منتدى الفتن

منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر|

مقارنة بين موقف الجيش سنة 1952 و 2011

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
المستعين بالله
المشرف العام
المشرف العام


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 14219



المشاركة رقم 1 موضوع: مقارنة بين موقف الجيش سنة 1952 و 2011 الأحد 18 سبتمبر 2011, 3:20 pm




مقارنة بين موقف الجيش سنة 1952 و 2011


لأن الذكرى تنفع المؤمنين دعونا نستذكر أن بعض المؤرخين ذهبوا إلى أن الخطوة التى اتخذتها حركة الضباط الأحرار فى يوليو عام ١٩٥٢ بالإطاحة بفاروق وإنهاء النظام الملكى أدت إلى إجهاض الحالة الثورية التى كانت تجتاح الشعب المصرى مع مطلع الخمسينيات من القرن الماضى، والتى كان من المحتم أن تقود إلى هبة شعبية عارمة تؤدى إلى تغيير الأوضاع بمجملها، ويبالغ البعض فى هذا السياق فيؤكد أن الحركة التى قام بها الضباط شكلت نوعاً من السرقة لثورة الشعب!.
ومنذ اللحظات الأولى لنجاحهم أعلن الضباط الأحرار أنهم ليسوا طلاب حكم، بل يستهدفون من حركتهم تطهير الحياة السياسية المصرية من الفساد الذى اعتراها على مدار العقود السابقة ثم تسليم السلطة إلى المدنيين، وحدد الضباط جدولاً زمنياً مداه ستة أشهر للقيام بمهمتهم والعودة بعد ذلك إلى ثكناتهم!، ألا يذكرك هذا الموقف بوعد من الزمن الحالى؟!
ومن المعلوم أن حركة الضباط فى بدايتها لم تستند إلى أى قاعدة شعبية باستثناء تنسيقها مع جماعة الإخوان المسلمين، التنظيم السياسى الوحيد الذى أخبره الضباط بموعد قيام الحركة بالانقضاض على الملك. وقد آلى الضباط على أنفسهم أن يعملوا- خلال الفترة الأولى للقيام بحركتهم- من وراء حجاب . فقد صدّروا فى المشهد اللواء محمد نجيب، رغم أنه لم يكن ضالعاً بأى صورة من الصور فى تشكيل التنظيم أو إدارته. وبذا فقد اتجهت حركة الضباط إلى العمل بمنطق «الغطاء» الذى تجلى فى صورة شعبية من خلال جماعة الإخوان وصورة رسمية من خلال اللواء محمد نجيب. كان الضباط يشعرون بالخوف من تحرك الشعب ضدهم أو ثورته عليهم فآثروا العمل من وراء حجاب خلال الفترة من عام ١٩٥٢ وحتى عام ١٩٥٤، ألا يذكرك هذا المشهد بمشهد من الزمن الحالى؟!
ومن الواضح أن اختيار اللواء محمد نجيب تم بحسابات دقيقة، فالرجل لم يكن يمتلك سلطة إملاء أى قرار على أعضاء مجلس قيادة الثورة، بل كان مجرد واجهة تنفيذية لتعليمات وقرارات أعضاء المجلس، وقد أنزله أعضاء المجلس هذا المنزل وهم يعلمون أنه وجه يحظى بنوع من القبول الشعبى. وقد كان اللواء نجيب كذلك!
فقسمات وجهه تعبر عن قدر كبير من الطيبة، ويعكس كلامه منحى صوفياً محبباً لدى المصريين، بالإضافة إلى تبسطه وتلجلجه فى الكلام بصورة تتناغم مع الطبيعة المصرية، ويمكن القول إن نوعاً من الألفة الوقتية قد حدث بينه وبين الناس، بالإضافة إلى اجتهاده فى تجسير صلته بالإخوان المسلمين وهو ما أقلق أعضاء مجلس قيادة الثورة. ويصف أحد المؤرخين شخصية محمد نجيب قائلاً: «إن سيرة نجيب وسلوكياته العامة تعكس صورة رجل مهذب يتسم بالحزم، مزهو بزيه، كما أن حبه للبلد منحه صيتا وشهرة، وكان يبدو بسيطا متواضعا أمام الجماهير، كما كان لطيفا ومحنكا فى تعامله مع أشخاص النظام القديم، حتى أولئك الذين أمر باعتقالهم منحهم التوقير المناسب باعتبارهم ساسة، وذلك على عكس ما صوره البعض من فظاظة». ألا تذكرك هذه الصورة برجل من الزمن الحالى؟!
وقد رابت هذه الأمور الضباط بصورة كبيرة، خصوصاً أنهم كانوا ينظرون إلى «نجيب» كشخص صنعوه على أعينهم واصطنعوه لأنفسهم، وأنه لم يشارك مشاركة حقيقية فى الحركة، لكنه يحاول بعد نجاحها الانقلاب عليهم مستنداً إلى قاعدة التأييد الشعبى التى دأب على بنائها. وبمرور الوقت زاد الصراع بين عبد الناصر ونجيب احتداماً،
كما أصبحت العلاقة بين نجيب والضباط أقل سترا، حيث عارض نجيب- الذى كان على اتصال بالإخوان المسلمين بالفعل- حل الجماعة فى يناير ١٩٥٤، وفى فبراير حينما زار الضباط- وعلى رأسهم جمال عبدالناصر- قبر الإمام حسن البنا وأجهشوا بالبكاء فوق رفاته طلب عبدالناصر من نجيب ألا يحضر، ورضخ نجيب، لكنه عرف أن السقوط وشيك فقدم استقالته فى فبراير ١٩٥٤، لكنه تمكن من العودة إلى منصبه أول مارس من العام نفسه بضغط القوى الشعبية، وهنا تنبه مجلس قيادة الثورة إلى ضرورة تحريك قوى شعبية مضادة لنجيب واتخاذ سلسلة من الخطوات الهادفة للتمهيد لقبول الشعب فكرة استمرار الحكم العسكرى.
ففى ٢٠ مارس انفجرت ٦ قنابل بأماكن متفرقة من القاهرة بهدف نشر إحساس لدى المواطنين بوجود فوضى فى البلاد وأن حياة الناس وممتلكاتهم أصبحت مهددة، وفاجأ مجلس قيادة الثورة الشعب بقرار اتخذه فى ٢٥ مارس ١٩٥٤ أعلن فيه أنه سوف يرفع الحظر عن الأحزاب السياسية ويعيد الحقوق السياسية لأولئك الذين حوكموا بواسطة محكمتى الغدر والثورة، واقترن ذلك بالدعوة إلى إجراء انتخابات عامة للجمعية التأسيسية التى سوف تمارس صلاحيات برلمانية كاملة، وأخيراً أعلن مجلس قيادة الثورة عزوفه عن تشكيل حزب سياسى، بل إنه سوف يحل نفسه فى ٢٤ يوليو ويعلن انتهاء الثورة!.
وقد أعقب هذا الإعلان ولمدة يومين (٢٦ و٢٧ مارس) مظاهرات ضمت آلاف المصريين الذين أخذوا يهتفون (لا أحزاب سياسية ولا ديمقراطية) و(يحيا المجلس)، ويطالبون المجلس بالبقاء فى الحكم، وصاحب ذلك إضراب عام أعلنه زعماء اتحاد التجارة فى ٢٧ مارس، وقام الصاوى أحمد الصاوى، زعيم عمال النقل، بالتخطيط وتنظيم إضراب بالتعاون مع القائمين على اتحادات التبغ والبترول، وتم رفع مطلب الإضراب العام لإجبار مجلس قيادة الثورة على التراجع عن قراره بعودة الأحزاب السياسية والانسحاب من الحياة العامة. وانتهى الأمر بالإطاحة بمحمد نجيب واستقرار مفاتيح الحكم فى يد المجلس، أقصد بالطبع مجلس قيادة الثورة!.
تلك هى التدابير التى سار عليها المجلس حتى حقق هدفه فى الانفراد بالحكم. ألا تذكرك هذه التدابير بأخرى شبيهة من الزمن الحالى؟!



{  أسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ الَّذِي لاَ إلَهَ إلاَّ هُوَ، الحَيُّ القَيُّومُ، وَأتُوبُ إلَيهِ }

{ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّار }
استمع الى إذاعة البيان وانت تتصفح المنتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
متصل
مقارنة بين موقف الجيش سنة 1952 و 2011
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1
مواضيع مماثلة
-
» هنا نصوص للصف الثالث الاعدادى أجــر الـعـامـلـيـن
» معلومات هامة حول الإقامة و الدراسة بفرنسا
» قانون المحاماة الجزائري.....
» كتاب : التغيرات البيئية جغرافية الزمن الرابع ترجمه دعاشور ود نبيل امبابي
» إصلاح منظومة الأجور بالمغرب يدخل حيز التنفيذ

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: منتديات الاخبار :: منتديات الاخبار :: اخبار مصر اليوم ( متجدد )-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
153 عدد المساهمات
91 عدد المساهمات
72 عدد المساهمات
35 عدد المساهمات
16 عدد المساهمات
4 عدد المساهمات
3 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
1 مُساهمة
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن