ، غَدًا أَلْقَى الْأَحِبَّةَ مُحمّدًا وصحبه”. واسمع إلى أنس بن النَّضر يوم أحد وهو يقول: ”واها لريحُ الجنّة، واللّه إنّي لأجِد ريحها دون أُحُد”، ثمّ ينطلق مشتاقًا راغبًا محبًا متولِّعًا للقاء اللّه، يلقي بنفسه ويعانق الموت قبل أن يأتيه، ويمضي شهيدًا إلى اللّه.
فليتك تَحْلُو والحياة مَرِيرَةٌ
ولَيْتَكَ تَرضَى وَالأنامُ غضابُ
إذا صَحَّ منك الوُدُّ فالكلُّ هَيِّنٌ
وكلّ الّذي فَوْقَ التُّراب تُرَاب

الشيخ عبد المالك واضح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ايمان
عضو ذهبي
عضو ذهبي


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 2251


المشاركة رقم 2 موضوع: رد: من ثمرات الإيمان لذّة المناجاة وحلاوة العبادة الأربعاء 23 أبريل 2014, 10:24 am

سلمت وشكرا لك جزيلا 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
من ثمرات الإيمان لذّة المناجاة وحلاوة العبادة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: المنتديات الاسلامية :: المنتدى الاسلامي العام-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
412 عدد المساهمات
303 عدد المساهمات
134 عدد المساهمات
87 عدد المساهمات
34 عدد المساهمات
16 عدد المساهمات
10 عدد المساهمات
4 عدد المساهمات
4 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن