منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
                                                                                               
                                                                                                                                                                                             
                                
   
 
                                                                                                                                                                                                                                                                                                          

شاطر|

القهر بين الدين والسياسة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
muslima
عضو فعال
عضو فعال


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 113


المشاركة رقم 1 موضوع: القهر بين الدين والسياسة الأربعاء 05 فبراير 2014, 6:56 pm

القهر سمة العصر وأحد أسباب الضيق في الوجدان العربي المعاصر. قد يشعر الفرد بأنه مقهور، أو تحس الجماعة بأنها مقهورة. ويعاني الشعب أولاً لأنه مقهور. وقد كتب كثير من علماء النفس والاجتماع العرب عن "سيكولوجية الإنسان المقهور"، وعن مصادر القهر الديني والسياسي والاجتماعي والتاريخي.
القهر بنية بصرف النظر عن تجلياتها في السلوك الإنساني وفي الحياة العامة. هي بنية تقوم على التسلط. ويعني التسلط تحديد العلاقة بين طرفين معينين، بغض النظر عن شرعية ذلك، على نحو رأسي، بين الأعلى والأدنى، وليس على نحو أفقي بين الأمام والخلف. فالقمة أعلى من القاعدة، والإرادة الشاملة أقوى من الإرادات الفردية بل وتجبُّها. هو التصور الهرمي للعالم. وما دام هرمياً، فليس غريباً أن يبدعه قديماً فرعون ليجعله رمزاً للحياة وللممات. فهو "الإله"- الفرعون رمز القهر الديني والقهر السياسي. فالطغيان قد يولد نفاق البعض للتعايش وتجنب البطش. كما قد يؤدي إلى شهادة البعض الآخر لمقاومة البطش دفاعاً عن العدل ضد الظلم. وليس غريباً أن ينشأ القهر في مصر القديمة، بالرغم من شكاوى الفلاح الفصيح، وثورة ابن الهمام في صعيد مصر، وثورة الفلاحين، وثورة 1919، وثورة يوليو، والهبَّات الشعبية بين الحين والآخر والمظاهرات العارمة في لحظات الخطر والمساس بالكرامة الوطنية.
ومصادر القهر متنوعة، الأول، الدين في فهمه المغلوط، كما يعرضه بعض المحسوبين على رجال الدين دفاعاً عن مناصبهم "المزوَّرة" كما يقول الكندي. وطالما تعاون بعض رجال الدين مع رجال السياسة عبر العصور. وطالما تعاونت الكنيسة مع الدولة، والبابا مع الإمبراطور، وعلماء الأزهر مع رجالات الحكم باستثناء القليل. وأفرزت عقائد القدَرية السلبية التي ينقدها جمال الدين الأفغاني دفاعاً عن الحرية والمسؤولية بعد أن تحولت إلى ثقافة شعبية كما تبدو في الأمثال العامية "المكتوب ما منوش مهروب"، "المتعوس متعوس ولو علَّقوا على راسه فانوس"، "يا متعوس غير رزقك ما تحوش"، "العين صابتني ورب العرش نجَّاني" إلى آخر الأمثال التي درسها أحد علماء الاجتماع في مصر في "هتاف الصامتين" و"رسائل الإمام الشافعي". ولا تقوم ثورة إلا إذا تخلى الشعب عن هذا المسلك كما حدث قبيل الثورة الفرنسية بفضل فلاسفة التنوير.
والثاني، السياسة كما تبدو في النظم التسلطية مثل النازية والفاشية والنظم الشمولية. وهو ما سماه ابن رشد في "الضروري في السياسة"، "وحدانية التسلط" أي الذي يقرر الصواب والخطأ، ويضع السياسات بناء على عبقريته أو إلهامه الخاص في الحرب والسلام، والاشتراكية والرأسمالية، والاعتماد على الشرق أو الغرب. هو وحده كامل الأوصاف لا بديل عنه. يحكم عن طريق أجهزة الأمن والشرطة والإعلام. لذلك تشتد الدعوات للحرية والديمقراطية وينتهي حكم الفرد بالليبرالية البرلمانية. 
والثالث، المجتمع. وهو قهر العادات الاجتماعية وقهر أب الأسرة، والأخ الكبير والأم أحياناً والمدرِّس والناظر والفتوة والشجيع. ومن يخرج على التقاليد يتهم بالعقوق والانحراف. وإذا كان ما خرج عنه معتقدات شعبية فسرعان ما يتهم بالكفر والإلحاد والردة، جزاؤه الموت والتفريق، وعدم التوريث أو الدفن في مقابر المسلمين أي أنه "موت وخراب ديار". لذلك قامت كل الحركات الإبداعية في الفن والأدب بتجاوز التقاليد والعرف للتحول من القديم إلى الجديد، ومن الاتباع إلى الإبداع.والرابع، التاريخ وتقليد القديم والتمسك بالماضي وممارسة العادات دون نقد أو تمحيص. مع أن القرآن يدعو إلى المشاركة في حركة التاريخ والاختيار بين التقدم والتأخر، كما يدعو إلى التنافس في الخير، فالتاريخ له ثقله في الوعي الشعبي. يعيش الماضي في الحاضر، والسلف في الخلف. فتنشأ الحركات الراديكالية التي تطالب بالعودة إلى الماضي بعد أن انسد الطريق أمامها. وعجزت عن الخروج من توقف الحاضر إلى حركة المستقبل. وهو ما يحدث الآن في هروب الحركة الراديكالية الدينية إلى الماضي وهروب الحركة العلمانية إلى المستقبل. وكلاهما عجز عن الدخول في أتون الحاضر. والأهم هو القهر الديني وتعاونه مع القهر السياسي والقهر الاجتماعي والقهر التاريخي. فالقهر الديني هو الأساس أي قهر الروح باسم الإيمان والطاعة، مستغلة القهر السياسي لأن أفضل وسيلة لطاعة السلطة السياسية هي السلطة الدينية. حدث ذلك في الغرب في العصر الوسيط عندما استعمل القهر الديني القهر السياسي، وسيطرت الكنيسة على الدولة، وقام البابا بطرد الملوك من الرحمة الإلهية إذا ما عصوه. تعاونت السلطتان على الدفاع عن الإقطاع، أراضي الكنيسة وأراضي الدولة، ضد ثورات الفلاحين كما حدث في ألمانيا في القرن السادس عشر بقيادة "توماس مونزر" الراهب البروتستانتي. واستعمل الملوك الأحْبار في بني إسرائيل. واستعملت بعض النظم السياسية في الوطن العربي المؤسسات الدينية لتبرير سياسات هذه النظم. فإذا ما قويت الدولة استعملت الكنيسة لمد سلطانها في الداخل والخارج في قبول النظام الإمبراطوري، واستعمار الشعوب في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية باسم التبشير.ويأخذ النظام صفاته من الدين. ثم يسمع ويبصر عن طريق أجهزة المخابرات العامة والبوليس السري وأدوات التجسس والتصنت وانتهاك الحرمات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ايمان
عضو ذهبي
عضو ذهبي


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 2251


المشاركة رقم 2 موضوع: رد: القهر بين الدين والسياسة الإثنين 28 أبريل 2014, 4:05 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ايمان صبيح
عضو فعال
عضو فعال


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 126


المشاركة رقم 3 موضوع: رد: القهر بين الدين والسياسة الخميس 01 مايو 2014, 9:28 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
القهر بين الدين والسياسة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
436 عدد المساهمات
329 عدد المساهمات
138 عدد المساهمات
88 عدد المساهمات
34 عدد المساهمات
16 عدد المساهمات
10 عدد المساهمات
4 عدد المساهمات
4 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن