منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
                                                                                               
                                                                                                                                                                                             
                                
   
 
                                                                                                                                                                                                                                                                                                          

شاطر|

نحو فهم أفضل لفتنة السفياني الذي خرج ونحن غافلون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
أحمد 2013
عضو فعال
عضو فعال


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 61


المشاركة رقم 1 موضوع: نحو فهم أفضل لفتنة السفياني الذي خرج ونحن غافلون الأحد 14 يوليو 2013, 12:42 am

هذا بحث (هام جدا) للكاتب القدير ابراهيم الخليفة حول حقيقة فتنة السفياني يجب قرائته بتأمل لتتم الفائدة :


فتنة السفياني


لعل أول منطلق يمكن الأخذ به والبناء عليه حول فتنة السفياني هو أن شخصية السفياني ثابتة ، وأنه لا معنى ولا مبرر لاختلاقها ، فقد وردت أخبارها عن علي بن أبي طالب وعبدالله بن عباس وعمار بن ياسر وأبي هريرة ، إلى جانب عدد من التابعين . والملاحظات حيال الأسانيد وإن كانت تلقي بظلالها على التفاصيل ، إلا أن مجموعها يؤكد ثبوت الشخصية وانعدام مبرر وفرص اختلاقها . وحتى تفاوت حال أحاديث السفياني بين السنة والشيعة يمكن أن نفهمه في ضوء العديد من العوامل ، ومن بينها البيئة السياسية والمذهبية التي تم خلالها جمع الأحاديث وما تحمله أحاديث السفياني من إيحاءات ودلالات سياسية تحكم قابليتها للشيوع والقبول المختلف لدى كل طائفة ، خصوصاً في ظل اختلاف وتباين معايير التحوط لدى كل طرف . 



وهكذا ، فأول قاعدة يمكن الانطلاق منها والبناء عليها هي أن شخصية السفياني ثابتة ، ولكن التفاصيل على درجة كبيرة من الضعف والتفاوت .



وإذا أردنا أن نجمع الحد الأدنى المشترك الوارد في مجموع الروايات فإنه يمكننا القول بأن السفياني هو حـاكم يظهر من دمشق ، عامة من يتبعـه من كلب ( في بعض الروايات : أخواله من كلب ) يواجه قيس ويهزمها ، يقوم بأعمال دموية مروعة ، خصوصاً في العراق والمدينة المنورة . يواجه أهل خراسان وأهل الرايات السود في آخر الزمان ثم يواجه المهدي . وهناك أحاديث صحيحة تدل على أن جيشه هو جيش الخسف الذي سيرسل للقضاء على المهدي



هناك تفاصيل إضافية كثيرة ومتنوعة وردت في روايات متفرقة ، ولكن تلك التفاصيل ينبغي – في تقديرنا – أن يتم التعامل معها بأكبر قدر من التحوط ، ذلك أن شخصية السفياني ذاتها لا يوجد دليل يعزز ويقوي مسألة ثبوتها سوى تعدد الروايات الضعيفة وتنوع طرقها ووجود قدر كبير من الاتفاق حول التفاصيل الكبرى المميزة لتلك الشخصية . وهذه الأبعاد وإن كانت تعزز وتقوي مسألة ثبوت الشخصية وبعض التفاصيل الأساسية المرتبطة بها ، إلا أنها لا تعزز ولا تقوي الأخبار التي انفردت بها بعض الروايات ، خصوصاً في ظل ما تحمله النبوءة من إيحاءات سياسية وما كان يحمله المناخ السياسي والطائفي من تأثير على معايير القبول وفرص الشيوع ودوافع الجمع ومستويات الضبط . ووجود هذه العوامل كفيل بفتح احتمالات الزيادة والنقص والخلط والتوهُّم . ولأجل ذلك فإننا سنتوقف عند الملامح التي تم عرضها ، باعتبار أنها تمثل أبرز الجوانب المشتركة بين الروايات .



وإذا أمكن تقديم تأويل يسمح بتفسير تلك الجوانب فإن ذلك التأويل سيكون بمثابة مفتاح نحو بقية التفاصيل وسيسهم في تسهيل مهمة إعـادة فهمها والحكم عليها . فكيف يمكن فهم تلك الجوانب المشتركة ؟!.


لننظر إلى المفاتيح التي يمكن أن تساعدنا في الفهم . ولعل أول المفاتيح التي يمكن الاسترشاد بها هو مفتاح أهمية الأشخاص أو الأحداث إلى الحد الذي اقتضى الإخبار عنها مسبقاً . إن النبوءات لا تلقي الأضواء على الأحداث الهامشية أو المكررة أو الاعتيادية ، بل تتناول الأحداث الفارقة والشخصيات الاستثنائية التي تحدث انقساماً شديداً أو خلطاً واسعاً على مستوى الأمة . وبما أن شخصية السفياني هي شخصية حاكم فإن الإخبار عنه يدل على أن الدور الذي سيقوم به والأثر الذي سيحدثه على مستوى انقسام الأمة أو إحداث الخلط واللبس الشديد بين أبنائها سيكون أكبر وأوسع من كل الحكام الذين ظهروا عبر التاريخ . وقد يظن البعض أن ذكر شخصية السفياني لا ينبع من أهميتها وضخامة الدور الذي ستلعبه على مستوى الانقسام أو الخلط ، بل ينبع من الدور الذي سيقوم به صاحبها في مواجهة المهدي . وهذا – في تقديرنا – ظن غير صحيح ، فالمواجهة مع المهدي لا تمثل سوى الفصل الأخير والنهائي في شخصية السفياني ، أما جوهر قصته ومعظم فصول فتنته فتحدث كلها قبل ذلك الفصل الأخير . ومن هنا استحقت شخصيته الإخبار المسبق عنها واستحقت وصف الفتنة الذي ينصرف إلى الأفكار أو الأوضاع التي تحدث انقساماً شديداً أو خلطاً واسعاً على مستوى الأمة .



وهكذا فإن المفتاح الأول الذي ينبغي الاسترشاد به هو مفتاح أهمية شخصية السفياني وضخامة دوره في إحداث الانقسام أو الخلط . أما المفتاح الثاني والأهم فهو مفتاح الحوافظ اللغوية ووجودها وضرورتها في أي تصوير للفتن التي تشتمل على سلسلة من الأحداث والأوضاع المترابطة . وبسبب وجود تلك الحوافظ فإن رحلة العلم الدقيق بمدلولاتها لا تبدأ قبل تحقق معظم الأحداث وبدء انكسار حالة استحكام الفتنة ، فهذا هو ما يبقي حالة الفتنة التي تتجسد من خلال الخلط واللبس أو الانقسام . ولولا ذلك لكانت أخبار الفتن بمثابة آيات ودلائل ومعجزات تخر لها الأعناق منذ البداية وتشهد بصدق النبوة وتجهض موضوع الفتنة وتجتث منطقه ومضمونه منذ بدئه .



وفي كل النبوءات المتعلقة بالفتن والمشتملة على سلسلة من الأحداث سنجد هذا المنهـج وهذه القاعدة ، سواء من خلال دلالة مسميات الفتن ، كما هو الحال في فتنة قرن الشيطان وفتن الأحلاس والسراء والدهيماء التي يتضح من عناوينها أنه لا يمكن الإحاطة بمدلولاتها الدقيقة إلا بعد أن تتجسد على الأرض ، أو من خلال دلالة الأحاديث ذاتها كما هو الحال في فتنة المسيح الدجال التي أشارت الأحاديث إلى أنه لن يتم التعرف على الدجال والشهادة عليه إلا في أواخر فتنته .



وإذا طبقنا هذا المنهج على ما ورد بشأن شخصية السفياني وفتنته فإن ذلك يقتضي أن الناس لن يعرفوا السفياني منذ البداية ، ولن يتحققوا من مدلولات ما ورد بشأنه إلا بعد استحكام فتنته ووصولها إلى أواخر مراحلها . هذه القاعدة تسمح بأحد احتمالين :



إما أن تكون شخصية السفياني لم تظهر بعد ، وحين تظهر لن يعرفها الناس إلا بعد استحكام فتنته ووصولها إلى أواخر مراحلها . وإما أن تكون شخصية السفياني قد ظهرت بالفعل ، ولكن تصويرها مليء بالحوافظ اللغوية التي تمنع اكتشاف سلسلة الأحداث منذ البداية ، وبذلك تمنع إجهاض وهدم معنى ومضمون الفتنة التي تتضمن بالضرورة قدراً كبيراً من الالتباس والانقسام والتجاذب وبقاء النصوص الكاشفة عن حالة الفتنة ضمن دلالاتها الظنية الخافتة ، وتمنع مصادمة منطق الاختبار والامتحان الذي يقتضي إتاحة الفرصة للمواقف الحرة والتلقائية وعدم دفعها باتجاه الانتهازية والتصنع المسبق .


لننظر أولاً إلى الاحتمال الأول ، وهو أن شخصية السفياني لم تظهر بعد ، وستظهر من دمشق . فهل هذا الاحتمال وارد ؟.


لا شك أنه وارد من الناحية النظرية ، ولكننا بمجرد أن ندقق النظر فيه سنجد أنه لن يحدث إلا بعودة بعض معطيات التاريخ على نحو تعود معه مكانة بني سفيان وقوتهم العائلية والتركيبة السياسية والاجتماعية والمعطيات المحلية والإقليمية والدولية التي تسمح بعودة العراق والحجاز ليكونا تحت سلطة حاكم سفياني يظهر من دمشق . ومهما ظن البعض بأن هذا الاحتمال ممكن ، فإننا نعتقد أنه غير وارد من أي باب ، فالانتماءات العائلية العربية لم تعد بثقلها وملامحها وبنيتها التاريخية ، خصوصاً العائلة الأموية التي تعرضت في أوائل عهد بني العباس إلى أكبر عملية تصفية طالت حتى الموتى في مقابرهم . كما أن الأوضاع والمعطيات المحلية والإقليمية والدولية لم تعد تسمح بهذا الاحتمال . وحتى لو كان وارداً فإن شخصية السفياني ستعرف منذ الوهلة الأولى أو بمجرد بدء الأحداث ، وسيتحول الموضوع من فتنة تضطرب فيها الأمة إلى آيات وعلامات تسترشد بها وتجد صورتها المسبقة في أحاديث الرسول على نحو لا مكان فيه للانقسام الواسع أو اللبس الشديد على مستوى الأمة بأسرها .



وإذا كان احتمال ظهور حاكم سفياني من دمشق في المستقبل ليحكم الشام والعراق والحجاز ثم لا يُعرف حتى أواخر فتنته لم يعد وارداً بحكم كل الاعتبارات التاريخية والواقعية التي أشرنا إليها ، وبحكم مخالفة ذلك الظهور لمعنى ومضمون الفتنة ومخالفة المعاني المباشرة للمنهج المطرد في تصوير أحوال الفتن ، فإنه لم يبق سوى الاحتمال الثاني ، وهو أن تكون شخصية السفياني قد ظهرت بالفعل ، ولكن تصويرها مليء بالحوافظ اللغوية التي تمنع اكتشاف سلسلة الأحداث منذ البداية ، وبذلك تمنع إجهاض معنى الفتنة ومنطق الاختبار والامتحان . فهل ظهرت شخصية السفياني بالفعل ؟!



هنا ينبغي أن نعيد دراسة الواقع وأن نعيد تأمل دلالات الألفاظ ، وفي مقدمتها وصف ذلك الحاكم بأنه سفياني . هل المقصود من هذا الوصف هو التعريف بعلاقة الدم والنسب العائلي أم أن المقصود هو التعريف بعلاقة الحكم والنسب السياسي الذي أنشأه بنو سفيان منذ تحويل الخلافة إلى مُلك قائم على التغلب والتوريث العائلي ، ثم استمرار تلك السنن والملامح بحيث لم يشهد التاريخ العربي منذ عهدهم سوى المُلك ، سواء كان ملكاً عضوضاً أو ملكاً جبرياً ؟!



إذا قلنا بأن المقصود هو التعريف بعلاقة الدم والنسب العائلي فإن هذا سيعيدنا إلى الاحتمال الأول بكل موانعه التاريخية والواقعية وبكل مخالفته لمعنى ومضمون الفتنة وللمنهج المطرد في تصوير أحوال الفتن . أما إذا قلنا بأن المقصود هو التعريف بعلاقة الحكم والنسب السياسي فإن آفاقاً جديدة للرؤية ستنفتح أمامنا . ولو تأملنا كافة مفاتيح الفهم التي تم عرضها لوجدنا أنها تقود باتجاه المعنى السياسي وترشد إليه ، فهناك أولاً مفتاح الأهمية الذي يدل على أن شخصية السفياني تتجاوز في أهميتها وتأثيرها أي دور فردي لأي حاكم ظهر عبر التاريخ ، وهناك مفتاح الحوافظ اللغوية التي تمنع اكتشاف سلسلة الأحداث منذ البداية ، وهناك مفتاح الأوضاع التاريخية والتطورات المحلية والإقليمية والدولية التي تمنع المعنى المباشر لشخصية السفياني .



كل هذه المفاتيح تنقلنا إلى المُلك العربي أو حكم التغلب العربي بسننه وسماته وأوضاعه وملامحه منذ ظهوره من دمشق على أيدي بني أمية إلى وقتنا الراهن . ولو نظرنا إلى الأوضاع والتطورات السياسية على امتداد المنطقة التي تشكل العالم الإسلامي فإننا سنجد تغييرات جوهرية متفاوتة الدرجة حدثت في كل المناطق الإسلامية ، من شرقي آسيا وشبه القارة الهندية إلى إيران وتركيا إلى أواسط أفريقيا ، عدا المنطقة العربية التي لا زالت سنن الحكم أو سمات المُلك الذي أنشأه بنو أمية متحققة فيها بكل قوة ، خصوصاً على صعيد اغتصاب الحكم وتوريثه للأهل أو الرفـاق . وربما أسهم تلبس هذا الحكم بالعروبة وبالمذهب السني في ترسيخه ضمن المنطقة العربية تحديداً ، بحيث استطاعت البلدان الإسلامية في عمومها التحرر من سنن هذا الحكم بدرجة أو بأخرى ، حتى في الدول التي يقوم فقهها وطرحها العقائدي على فكرة الإمامة الإلهية ورفض الشورى ، بينما بقيت المنطقة العربية أسيرة حكم التغلب والتوريث للأهل أو الرفاق رغم كل دواعي ومحفزات التغيير التي شهدها الفكر السياسي والحياة السياسية . ورغم أن الثـورات العربية قد فتحت آفـاق الانعتاق السياسي في بعض الدول العربية ومهدت له في بقية الدول ، فإن عوائـق التحرر متعددة وعميقة وتحتاج إلى ما يشبه الصواعق الثقافية .


إن وصف الفتنة لا يعني إطلاق حكم سلبي عام على كل ما تدل عليه ، بل يعني اختلاط الجوانب الإيجابية والسلبية وامتزاجها على نحو يصعب معه الفصل بينها أو الانفصال عما هو سلبي في إطار الفتنة . وحكم التغلب هو الحكم السائد منذ فجر التاريخ ، وهو أفضل من الفوضى والحروب والأهلية . والوزر الأكبر في التحول إلى هذا النمط من الحكم يعود إلى المؤسسين الذين كانت لديهم فرص تجنب هذا الانحراف وتجنب توريثه لمن جاء بعدهم ، وإن كان لا ينبغي التقليل من دور المعطيات التاريخية وشدة دفعها باتجاه هذا النمط من الحكم ، فضلاً عن دور عموم الأمة في التمكين لهذا الانحراف . ومما يؤكد هذه المعاني أن إدانة حكم التغلب الواردة في بعض الأحاديث قد ركزت على مؤسسي ذلك الحكم ، وذلك على النحو الذي أشرنا إليه ضمن موضوع المشروعية السياسية . أما بعد أن ترسخ ذلك الحكم واستقر وتجذر فإن الإصلاح أصبح من مسؤولية عموم الأمة ولا يصح تحميل أي حاكم ما لا يطيق وينبغي تقدير وتثمين كل جهد إيجابي قام به أي منهم لمصلحة الأمة في حدود إمكاناتهم .



لقد تطرقنا في موضوع المشروعية السياسية إلى الخلفية السياسية والشرعية التي تفسر مناسبة استخدام وصف السفياني كعنوان للفتنة السياسية التي تعيشها الأمة منذ خضوعها لحكم السيف . وإذا كان لنا أن نعيد التذكير بأهم ما في تلك الخلفية فإنه يمكننا القول بأن الأوضاع السياسية التي ظهرت وترسخت وشاعت منذ انتهاء عهد الخلافة الراشدة هي أوضاع المُلك الذي أسسه بنو أمية والقائم على اغتصاب أمر الأمة وتوريث الحكم للأبناء والأقارب أو الرفاق . وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم تحمل إدانة كبرى لهذا الانحراف ، وتعطي وصفاً موحداً للحكم الذي نشأ منذ انتهاء عهد الخلافة الراشدة إلى أن تعود في آخر الزمان ، وهو وصف المُلك . وكأن الأنماط السياسية التي ظهرت منذ انتهاء عهد الخلافة الراشدة هي مجرد امتداد واستطالة لحكم التغلب الذي نشأ في عهد بني أمية ، ومن هنا فقد اتجهت الإدانة نحو تلك المرحلة التأسيسية ، فهي منبع الانحراف ، وأصحابها كان لديهم أكبر وأوسع الفرص لتجنب هدم الخلافة وتأسيس المُلك ثم توريث هذا الانحراف لمن جاء بعدهم . وبما أن بعض أبناء أبي سفيان هم الذين أنشأوا حكم السيف ورسخوا سننه في الأمة فإن النسب السفياني أصبح وصفاً مناسباً للفتنة السياسية التي نشأت منذ ذلك الحين ، سواء انتسب الحكام من حيث الدم والنسب العائلي إلى بني أمية أو بني العباس أو بني عثمان أو إلى الفاطميين والبويهيين والصفويين أو إلى أية عائلة أو عصابة سياسية في عصرنا الحديث .



إن القاسم المشترك بينهم جميعاً هو نمط حكمهم الذي يجسد حالة اغتصاب أمر الأمة بالسيف أو الدبابة وتوريثه للأهل أو الرفاق .



هذا هو السفياني الذي ظهرت بدايته من دمشق وسيستمر على رقاب الأمة إلى أن يواجه المهدي ويحاول القضاء عليه ، سواء كان الدم الذي يجري في عروقه هو دم بني أمية أو بني العباس أو دماء ملوك وأمراء وسلاطين الزمن العربي الراهن ، فكلمة السفياني تصف نمط الحكم الذي يهيمن على الأمة منذ تأسيسه إلى حين عودة الخلافة الراشدة في آخر الزمان ، واستخدام وصف السفياني يعود إلى الدور المحوري الذي شكلته مرحلة تأسيس ذلك الحكم منذ ظهوره من دمشق ، فكأن كل حكومات التغلب والتوريث هي وليدة ذلك الحكم ووارثة لمنطقه وسُننه .



ولو أعدنا استحضار مفاتيح الفهم التي تم عرضها لوجدنا أنها منسجمة ومتفقة مع هذا المعنى ، فالصورة الممتدة لشخصية السفياني أو لنمط الحكم القائم على اغتصاب أمر الأمة بالسيف أو الدبابة وتوريثه للأهل أو الرفاق تحقق المفتاح الأول الذي ذكرناه حول الأهمية وضخامة الدور والتأثير الذي يتجاوز أحوال الحكام الأفراد الذين ظهروا عبر تاريخنا وأثروا على الأمة دون أن يرد الإخبار عنهم في نبوءات الرسول صلى الله عليه وسلم . ثم هناك المفتاح الثاني المتمثل في عدم بدء رحلة العلم بالمدلولات الدقيقة لأحاديث الفتن المشتملة على سلسلة من الأحداث والأوضاع إلا بعد تجسد معظم مدلولاتها ووصول حالة الفتنة إلى أواخر مراحلها . ولا شك أن العمر الممتد لحكم التغلب والتوريث منذ هدم الخلافة وتأسيس المُلك لا يجعل أحداث مواجهة السفياني للمهدي سوى حلقة أخيرة في رحلة طويلة ، بل حلقة بداية النهاية لتلك الفتنة . وبذلك يتحقق الضابط الذي ذكرناه حول عدم بدء رحلة العلم بالمدلولات الدقيقة الواردة في الأحاديث إلا بعد تجسد معظم الأحداث ووصول الفتنة إلى أواخر مراحلها . وهناك المفتاح الثالث ، وهو مفتاح الموانع التاريخية والراهنة التي تمنع عودة الثقل السفياني وعودة الجغرافيا السياسية على نحو يسمح بإعادة إخضاع العراق والحجاز لحاكم سفياني في دمشق ، فضلاً عن مصادمة مثل هذه العودة لمعنى ومضمون الفتنة وللمنهج المطرد في تصوير أحوال الفتن . وإذا أحسن المرء تأمل هذه المفاتيح فإن عينيه لن ترى في السفياني سوى نمط الحكم العربي القائم على اغتصاب أمر الأمة بالسيف أو الدبابة وتوريثه للأهل أو الرفاق ، وذلك منذ ظهوره من دمشق إلى أن تعود الخلافة الراشدة في آخر الزمان . وبالتالي فإن كل الأنظمة السياسية العربية من المحيط إلى الخليج هي أنظمة سفيانية بالمعنى الذي ذكرناه ، فهي كلها تقوم على اغتصاب أمر الأمة وتوريثه للأهل أو الرفاق .



قد يقال بأن السفياني وصف في بعض الروايات بأنه ضخم الجثة وفي عينيه كسل وفي وجهه آثار الجدري . وهذه صفات تنقض المعنى الرمزي الذي تم عرضه . وفي تقديرنا فإنه بقدر استيعاب منهج تصوير أحوال الفتن التي تشتمل على سلسلة ممتدة ومتشابكة من الأحداث والأوضاع وتتضمن بالضرورة قدراً واسعاً من الحوافظ اللغوية التي لا تسمح بفهم الدلالات إلا عند النهايات ، فإنه يمكن فهم الأوصاف المشار إليها في سياق الدلالة على الحكم لا في سياق الدلالة على أحد الحكام . ورغم أن تلك الأوصاف تحتمل تفسيرات متعددة ، فإن بإمكاننا القول بأن ضخامة الجثة قد تعني اتساع الحكم أو زمنه الطويل الممتد ، وكسل العينين قد تعني الظلم وقد تعني الضعف في أخـذ الدروس والعبر ، وآثار الجدري قد تعني الشكل القبيح أو المنفر وقد تعني كثرة الضربات والصدمات .



في ضوء المعنى المجازي نستطيع أن نعيد تأمل وفهم الأحاديث الواردة بشأن فتنة السفياني ، ولنبدأ بالحد المشترك الأدنى الشائع في الكثير من الروايـات ، فالسفياني – كما سبق أن ذكرنا - يظهر من دمشق ، عامة من يتبعه من كلب ( في بعض الروايات : أخواله من كلب ) يواجه قيس ويهزمها ، يقوم بأعمال دموية مروعة ، خصوصاً في العراق والمدينة المنورة . يواجه أهل خراسان وأهل الرايات السود في آخر الزمان ثم يواجه المهدي . وهناك أحاديث صحيحة تدل على أن جيشه هو جيش الخسف الذي سيرسل للقضاء على المهدي .



وإذا نظرنا إلى ما يسبق المواجهات الأخيرة للسفياني مع أهل الرايات السود ومع المهدي ، فإننا لن نجد في بقية الصورة سوى مجموعة من الأضواء الكاشفة عن أحوال حكم التغلب والتوريث خلال مرحلة تأسيسه في عهد بني أمية ، فقد ظهر من دمشق على يدي أحد أبناء أبي سفيان ، وارتكبت في سبيل تثبيته أعمال دموية مروعة ، خصوصاً في العراق والحجاز .



وفي مثل هذه النبوءات التي تغطي مرحلة زمنية طويلة الامتداد يبدو منطقياً ومفهوماً أن يتم التركيز على مرحلة التأسيس وبدايات الانطلاق والتجذر ، فهي مرحلة الميلاد والتشكل وتثبيت المواقع وإحكام السيطرة على الأمة . ومن هنا أتى ذكر قبيلة كلب ، حيث ورد أن عامة من يتبع السفياني هم من تلك القبيلة . وبحسب الواقع التاريخي فقد كانت قبيلة كلب أقوى قبيلة في العصر الأموي ، وقد ازدادت صلتها بمعاوية منذ ولايته على الشام ، وتزوج ابنة أحد أشهر زعمائها ، ورزق منها بابنه يزيد .



وفي المقابل ورد ذكر قيس كرمز لبعض القبائل التي يهزمها السفياني . وخلال العهد الأموي وقعت إحدى أبرز المعارك الفاصلة في التاريخ الأموي ، بل في كل تاريخ حكم التغلب ، وهي معركة مرج راهط بين الأمويين ومعهم القبائل اليمانية وبين القيسيين الذين كانوا يدافعون عن ولاية عبدالله بن الزبير الذي اختارته معظم الأمة وقدمت له بيعتها الطوعية وامتد حكمه إلى معظم الأمصار بما في ذلك معظم مناطق الشام ذاتها ، وذلك بعد أن تخلى معاوية بن يزيد عن الحكم ورفض استخلاف أخيه أو أي من أقاربه ، وبذلك قطع الحكم الأموي وعرضه للزوال . ولكن كبار بني أمية اجتمعوا واختاروا مـروان بن الحكم ، فسعى لاستعادة الحكم الأمـوي بالسيف وواجه القبائل القيسية التي كانت قد أعطت بيعتها الطوعية لعبدالله بن الزبير وانتصر عليهم في معركة مرج راهط وأعـاد تأسيس الحكم الأموي .


عند هذا الحد سنعيد الحديث عن معضلة ضعف الأحاديث والحاجة إلى وضع قواعد جديدة يمكن عن طريقها فتح بوابات فهم مثل هذه النبوءات التي تتباين المواقف بشأن تفاصيلها . وإذا كان القدر الذي عرضناه يضع الأيدي بالفعل على بداية الطريق الصحيح للتعرف على شخصية السفياني ، فإن هذه البداية الصحيحة يمكن أن تحمل معياراً جديداً للتحقق من صحة بقية الأحاديث المتعلقة بفتنة السفياني . ذلك أنه إذا كان السفياني هو بمثابة الصورة الرمزية لنمط المُلك الممتد منذ عهد بني أمية فإنه يمكن التحقق من صحة الأحاديث الواردة بشأنه عبر النظر في مدى تحققها على أرض الواقع .



هذا المعيار يمكن اللجوء إليه في كل النبوءات المليئة بالأحاديث التي وصفت بأنها ضعيفة أو موضوعة بحسب المعايير التي طبقت تاريخياً ، وقد يرجع الحكم بضعفها أو وضعها إلى كثرة التحوط أو إلى البيئة السياسية والطائفية التي أسهمت في تحديد درجات الشيوع والقبول . وفي مثل هذه الأحاديث أصبح بالإمكان اللجوء إلى معيار جديد أقوى وأدق وأوثق من كل المعايير النظرية ، وهو معيار التحقق الفعلي على أرض الواقع . فكل النبوءات التي أسهمت العوامل البشرية في تفاوت درجة شيوعها وقبولها يمكن إعادة قياس مدى ثبوتها وصحتها عبر بوابة التحقق الفعلي أو عدمه . وهذا العامل لا يمكن تطبيقه إلا بعد أن تتجسد النبوءات وتتحقق على أرض الواقع . وفي تقديرنا فإن هذا هو الشأن والمنهج الصحيح في كل النبوءات ، فتحققها يعد كافياً وحاسماً في إثبات صحتها ، حتى ولو ظهر من مقاييس الصحة النظرية التي اجتهد البشر في تطبيقها فيما سبق أن الأحاديث ضعيفة أو موضوعة ، وعدم تحققها يعد كافياً وحاسماً في إثبات عدم صحتها ، حتى ولو ظهر من مقاييس الصحة النظرية التي اجتهد البشر في تطبيقها فيما سبق أن الأحاديث صحيحة . ذلك أن الغيب من اختصاص الله وحده ، وتفاصيل النبوءات لا يمكن اختلاقها . ولذلك فإنه بمجرد أن تتحقق وتتكامل فإن ذلك يؤكد صحتها ، وإذا لم تتحقق ولم تتكامل فإن ذلك يؤكد عدم صحتها ، بينما المراجعة ينبغي أن تحدث للمعايير والمنطلقات التي تم بموجبها الحكم على تلك الأحاديث بأنها صحيحة أو ضعيفة أو موضوعة . وعلى الرغم مما قد يتبادر إلى الذهن من أن معيار التحقق الفعلي قد يؤدي إلى الحكم بوضع الكثير من الأحاديث الصحيحة فإن العكس هو الصحيح ، فالكثير من الأحاديث التي كان يحكم عليها بالضعف أو الوضع ستنتقل إلى دائرة الصحة . وهذا يدل على مدى التحوط الذي اتبع أثناء جمع الأحاديث .


سنحاول تطبيق هذا المعيار الجديد على بعض الجوانب التي لم يتم عرضها مما ورد بشأن فتنة السفياني ، فإن كانت الأحاديث صحيحة فسنرى صورتها المجسدة على أرض الواقع ، وستكون هذه الصورة دليلاً إضافياً يدعم التأويل العام الذي طرحناه حول شخصية السفياني .



لنبدأ بما ورد في بعض الروايات من أن السفياني يهزم الجماعة مرتين . ولو تتبعنا عدد المرات التي فرض فيها السيف على الأمة في مواجهة حكم نابع من التراضي أو اختيار غالبية الأمة أو غالبية صفوتها لوجدنا أن ذلك حدث مرتين ، الأولى أثناء تثبيت حكم يزيد وفرضه على الأمة ونقض سنن الخلافة الراشدة ، والأخرى عند استعادة الحكم الأموي في عهد عبدالملك بن مروان ، وذلك في مواجهة الأمة التي بايع معظمها عبدالله بن الزبير طوعاً واختياراً . وقد انتهى الأمر باستحلال الحرم وضرب الكعبة بالمنجنيق وقتل عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما والتمثيل بجثته .


في بعض الروايات تم وصف السفياني بأنه " ابن آكلة الأكباد " . أي أنه من نسل هند بنت عتبة . وهذا يعد دليلاً إضافياً حول شخصية السفياني التاريخية التي تمتد جذورها إلى بدايات العهد الأموي .



في بعض الأحاديث أشير إلى أن السفياني يخرج من وادي اليابس ( منطقة الأردن حيث يوجد وادي اليابس ) ويملك الكور الخمس ( مناطق الشام ) . أي أن البدايات التي تمهد للملك العضوض ستبدأ من الأردن ثم مناطق الشام ثم تصبح دمشق هي المنطلق نحو بقية الأمصار . وبالفعل فقد تولى معاوية ولاية الأردن سنة 21هـ في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه . وبعد موت أخيه يزيد ولاه عمر دمشق ، ثم جمع له عثمان رضي الله عنه ولاية الشام كلها ، ثم انطلق المُلك العضوض بعد ذلك نحو مختلف الأمصار من دمشق .



في بعض الروايات أشير إلى مرور جيش السفياني بالمدينة المنورة واستحلالها ثلاث ليال . وهذا هو ما حدث في عهد يزيد ، فقد استبيحت المدينة ثلاث ليال وقام الجيش بارتكاب مجازر مروعة وجرائم كبرى في مواجهة بقايا الصحابة والتابعين . ولعل مما قد يثير اللبس أن بعض الأحاديث تشير إلى وقائع ولقطات متفرقة بعضها يعود إلى العهد الأموي وبعضها يعود إلى آخر الزمان حيث المواجهات مع أهل خراسان أو مع المهدي . وطالما أن الأحاديث تتناول موضوعاً واحداً يمتد منذ عهد بني أمية إلى آخر الزمان فإن مثل هذه اللقطات المتفرقة تعد واردة ومقبولة ، خصوصاً في إطار هذا النوع من النبوءات التي تتناول سلسلة من الأحداث والأوضاع ذات العلاقة بالفتن ، حيث تزداد وتتسع دواعي حجب الصورة الفعلية إلى أن تتجسد .


في بعض الروايات ورد أن السفياني يقتل العلماء وأهل الفضل ويفنيهم أو يفتنهم . وقد لا يكون المقصود بقتلهم أو إفنائهم أو فتنتهم القضاء عليهم مادياً - خصوصاً وقد تم الجمع بين العلماء وأهل الفضل - بل قد يكون المقصود هو القضاء عليهم معنوياً من خلال استبعادهم وتهميشهم في مقابل اصطفاء فقهاء السلاطين ومختلف الفرق أو المجموعات الخادمة لحكم التغلب والمنتهكة للكثير من أحكام وتكاليف الشريعة المتعلقة بالشورى والعدل والحرية والصدق والأمانة والنزاهة . وهذا أمر ملازم لحكم التغلب ، فهو يعطل الكثير من القيم والفضائل الجمعية .



بعض الروايات تضمنت الإشارة إلى معركة هامة هي معركة قرقيسيا ، وأشير إلى أنه يكون بها مأدبة للجبارين وأن السباع والطير تأكل من لحومهم . وقرقيسيا حالياً هي مدينة أثرية صغيرة تقـع في سوريا قريباً من دير الزور، وكانت تسمى " كركيسيوم " وتعني المعقل أو الحصن الدائري . وفي تقديرنا فإن للموقع دلالة رمزية تقريبية ، حيث نعتقد أن ذكر وقعة قرقيسيا تحمل إشارة رمزية إلى هدم مُلك بني أمية في الشام عبر كل الانتفاضات والمعارك الدموية المتتابعة التي شهدها حكمهم في آخر مراحله ، وصولاً إلى الاستيلاء على معقلهم ومطاردتهم وتصفيتهم إلى حد نبش قبور أمواتهم . والواقع أن الروايات لا تحدد أطراف المعركة بحسم ودقة ، ففي بعض الروايات ورد أن المعركة بينهم – أي بين السفيانيين – وفي بعض الروايات ورد أن الغلبة ستكون للسفياني . فكيف يمكن أن يكون القتال بين السفيانيين ثم ينتصر السفياني ؟ .



بحسب ما ذكرناه فإن شخصية السفياني هي بمثابة تصوير رمزي للمُلك العربي بأموييه وعباسييه وبملوكه وأمرائه ورؤسائه المعاصرين . ورغم التصفيات الوحشية والدموية التي حلت ببني أمية فإن المُلك العربي ( الكنز ) استمر وانتقل من الشام إلى العراق .



وفيما يخص مأدبة الجبارين وأكل السباع والطير من لحومهم ، فإن هذه الوقائع قد حدثت في أوائل عهد بني العباس ، حيث كان السفاح كان قد أعطى الأمان لرجال بني أمية ودعاهم للطعام ، وعند تذكيره بما فعله الأمويون ببني هاشم أمر بقتلهم جميعاً بطريقة موغلة في الوحشية وكاشفة عن الجبروت الذي يمكن أن يصل إليه حكام التغلب ، حيث ضربوا بالأعمدة الخشبية ثم مدت البُسُط عليهم وأكل الناس وهم يسمعون أنين بعضهم حتى ماتوا جميعاً بينما الجبابرة يتناولون الطعام فوقهم . وفي الكوفة قام أحد العباسيين بقتل مجموعة من بني أمية ثم أمر بهم فجروا بأرجلهم وألقوا على الطريق فأكلتهم الكلاب ، كما تم نبش قبور الأمويين وجلد وحرق ما تبقى من جثثهم .


في بعض الروايات ورد ذكر العديد من الشخصيات التي يواجهها السفياني ، ومن بينها شخصية الأبقع وشخصية الأصهب . ولو تأملنا المُلك العربي منذ نشوئه إلى وقتنا الراهن لوجدنا أنه سقط على أيدي حكومات ينتسب أهلها إلى مجموعات متفرقة من المسلمين غير العرب ، كالأكراد والأتراك والمماليك ، وعلى أيدي حكومات تنتسب إلى الغربيين غير المسلمين ، كالصليبيين والدول الاستعمارية الغربية في العصر الحديث . وإذا عدنا إلى المعاجم فسنجد أن كلمة الأبقـع تطلق على عدة معان من أبرزها متعدد الألوان أو ما خالط بياضه لون آخر . أما كلمة الأصهب فتطلق على من في شعر رأسه حمرة أو شقرة أو ما خالط بياضه حمرة . والصهب هم الروم وغيرهم من الشقر والحمر . وبالفعل ، فقد سقط المُلك العربي على أيدي أجناس غير عربية متعددة الألوان والبقاع ، وسقط على أيدي الروم القدامى والمعاصرين . ولكن المُلك العربي عاد بذات سننه وقوانينه بينما تغير الآخرون .


نكتفي بهذا القدر في تأويل الأحاديث الواردة بشأن فتنة السفياني . ورغم أن بالإمكان المضي قدماً في تأويل بعض التفاصيل الإضافية ، إلا أن ارتباطها بالواقع المعاش وعدم خلوها من الحوافظ اللغوية يملأ طريق تأويلها بالمنزلقات . والقدر الذي عرضناه – في تقديرنا – هو الأهم ، وهو يفتح باب إعادة فهم أية تفاصيل أخرى يثبت تحققها على أرض الواقع ، ولكن بعد أن تتكامل وتنجلي كافة جوانبها ، خصوصاً وأن التأويل الذي طرحناه يحيل إلى أحداث قريبة العهد أو معاشة أو على الأبواب . وما على المرء إلا أن يحسن فهم وتطبيق منهج فهم النبوءات المتعلقة بالفتن ذات الأحداث الممتدة وأن يتنبه إلى معضلة ضعف الأحاديث وتفاوت دواعي قبولها وشيوعها . وحينئذ سيشعر بأنه يمتلك أداة جديدة تسمح له بإعادة ضبط التفاصيل ، وهي أداة التحقق أو عدم التحقق التاريخي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف الزمان
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 160


المشاركة رقم 2 موضوع: رد: نحو فهم أفضل لفتنة السفياني الذي خرج ونحن غافلون الإثنين 15 يوليو 2013, 8:16 am

1 . ممكن تضع رابط يعرفنا بلكاتب إبراهيم الخليفه .

2 . الأفضل ترجع لأهل الحديث لمعرفة ماذا يعني الحديث والبعد عن الإجتهاد لأن الواضح بإن الكاتب ليس من أهل الحديث الذين أخذوا هذا العلم من علماء أفاضل .

3 . إحتمال إن الموضوع نسب للكاتب ابراهيم الخليفه أو إن الكاتب ابراهيم الخليفه شخصيه وهميه لأن الواضح إن هدف الكاتب هو إضاعة الناس عن الفهم الأفضل لفتنة السفياني .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوزيد
عضو فعال
عضو فعال


الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 55


المشاركة رقم 3 موضوع: رد: نحو فهم أفضل لفتنة السفياني الذي خرج ونحن غافلون السبت 21 يونيو 2014, 8:01 am

جاء في الأثر أن الله يقتل الأصهب ؟ وأهله ثم يعتلي منبر الشام السفياني ؟ الأصهب لاشك بأنه بشار الاسد معنى الأصهب في الغة الأسد؟ هذا من حيث الاسم والمكان والزمان وقوله ثم يعتلي منبر الشام السفياني فلمعني بسفياني هنا هوا المالكي ؟ فقبيلة بني ماللك يعود نسبها الى بني سفيان الاثر + الاسم + الزمان + المكان = الاصب الاسد؟ والسفياني من بني ماللك المالكي ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نحو فهم أفضل لفتنة السفياني الذي خرج ونحن غافلون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
لوحة الشرف لشهر نوفمبر 2016
347 عدد المساهمات
301 عدد المساهمات
123 عدد المساهمات
68 عدد المساهمات
33 عدد المساهمات
12 عدد المساهمات
9 عدد المساهمات
4 عدد المساهمات
3 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® www.alfetn.org
حقوق الطبع والنشر © 2016

منتدى الفتن